آداب الطريق 2

آداب الطريق 2

الدرس في آداب الطريق 2، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

آداب الطريق في الإسلام وتجنب الأذى

يتناول هذا الفصل آداب الطريق في الإسلام مثل رد السلام وكف الأذى وغض البصر. يشمل ذلك تحريم قضاء الحاجة في أماكن تجمع الناس.

تحريم قضاء الحاجة في طرق الناس وأماكن تجمعهم

يشرح هذا الفصل النهي عن قضاء الحاجة في طرق الناس وأماكن تجمعهم مثل الظل أو قارعة الطريق، ويشمل البول والغائط وإلقاء القمامة.

تمييز مسارات الرجال والنساء في الطرقات

يتناول هذا الفصل آداب الطريق خاصة فيما يتعلق بتمييز مسارات الرجال والنساء في الطرقات الضيقة، ويذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يوصي النساء بالابتعاد عن وسط الطريق.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فقد ذكرنا في درس أمس، إخواني في الله، ما يتعلق ببعض آداب الطريق، وذلك أولًا بذكر الاهتمام بأداء حق الطريق، فهذه من أعظم الآداب. وحق الطريق كما جاء ذكره في الصحيح: رد السلام، وكف الأذى، وغض البصر، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وكذلك يضاف إلى ذلك إرشاد السبيل، كما جاء بإسناد صحيح أن النبي ذكر من حق الطريق إرشاد السبيل، وهو إرشاد السائل عن الطريق فيرشد، قد يكون هذا أعمى، قد يكون غريبًا، قد يكون مسافرًا. ويستثنى من ذلك، كما قلنا، إذا كان السائل يسأل عن مكان محرم، فحينها لا ترشده، لا يجوز. وكذلك ذكرنا أدبًا من آداب المجالس، أعني من آداب الطريق، ألا وهو إزالة الأذى، وهو أنك تزيل أي ضرر تجده في طريق الناس. وذكرنا أن السنة قد بيّنت أن هذه من صفات أهل الإيمان، ويدخل في ذلك أن تزيل الأشواك والأغصان المتدلية على المارة، كذلك تلك الكثبان الرملية التي تزحف على طريق الناس في القرى الساحلية، هذا من إزالة الأذى أنك ترفعه. وهكذا المتساقط الذي يتساقط في الطرقات من أحجار وأوساخ، فهذه ترفع؛ لأن ذلك من الأذى. وهذا قد مر معنا في درس أمس. كذلكم، إخواني في الله، من آداب الطريق عدم قضاء الحاجة فيه. عدم قضاء الحاجة، والأحاديث قد دلت على هذا الأدب، وأن المسلم عليه أن ينزه طرقات الناس من كل نجس وحبث. فقد جاء في صحيح مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال عليه الصلاة والسلام: «اتقوا اللاعنين»، قالوا: ومن اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم». هذا شاهدنا، الذي يتخلى - أن يقضي حاجته - في طريق الناس أو في ظلهم. قال الإمام الخطابي رحمه الله تعالى في معنى قوله عليه الصلاة والسلام: «اتقوا اللاعنين»، قال: المراد باللاعنين الأمرين الجالبين للعن، الحاملين الناس عليه والداعين إليه، أي: هذه الفعلة - وهو التخلي في طريق الناس أو في ظلهم - من الأسباب التي تجلب عليك لعنة الناس، وهذا واضح. تجد الناس يلعنون من يتجرأ على هذه الفعلة، ولهذا حكم العلماء على هذه المسألة بالتحريم؛ لأن فيها لعنة. وكذلك ما جاء من حديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الملاعن الثلاثة». وهذا الحديث إن كان معلًّلا، ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى بسبب الانقطاع والجهالة، إلا أنه حسنه بمجموع طرقه ولشواهده، كما في «المشكاة» و«الإرواء». قال عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل». وقوله هنا: «البراز في الموارد»، المقصود بالموارد هنا هي المجاري التي تجري من خلالها المياه، مثل الجداول والساقية، وقس على ذلك مرور المياه في أماكنها تسمى موارد، فلا يجوز أن تقضي الحاجة فيها. ثم قال: «وقارعة الطريق»، وهذا الذي نريده، قارعة الطريق. قال: «والظل»، وكذلك الظل، فإنه من الأماكن التي لا يجوز أن تقضي تحتها الحاجة. وقد جاء مضافًا في حديث أبي هريرة: «أو في ظلهم»، أي: ظل الناس، لا يجوز أن تتغوط أو تقضي الحاجة في ظل الناس. والظل هنا واضح الدلالة؛ لأنه محل مجمع الناس، الناس اعتادوا في أيام الصيف والحر أن يجتمعوا تحت هذا الظل، فلا يجوز أنك تقضي الحاجة، وهذا له صور كثيرة، سواء كان تحت ظل شجرة أو يكون كذلك غير شجرة، يعني: إلى أن اعتاد الناس على خاصة في الطرقات يجعلون ما يسمى بمثل كراسي وظلة، كراسي وظلة، حتى يستظل تحتها من أراد أن يستظل بظلها، هل يجوز أن تقضي الحاجة؟ لا، ما يجوز؛ لأن هذا من ظل الناس، والناس قد اجتمعوا ويجلسون تحته، فما كان من ظل الناس لا يجوز أن تقضي الحاجة عنده، فإن هذا محرم. بقي لو أن الأمر عكس، لو أن الناس اجتمعوا لا على الظل، وإنما على الشمس، وهذه الصورة متصورة في أيام الشتاء، الناس يعتادون إلى الظل في وقت الصيف، لكن في الشتاء ينعكس الحال، كيف يكون الأمر؟ يكون بأن الناس يبحثون عن مكان يتشمسون تحته، في أماكن قد أعدت في بعض الأنحاء أعدت أماكن للأسر والعوائل في أيام الشتاء البارد، يخرج الناس إلى مكان يتشمسون تحته، فهو محل تجمع، لكن تجمعهم لا من أجل الظل، وإنما من أجل الشمس، هنا هل يجوز أن تقضي الحاجة في هذا المكان؟ قد يقول قائل: أنا أستطيع؛ لأن النبي إنما منع من ظل الناس، هنا لا ظل، أنا سأفعل حاجة هنا. الجواب كما قال شيخنا عثيمين رحمه الله تعالى: هذا قياس جلي؛ لأن العبرة بالعلة، فإن الشرع إنما منع من أن تتغوط في ظل الناس؛ لأنه محل اجتماعهم، وهذا يؤدي إلى أذيتهم، فإن كان المكان محل تشميس الناس وهم يجتمعون فيه، والنجاسة تؤذيهم، فإن الحكم واحد، فإن الحكم واحد. ومن باب الفائدة، بما تكلمنا عن الظل وأنه لا يجوز أن تتقضي الحاجة في الظل، هل هذا الظل عام؟ الجواب: لا، ليس أي ظل ممنوع أن تقضي الحاجة عنده. أو الشاهد أنك تمنع من قضاء الحاجة في ظل الناس، اجعل هذا الضابط: ظل الناس، أي: الناس يستفيدون من هذا الظل، فإن عثرت على أن هناك ظلًا والناس لا يستفيدون منه، لك أن تقضي الحاجة عنده، ما في شيء. دليل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنه قال: «كان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته - أي: أحب الأماكن التي كان نبينا يحرص على أن يقضي الحاجة عندها - قال: حائط أو حائش نخل، حائط: الهدف هو الشيء المرتفع من الأرض، يقضي نبينا الحاجة من خلفه، أو حائش نخل، وهو بستان نخل، فيقضي الحاجة من خلفه». أحد يقول: قال: أليس هذا الحائش النخل بستان أليس فيه ظل؟ الجواب: نعم، فيه ظل، فكيف نبينا قضى الحاجة عنده؟ الجواب: لأنك تعلم بأن ليس كل ظل منهي عنه، وإنما منهي عنه أن تتبرز في ظل الناس، في الظل الذي يستفيد منه الناس وتعارف الناس على أن هذا محل مجمع يجتمعون فيه في أيام الصيف ويستظلون به مع أسرهم ونحو ذلك، فهذا الممنوع، وهذا المحرم. فالشاهد من هذا الحديث، إخواني في الله، أن النبي قال: «اتقوا اللاعنين»، قالوا: ومن اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق الناس»، وهذا شاهدنا، من آداب الطريق عدم قضاء الحاجة، عدم قضاء الحاجة في هذه الأماكن. الإمام النووي رحمه الله تعالى، من باب الفائدة، جعل هذا النهي خاصًا بالغائط، خاصًا بالغائط، وإلا جمهور العلماء يرون العموم، الغائط والبول، كل ما يعد من قضاء الحاجة، فإنه يدخل في النهي. فالحاصل، إخواني في الله، طرق الناس ما يجوز أن تقضي الحاجة عندها، ما يجوز؛ لأنها ممر، سواء كان هذه الممرات أو الدرب أو ما يسمى بالشوارع أو الطرقات، كل طريق للناس ما يجوز أن تقضي الحاجة فيه؛ لأن هذا واضح الأذى للمرة فيه. ويدخل في هذا الباب، إخواني في الله، عدة صور من صور قضاء الحاجة في طرقات الناس، ما يفعله بعض الأفراد من أنهم يجعلون مجاري، مجاري البول ونحو ذلك من النجاسات تجري في الشوارع، وهذا نجده للأسف، إخواني في الله، بين الفينة والأخرى، تمر على الشارع، تجد إيش هذا الشارع؟ مليء بما يسمى بالمجاري، أحيانًا يكون هذا عن غير قصد، صحيح، وهذا وأكثر شيء عن غير قصد، يكون هناك انسداد في هذه شبكة المجاري، تنسد، فيطفح النجاسات، فتمشي، فهذه أهل الشارع ينبغي أن يعالجوا الأمر، ولله الحمد هناك جهات مختصة تعتني بهذا الباب. لكن الأدهى والأمر أن يتعمد بعض من الأفراد في ذلك، تجد بعض الناس إذا امتلأت ما يسمى بالبيارة، فما السبيل؟ السبيل يعطيها الشارع، يعطيها الشارع، فيأتي بالأنبوب والأنابيب، ثم يوصلها بالمجاري، ثم يجعلها تنكب وتنصب على شوارع الناس، فيمر الناس عليها، كم تأذى الناس وكم كانوا يلعنون، وهذا محل لعن أصلًا، لعنة الله عليه من فعل هذا، الله يلعنه، فلا زال ألسن الناس تلعنه، صاحب السيارة تليت سيارته بالمجاري، أو صاحب الدراجة يضطر يذهب هنا ويذهب هنا حتى لا يقع، ومن كان يمشي يذهب إلى مكان بعيد حتى لا يتلوث بالنجاسة، هذا الأمر هذا ما يجوز، فليتق الله من تهاون في هذا الباب، يتق الله جل وعلا في هذا الباب، ويجعل له حلًا لهذه القضية، يجعل له حلًا لهذه القضية، وإلا فإن هذا الأمر من المحرمات، هذا من المحرمات؛ لأنه يدخل فيه التبرز وقضاء الحاجة في طريق الناس. كذلك ما يكون من إلقاء القمامة، بعض الناس، إخواني في الله، يجب به الحال أنه يرمي القمامة حيث ما استطاع، يرمي هنا ويرمي هنا، لربما حتى يرميها في قارعة الطريق، والقمامة أحيانًا تحتوي على نجاسة، تحتوي على حفاظات الأطفال، بل حتى على دماء النساء، هذه النجاسات المغلظة مرمية في الشارع، فيخرج من ريحها ومن أذيتها، وإذا لربما تأتي الهوام فتمزقها، فيتناثر في طريق الناس، لهذا يجب على المسلم أنه يتحرى، يتحرى أن يبحث عن أماكن، وهذا قد وجد حتى في زمن رسول الله، كما جاء في حديث حذيفة أن النبي بال في صباطة قوم، صباطة، فسرها المفسرون والشراح أن الصباط هو المكان المعد لإلقاء النفايات، هذا في الزمن الأول، ونسعى لهذا، ولله الحمد، يجعلون أماكن معدة، والآن قد وضعت مثل هذه الصناديق الحديدية التي هي محل وضع القمامة، يحرص الإنسان على أن يتعنى لها، أما أنه يرميها في طريق الناس، في ممر الناس، أحيانًا تذهب إلى المسجد فتجد أن الطريق ملئ بالقمامة هنا وهنا وهنا، هذا ما يجوز، هذه أذية لعباد الله، وخاصة عند بيوت الله عز وجل، وقس على ذلك الطرقات والشوارع والممرات، وألحق الناس كذلك ما يكون بين البيوت؛ لأن هذا من العرف الذي تعارف الناس أن هذا ما بين البيوت، عندما الطريق، فينبغي أن ينزع عن هذه النجاسات. فالتعاون القانوني في الله يكون مطلوبًا، وهكذا على أهل الاختصاص أن يتيحوا المجال؛ لأن أحيانًا نعم تقع مشكلة عويصة، تجد بعض الناس عنده قمامة، وقد وجدنا هذا في بعض الأماكن، عندك قمامة تضعها، ممنوع رمي القمامة هناك، مرحبًا، ممنوع هنا، ممنوع هنا، ممنوع هناك، أين تضع؟ أين تضع؟ حتى أعرف أن بعضنا ربما يلجأ إلى البحر، ما وجد إلا البحر؛ لأن ما وجد مكانًا معدلًا لإلقاء القمامة، فينبغي هناك التعاون بين الفرد وبين المجتمع على تهيئة أماكن لرمي القمامات، وأن يكون لها محل لا يكون في شوارع الناس. كذلك، إخواني في الله، من آداب الطريق - ونختم بهذا الأدب - وهو أن الرجال لهم الوسط، الرجال لهم وسط الطريق، أو ما يعبر عنه بحق الطريق، هذا يكون للرجال، وخرج بهذا النساء. صورة المسألة، إخواني في الله، هي كالتالي: إن كان هناك طريقًا أو دربا أو ممرًا، وكان ضيقًا، وكان يمر فيه الرجال والنساء، فوقعت خلطة ومخالطة، فحينها ينبغي التمييز حتى لا تقع هذه الظاهرة، ظاهرة المخالطة بين الجنسين. وحكم الشرع في هذا الباب أن الرجال لهم الوسط، وأن النساء لهم الجوانب، يؤيد هذا الحكم ما جاء عند أبي داود من حديث أبي أسيد الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى اختلاط الرجال بالنساء وهو خارج من المسجد، فقال عليه الصلاة والسلام مخاطبًا للنساء: «استأخرن؛ فإنه ليس لَكُنَّ أن تحققن الطريق»، استأخرن؛ فإنه ليس لَكُنَّ أن تحققن الطريق. قال العلماء: «تحققن»، أي: حق الطريق، والمعنى: بحق الطريق هنا، أي: وسطه، هذا ليس لَكُنَّ. وفي رواية عند أبي داود أيضًا، قال عليه الصلاة والسلام: «عليكن بحافات الطريق»، عليكن بحافات الطريق. قال الراوي: فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به، رضي الله تعالى عنه. فالشاهد من هذا أولًا أن نعلم الترتيب هذا إذا وجدت المزاحمة، أما إن لم تجد المزاحمة، فالمرأة تمشي حيث شاءت، في طريق واسع، ذاهب إلى مسجدها، وقادم من مسجدها، أو ذاهب إلى زيارة لأهلها ومحارمها،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وأ)، و، وأي,،، وأي,،، وال,،، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، وال,، و، و، و، وال,، و، و، أو)،، أو)،، أو)،،،،،،، أو)،، أو)،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،، أو و،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و،،،،،،،،،،،،،، أو و،،،،،،،،،، أو و،،،،، أو و،،، و، و،،،، و، أو و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، وتم و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج،ج، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و،ج، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و،، و، و،، و، و،، و،، و،، و،، و، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و، و،، و، و،، و،، و، و،، و،، و،، و، و،، و،، و، و،، و، و، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،،، و، و، و، و،، و، و،، و، و، و، و، و، و، و، و، و،،،،،، و،، و،،،، و،، و،،،،،،، و،، و،،، و،،، و،،،، و،،،،،، و،، و،، و،، و،، و،،ج،،، و،،، و،،،،،،،، و،،،،،، و،،،، و،،،، و،،، و،، و،،، و،، و،،، و،، و،، و،، و،، و،،، و،،، و،،، و،،،، و،،،، و،،،،، و،،،،،، و،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،