الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار 2

الدرس في الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حديث الثلاثة في الغار وتوسلهم بأعمالهم الصالحة

يروي الحديث قصة ثلاثة رجال انسد عليهم الغار بصخرة، فدعا كل منهم الله بعمل صالح خالص فاستجاب الله وفرج عنهم. يبين الدرس أن اللجوء إلى الله عند الشدائد والتوسل بالأعمال الصالحة الخالصة سبب لكشف الكرب وإجابة الدعاء.

قصة العفة عن الزنا والتوسل بترك المعصية

يسرد المقطع قصة رجل همّ بالفاحشة مع ابنة عمه فانتهرته بقولها: «اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه»، فارتدع وتوسل بتركه المعصية. يؤكد الدرس جواز التوسل بالأعمال الصالحة كعفة عن المحرمات ويحذر من التساهل في أعراض المسلمين.

الأمانة في أداء الأجور واستجابة الدعاء بالعمل الصالح

يتحدث عن الرجل الثالث الذي نمّى أجر أجيره حتى صار مالاً كثيراً ثم ردّه كله أمانةً، فاستجاب الله دعاءه وفرج عنهم. يبرز الدرس أن الأمانة وأداء الحقوق من أعظم الأعمال الصالحة التي تنجي صاحبها من الكرب.

الحث على المسارعة إلى الأعمال الصالحة والدعاء بالتوفيق

يدعو المتحدث الإخوة إلى الاجتهاد والمسارعة في فعل الخيرات مبيناً أنها سبب سعادة الدنيا والآخرة. ويختتم بالدعاء بأن يوفق الله الجميع لما يرضيه ويجنبهم ما يغضبه.

  • 22 جمادى الأولى 1432هـ - 25/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فسبق معنا في ليلة ماضية تذاكر وتدارس حديث عظيم من أحاديث نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ألا وهو ما رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان فيمن كان قبلكم ثلاثة نفر آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، قال: فانحدرت صخرة فسدت عليهم ذلكم الغار، فقال بعضهم لبعض: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم»، وفي رواية: «بخالص أعمالكم». فقال أحدهم: «اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلًا ولا مالًا، فنأت بي طلب الشجر يومًا فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين، قال: فلبثت والقدح في يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، والصبية يتصاغون عند قدمي، قال: فقاما فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة»، قال: «فانفرجت شيئًا، لكن لا يستطيعون الخروج منه». وقال الآخر: «اللهم إنه كانت لي ابنة عم، وكنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فأردتها عن نفسها يومًا فأبت، حتى ألمت بها سنة من السنين»، قال: «حتى ألمت بها سنة من السنين، قال: فأعطيتها عشرين ومئة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، قال: فلما قعدت منها مقعد الرجل من أهله قالت: يا عبد الله، اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه، يا عبد الله، اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه، قال: فقمت عنها وهي أحب النساء إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه»، قال: «فانفرجت الصخرة شيئًا، لكن لا يستطيعون الخروج منه». وقال الثالث: «اللهم إنه كان لي أجراء، فأعطيت كل واحد منهم أجره غير رجل ذهب وترك الذي له، قال: فنميت له أجره حتى صار منه مال كثير، قال: ثم إنه جاءني فقال: يا عبد الله، أدي إلي أجري، يا عبد الله، أدي إلي أجري، فقلت: كل ما ترى من الإبل والبقر والغنم والرقيق هو أجرك، قال: يا عبد الله، لا تستهزئ بي، قال: فقلت: لا أستهزئ بك، قال: فأخذه فاستاقه كله فلم يترك منه شيئًا، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه»، قال: «فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون». وهذا الحديث، إخواني في الله، كما سبق معنا أن فيه من الفوائد العظيمة، وفيه من العبر الكبيرة التي ينبغي على كل مسلم أن يتمعن فيها وأن يتدبر فيها. فأولئك الثلاثة الذين كانوا قبلنا آواهم المبيت إلى غار، والغار هو الحفرة التي تكون في الجبل فيأوي إليها من الناس، وهكذا من الحيوان، نعم، من حر الشمس أو من ظلمة الليل وغير ذلك، فآوى هؤلاء الثلاثة إلى هذا الغار فدخلوه، ثم إن الله عز وجل ابتلاهم بهذه الصخرة التي سدت عليهم هذا الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بخالص أو بصالح أعمالكم. وهذا فيه اللجوء إلى الله عز وجل، وأن العبد إذا أصابته مصيبة أو نزلت به نازلة، فإنه عليه أن يقبل بقلبه وجوارحه على الله عز وجل، فإنه سبحانه هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ﴾ [النمل: 62]. نعم، أيها الإخوة في الله، فإن الله عز وجل هو الذي يكشف السوء، وهو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه. وهكذا أيضًا في هذا الحديث أن الأعمال الصالحات هي سبب لدفع الكربات، وهكذا تنفيس الهموم على ذلكم المسلم، فإن هؤلاء قد توسلوا إلى الله عز وجل بهذه الأعمال الصالحة والخالصة التي عملوها لله عز وجل. وهكذا أيضًا في هذا الحديث جواز التوسل إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحات، وهذا من التوسل المشروع، فيجوز للعبد أن يتوسل إلى الله عز وجل بعمله الصالح، كمحبته لله أو لرسوله صلى الله عليه وسلم، أو صلاته، أو صيامه، أو قيامه، أو زكاته، أو صدقته، أو غير ذلك، فهذا كله من التوسل المشروع الذي يجوز للعبد أن يتوسل به إلى الله عز وجل. وهكذا أيضًا في هذا الحديث ما ذكره ذلكم الرجل الأول من بره بوالديه وإحسانه إليهما، وأنه لا يقدم عليهما أحدًا، لا أهلًا ولا مالًا، فمع أن هؤلاء الصبية يصيحون ويصرخون عند قدميه من الجوع، لكنه لم يرضَ لنفسه أن يقدم على والديه أحدًا، لا زوجة ولا أولاد ولا أصدقاء ولا غير ذلك. ونبينا عليه الصلاة والسلام قد بيّن كما في الأحاديث الصحيحة أن الوالدين هما أحق الناس بالإحسان، وأحق الناس بحسن الصحبة، ولهذا جاء في حديث أبي هريرة المتفق عليه أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك». وقد سبق معنا الحديث حول ما يتعلق بهذه العبادة العظيمة وبهذا العمل الجليل، ألا وهو بر الوالدين والإحسان إليهما والقيام بحقهما، ما يغني عن الإعادة والتكرار. أما الرجل الثاني، فإنه توسل إلى الله عز وجل بعفته عن المحرمات وبعده عن الفواحش والمكرات، فقال: «اللهم إنه كانت لي ابنة عم»، ووصفها بأنها كانت من أجمل النساء، وأنه كان يحبها محبة شديدة، كأحب أو كأشد ما يحب الرجال النساء، وإنه راودها عن نفسها يومًا حتى يقع بها بالفاحشة، فأبت وامتنعت عفة لنفسها، لكن لما ألمت بها سنة من السنين وأصابتها حاجة شديدة وفقر شديد، احتاجت إلى المال واضطرت إلى ذلك، فأجابته فيما طلب منها سابقًا، ومع ذلك فإن هذا لا يجوز لها أن تطاوعه على الفاحشة وأن تجيبه بالزنا، لكن ضعفت أمام هذه المصائب وأمام هذه الحاجة الشديدة والفقر الشديد. فلما طاوعته أعطاها عشرين ومئة دينار، أي مئة وعشرين دينارًا، على أن تخلي بينه وبين نفسها، ففعلت، فلما أراد أن يباشرها وقعد منها مقعد الرجل من أهله، أي أنه دنى منها وجلس بينها، فقالت له كلمة عظيمة، وهذه الكلمة خرجت من أعماق قلبها وقلبها يتقطع من أنها ستفعل فاحشة عظيمة، وأنها ستنتهك حرمة الله عز وجل، وهكذا تنتهك عرضها، قالت كلمة ألا وهي: «يا عبد الله، اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه، يا عبد الله، اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه». ومعنى ذلك أنها لا تحب أن تؤتى من غير وجه مشروع، لكن إذا كان ذلك بوجه مشروع بنكاح صحيح فإنها تحبه، أما من هذا الوجه القبيح من السفاح والزنا والفاحشة التي حرمها ربنا عز وجل، فإنها لا ترضى بذلك. فدخلت هذه الكلمة، نعم، التي خرجت من أعماق قلبها، دخلت أعماق قلب ذلكم الرجل، فأثرت فيه ونفعت فيه، فجعلته يرتدع عن هذه المعصية، ويقوم عن فعل هذه الفاحشة التي همّ وعزم بل وباشر فعلها، فقام عنها وهي لا تزال من أحب النساء إليه، وهي لا تزال من أحب النساء إليه، فتوسل إلى الله عز وجل بهذا العمل الذي يراه من أصلح ومن أخلص الأعمال التي عملها لله عز وجل. عفا يا عباد الله، وبعد عن الفواحش والمحرمات، هذا ينبغي أن يكون في قلب كل مسلم، وأن يكون من خلق كل مؤمن، البعد عن المحرمات، الغيرة على أعراض المسلمين. ولهذا يا عباد الله، الناظر في أحوال كثير من المسلمين يجد، وللأسف الشديد، التساهل، وهكذا عدم المبالاة، وهكذا التعرض لأعراض المسلمين. كم من الشباب اليوم يعاكسون النساء في الأسواق وفي الشوارع، ولربما في السيارات ونحو ذلك. كم من الشباب اليوم، وقد يكون أيضًا يشاركهم في ذلك بعض كبار السن، نعم، من لا يبالون، أوقعوا في الزنا أم وقعوا في اللواط أم وقعوا في غير ذلك من المحرمات. أيها الإخوة في الله، ينبغي على المسلم أن يكون عفيفًا، وأن يكون بعيدًا عن هذه المحرمات. فانظروا يا عباد الله إلى حال أهل الجاهلية، مع أنهم كانوا من عبدة الأصنام والأوثان، مع أنهم كانوا من شارب الخمر وممن يلعب القمار، وممن يقتل ويفعل ما يفعل، لكن كان عند كثير منهم غيرة، وهكذا عفة عن الوقوع في المحرمات. ولهذا يؤثر عن ذلكم الشاعر الجاهلي، ألا وهو عنترة، أنه كان يقول: «وأغض طرفي إن بدتني جارتي حتى يواري جارتي مأواها» فيصف نفسه أنه إذا بدت له جارته فإنه يغض بصره ويغض طرفه حتى يواري جارته مأواها، أي حتى تدخل بيتها. وذلكم أيضًا الرجل الذي خرج مع زوجته فنظر إليها بعض الناس، فغضب لذلك حينما نظر إليها ونظرت إليه، فطلق زوجته غيرة، طلق زوجته غيرة. ولهذا لما عاتبته زوجته على فعله قال مقولته المشهورة: «إذا وقع الذباب على طعام ترقت الطعام ونفسي تشتهيه وتأبى الأسد أن ترد ماء إذا كن الكلاب ولغن فيه» وهكذا هذا الدين أتى بالغيرة، وهكذا المحافظة على الأعراض والبعد عن الفواحش والمحرمات. نعم، فإن ذلك من مكارم الأخلاق التي بعث بها نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بها هذا الدين. فلما توسل ذلكم الرجل بهذا العمل الصالح، عفته عن المحرمات وتركه لذلك المال الذي أعطاه لابنة عمه، تركه من أجل الله عز وجل، فإن فرجت تلكم الصخرة شيئًا، لكن لا يزالون لا يستطيعون الخروج من هذا الغار بسبب هذه الصخرة. ثم قال الآخر، ألا وهو الثالث: «اللهم إنه كان لي أجر، فأعطيت كل واحد منهم أجره، غير واحد ترك الذي له وذهب، فنما ذلكم الأجر الذي هو لذلكم الأجير حتى بارك الله عز وجل، فصار منه مال كثير، صار منه مال كثير من الإبل، وهكذا البقر، وهكذا الغنم، وهكذا الرقيق، أي العبيد». فلما جاء ذلكم الأجير بعد فترة من الزمن وطالب بأجره الذي كان له، قال له ذلكم الرجل: «كل ما ترى من الإبل، وهكذا البقر والغنم والرقيق هو أجرك»، فتعجب ذلكم الأجير وقال: «يا عبد الله، لا تستهزئ بي»، وسبب هذا التعجب أنه يعلم أن أجره ما سيبلغ هذا المقدار من المال الكثير، قد يكون شيئًا من الدراهم أو دينارًا أو نحو ذلك، لكن قال له ذلكم الرجل: «إني لا أستهزئ بك»، فعلم عندها أن الرجل ليس بمازح وليس بكاذب، وأن كل ما يرى من هذا المال الكثير هو من أجره، فأخذه فاستاقه كله ولم يترك منه شيئًا، استاقه كله ولم يترك منه شيئًا. فهذا الرجل كان عنده من الأمانة، وكان عنده من القيام بمصالح المسلمين، وكان عنده من النزاهة وعدم الطمع وعدم الجشع، وإلا كان بالإمكان أن يعطيه بعض ذلكم المال ويقول: هذا أجرك الذي تركته ولم تأخذه. لكن انظروا إلى هذه الأمانة، وانظروا إلى هذه النزاهة وعدم الاعتداء على أموال المسلمين، وإعطاء كل ذي حق حقه، وأداء الأمانات إلى أهلها، وأنه يعتبر من الأعمال الصالحات التي يحبها ربنا عز وجل. فهذا الرجل توسل إلى الله عز وجل بهذا العمل الصالح الذي يراه من أصلح ومن أخلص الأعمال التي عملها في هذه الدنيا، فقال: «اللهم إن كنت تعلم أن هذا العمل، نعم ما فعلته إلا ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه»، قال: «فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون»، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. وهنا أيضًا، إضافة إلى ما سبق، فإن العبد يستفيد من ذلك أن الله عز وجل يستجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وأن العبد ينبغي عليه أن يرفع يديه إلى السماء فيدعو الله عز وجل بقلب مخلص، وإن الله سبحانه وتعالى قد وعد بالاستجابة، قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]. وهكذا أيضًا في هذا الحديث أن الأعمال الصالحات سبب للنجاة من المصائب، وهكذا من الفتن، وهكذا من الشرور. ولهذا أيها الإخوة في الله، ينبغي على المسلم أن يعمل أعمالًا صالحات تكون سببًا لنجاته، وسببًا لفلاحه وفوزه. فنبينا صلى الله عليه وسلم كان يقول كما في مسلم من حديث أبي هريرة: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا». فما أعظم ثمرة الأعمال الصالحات التي يعملها العبد في هذه الدنيا. فع علينا أيها الإخوة في الله أن نجد وأن نجتهد وأن نسارع وأن نسابق إلى الأعمال الصالحات، فإن فيها من الخير العظيم، فيها سعادة الدنيا والآخرة، وفيها الفوز بالنعيم المقيم عند الله عز وجل. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، وأن يجنبنا ما يغضبه ويأبى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.