الدرس في شرح كتاب الزكاة 10، ألقاها
نصاب البقر ثلاثون بقرة، وفيها تبيع وهو ما تم له سنة. وفي أربعين مسنة وهي ما تم لها سنتان.
زكاة البقر تفرض على ثلاثين تبيعًا وعلى أربعين مسنة، وزكاة الغنم تفرض على أربعين شاة. يزداد العدد حسب الزيادة في عدد الغنم.
يجب أخذ الوسط من المال دون الإضرار بالفقير أو إجحاف الغني. مع تفصيل في أنواع الأغنام التي تؤخذ للزكاة.
المقطع يبدأ بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. هذه الصلاة تعتبر دعاء وتعبير عن التقدير والاحترام للنبي.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، أخذنا في درس الماضي ما يتعلق بالقدر الواجب في الإبل. فمن يذكرنا به؟ من يذكرنا بالقدر الواجب في الإبل؟ في خمس شاه، شاه واحدة. في الخمس إذا زادت، إذا بلغت كم؟ إذا بلغت عشر، فشاتان. نعم، خمس عشر، ثلاث شياة. لا، إذا بلغت أو لقاب الخمس عشرين. نحن وصلنا إلى خمسة عشر، زد خمسة تصل إلى عشرين، إلى عشرين فيها أربع شياة. طيب، بعدين كم؟ إذا بلغت كم؟ إذا بلغت خمسة وعشرين، ففيها بنت مخاض. إلى كم؟ إلى خمس وثلاثين، أي من خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض. ومن ستة وثلاثين إلى كم؟ من ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون. فإن لم يكن، فابن لبون. طيب، ومن ستة وأربعين إلى ستين، ففيها حقة. ومن واحد وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة. ومن ستة وسبعين إلى تسعين، ففيها بنت لبون. ومن تسعين إلى مئة وعشرين، ففيها حقة. نعم، من 91 إلى 120 فيها حقتان. بنت لبون قلنا ما لها سنة ودخلت في الثانية، وبنت المخاض وبنت لبون ما لها سنتان ودخلت في الثالثة، والحقة ما لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، والجذعة ما لها أربع سنين ودخلت في الخامسة. طيب، ما أخذنا مقدار البقر. أخذنا مقدار البقر. قال المؤلف: فقه الله قدر الواجب في البقر. قال: يجب في ثلاثين بقرة إلى تسع وثلاثين تبيع، وهو ما تم له سنة، وسمي بذلك لأنه يتبع أمه. عرفنا أن نصاب البقر ثلاثون. نصاب البقر ثلاثون بقرة إذا بلغت البقر ثلاثين ففيها الزكاة. طيب، فإذا كان عند الإنسان ثلاثين بقرة، ففيها النصاب والواجب فيها التبيع. والتبيع ما له سنة، وسمي بذلك لأنه يتبع أمه. التبيع يجب من ثلاثين إلى تسع وثلاثين. من ثلاثين إلى تسع وثلاثين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة. قال: وفي أربعين إلى تسع وخمسين مسنة، وهي ما تم له سنتان، وسميت بذلك لأنها طلعت لها أسنان. أربعين، من أربعين إلى تسع وخمسين مسنة. وفي ستين إلى تسع وستين تبيعان، لأن الثلاثين فيها تبيع، الستون فيها تبيعان. وما بين الفريضتين في بهيمة الأنعام وقص، لا زكاة فيها. ما بين الفريضتين لا زكاة فيها. مرة معنا في الإبل أن في الخمس إلى تسع شاه. طيب، الأشياء تجب في الخمس، وهذه الأربع الزائدة ليس فيها شيء لأنها بين الفريضتين، بين الخمس وبين العشر، فهذه ليس فيها شيء. وفي البقر علمنا الآن أن نصابها ثلاثون. نصابها ثلاثون، فما بين الثلاثين إلى الأربعين فهذه ليس فيها شيء. وقص، ولهذا قال: من ثلاثين إلى تسع وثلاثين، هذه التسع الزائد عن الثلاثين ليس فيها شيء. فإذا بلغت أربعين صار فيها مسنة. ومن أربعين إلى تسع وخمسين ففيها مسنة. قال: وفي ستين إلى تسع وستين تبيعان، لأن الستين فيها تبيعان، والتسع هذه الزائدة ليس فيها شيء. ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. وهكذا مهما بلغت، في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. طيب، الذي عنده سبعون، فالواجب عليه تبيع ومسنة. طيب، عنده ثمانون، مسنتان. عنده تسعون، كم الواجب في التسعين؟ ثلاث أتبعاء أو تبعات. نعم، وهكذا قس على هذا القياس، في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. قال: وذلك لحديث معاذ رضي الله عنه، وفيه: فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا، ومن كل أربعين مسنة. قال: وهذا جدول يبين كيفية الزكاة في البقر: العدد من ثلاثين إلى تسع وثلاثين، الواجب تبيع. ومن أربعين إلى تسع وخمسين، الواجب مسنة. ومن ستين إلى تسع وستين، الواجب تبيعا. ومن سبعين إلى تسع وسبعين، فتبيع ومسنة. فما زاد، ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. هذا فيما يتعلق بالبقر. قال: قدر الواجب في الغنم. قال: ويجب في أربعين من الغنم إلى مئة وعشرين شاه. نصاب الغنم مر معنا أنه أربعون. إذا بلغت الغنم أربعين ففيها الزكاة. طيب، متى تجب الشاه في الغنم؟ قال: من أربعين إلى مئة وعشرين، من أربعين إلى مئة وعشرين ففيها شاه واحدة. وفي مئة وإحدى وعشرين إلى مئتين شاتان. يعني إذا زادت المئة وعشرون غنم واحدة فصارت مئة وواحد وعشرون، ففيها شاتان. من مئة وواحد وعشرين إلى مئتين، مئة وثلاثون، مئة وأربعون، خمسون، ستون، مئة وسبعون، مئة وثمانين إلى مئتين، ففيها شاتان. وفي مئتين وواحدة إلى ثلاثمائة ثلاث شياه. إذا زادت إذا زادت المئتان واحدة صار فيها ثلاث شياه. وجب ثلاث شياه، وتبقى ثلاث شياه واجب إلى ثلاثمائة. يعني مئتين وعشرة، ثلاث مئتين وعشرين، ثلاث وخمسين، ستين، سبعين إلى ثلاثمائة، ففيها ثلاث شياه. قال: ثم تستقر الفريضة فيها بعد هذا المقدار، فيكون في كل مئة شياه. مهما بلغت زادت، من ثلاثمائة إلى أربعمائة أربع شياه، خمسمائة خمس شياه، ستمائة ست شياه، سبعمائة سبع شياه. وهكذا. ثلاثمائة وخمسين ثلاث شياه لأنها ثلاثمائة، إذا زادت على ثلاثمائة ثلاثمائة يحسب على كل مئة شاء. وما بين الفريضتين وقص ليس فيها زكاة، لا تحسب. قال: وذلك لما جاء في حديث أنس في كتاب الصدقة، وفيه: وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاه. فإذا زادت على مئة وعشرين إلى مئتين شاتان. فإذا زادت على مئتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث. فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مئة شاه. رواه البخاري. مرة ذكر بعض ألفاظه. وهذا الجدول يبين المقدار الواجب في الغنم: من أربعين إلى مئة وعشرين شاه. ومن واحد من مئة وواحد وعشرين إلى مئتين شاتان. ومن مئتين وواحد إلى ثلاثمائة ثلاث شيا. فما زاد على ذلك، أي على الثلاثمائة، ففي كل مئة شاء. فالثلاثمائة وعشرة فيها ثلاث شيا، ثلاثمائة وعشرون، ثلاثمائة وأربعون، ثلاثمائة وخمسون، وستون وسبعون فيها ثلاث شيا. العبرة بعد الثلاثمائة بحساب المئة، في كل مئة شاء، في كل مئة شاء. قال: المثل الثالث بصبة الواجب. قال: وازن الإسلام بشريعته العادل، وازن الإسلام بشريعة العادل بين المصالح. وازن الإسلام بتشريعه العادل بين المصالح للفقراء والأغنياء. فندب إلى أخذ الفقير حقوقه كاملة غير منقوصة، وندب إلى مراعاة حقوق الأغنياء في أموالهم. ولذلك حدد الواجب في الزكاة بأن يكون من وسط المال، لا من خياره ولا من شراره. فيجب على الساعي مراعاة السن الواجبة، إذ لا يجزئ أقل منها لأنه إضرار بالفقراء، ولا يأخذ أعلى منها لأنه إجحاف بالأغنياء. ولا يأخذ المريضة والمعيبة والكبيرة الهرمة لأنها لا تنفع الفقير. وبالمقابل لا يأخذ الأقولة وهي السمينة المعدة للأكل، ولا الربا وهي التي تربي ولدها، ولا الماخذ وهي الحامل، ولا الفحل المعد للضراب، ولا حرزات المال وهي خيارها التي تحرزها العين لأنها من كرائم الأموال، وأخذها إضرار بالغني لقوله صلى الله عليه وسلم: «وإياك وكرائم أموالهم». كرائم الأموال يعني أنفس الأموال وأثمنها وأحسنها. ولما روي عن عمر أنه قال لعامله سفيان: قل لقومك إنا ندعو لكم الربا والماخذ وذات اللحم وفحل الغنم، ونأخذ الجذع والثني. وذلك وسط بيننا وبينكم في المال. فالواجب في الزكاة إخراج الوسط. فالمال الأغنام مثلا يكون فيها ما هو نفيس وثمين، الأغنام السمينة الأكولة أو كذلك المربية التي يكون عندها أولادها وتربي وتكون ذات لبن. وهناك أموال هزيلة تكون هزيلة ضعيفة. وصن ثالث يكون وسط بين المالين، هذا الذي يخرج منه الزكاة الوسط. لا يأخذ من كرائم الأموال وأفضلها وأحسنها، ولا يأخذ من الهزيلة والتعبانة والمريضة لأنها ما تنفع الفقير. فيأخذ من الوسط، يأخذ من الوسط هذا هو الواجب. وإذا طابت نفس المالك أن يخرج من أنفس أمواله بطيب نفس منه من غير إكراه ولا أخذ بقهر، فله ذلك. كما في حديث أنس في كتاب الصدقات قال: «ولا يأخذ في الصدقة هرمه ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق». إذا أراد أن يتصدق بأنفس أمواله فله ذلك. أما أن تأخذ منه بغير رضا لا يجوز. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: «إياك وكرائم أموالهم» يعني لا تأخذ نفائس الأموال فتكون بذلك وقد وقعت في الظلم. «إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب». طيب، إذا كان الوسط كله تعبان، يأخذ منه، يخرج منه من الحاصل. إذا كان كله على هذا الحال فيخرج منه. نكتفي بهذا القدر إلى هنا. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.