الدرس في كتاب الطهارة 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع وجوب غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب عند الجمهور (الشافعي، أحمد، مالك) مع بيان طريقتي الغسل بالتراب، ويذكر خلاف أبي حنيفة في الاكتفاء بغسلة واحدة كسائر النجاسات، بالإضافة إلى خلاف في اعتبار جميع أجزاء الكلب موجبة لهذا الحكم الخاص.
يناقش المقطع خلاف العلماء في إلحاق الخنزير بالكلب في وجوب السبع غسلات، حيث يراه الشافعي وأحمد ملحقاً به ويخالفهما مالك وأبو حنيفة، كما يوضح أن عدد الغسلات غير مشروط في غير نجاسة الكلب، وأن النجاسة الحكمية لا تطهر بالشمس والريح عند الجمهور بخلاف رأي أبي حنيفة.
يبحث المقطع خلاف الفقهاء في طهارة النجاسة بزوال عينها بالشمس أو الريح دون غسل، حيث ذهب أبو حنيفة وابن تيمية إلى زوال الحكم بزوال العين، بينما اشترط الجمهور الغسل، كما يتناول اشتراط النية لإزالة النجاسة ويرجح عدم اشتراطها للعبرة بزوال العين والحكم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه من ولا ما بعد قال المؤلف رحمه الله ويغسل الإناء من ولوضه سبع مرات أحداهن بتراب طاهر عند الشافع وأحمد وقال أبو حنيفة يغسل كسائر النجاسة طيب هذه أيضا مسألة أخرى تابعة للمسألة التي سبقت وهي نجاسة الكلب وهنا مسألة الإناء يغسل الإناء من ولوضه سبع مرات وقد جاءت الحديث كما تقدم معنا بذلك من ذلك ما جاء في الصيحين في حديث أبي هريرة إذا شرب الكلب في إناء حدكم فليغسله سبع مرات وجاء في رواية مسلم أحداهن بالتراب وجاءت أولاهن بالتراب وجاء كذلك أخراهن لكنها شاد وجاء في حديث عبدالله بن مغفل وعفروه في الثامن وعفروه في الثامن فالحكم بالغسل سبع مرات هذا ثابت كما هو قول الشافي وأحمد ومال وهو نص الحديث وهو نص الحديث وأيضا كيف يغسل ذكر الإمام النوي رحمه الله وهي أيضا كذلك عند أصحاب أحمد طريقتين لغسل هذا الإناء مع التراب إما أنه يغسل يعفر الإناء بالماء والطين أن يغسله بما يخمر الطين مع ما ثم يغسله ويحسب هذه واحدة وعلى أنها في الأصل إثنتان على التراب وماء فتحسب واحدة ثم يغسله بعد ذلك ستة مرات يغسل إنا بعد ذلك ستة مرات فتكون سبع وقوله في حديث عبد الله المغفل وعفروه في الثامنة أي جعلوا أحدى غسلاته بالطين فإذا خلطت بالماء فتعتبر اثنتان لكن تحسب واحدة لهذا قال أحداهن أي أحدى هذه السبع بالتراب أحدى هذه السبع بالتراب فيعتبر التراب الثامن وعفروه في الثامنة وليس المرات فعفروه في الثامنة يجعلوها آخر لا وإنما إحدى الغسلات وجاءت الرواية المسلم أولاهن وهذا أولى فأنا تغسل أولا بالطين والماء فأنا يغسل بالتراب أقصده الماء حتى يصير طينا ثم يدلك هذا الإناء فإذا غسل بعد ذلك يغسل ستة مرات أو أنه يغسل واحدة بالتراب معنى بالتراب خالصا بدون ماء ثم بعد ذلك يغسل سبع مرات بالماء يغسل سبع مرات بالماء والظاهر أن الطريقة الأولى تجمع بين الروايات ولهذا اختارها أصحاب أحمد وجاءت رواية عن أبي حنيفة أنه يغسل ثمانيا مثل معنى قول الشافي وأحمد ومال والمشهور في مذهبه أنه يغسل كسائر النجاسات قال وجميع أجزائه في الغسل والترتيب كالولوغ عند الإمامين وجميع أجزائه في الغسل والترتيب كالولوغ عند الإمامين أي عند الشافي وأحمد وقال مالك يغسل لنا إن ولغ فيه تعقدا وإلا فلا غسل طيب هنا يقول وجميع أجزائه في الغسل أيضا أجزائه كلها معنى يكون فيها الغسل والترتيب كالولوغ عند الإمامين أنا سواء كان ولغ أو لم يلغ أنا وقع شيء من أجزائه في الماء فإنه يغسل سبع مرات كذلك وهذه رواية عن أحمد مشهورة والرواية الأخرى أنه يغسل على كسائر النجاسات ولهذا جاءت رواية عن أحمد أنه يقول أن النجاسات كلها تغسل سبعا وهي الرواية المشهورة في مذهبه وهذا ليس صحيح ولهذا الشيخ الإسلام رحمه الله أرد هذه ضواية ولم يقل بها وإنما كان يقول رحمه الله بقول الحنفية وقول مالك على أن هذا الأمر تعبد لكن هو يقول بنجاسة بنجاسة اللعاب لكن يقول الإناء يغسل تعبدا وكذلك يقول أن النجاسة تغسل حتى تزال لكن الإناء هنا يغسل تعبدا هذا الحكم يعتبر علته تعبدية لكن إذا وقع مثلا الكلب أو بعض أجزائه في شيء أو نجاسة وقعت في شيء فإنه تغسل حتى تزال وإذا ذهبت هذه النجاسة بشيء من الأمور ذهب حكمها كما سياتي إن شاء الله وتعالى في الكلام على التطهير قال والخنزير كالكلب فيما ذكر وهذا عند الشافعي وأحمد الخنزير كالكلب وكذلك أيضا هو يقول أنه فيما ذكر أي حتى عند مالك يعني يقول أنه ليس أو لا يغسل سبع مرات بخلاق قول الشافعي وروايا عن أحمد أنه يغسل سبع مرات كالكلب أي ما تولد من الخنزير ولا دليل على ذلك لا دليل على ذلك لأن مسألة غسل الليناء كما قلنا أمر تعبدي لا يقاس على الأمر تعبدي أنا لا ندري لماذا غسل الليناء سبع مرات ولماذا تحديد سبع مرات فهذا لهذا يكون أمر تعبدي نعبد أن نتعبد الله عز وجل به فيغسل لنا سبعا أما الخنزير فلم يذكر فيه شيء فقياس الخنزير على الكل ليس بصحيح قالوا لا يشترط العدد في إزالة نجاسة غير الكلبي الخنزير عند الثلاثة وقال أحمد تغسل سبعا إن حصل الإنقاء بها وإلا فحتى تنقى أنا الآن أيضا يقول أن العدد لا يشترط في إزالة النجاسة تغسل مرة مرتين ثلاث حتى تزال إلا الكلب الخنزير فإنه يغسل سبعا هذا عند الشافي وأحمد أو أقصد عند الشافي وعند أبي حنيفة وأما مالك فلم يقل بهذا لأن مالك لا يقول بأن الخنزير مثل الكلب مالك يقول أن الكلب طاهر كما تقدم لكن قد يكون يريد به غسل الإناء وإزالة النجاسة فمالك أيضا قد يدخل مع هولا بعدم اشتراق هذا الشرق أنه لا يشترط العدد في إزالة نجاسة غير الكلب الخنزير معنا متى ما أزيل ثالث أيضا هو قول بحنيفة وقول بحنيفة وقول الشافعي كذلك لكن الشافعي يرى أنها بزوالها تغسل لكن لا يرى عدد معين إلا في الكلب الخنزير لا يرى عدد معين إلا في الكلب الخنزير طيب الآن اشتراط هذا العدد أيضا لا دليل عليه وأحمد رحمه الله أخذ بحديث الكلب وقال أنه يغسل سبعا كل نجاسة تغسل سبعا إلا إذا لم تنقى فتغسل حتى تنقى وإلا العاصل غسلها سبعا إلا ما كان من نجاسة خفيفة مثل نجاسة بول الطفلة الرضية وصحيح هو أقول أكثر العلم أنه لا يشترط العدد في إزالة النجاسة قال وَلَا تُطهر النجاسة الحكمية بشمس وريح وذلك عند ثلاثة خلافة لأبي حنيفة النجاسة الحكمية لا تطهر بشمس وريح أن حكمها لا لا يطهر أن لا تطهر بشمس ولا ريح تبقى نجاسة المكان الذي يوجد فيه مثلا النجاسة لا يتطهر بشمس ولا بريح لابد أن يغسل لابد أن يغسل بالماء واستدل الجمهور وقول مالك والشاشي وأحمد استدلوا بحديث العراء حديث البول العرابي حديث أنس وبي هريرة لما بال العرابي في الماء في المسجد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلوب بذلوب من ماء أو سجل من ماء فأغريق عليه فقالوا النبي صلى الله عليه وسلم غسله واستدل أبو حنيفة ورجح وأيضا الشيخ الإسلام ابن تيمية أن النجاسة حكمها حكم وجودها متى ما وجدت النجاسة أو وجدت آثارها فهي لازالة مثلا وجدت رايحتها أو وجد عينها أنه إذا أزيلت العين وبقيت رايحة معنى تبقى هذه النجاسة إلا إذا كان من الأشياء التي رايحتها تبقى لا تذهب ولو مثلا حاول الإنسان أن يزيلها وإنما تذهب بعد فترة فمثل هذا يعفى عنها عند أكثر الأئمة لكن هنا إذا أزيلت هذه النجاسة أزيلت معالمها مثلا رجل أو حصل مثلا في مكان بول في ثوب مثلا فقام هذا الرجل وعلق الثوب في الشمس في حبل في الشمس مثلا فجاء وقت آخر فلم راح راح الثوب فلم يجد هذه الرائحة أنا لم يجد رائحة النجاسة هنا يعتبر عند أبي حنيفة أن النجاسة قد ذهبت وأما عند أحمد ومالك الشافعي لابد أن يغسل الثوب لابد أن يغسل مكان النجاسة كذلك الريح واستدل هؤلاء الذين يقولون أن النجاسة تزول ولو بالشمس أو الريح بمثل حديث عبد الله بن عمر أصله في البخاري أنه قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كانوا يرشون شيئا من ذلك وجاء في رواية عند الإسماعيل في المستخرج كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في المسجد وما كانوا يرشون شيئا من ذلك وهذه الزيادة صحيحة وهذا الحديث على القول بأن بول الكل نجس ولعاب نجس وهذا مما استدل به كذلك لكن استدل به أيضا الحلفية على أن مثلا ذهبت به الشمس أو الريح يعتبر قطغر لكن ينظر إلى أصل المسألة وهي أن الحكم على النجاس بقاؤها فإذا أزيلت زال حكمها فإذا أزيلت زال حكمها ولهذا لم يشترط أكثر العلم النية في إزالة النجاس أنا عنده أحمد الشافعي وكذلك مالك أنه لا يشترط النية في إزالة النجاس لا تشترط النية في إزالة النجاس أنا وأبو حنيفة يخالف في هذا مع أنه يقول أن النجاس تذهب بالشمس والريح إلا أنه يقول تشترط النية في إزالة النجاس والصحيح أنها لا تشترط وإنما لأنها المقصول بها ذهاب حكمها فلهذا أو عينها فلهذا متى ذهب حكمها مثلا لو أن إنسان وضع توبا فيه نجاس مثلا في مكان فجاءت مطر جاءت مطر ووقعت في هذا التوب فعند أكثر العلماء على أنه يعتبر طاهر لماذا؟ لأن الماء هذا قد جاء وطهاره فلا فلا يشترط النية لا تشترط النية في زالة النجاس فخلاص هذه المسألة كما قلنا الصحيح كما ذهب إليه شيخ الإسلام وغيره أن النجاس متى ما زالت عينها زال حكمها متى ما زالت عينها أو ما يتعلق بها زال حكمها وهذا هو الصحيح لأن الله عز وجل تعبدنا بأن نزيل هذه النجاس فمتى زالت فقد زال حكمها فمتى زالت فقد زال حكمها طيب إن شاء الله تعالى نكتب بهذا الله تعالى أعلم