كتاب الإيمان 126

كتاب الإيمان 126

الدرس في كتاب الإيمان 126، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

شرح حديث الولاية والجنة

الدرس يبدأ بشرح حديثين نبويين، الأول يبين الولاية الإلهية والمؤمنين الصالحين، والثاني يذكر دخول سبعين ألفا الجنة بغير حساب.

صفات السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب

الحديث يصف السبعين ألفا بأنهم لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون، ويتوكلون على ربهم، مع ذكر بعض التفاصيل عن صفاتهم.

طلب الانضمام إلى السبعين ألفا

عكاشة بن محصن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ليكون من السبعين ألفا، ورجل آخر يطلب نفس الدعاء بعد ذلك.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام مصلي الحجاج، أبو الحسين النيسابوري القشيري، رحمه الله، في صحيحه، في كتاب الإيمان: حدثني أحمد بن حنبل، وهو إمام أهل السنة والجماعة، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبد الله، قال: حنبل من حجر، رحمه الله، حنبل فقيه حجة، وهو إمام أهل السنة، حفظ الله عز وجل به الدين يوم المحنة بخلق القرآن، كما حفظ الله عز وجل الدين بأبي بكر يوم الردة. قال: حدثنا محمد بن جعفر، غندر، قال: حدثنا أمير المؤمنين في الحديث، أبو بصير، قال: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمر بن العاص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر، يقول: ألا إن آل أبي -يعني فلانا- ليسوا لي بأولياء، إنما ولي الله وصالح المؤمنين. في هذا الحديث براءة النبي صلى الله عليه وسلم ممن ترك طاعة الله جل وعلا، وخالف أمره، وإن كان بينه وبينه نسب وقرابة. قال رحمه الله: حدثنا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي، قال: حدثنا الربيع، يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب. فقال رجل: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: اللهم اجعله منهم. ثم قام آخر، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: سبقك بها عكاشة. قال: وحدثنا محمد بن بشار، بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بمثل حديث الربيع. قال رحمه الله: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، وهو من سادات التابعين، أن أبا هريرة حدثه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدخل من أمتي زمرة، هم سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر. قال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي، يرفع نمرة عليه، قال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعله منهم. ثم قام رجل آخر، رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبقك بها عكاشة. قال رحمه الله: حدثنا يحيى بن خلف الباهلي، قال: حدثنا المعتمر، عبد الله بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني عمران، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب. قال: ومن هم يا رسول الله؟ قال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون. قال رحمه الله: حدثني زهير بن حرب، أبو خيثمة النسائي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حاجب بن عمر، أبو خشينة الثقفي، قال: حدثنا الحكم بن العرج، عن عمران بن حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. قال رحمه الله: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا، أو سبعمائة ألف، لا يدري أبو حازم أيهما قال، متماسكون، آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر. قال: وحدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حسين بن عبد الرحمن، قال: كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا. قال: ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت. قلت: استرقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، عن بريدة بن حصيب الأسلمي، أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. قال: ولكن حدثنا ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد. إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه. ولكن انظر إلى الأفق. فنظرت، فإذا سواد عظيم. فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر. فإذا سواد عظيم. فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. قال: ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، ولم يشركوا بالله. وذكروا أشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه. فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: أنت منهم. ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: سبقك بها عكاشة. قال رحمه الله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حسين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت علي الأمم. ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث هشيم.