شرح ألفية العراقي 40

شرح ألفية العراقي 40

الدرس في شرح ألفية العراقي 40، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

آراء العلماء في قبول القراءة على الشيخ

تناول المقطع آراء العلماء في قبول القراءة على الشيخ إذا لم يحفظ الأصل، وألفاظ الأداء المستخدمة في الرواية. كما ذكر آراء ابن الصلاح والشيخ وأحمد بن حنبل في هذه المسائل.

مسائل السماع والإجازة والتحديث

ناقش المقطع مسألة صحة السماع من ناسخ، وآراء العلماء في ذلك، وأهمية الإجازة مع السماع لتلافي النقص. كما تطرق إلى آراء بعض العلماء في مسائل متعلقة بالسماع والإجازة والتحديث.

شروط وآداب الرواية والتحذير من المبالغة

تحدث المقطع عن شروط وآداب رواية الحديث، مثل الحفظ السريع للحديث ومعرفة صوت الشيخ أو صحة الخبر. كما حذر من الإكثار من التأكيد بالتكرار مثل قول "كذلك كذلك كذلك".

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: تفريعات. قال: واختلفوا إن أمسك الأصل رضا والشيخ لا يحفظ ما قد عرض، فبعض نظار الأصول يبطله، وأكثر المحدثين يقبله، وهم أهل الميدان. يعني يريد أنه اختلفوا إن أمسك الأصل رضا، يعني هناك إنسان مرضي عنه، وثقة من الطلبة، الشيخ أعطاه الأصل، والشيخ لا يحفظ، لا يحفظ هذا الأصل، فهل يثق بهذا الشخص؟ معنى في القراءة، معنى الآن هو سيقرأ، لكن إن كان هذا ثقة، فهذا قبوله لا شك منه أنه يعتمد عليه، ولو كان المحدث والشيخ لا يحفظ. قال: واختاره الشيخ. فإن لم يعتمد الشيخ، معنى ابن الصلاح ممسكه، فذلك السماع رد. معنى إذا لم يعتمده الشيخ، فهذا يرد. واختلفوا إن سكت الشيخ ولم يقر لفظا، فرآه المعظم -وهو الصحيح- كافيا، وقد منع بعض أولي الظاهر منه، وقطع به أبو الفتح سليم الرازي، ثم أبو إسحاق الشيرازي، كذا أبو نصر. وقال: يعمل به. وألفاظ الأداء أول المهم أن أو لا؟ قالوا: أنه لا، لا يأخذ هذا الظاهر. أو الجمهور قالوا: أنه صحيح، إذا سكت الشيخ يكون اللفظ صحيح، ما يشترط أن يقول مثلا لا، نريد كذا، أو نعم صحيح، أو ليس كذا، فهذا لا يشترط، لكن يشترط أنه يسمع، ما يكون مثلا نائما، ما يكون مثلا يتكلم مع أحد، فهنا هذا الذي هو الذي معنى يرد. حديث الرجل، وإلا فالأصل أنه يقبل إذا كان الشيخ ساكتا، فهذا يعتبر أنه موافق على ما يقرأ عليه. وبعض أهل الظاهر قالوا: أنه لا يقبل، لكن أكثر العم على أنه يقبل. قال: وألفاظ الأداء الأول والحاكم اختار الذي قد عهد عليه أكثر الشيوخ في الأداء: "حدثني" في اللفظ حيث انفرد، وأجمع "حدثنا" إذا تعدد. يعني يقول: إذا حدث وحده، أنا في مسألة ألفاظ الأداء، إذا حدثه الشيخ وحده يقول: "حدثني"، إذا كان بجماعة يقول: "حدثنا". قال: والعرض إن تسمع، فقل: "أخبرنا" أو قارئا "أخبرني"، واستحسنا أنا إذا كان عرضا، فيقول: "أخبرني" لأنه يقرأ، إما هو يقرأ أو يقرأ غيره، أو قارئا يقرأ غيره، فيقول: "أخبرني". أقصد إذا كان هو الذي قرأ، واستحسنا له أن يقول: "أخبرنا" أيضا. قال: ونحوه عن ابن وهب رواية، وليس بالواجب، لكن رضية. معناه: ابن وهب هو الذي فرق بين هذه الألفاظ، فيقول: ما سمعت أقول وحدي أقول "حدثا"، وما سمعت مع جماعة أقول "حدثنا"، وما قرأت على الشيخ قلت: "أخبرنا"، وما قرأت -وما قرأت على الشيخ- قلت: "أخبرني". وهكذا. قال: والشك في الأخذ، أكان وحده أو مع سواه، فاعتبار الوحدة. معناه: إذا كان شك هل هذا أو هذا؟ ما في شيء. قل: "حدثني". هل هو أخذ وحده أو جماعة؟ قال: محتمل. لكن رأى القطان الجمعة فيما أوهم الإنسان. القطان -الظاهر هذا القطان الفاسي، ابن القطان الفاسي من المغرب الأندلسي- تلميذ ابن حزم، يعني يقول: "حدثنا" إذا كان شك أو احتمال، ما يدري هل حدثه الشيخ وحده أو جماعة، يقول: "حدثنا". والأمر سهل. قال: في شيخه ما قال: والوحدة قد اختار في ذا البيهقي واعتمد، يعني يقول: "حدثني". وقال أحمد: اتبع لفظا ورد للشيخ في أدائه، ولا تعد. أحمد بن حنبل يقول: أنه -يعني الإمام أحمد- يقول: أحب لي أن يتبع اللفظ. معناه: كيف يتبع اللفظ؟ يريد أنه مثلا إذا قرأ، إذا حدثه وحده قال: "حدثني" وسمعني، وإن حدثه الجماعة قال: "حدثنا" أو "سمعنا". وإن كان -وإن كان مثلا قرأ عليه- ما يقول "أخبرني"، يقول: "قرأت على فلان". وإن كان قرأ عليه يقول: "قرأ عليه وأنا أسمع". أنا قال: حب إلي أن يأتي بالحقيقة. فإن كان مناولة يقول: "مناولة". إن كان إجازة يقول: "إجازة". أنا هذا الذي قصده الإمام أحمد. قال: ومنع الإبدال فيما صنف الشيخ، لكن حيث روى عرف بأنه سوى، ففيه ما جرى في النقل بالمعنى. ومع ذا فيرى بأن ذا فيما رواه الطلبة باللفظ، لا ما وضعوا في الكتب. المهم أن مثلا الآن يريد معنى: إذا صنف الإنسان مصنفا، لا يبدل ألفاظ الناس، ولا يبدل ألفاظ المحدثين، فيقول: هذا "حدثنا"، ويقول: عن، يقول: "أخبر"، يقول: مثلا كذا. المهم أنه لا يبدل ألفاظ المحدثين. قال: واختلفوا في صحة السماع من ناسخ، فقال بامتناع الإسفرائيني مع الحربي وابن عدي، وعن الصبغي كلام. في صحة السماع من ناسخ، أنا ينسخ ويسمع، هل سماعه صحيح؟ أنا ينسخ، الظاهر أنه يريد ينسخ شيء آخر غير الذي يسمعه. فقال: فقال بامتناع الأسفرائيني -أبو سحاب- مع الحربي -الحربي ظهر أنه صاحب الإمام أحمد- وابن عدي، وعن الصبغي: لا ترو تحديثا وإخبارا، قل: حضرت. والرازي -وهو الحمضلي- يعني يقول: الصبغي لا تقول: "أخبرنا" ولا "حدثنا"، ولكن قل: "حضرت مجلس فلان"، لأنه لم يحضر سماعا، وإنما حضر وهو ينسخ. قال: ابن مبارك: إلهما كتب. وجوز الحمال والشيخ ذهب، معناه: يقول الرازي أبو حاتم: كان يكتب في مجلس الإملاء، وكذلك ابن مبارك. قال: وجوز الحمال والشيخ ذهب بأن خيرا منه أن يفصل، فحيث فهم صح أو لا، بطل كما جرى للدار قطني، حيث عد إملاء إسماعيل عدا وسرد. معنى الآن يقول الشيخ -معنى يقول ابن الصلاح- يفصل في المسألة: إن كان يسمع صحيحا وهو ينسخ، لكن سماعه صحيح، فلا بأس، لا بأس أنه يكتب له سماع. كما جرى للدار قطني، أنا قال له: أن ليس لك سماع. قال: لماذا؟ قال: أنت -الشيخ يتكلم- وأنت تنسخ. فقال لهم: سماعي ليس كسماعكم. فقال: فلما أكثر عليه، قال: ألا أسمعكم كم حدث الشيخ؟ قال: نعم. فحدث بثمانية عشر حديثا التي حدث بها الشيخ. قال الراوي: قال: فكنا نصلح كتبنا بحفظه. معنا نحن نصلح الكتب حقنا أو هذا معنا من حفظه، مع أنه كان ينسخ. قال: وذاك يجري في الكلام أو إذا حينما حتى خفي البعض كذا، إن بعد السامع، ثم يحتمل في الظاهر كلمتان أو أقل، إذا كان لم يحضر للسمع، أو أنه ما يسمع، أو أن الكلام ما يفهم، إما لبعده، وإما للهجة التي يتكلم بها الشيخ. أو أحيانا الشيخ مثلا يكون كبير، مثل ما قال سفيان بن عيينة: كان الناس يحضرون عند عمرو بن دينار، وقد سقطت أسنانه، فكانوا لا يفهمون ما يقول، وكنت أفهمه لكثرة ملازمة له، فكنت أعبر عنه، لأنه صار شيخا كبيرا، وسقطت أسنانه، فلا شك أن الأحرف تختلف، فيتكلم، فبعض الناس ما يفهمون. فلهذا قال: وذاك يجري في الكلام أو إذا حينما حتى خفي البعض عن بعض كلامه، إن بعد عز السامع أيضا، كذلك إذا كان السامع بعيدا، ثم يحتمل في الظاهر الكلمتان أو أقل، يعني يسمع الكلمة والكلمتان. قال: وينبغي للشيخ أن يجيز مع إسماعه جبرا لنقص أن يقع. أنا أيضا إذا حدث الناس، وكان تحديث أو عرض، فينبغي -فينبغي- أنه يعطيهم إجازة، يعطيهم إجازة، لماذا؟ حتى يستدركوا هذا أو ما ما لم يستطيعوا أن يستدركوه بالسماع والحضور. قال: وينبغي الشيخ أن يجيز مع إسماع جبرا لنقص أن يقع. قال: ابن حتاب: ولا غنى عنه إجازة مع السماع. تقرن معنا: أنه يعطى إجازة مع السماع. وسئل ابن حنبل: إن حرف أضغمه، فقال: أرجو يعفى معنا. يعفى إذا كان مثلا الشيخ أضغم حرف، فقام هذا وسأل صاحبه، قال: الأشكال فيقول له: قال مثلا كلمني، وهو معنا مثلا أخفى حرف "كلي" مثلا أو كذا. المهم أنه يخفى حرف من الكلمة، فيستفسر عنها. فقال إمام أحمد: لا بأس. لكن أبو نعيم الفضل منع في الحرف يستفهم، فلا يسع أنا يستفهم الحرف. أبو نعيم منع هذا، يقول: لا، لا يقول له: "أشكل الشيخ"، ولا يعتمد عليه. قال: ونحوه عن زائدة وخلف بن سالم قد قال: "نا" إذ فاته "حدثنا" من "حدثنا". معنى هذه الألفاظ التي هي اختصار للكلمات: "نا" إذ فاته "حدثنا" من "حدثنا". حدثا من قول سفيان. وسفيان اكتفى بلفظ مجمل عن المملي. اكتفى كذاك حماد بن زيد. أفتأ استفهم الذي يليك، حتى حتى لو استفهمت الذي يليك. روى عن الأعمش: كنا نقعد للنقع، فربما يبعد البعض، لا يسمعه، فيسأل البعض عنه، ثم كل ينقل. وكل ذات ساهل. وقولهم: "يكفي من الحديث شمه". فهم أنا يقول: "يكفي من الحديث شمه"، أنا بسرعة يعترف الحديث. فهذه الكلمة قد تستعمل في التعليل، وقد تستعمل أيضا في حفظ الحديث، أن الحديث بسرعة يحتفظ، لماذا؟ لأنهم قد تعودوا على الحفظ، فلهذا يحفظ بسرعة. قال: عنو إذا أول شي سئل عرفه، وما عنو تسهل. تسهل. قال: وأن يحدث من وراء ستر عرفته بصوت أو ذي خبر. وهنا قوله: عنو وكل ذات ساهل، وقولهم: "يكفي من الحديث شمه". فهم عنو إذا أول شي سئل عرفه، وما عنو تسهل. معنا إذا كان مثلا إذا كان مثلا الكلام معه وعنده كلام، إنما فقط كلمة واحدة استفهمها، إن شاء الله ما في شي، لكن إن كان من أول الكلام استفهمه، فهذا ليس صحيحا، أنا لابد أن يرجع ويسمع الكلام مرة أخرى، أو أنه لا يحدث به. قال: وأن يحدث من وراء ستر عرفته بصوت أو دي خبر. معنا إذا كان الشيخ يحدث وراء ستر، لابد أن يعرف صوته، أن يعرف صوته، أو أن يعرف صحة. وعن شعبة: لا ترو لنا إن بلالا وحديث أمنا. ولا يضر سامعا أن يمنعه الشيخ أن يروي ما قد سمعه. كذلك التخصيص أو رجعت ما لم يقل أخطعت أو شككت. أو شككت ما لم يقل أخطعت أو شككت. ولا يضر سامعا أن يمنعه الشيخ أن يروي ما قد سمعه. يقول له: لا ترو عني كذا، لا ترو عني كذا، فهذا يعتبر هل معنى ذلك أن الشيخ لا يروي؟ أم أنه يجوز له أن يروي ولو منعه؟ مدام أنه سمعه فالصحة. فالظاهر أنه يجوز، أنا مثلا سمعه الحديث، فيريد الشيخ أن يعاقب أن يعاقب هذا الطالب، فيقول: لا ترو عني هذا، لا ترو عني هذا، فهذا لا يدل على أن الطالب لا يرويه، بل هذا من باب فقط غضب الشيخ. وكذا ويدكرون أن مرة أن الأعمش كان يريد جنازة، فأخذه كان في جنازة، فكان أحد الطلبة معه، فلما رجع من الجنازة أخرجه خارج البلد، أنه أعمش ما يشوف، أخذ واخذ وخرجه خارج البلد، فقال له: أين أنا؟ قال: أنت الآن في خارج البلد، إما أن تحدثني وإما أتركك وأذهب. قال: لا بل أحدثك، فاكتب. كتب ما أدري خمسة عشر حديثا أو كذا، المهم كتب حديث في لوح، فلما قد وصل، فرأى أدعمش أنه قريب بيته، أمسك بالفتى وقال: أين الحديث؟ قال: قد قد صرفته. كأنه أعطاه واحد، قال: أخذ الأوراق، قال: قد أذهبت بها إلى البيت، أعطيتها آخر. فقال: كلها كذب، لا ترويها. قال: أنت أتقى لله أن تكذب على الله، على رسول الله. فأجازه بعد ذلك. معناه سكت، لأن لأن لأن لأن مش معروف أنه يشدد في هذه الأمور، ما يعطي كل أحد الحديث. قال: قال: وأن يحدث من وراء الشتر عرفته بصوت أو دي خبر. صح. وعن شعب لا ترو لنا إن بلال وحديث أمنا. معنا أن هذه إذا كان فيه جهال لا تروي. قال: ﴿وَلَا يَضُرُّ سَامِعًا أَنْ يَمْنَعَهُ الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِيَ مَا قَدْ سَمِعَهُ﴾ كذلك التخصيص أو رجعته. أنا يقول: هذا لك، هذا الحديث لك، أو رجعته عن هذا الحديث، ما لم يقل أخطعته أو شككت. أنا إذا قال: خصصت هذا، هذا الحديث يرويه فلان عني، وقد سمعه آخر، هل يرويه؟ نعم يرويه، لأن العلم ليس لأحد. أو يقول مثلاً: قد رجعته عن هذا الحديث عن التحديث به، فهل يجوز أن يحدث به غيره؟ نعم، إذا كان ليس فيه ما هو محظور، ما لم يقل أخطعته أو شككت. فإذا قال: أخطعت، فلا ينبغي أن يرويه حديثه. أو كذلك إذا قال: كذلك كذلك كذلك، ذاك محظور.