التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 29

التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 29

الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 29، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شرك المحبة وأقسام المحبة في ضوء آية الأنداد

يفسر المقطع آية البقرة 165 موضحاً أن اتخاذ الأنداد ومحبتهم كحب الله يعد شركاً في المحبة، ويستعرض تقسيم ابن عثيمين للمحبة إلى محبة مع الله (شرك أكبر) ومحبة لله وفي الله (مشروعة واجبة) مع أمثلة على محبة الأنبياء والصحابة والعلماء.

أنواع المحبة الشرعية وتقسيم المحبة في الله ومعنى لا إله إلا الله

يبين المقطع ثلاثة أنواع للمحبة: الواجبة لأهل الإيمان، والطبيعية المباحة للأقارب بشرط عدم تقديمها على حب الله، ثم يفصل المحبة في الله إلى محبة الأعمال الصالحة، ومحبة العاملين بها، ومحبة الأزمنة الفاضلة والأماكن المباركة، ويختم بشرح حديث «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله» موضحاً أن تحقيق التوحيد يستلزم الكفر بجميع المعبودات الباطلة والبراءة منها قولاً واعتقاداً وعملاً.

معنى الكفر بما يعبد من دون الله وحكم من لا يكفر به

يشرح المقطع أن شهادة «لا إله إلا الله» تقتضي الكفر بكل ما يعبد من دون الله، ومن يصحح دين اليهود والنصارى أو يرى الأديان خيارات شخصية لم يكفر بالطواغيت فيكون كافراً حلال الدم والمال بحكم عام، مع التفريق بين الحكم العام بإثبات الكفر والحكم الخاص بتكفير المعين الذي يتطلب إقامة الحجة وتوفر الشروط وانتفاء الموانع، وأن تنفيذ الأحكام متروك لولاة الأمر.

العداوة والبغضاء حتى الإيمان بالله وحده

تذكر الآية أن العداوة والبغضاء ستستمر بين المؤمنين والكافرين حتى يؤمنوا بالله وحده، ويختتم الدعاء بطلب الفقه في الدين والعلم النافع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فيقول شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن نجدي رحمه الله تعالى في كتابه "كتاب التوحيد"، وفي باب تفسير التوحيد، وفي ذكره للدليل الرابع من القرآن من أدلة هذا الباب، وقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]. ومعنى هذه الآية: "من" هنا تبعيضية، أي من بعض الناس وهم المشركون، ﴿ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا ﴾، والند هو النظير والمساوي أو نحو ذلك، ﴿ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾، يحبون هذه الأنداد كحبهم لله، ففيه مساواة محبة المشركين لآلهتهم، يعني يساوون محبة آلهتهم بمحبة الله سبحانه وتعالى، ففيه شرك المحبة، فيه شرك المحبة. وقوله: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ﴾، فُسِّر بتفسيرين وكلاهما صحيح: التفسير الأول: والذين آمنوا أشد حباً لله من حب المشركين لأندادهم. والمعنى الثاني: والذين آمنوا أشد حباً لله من حب المشركين لله، لأن المشركين ساووا محبة الله عز وجل بمحبة أندادهم، فمحبتهم محبة قاصرة وناقصة لأنهم زاحموا محبة الله عز وجل بمحبة أندادهم، وأما محبة الموحدين فهي محبة تامة كاملة لأنهم أفردوا الله سبحانه وتعالى بالمحبة. فقوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ﴾، يعني أشد حباً لله من حب المشركين لله، من حب المشركين لله. والمعنى الأول: والذين آمنوا أشد حباً لله، أي أشد حباً لله من محبة المشركين لأندادهم. ووجه الشاهد من هذه الآية في تفسير التوحيد: أن مما يفسر به التوحيد إفراد الله عز وجل بالمحبة، إفراد الله عز وجل بالمحبة، وهي أصل وركن من أركان العبادة، فالعبادة لا تقوم إلا بالمحبة، وبالرغبة والرجاء، وبالخوف من الله سبحانه وتعالى. فمما يفسر به التوحيد إفراد الله سبحانه وتعالى بالمحبة، فمن ساوى غير الله في المحبة أو أحبه أكثر من محبته لله فقد أشرك بالله سبحانه وتعالى ولم يحقق معنى لا إله إلا الله. يقول ابن عثيمين: "يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ"، أن يحبون الأنداد محبة مساوية لمحبة الله، فهم يحبون الله لكن جعلوا محبة الأنداد مساوية لمحبة الله فأشركوا في المحبة. ثم قسم الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله المحبة إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: المحبة مع الله، وهذه شرك أكبر تنافي محبة الله، كمحبة غير الله محبة مساوية أو أكثر من محبة الله، فهذا شرك أكبر، كما يفعل ذلك عباد القبور، فإنهم يحبون هؤلاء المقبورين كمحبة الله، فلذلك يتوجهون إليهم ويخشعون عندهم ويرجونهم ويدعونهم ويستغيثون بهم ونحو ذلك، وكل هذا يدل على محبة لهؤلاء المقبورين كمحبة الله، وما أتي القوم إلا من هذا الباب بادعاء محبة الصالحين، فمن أنكر عليهم قالوا له: أنت لا تحب الصالحين، فخلطوا بين المحبة المشروعة والمحبة الممنوعة، وبين المحبة مع الله والمحبة لله وفي الله، فلذلك وقعوا في الشرك والعياذ بالله. فهذه المحبة محبة شركية، المحبة مع الله، فيعطى هذا المحبوب من صفات الألوهية، من صفات الألوهية، من الذل والتعظيم والتقديس والعبادة ونحو ذلك. والقسم الثاني من أقسام المحبة: المحبة لله أو في الله، وهذه هي المحبة الشرعية وهي محبة واجبة، فالمؤمن يحب ما يحبه الله، يحب ما يحبه الله سواء كان من عمل كالأعمال الصالحة من صلاة، من كذلك طلب العلم، من حفظ القرآن وقراءة القرآن، من كذلك الصدقة والصيام ونحو ذلك من الأعمال، فهذه محبة لله، أو محبة العامل كمحبة الأنبياء ومحبة الصحابة ومحبة العلماء والصالحين، هذه كلها من المحبة لله وفي الله، فيحبون محبة شرعية من معرفة حقهم وإعطائهم منزلتهم ونحو ذلك من معاني المحبة، فهذه من أوثق عرى الإيمان وهي واجبة كما ذكر ابن عثيمين: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله، الحب في الله". فمن أحب الصحابة تولاهم ودعا لهم وأثنى عليهم وأثنى عليهم وشهد لهم بما شهد لهم به القرآن والسنة، فشهد بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذاترضى عنهم وأحبهم جميعاً ولا يذكرهم إلا بالجميل، هذا من محبة الصحابة. محبة العلماء: الأخذ عنهم ودعاء لهم والثناء عليهم واحترامهم وتقديرهم ومعرفة منزلتهم وعدم الخوض في أعراضهم والإنكار على من نال منهم ونحو ذلك من معاني المحبة، من معاني المحبة. هذه هي المحبة الشرعية التي هي واجبة، فالمؤمن يحب أهل الخير والإيمان ويبغض أهل الكفر والعصيان. والمحبة الثالثة: المحبة الطبيعية، وهي جائزة، ويشترط أن لا يقدمها على حب الله، وحب الولد والزوجة فهذه محبة شرعية، تعطف على ولدك وتحب له الخير وتربيه التربية الإسلامية على الآداب الشرعية والأخلاق الإسلامية، فهذه من المحبة الطبيعية، شيء طبع عليه الإنسان أنه يحب أولاده ويحب زوجته ويحب والديه وهكذا أرحامه ونحو ذلك. فهذه هي أنواع المحبة الثلاث. وتنقسم المحبة في الله - هذا من فوائد ابن عثيمين - قال: وتنقسم المحبة في الله كذلك إلى محبة عمل وعامل وأزمنة وأمكنة. هذا تدخل في المحبة في الله، في المحبة في الله سبحانه وتعالى: محبة عمل: فتحب الأعمال التي يحبها الله، هذه من محبة العمل محبة لله لأن الله يحبها فأنت تحبها، فتحب الصلاة والعلم الشرعي والزكاة والصيام، لا تكره شيئاً من ذلك ولا يكون في نفسك بغض، لا يكون في نفسك بغض ولا كراهية لشيء مما أحب الله وشرع سبحانه وتعالى، هذا محبة عمل. ومحبة عامل: أي محبة من يعمل بما يحبه الله، فكان من أهل الخير والصلاح كما تقدم، كمحبة الأنبياء ومحبة الصحابة ومن بعدهم من الصلحاء والأتقياء، فهذه أيضاً من محبة العامل. وأما محبة الأزمنة: كمحبة شهر رمضان لما فيه من الفضائل ومن الخيرات والبركات من غفران الذنوب ومن تكفير السيئات ومن العتق من النار ومن تزكية النفوس ونحو ذلك مما جاء في فضائل هذا الشهر، وكذلك الأزمنة الأخرى الفاضلة كيوم الجمعة، وكذلك يوم عرفة، ويوم العيد عيد الأضحى، ونحو ذلك مما جاء في فضلها الآثار والأدلة. وكذلك الأماكن: نعم تحب الأماكن الفاضلة كمكة والمدينة ونحوها من هذه الأماكن الفاضلة التي جاء في فضلها الآثار والأدلة الشرعية، فهذه كلها من المحبة في الله، لماذا نحن نهوى الذهاب إلى مكة؟ لما ورد في فضلها، لما أجد فيها، لما أجد فيها من بيت الله العتيق ومن تضاعف الصلاة في الحرم ونحو ذلك، فالمؤمن يحب هذه الأماكن لأنها أماكن فاضلة فهو يحبها لله سبحانه وتعالى، فهذه من المحبة في الله. ثم ختم هذا الباب بحديث نبوي وهو الدليل الخامس، قال: وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حُرِمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب. ومعنى هذا الحديث: أن لا إله إلا الله لا يكفي في تحقيقها أن يلوك العبد بلسانه بها فقط دون أن يعمل بمقتضاها، فمن تفسير لا إله إلا الله الكفر بما يُعبد من دون الله، الكفر بما يُعبد من دون الله، بمعنى الكفر بكل كفر، كل كفر فيجب على الموحد أن يكفر به، وهكذا أن لا يحضر أو يُشارك أو كذلك يتوحد مع أهل الكفر وأهل الملل الكافرة، بل يكفر بكل ما يُعبد من دون الله، فلا يأتي ويحضر أعياد الكفار ولا أعياد المشركين، ولا كذلك يحث عليها أو يسكت عن فعل أصحابها، بل يجب عليه أن يُبغض هذه الملل بقلبه وأن يحذر منها بلسانه، فهذا من تفسير لا إله إلا الله، وهذا هو وجه الشاهد من تفسير لا إله إلا الله: الكفر بكل ما يُعبد من دون الله. فلو قال قائل: أنا ما أذهب إلى القبور ولا أحضر أعياد أهل الشرك والكفر، ولكن اتركوا الناس على ما هم عليه، كل يعتقد ما يريد، لا تنكرون على أحد، فهذا في توحيده خلل، في توحيده خلل، لم يؤدي هذه الكلمة كما ينبغي، كما ينبغي. ولذلك يقول ابن عثيمين رحمه الله تعالى عند قوله: «وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ»: قال: لا بد أن تكفر بعبادة من يُعبد من دون الله، بل وتكفر أيضاً بكل كفر، أن تكفر بمن يُعبد من دون الله، تكفر بعبادة القبور، وتكفر بعبادة الأحجار والأشجار والشمس والقمر والأصنام والأبقار، وكل هذه المعبودات تكفر بها، وأيضاً تكفر بكل كفر، كل كفر فيجب على المسلم أن يكفر به وأن يُظهر ذلك بلسانه وأن يعتقد ذلك بجنانه. قال: فمن يقول الشهادة، يقول بمعنى يتكلم بالشهادة، يقول لا إله إلا الله، فمن يقول... فمن يقول الشهادة ويرى معها أن النصارى واليهود اليوم على دين صحيح، فإنه ليس بمسلم، من يصحح دين اليهود ودين النصارى ويقول هي من الأديان السماوية التي من اعتقدها في هذا الزمان فلا حرج عليه، هذا ليس بمسلم، هذا ليس بمسلم، لأنه لم يكفر بما يُعبد من دون الله، لأن هؤلاء حرفوا دينهم، ولو لم يحرفوا دينهم فإن دين الإسلام ناسخ لجميع الأديان، ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ [آل عمران: 19]، فمن قال أن النصارى واليهود اليوم على دين صحيح فإنه ليس بمسلم. وكذلك من يرى الأديان أفكاراً يختار منها ما يريد، أو يختار منها ما يريد، فليس بمسلم، الذي يقول هذه حرية شخصية للإنسان في هذا الزمان أن يختار لنفسه ما شاء من الأديان، إن شاء أن يكون على دين الإسلام، وإن شاء أن يكون على دين النصرانية، أو على دين اليهودية، فكلها أديان منزلة من السماء، فللإنسان أن يختار لنفسه ما شاء من هذه الأديان، من قال هذا فليس بمسلم، لماذا؟ لأنه لم يكفر بما يعبد من دون الله، ما هي عقيدة النصارى وما هي عقيدة اليهود؟ إنه الكفر بالله سبحانه وتعالى، إنه الكفر بالله سبحانه وتعالى. فهذا هو المعتقد الصحيح والتفسير، أو من تفسير لا إله إلا الله: الكفر بكل ما يعبد من دونه. ولذلك قال: «حُرِمَ مَالُهُ وَدَمُهُ»، أي من قال لا إله إلا الله ولم يكفر بما يعبد من دون الله فهو حلال المال والدم، ومن هو حلال المال والدم؟ هو الكافر، لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة. نعم، فمن لم يكفر بما يعبد من دون الله فهو حلال المال والدم، بمعنى أنه كفر، بمعنى أنه كافر. فالذي يقول: أيش فيه دعاء القبور؟ أيش فيه الاستغاثة بغير الله؟ أيش فيه أن تقول للقبر: يا فلان المدد، يا فلان، يا آل باعلوي، يا فلان، أيش يعني في هذا؟ هذا ما فيه شيء، ويقول ذلك بلسانه ويعتقد ذلك بقلبه ويحضر هذه المجالس، فهذا لا شك أنه لم يكفر بما يعبد من دون الله. أما مسألة تكفير المعين فهذه فيها تفصيل، من إقامة الحجة ومن توفر الشروط وانتفاء الموانع، لكن كحكم عام فنقول: كل من لم يكفر بما يعبد من دون الله فقد كفر، في نص هذا الحديث وغيره من الأدلة، هذا ليس فيه تكفير المسلمين، لا، هذا حكم نبوي، أيش يقول هؤلاء على هذا الحديث؟ «وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حُرِمَ مَالُهُ وَدَمُهُ»، هذا حرم ماله ودمه، مفهوم الحديث، الكلام له هذا، منطوق الحديث هذا، منطوق الحديث: حرم ماله ودمه، والكلام له منطوق وله مفهوم، الكلام له منطوق وله مفهوم، فمنطوق الكلام أو منطوق هذا الحديث: أن من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فهو حرام المال والدم، ومفهوم الحديث: أن من لم يكفر بما يعبد من دون الله فهو حلال المال والدم. ما معنى حلال المال والدم؟ معناه أنه كفر بالله العظيم، هذا حديث صريح في هذه المسألة. نعم، وهؤلاء القوم لا يفرقون بين الحكم العام والحكم الخاص، الحكم الخاص: أن تقام الحجة على من يعمل الكفر ويشرك بالله عز وجل، فإن وصل إليه الدليل وفهم هذا الدليل فأصر على ما هو عليه، هذا أمره إلى أهل العلم يحكمون عليه بما تقتضيه الأدلة الشرعية، وأما كحكم عام فنعم، كل من لم يكفر بما يعبد من دون الله فقد كفر، فهو حلال المال والدم، بنص حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولا يقول أهل السنة أن الأفراد يقومون بهذا الحكم، وهو من يعني حل أو نعم قتل أو حل مال، هذا الذي وقع في الشرك، ليس هم الذين يقومون بذلك، وإنما مرد ذلك إلى ولاة الأمر، إلى ولاة الأمر، وأهل السنة يبينون الأحكام الشرعية، يبينون الأحكام الشرعية. فهذا أيضاً من تفسير التوحيد: أنه لا بد من الكفر بكل ما يعبد من دون الله سبحانه وتعالى، ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ [الكافرون: 1-6]، وقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم: ﴿ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4]، ولا وبراء من أجل هذه العقيدة، نعم، الصحيحة السليمة. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وإياكم في دينه، وأن يعلمنا ما ينفعنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. ترجمة نانسي قنقر