كتاب البيوع 48

كتاب البيوع 48

الدرس في كتاب البيوع 48، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شروط صحة الحوالة ورضا الأطراف

الحوالة تتطلب رضا المحيل، ولا يشترط رضا المحال عليه إذا كان عليه دين للمحيل. النبي صلى الله عليه وسلم أكد على أهمية اتباع الحوالة إذا كانت على شخص مليء بالمال.

شروط المحال عليه في الحوالة

يجب على المحال عليه أن يكون مليا وقادرا على السداد، واشترط الحنابلة أن يكون قادرا بماله وقوله وبدنه. إذا اختل شرط من هذه الشروط، رجع المحيل إلى المحتال الأصلي.

آثار الحوالة وجواز الرجوع في البيوع

إذا صحت الحوالة، نقل الحق إلى ذمة المحال عليه وبرئ المحيل. كما يجوز الرجوع في البيع إذا كان هناك غرر أو خداع، ويؤكد على وجوب الرجوع في مثل هذه الحالات.

  • 15 جمادى الأولى 1445هـ - 27/11/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. وحمد الله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد. أنا في الحوالة اشترطت اتفاق الدينين جنسا ووصفا ووقتا وقدرا، لكن كنا في الوقت على حسب الاتفاق. طيب، قال ولا يؤثر الفاضل على المراد، يعني مثلا إذا كان عليه مثلا عشرة آلاف، ومعنى له دين عند شخص عشرة آلاف، وجاءه شخص يريد مثلا خمسة آلاف من دين، يقول له اذهب إلى فلان وقل له فلان يريدك أن تعطيني خمسة آلاف، فهذا ما في شيء، لأن لا زالت دين في ذمة هذا المدين الخمسة آلاف الأخرى، فهذا لا يؤثر، هذا الفاضل معنى الذي بقى، لأنه يبقى لصاحبه، واتفق في القدر، القدر خمسة آلاف الذي اتفق عليه خمسة آلاف، فأخذ الخمسة آلاف، بقيت الخمسة آلاف الأخرى تبقى لصاحبها. قالوا إذا صحت، يعني معنى صحت الحوالة، توفرت فيها شروطها، نقل الحق إلى ذمة المحال عليه، وبرئ المحيل، نقل الحق إلى ذمة المحال عليه، كما قلنا عندنا زيد وعمر وبكر، زيد المحيل، والمحال عمر، والمحال عليه بكر، فينقل الحق إلى ذمة المحال عليه، أما المحيل فيبرأ، يعني يقول له اذهب، يقول للمحال اذهب إلى فلان، إلى بكر، يعني عمر يقول لزيد اذهب إلى بكر وخذ مال، فالمحال هو زيد، والمحيل هو عمر، والمحال عليه بكرا، فإذا نقل، برئ المحيل، خلاص ما عنده شيء، يبرأ ذمته، وتكون الذمة معلقة بمن هو المحال عليه، وهو بكر. قاله ويعتبر رضا، رضا من؟ رضا المحيل، وبرئ المحيل، قال ويعتبر رضا، ويعتبر رضا المحيل، يعني يشترط رضا المحيل في هذه الحوالة، طبعا لا يقول مثلا كما عندنا هنا زيد يقول سأذهب إلى فلان وأخذ مالي منه، أو أذهب إلى بكر وأخذ مالي منه، بدون ما يحيله عمر، بدون ما يحيله عمر، فهذا ليس صحيحا، لابد أن يحيله عمر إلى بكر، يعني مثلا هذا أخوه، مثلا بكر أخو عمر، فذهب زيد مثلا إلى بكر وقال له فأعطيني الدين الذي لفلان، أعطيني الدين مثلا لعمر، فهذا لا يجد له أن يطالب أخاه بهذا، لأنه لم يحيله إليه. فلهذا فالحوالة أو الحوالة لابد من رضا المحيل، أحيانا مثلا تجد بين زيد مثلا وبكر تصفية حسابات أو أشياء مثلا بينهما، فيقول لعمر أحلني إلى بكر، فتجد مثلا عمر ما يرضى، وهو يحث عليها، أنه يحيله إلى بكر، فلا يرضى، فيذهب بدون رضا، فهذا تعتبر حوالة غير صحيحة. قال لا رضى المحال عليه، يعني لا يشترط رضى المحال عليه، لأنه خاصة إذا كان عليه حق لمحال عليه، كما قلنا بكر إذا كان عليه حق لزيد، أو أقصد لعمر، فله أن يحيل إليه، لكن إذا لم يكن عليه حق وحال عليه، فله أن يرفض، لكن هل يشترط رضا؟ ما يشترط رضا، ولأن المحال عليه عنده الدين، سواء استوفى منه صاحب الدين نفسه أو وكل غيره، فالآن يعتبر المحال عليه مثل الوكيل، يذهب، يعني عمره أو يوكله المحيل إلى أن يذهب ويستوفي من ماله. قال ولا رضا المحتال على ملي، يعني يشترط رضا من رضا المحيل، وهو عمر، وأما رضا المحال، وهو زيد، أو المحال عليه، وهو بكر، يعني المحيل هذا لا بد من رضاه، الذي هو كما قلنا مثلنا عنه بعمر، بعمر المحيل، عمر المحال المحيل الذي عليه الدين، المحيل والمحال زيد الذي له الدين، والمحال عليه هو بكر، كما قلنا الذي يحول إليه، فالآن من الذي اشترط رضاه؟ اشترط رضا المحيل الذي مثلنا به بعمر، هذا الذي يشترط رضاه، وأما المحال وهو زيد، والمحال عليه وهو بكر، فلا يشترط رضاهما. قال لا رضا المحال عليه، لا يشترط رضا المحال عليه، لأن المحيل هو صاحب الدين، فله أن يستوفي الحق، كما قلنا، إما بنفسه أو بوكيله، وهذا المحال يعتبر كوكيله. قال ولا رضا المحتال على ملي، ولا رضا المحتال على ملي، معنى هذا المحتال الذي يحول، أو المحال يسمى محال ويسمى محتال، لا يشترط رضا إذا كان حول على ملي. ومن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ومن اتبع على ملي فليتبع»، ومن اتبع على ملي فليتبع، مطل الغني ظلم، ومن اتبع على ملي فليتبع، معنى الذي يحول إلى ملي، الملي هو من هو؟ الواجد غير المماطل، الملي هو الواجد الذي عنده المال الذي يسدد، وأيضا غير مماطل، ما عرف بالمماطلة، فهذا يسمى ملي، فإذا حول هذا المحتال حوله المحيل، فعن الذي قلنا أنه عمر حول المحتال الذي هو أو المحال وهو بكر، زيد حوله إلى المحال عليه، وهذا المحال عليه وهو بكر ملي، إن كان ملي، فيجب عليه أن يحتال، يعني ما يقول لا، أنا ما أريد، إلا من خلاص، ما دام أنه حوله على ملي، فليتبع، لكن إذا حوله إلى غير ملي، لا يجب عليه أنه يتبع، إذا حوله على غير ملي. وهذا هو المشهور مذهب أحمد، أنه لا يشترط رضاه إذا حول على ملي، بل يقولون أنه واجب، وهو قول ابن جرير وأبي ثور، وذهب جمهور العلماء كالشافعي ومالك أنهم ذهبوا إلى اشتراط رضاه، معنى اشترطوا رضاه، قالوا اشترط رضاه المحال، ولا شك أن الحنابلة أخذوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع، والجمهور حملوا الحديث عن الاستحباب، وقالوا لأن الرجل هو واجب، معنى هو الآن المال في ذمة فلان، وهو عمر، وكيف يحيله إلى ذمة بكر؟ لكن الصحيح هو ما جاء في الحديث، وهو قول الحنابلة، كما قلنا، ما دام أنه اتبع وحيل على ملي، الملي هو القادر بماله، هو وأيضا غير مماطل، ويقال أيضا قادر ببدنه، معنى يقول بعض العلماء أن الملي هو القادر بماله وبقوله وبدنه، بقوله وبدنه، معنى بقوله يقصدون أنه لا يماطل، وببدنه هو من يمكن أن يحضر مجلس الحاكم، أما إن كان إنسان كبير عاجز ما يستطيع أن يحضر، فلا يحيل إليه، أو مقعد لا يستطيع الخروج، فهذا أيضا لا يحال إليه. فالآن تشترط في المحال عليه ثلاثة شروط، أن يكون قادر بماله، وقوله وبدنه، بماله وقوله وبدنه. قال: وإن كان مفلسا ولم يكن رضي به رجع، إذا كان مفلسا، إذا اختل شيء من الشروط هذه الثلاثة، فإنه يرجع، لأنه ليس ملي، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حيل أحدكم على ملي فليحتل، فإذا كان مثلا ظن أنه قادر، فطلع مثلا معسر، هل يرجع؟ الصحيح أنه يرجع، لأنه غرر به، ترجع، ترجع، لأنه ترجع.