شرح كتاب التوحيد 250

شرح كتاب التوحيد 250

الدرس في شرح كتاب التوحيد 250، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في ابتلاء الله تعالى

يبدأ الشيخ بتوضيح معنى ابتلاء الله تعالى للناس مستشهدا بحديث أبي هريرة عن ثلاثة من بني إسرائيل. يشير إلى أن الابتلاء ليس فقط بالشر بل يكون أيضا بالنعم.

قصص ابتلاء الأنبياء والصالحين وتشكل الملائكة

يشرح الحديث تشكل الملائكة ولطف الله بعباده، ويروي قصة شفاء رجل أبرص. يشدد على أن الشفاء من الله وحده ويحث على اللجوء إليه.

تتمة الكلام عن قصة الثلاثة المبتلين وكرم الله لهم

يواصل الكلام عن قصة الثلاثة المبتلين ويروي تفاصيل حواراتهم مع الملك وكيف رد الله إليهم عافيتهم. يُظهر الأعمى خيرية في طلباته مقارنة بالآخرين.

ختام في ابتلاء الله بالنعم ودعاء النفع

يذكر أن الله غير حال الثلاثة بعد ابتلاءهم ثم أراد أن يبتليهم بالنعم. يطلب من الله أن ينفعهم بما سمعوه ويصلي على النبي محمد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، ومواصل إخواني في الله فيما نحن بصدده، وقد توقفنا في درس أمس مع حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والذي فيه يخبر نبينا صلى الله عليه وسلم عن واقعة وحادثة وقعت في بني إسرائيل، وإنما أوردها المؤلف رحمه الله تعالى تحت هذا الباب من كتاب التوحيد للإشارة إلى فائدتها فيما أراده رحمه الله تعالى من بيان مسألة إعظام الله جل وعلا في أن تنسب النعم إليه، فهو المعطي وهو الواهب، لا سواه جل وعلا. ومر معنا من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ما ذكره عليه الصلاة والسلام: «إن ثلاثة من بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم»، وأشرنا، ذكرنا في درس أمس أن إسرائيل هو في الحقيقة اسم نبي منهم، من قال أن إسرائيل هو إسحاق، وإلا فإن أكثر العلماء ذهبوا إلى أن إسرائيل هو يعقوب عليه السلام، هذا هو الأكثر، بل أن بعضهم كالشوكاني ذكر الإجماع على هذا، وإلا بعضهم يقول أن إسحاق هو إسرائيل، والأشهر هو الأولى. وبقي ما معنى إسرائيل؟ إسرائيل هو وصف ولقب، وإسرائيل هي لفظة عبرية معناها كما يقول العلماء هي عبارة عن كلمتين، إيل في اللغة العبرية بمعنى الله جل وعلا، في لغتهم يقال عنه إيل، وأما إسراء في لغتهم بمعنى عبد، فإسرائيل أي عبد الله. هل معنى هذا أننا نقول في حق الله جل وعلا أنه إيل؟ الجواب لا، لأن أسماء الله توقفية، وإنما هذا في لغتهم وفي لهجتهم، أما نحن في لغتنا لا، فإن أسماء الله توقفية. فقال عليه الصلاة والسلام: «إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى»، وأشرنا إلى هذه العلل، فأراد الله أن يبتليهم، أراد الله أن يبتليهم، أن يوقع بهم بلاء، قد يقول قائل: أليس الذي هم فيه بلاء؟ أليس الذي هم فيه بلاء؟ قد أبتلوا بهذه العاهات، ذاك ببرص جلده قد تغير لونه وينتشر في جسده، وذاك أعمى لا يبصر شيئا، وذاك أقرع تساقط شعر رأسه، أليس هذا بلاء؟ فكيف يقول نبينا: «فأراد الله أن يبتليهم»؟ ما هذا البلاء فوق هذا البلاء؟ الجواب سيأتي هنا، سيبتليهم الله جل وعلا بجنس آخر من البلاء، ألا وهو بالخير، بالنعمة، وهذا قد أشرنا إليه في دروس خلت، إخواني في الله ينبغي أن نفقه هذا الباب حق الفهم، لا تظن أن البلاء أو ابتلاء إذا أوقعه الله جل وعلا أن الابتلاء دائما يكون على هذه الصورة المأساوية السوداوية، عبارة عن مرض، عبارة عن فقر، عبارة عن شدة، عبارة عن تنكيل، عبارة عن تغريب، عبارة عن ضيق وشدة وحرج، هذا نوع من أنواع الابتلاء، ومن الابتلاء ما يكون على العكس، يكون بالنعمة، الترف، البذخ، المال، الصحة، العافية، القوة، هذا ابتلاء كما قال ربنا: ﴿وَلنَبْلُوَنَّكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾، فالبلاء يكون بالشر ويكون أيضا بالخير. كما قال سليمان عليه السلام: ﴿هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾، هذا من فضل ربي، نعم عظيمة أنعمها الله على هذا العبد الصالح على سليمان عليه السلام، لكن كان من وراء هذه النعم الابتلاء، ليبلوني، الابتلاء يكون بالنعم، فهنا هؤلاء الثلاثة، نعم ابتلاهم الله بالشدة، بالأمراض، بالفقر، وهنا أراد الله أن يبتليهم بنوع آخر من الابتلاء، وهو يكون بالنعم، كما سيأتي معنا في هذا الحديث. قال عليه الصلاة والسلام: «فأراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا»، فبعث الله إليهم ملكا، وفي ذلك أولا البيان لعقيدة أهل الإسلام بالإذعان بوجود عالم الملائكة الأبرار، وأنهم عالم حقيقي غيبي، فمن جحد عالم الملائكة فقد كفر، وهم خلق من خلق الله. وفي قوله نبينا: «فبعث الله إليهم ملكا»، فيه أن الملائكة لا يتصرفون من ذوات أنفسهم، وإنما هم خلق من خلق الله يأتمرون بأمر الله، الله جل وعلا هو الذي يبعثهم يمنة ويسرة، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وفي هذا الحديث كذلك: «فبعث الله إليهم ملك»، فيه على أن الملائكة تتشكل، لا تأتيهم بصورة الصورة الحقيقية التي خلقهم الله جل وعلا عليها، بل الإنسان لا يستطيع، لا يتحمل، بل لا يطيق ولا يتخيل، لنعتاد على الذي يرى، ولهذا من باب لطف الله جل وعلا، فالله يرسل الملائكة لكن تتشكل على هيئة البشر، وهذا الذي وقع في هذا الحديث. «فبعث الله إلى هؤلاء الثلاثة كل على حدة ملكا على الصورة البشرية»، فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص، فقال: «أي شيء أحب إليك؟»، قال: «لون حسن وجلد حسن»، طلب هذا الطلب، فإن من أعظم ما يتمناه الإنسان في هذه الدنيا أن يكون سليما معافا، وخاصة من العاهات التي ترى أمام الناس، هذا المؤذي حقا. أحيانا تبتل أنت يا عبد الله بأمر بعاهة داخلية ما أحد يشعر بك، الأمر هيئ، قد يكون إنسان مصاب بمرض داخلي سكر، قلب، داخل، ما أحد يدري به، يمشي ويمضي ولا يلتفت إليه أحد، لكن المشكلة إذا كانت العاهة ظاهرة، أعمى يراه الناس، أبرص يراه الناس، أقرع يراه الناس، فيكون محل ماذا؟ نظر الناس، تشتد إليه الانتباه والأنظار وتذهب إليه حيثما ذهب. فكان هذا الأبرص من أعظم ما تمنى أن يذهب عنه هذا المرض، قال: «لون حسن وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قدرني الناس به»، الناس قدروه الأبرص، ما أحد يجي اسمعه خشة العدوى، ونهيكم عن شكله الذي لربما بعضهم ما يتحمل أنه ينظر إليه، وخاصل كان في وجهه أو في يده، فتجد أكثر الناس يبتعد. فهذا أصابه بهذه الأيصاب من الحال الذي تمنى أن يذهب عنه هذا القذر الذي كان من أثر المرض، قال: «فمسح فمسحه فذهب عنه قذره»، فأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا، سبحان الله، عوفيا في نفس المجلس، هذا المرض والذي يذكر أن من الأمراض المستعصية مرض البرص، من الأمراض التي تكون مستعصية على ما قد علمت من في باب الطب، لو ربما ما يوجد له علاج. فتخيل هذا الملك الذي جاء بصورة الآدم، عندما سمع أمنية هذا المصاب أنه يريد أن يذهب عنه هذا المرض، وأن يأتي يؤت له بجلد حسن، مسحه مسح عليه، فتغير حاله إلى أحسن حاله، فأذهب الله سبحانه وتعالى هذا الداء، هذا المرض، وأبدله الله جل وعلا بجلد حسن ولون حسن. وهذا فيه طبعا إخواني، لا تظن أن الملك هو الشافي، لا، الشافي هو الله، وإنما هذا الملك خرج ومسح بإذن الله، كما قال ربنا في حق عيسى حيث قال: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، بإذن الله، الله هو الشافي. وهذا تعلم يا عبد الله يا من ابتلاك يا من ابتلاك الله بالأمراض والآفات والعاهات، لا تيأس من رحمة الله، ولو أغلق أهل الطب عليك الأبواب، وأن هذا المرض لا علاج له، وأن هذا الأمر ميؤوس منه، وهذا الذي عندهم من العلم، لكن ما عند الله سبحانه وتعالى الدنيا والآخرة. فالإنسان إخواني في الله إذا ابتلي بمرض يسأل ربه ويلتج إلى الله يدعو ربه ليلة نهار صباح مساء يغتنم أوقات الإجابة، فلا يزال يلح على ربه جل وعلا، فإن الله عز وجل إذا أراد له الشفاء شفاه من غير سبب، ومع ذلك خذ بالأسباب، عبد الله، واعتقد أن الله هو الشافي. فالشاهد أن هذا الملك مسح على هذا الأبرص فأذهب عنه ما كان من قذره، وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا، قال: «فأي المال أحب إليك؟»، أمني أخرى، علم أنه كذلك مع هذه العاهة البدنية عنده ضيق مالي، فقال: «ما أحب الأموال إليه؟»، قال: «الإبل أو البقر»، شك إسحاق، إسحاق بن عبد الله أحد الرواة رواة الحديث شك في الحديث ما أدري هل طلب هذا الأبرص بقر أو الإبل؟ والصحيح أنه طلب الإبل كما سيأتي. قال: «فأعطي ناقة عشراء»، أعطي ناقة، إذن دل على أن هذا الأبرص كان من أحب الأموال إليه ماذا؟ الإبل، من أحب الأموال إليه الإبل، فأعطي ناقة عشراء، أي حامل، حامل، أي الناس تنتج بعد ذلك. قال: «وقال بارك الله لك فيها»، أي بعدما أعطي هذه الناقة العشراء دعا له الملك بالبركة، وأن الله يبارك فيها، وبهذا تعلم يا عبد الله أن البركة من الله لا من أحد سواه، وأن الله عز وجل إذا بارك بشيء فإنه يتبارك بما لا يخطر على بال. وسيأتي معنا أثر هذا الدعاء على هذه الناقة، كيف أن بركة الله سبحانه وتعالى لما نزلت على هذه الناقة ما الذي صار؟ قال: «بارك الله لك فيها»، قال: «فأتى الأقرع»، انتهى من الأبرص، انتقل إلى الثاني. قال: «فأتى الأقرع فقال أي شيء أحب إليك؟»، الأقرع الذي تساقط شعر رأسه، قال: «شعر حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به»، يتمنى أن يعطى شعر بدل هذا الصلع الذي أصبح الناس جعلوني في منزلة مهانة، ينظرون إلي بحجة أنه طفرة في المجتمع، في مجتمعه طفرة لأنه أصدع بلا شعر. فطلب أن يؤت له بذا بشعر، وليس أي شعر، بل بشعر حسن، وأن يذهب الذي قدره الناس، قال: «فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا»، كما أسلفنا الله عز وجل ما هناك شيء يعجزه جل في علاه، لكن أقبل على الله واعتقد الشفاء بالله، وسيأتيك من الله ما يسرك يا عبد الله في الدنيا قبل الآخرة. قال: «فأي المال أحب إليك؟»، قال: «البقر»، قال: «فأعطي بقرة حاملا»، وقال: «بارك الله لك فيها»، هذا خلاصة الحوار الذي دار بين هذا الملك مع هذا المصاب وهو الأقرع، أن الله عز وجل أذهب عنه الصلع وآتاه الله شعرا حسنا، ورزقه بهذه البقرة الحامل، ودعا له الملك بالبركة. قال: «فأتى الأعمى وهو الأخير في هذه المجموعة»، قال: «فأتى الأعمى فقال أي شيء أحب إليك؟»، قال: «أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس»، الأعمى طلب هذا الطلب، أن بصره يرد، لكن لو تلاحظون في خطاب هذا الأعمى فيه ما يدل على خيريته في خطابه، ما يدل على خيرية الأعمى في طالبه. أذكر أمرا قد صرح به العلماء أولا، وهو قال: «أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس»، الذي طلب الأعمى طلب أمرا هو الذي تقوم به الحاجة، أريد فقط رؤية، فقط رؤية، أرى بها الناس، ما أراد شيء زائد. وهل الأبرص والأصلع طلبوا زيادة؟ نعم، طلبوا زيادة، عندهم طمع، الأبرص لما جاءه الملك ما الذي تريد؟ كان ينبغي الأصل يقول: أريد جلد مثل الناس، مثل الناس، لكن هل طلب هذا؟ لا، ما طلب الجلد مثل الناس، بل قال: جلدا حسنا ولونا حسنا، أن ينتقل مئة أو ثمانين درجة من عيب إلى مفخرة، لا يكون معي أي جلد، لا جلد حسن، بدل أن الناس بالأمس ينظرون إليه باحتقار، أريدهم الآن ينظروا إليه بافتخار، جلدا حسنا ولونا حسنا، طلب الزيادة. وانظر إلى الأصلع، كان ينبغي في حقه لما جاءت الأمنية ما الذي تطلب؟ يقول: أطلب شعر، أريد شعر، شعر في رأس مثل بقية الناس حتى ما أتميز عنهم، لكن هل طلب هذا؟ لا، بل طلب ماذا؟ شعرا حسنا، طلب الحسن، طلب البهاء، طلب الزينة، طلب لفت الأنظار إليه، كما أن الناس بالأمس نظر إليه باحتقار، أراد منهم الآن أن ينظرون إليه بافتخار. نأتي إلى الأعمى، ما الذي طلب الأعمى؟ هل طلب مثل الجماعة بصرا حسنا؟ أي بصرا نافذا قويا؟ أنظر مدة طويلة، أنظر في الليل والنهار سواء؟ ما طلب هذا، وإنما قال: «أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس»، إذا وجدت هذا يكفيني، فهذا يدل على خيريته. قال: «فمسحه فرد الله إليه بصره فأخذ ينظر كما ينظر إلى من حوله»، قال: «فأي المال أحب إليك؟، قال: «الغنم»، قال: «فأعطي شاة والدا»، الشاة الوالد، قال: علما هي الشاة التي عرفت بكثرة النتاج، التي عرفت بكثرة الولادة، أعطي إياها. قال: «فأنتج هذان وولد هذا»، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم، البركة، تأمل يا عبد الله، كان هذا معه ناقة، لكن لما دعا لها الملك بأن الله يبارك لها فيها، فنزلت بركة الله على هذه الناقة، فأصبح واديا، وذاك واديا من البقر، وذاك واديا من الغنم. فلتعلم يا عبد الله أن الأموال والأنعام والأرزاق والخيرات هي بيد الله، إن شاء بارك الله لك فيها، فيباركك في عمرك وفي أهلك وفي أولادك وفي رزقك، لكن أطلبها من ربك، «اللهم بارك لي»، «الله بارك لي في رزقي في عمري»، تطلبها لا تطلبها من زيد ولا من عبيد، لا من أحياء ولا من أموات. وانظر يا عبد الله إلى عظيم البركة كيف حلت على هذه الدواب، فأصبحت واديا عظيما، طيب، نقف إلى هذا الحد، لأنه سيأتي منتهى القصة، سيأتي أن هذا الملك رجع مرة أخرى لهؤلاء الثلاثة، لكن بعد ماذا؟ بعدما أصابتهم النعمة، ذاك الأبرص تغير حاله، أصبح صاحب جلد حسن، الناس ينظرون إليه، وصاحب أصبح تجارة تتاجر بالماذا؟ بالإبل. وذاك الأبرص وذاك الأقرع تغير حاله، أعطاه الله من الشعر الحسن، وأعطاه الله واديا من البقر، والأعمى غير الله حاله، أخذ يبصر الناس، وأعطاه الله واديا من الغنم، حينها يأتي الابتلاء الذي أخبر عنه نبينا أن الله أراد أن يبتليهم، ما مضى عبارة عن مقدمة لما سيأتي بذكر الحديث من أمر الابتلاء بالنعم. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.