الدرس في اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون 12، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يناقش طرق التحمل وصيغ الأداء في علم الحديث، ويربط بينها وبين آراء العلماء في اشتراط اللقاء أو السماع. يشرح ثمان صيغ للأداء وطرق التحمل المختلفة.
يتناول طرق التحمل المختلفة مثل السماع والعرض والإجازة مع المناولة، ويشرح آراء العلماء حولها والخلافات بينهم فيها. يبين الأفضل والأصح من هذه الآراء.
يشرح أهمية معرفة أسماء الرواة وأنسابهم وطبقاتهم في تمييز الرواة وتحديد صحة الأحاديث. يشير إلى بعض الكتب الهامة في هذا المجال.
يتناول شرح مراتب التعديل والتجريح، ويوضح مراتب التعديل السبع والخلاف في التعديل مع الإبهام. يشترط فيمن يقوم بالجرح والتعديل أن يكون عدلاً وفقيهاً ومطلعاً.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: طرق التحمل وصيغ الأداء. قال: وصيغ الأداء ثمان، فعتني: سمعته، حدثني، أخبرني، قرأته، قرأ عليه وأنا أسمع، ثم أنبأني، والجمعنا، ورمز ثنى إلى حدثنا، وناعوا بالهمز إلى أخبرنا. طيب الآن، طرق التحمل وصيغ الأداء، هناك طرق للتحمل، وأيضا أو يسمونها صيغ التحمل وصيغ الأداء، صيغ التحمل هي ثمان، وهنا بدأ بصيغ الأداء أيضا ثمان، عندما يؤدي الإنسان الحديث، وهذه التأدية مربوطة بالتحمل، تأدية الحديث أو الصيغ هذه التي يؤديها مربوطة بتحمله للحديث، كيف تحمل الحديث؟ فالمؤلف هنا ما أدري لماذا قدم أداء أو صيغ الأداء على صيغ التحمل، عادة في كتب الحديث يقدمون صيغ التحمل؛ لأن صيغ التحمل أو صيغ الأداء مربوطة بصيغ التحمل. فمثلا من صيغ التحمل السماع، من صيغ التحمل السماع الذي معنى السماع من الشيخ مباشرة، يسمع من الشيخ إملاء أو سماعا، معنى يملأ عليهم ويسمعون، سواء كان إملاءا أو سماعا، يعني يقرأ الشيخ نفسه، فهذا يسمونه سماع، وهذا فيه: حدثني، سمعت، أخبرني، أخبرنا، حدثنا، سمعنا، كل هذه تكون في صيغة التحمل، هذه يعني يؤديها فيقول: حدثني فلان، تحملها مثلا سماع، تحملها عرض، قراءة عرض على الشيخ، سواء كان هو أو غيره. فأكثرهم يقولون: أخبرني، سيأتي إن شاء الله التفصيل في هذا، وهكذا إذا كانت مناولة، ناوله الشيخ الكتاب، قال له: هذا كتابي، فإن قال له: أروي عني، فهو مناولة وإجازة، كيف يؤدي هذا؟ يقول مثلا: أخبرني مناولة، جائز هذا عنده، كثير منه، الليل أيضا كذلك، من صيغة تحمل الإجازة، والكتاب، والإعلام، والسكماسياتي. طيب فالآن صيغة الأداء، قال: سمعت، وحدثني، وأخبرني، وقرأته، وقرأ عليه وأنا أسمع، ثم أنبأني، والجمعنا، فهذا معنى أولا: السمع، يقول: سمعت، وحدثني، وأخبرني، والثالثة: قرأته، وقرأ عليه خمسة، وأنا أسمع، ثم أنبأني، والجمعنا، وأيضا عن: أنا سمعت، وحدثني، وأخبرني، وقرأت عليه أو قرأ عليه وأنا أسمع، وأنبأني، وعن: أو قال، والجمعنا عن: أخبرنا، وحدثنا، وسمعنا، وقرأ علينا، وقرأته. طيب فهذه صيغ، صيغ الأداء، عندما يؤدي الحديث، قال: ورمزوا ثناء إلى حدثنا، معنى اختصروا: حدثنا، يقولون: ثناء، ونا، وبالهمز إلى أخبرنا، معنى إذا كان بالهمز: أنا، أنا، معنى أخبرنا، وإذا ناء معنى: أنبأنا. قال: وعن على السماع ممن عاصر، لا من مدلس، فلن تعتبر، معنى إذا عاصره وسمع ولقيه، فعن هنا تكون سماعا، قال: واشترط الجعفي، واشترط الجعفي لقي يعلم، وشيخه، ورد ذاك مسلم، أنا الجعفي يريد من الجعفي البخاري، البخاري اشترط اللقي، أين اشترط؟ معنى ما وجد من كلام البخاري أنه يشترط اللقي، لكن أيش أخذوها بتطبيقه؟ معنى بإعلاله للأحاديث، فيعل الحديث دائما فيقول: فلان لم يسمع من فلان، وحيانا يقول: ما أرى فلانا سمع من فلانا، أو يقول: ما أدري سمع فلان من فلان أو لا؟ فهذا كله يدل على أنه لابد من السماع، يعلل بالسماع بعدم السماع، فلهذا نسب إليه أنه يشترط اللقي. وكذلك أيضا علي بن المديني، ورد ذاك مسلم، مسلم يقول: بالمعاصرة مع إمكان اللقي، بالمعاصرة مع إمكان اللقي، وقد شدد، وأيضا كذلك أتى بكلام قوي جدا في مقدمة الصحيحة على من لم يقبل هذا، وأنه ليس من سبيل أهل العلم، وكذا يقول: أن كلام العلم يدل على أن المعاصر لا يشترط فيه اللقي، مدام أنه يمكن لقاؤه، فيكون حديثه صحيح، وذكر أمثلة في ذلك. ولكن تجد الأمثلة فيها شيء، وقد رد العلماء، وأفضل من رد على ما جاء به مسلم الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، أنا رد قوي في كتابه: بين الإمامين، بين الإمامين البخاري ومسلم، فكتابه هذا كتاب عظيم، رد فيه هذه المسألة، رد أكثر شيء على مسلم، وما جاء به من الأسانيد التي ذكرها مسلم، وأنه لم يثبت فيها سماع، وبينها الشيخ: أن بعضها قد ثبت فيها السماع، قد ثبت فيها السماع، وبعضها لم يذكره البخاري في صحيحه، وإن كان في المسألة فيها إشكال قليل من ناحية أن صحيح بعض الأمثلة التي ذكرها مسلم لم يوجد لها سماع، لم يوجد لها سماع، ما فيه إسناد جاء فيه: حدثنا هذا عن هذا، يقول: حدثنا، أو سمعت، مما يدل على أنه سمع منه، وإنما دائما يكون مثلا: عن، أو قال، أو فلان كذا، فما يأتي بصيغة التصريح بالتحديث. طيب لكن الذي مشى عليه أكثرهم، العلم على خلاف ما قاله مسلم، وهذا يدل على تعليلهم، فأحمد، وابن المديني، والبخاري، وأبو الجارود، وأبو حاتم، بل حتى يحيى بن سعيد القطان، وغيرهم يعللون بعدم السماع، يعللون الحديث بعدم السماع، بل حتى شعبة، شعبة بن الحجاج، جاء عنه أيضا أنه يعلل بعدم السماع، وهذا يدل على أن قول أهل الحديث هو التعليل بعدم السماع، أو أنه يشترطون اللقي، اشترطوا اللقي، وحيانا حتى في بعض مذاهب العلم، حتى لو التقى يقولون: لم يسمع، مثلا جاء عن أحمد، وابن المديني: أنهم قالوا: أن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من عبد الله بن عمر، أن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من عبد الله بن عمر، لكن لا شك أنه لقيه ورآه يصلي في الحرم، عن عطاء: رأى ابن عمر يصلي في الحرم، وهذا يعتبر لقي، لكن يقولون: أنه لم يسمع منه، معنى ما سمع منه، ما شاف، ولأن عبد الله بن عمر ما كان يحدث دائما، وهذا كيف أخذ؟ لأنه ما جاء بحديث فيه سمع، ما جاء بحديث مثلا يقول: سمعت ابن عمر، حديث كثيرة، بس يقول: عن عبد الله بن عمر. وأكثر هؤلاء العلم من المحققين يرجحون قول البخاري، ومن قال بقوله: على أنه لابد من اللقي، قال: ثم إجازة مع المناولة أو دونها، كتابة أو قاولة، المؤلف كأنه أدخل صيغ الأداء، صيغ التحمل، فقال: ثم إجازة مع المناولة، مع أنه ما ذكر صيغ التحمل الأولى، وهي السماع من الشيخ، والقراءة على الشيخ، لكن جاء بصيغ الأداء: قرأته، أو قرأته، أو قرأ عليه، فهذه تعتبر من صيغ الأداء، لكن صيغ التحمل كيف؟ لكن بعض صيغ الأداء تحكي صيغة التحمل، مثل: قرأت على فلان، على الشيخ فلان، هذه تعتبر صيغة تحمل وأداء معا، أو قرأ عليه وأنا أسمع، هذه أيضا صيغة تحمل وأداء. فكأن الشيخ دمج التي تدمج، ثم فصل، فالآن عندنا صيغة تحمل السماع من الشيخ، وهذا أول طريقة، وأفضل طريقة عند أكثر العلم، وإن كان مثلا هناك خلاف بين أهل الحجاز وأهل العراق، أهل الحجاز يفضلون العرض، القراءة على الشيخ، وأهل العراق يفضلون السماع على القراءة، لكن الأمر سهل، كلاهما معنى من الصيغ التي يتحمل بها، وهي من أفضل الصيغ، لكن قد يكون في هذه مزايا، وهذه فيها مزايا، لكن لا شك أن مزايا السماع أكثر من مزايا العرض. وثم أيضا أمر آخر، وهو أنها كلاهما من الصيغ التي يتحمل بها، ومن أفضل الصيغ، لكن الأمر الذي هو هذا الأمر هو الغلو في هذا، الغلو في هذا الأمر، فتجد بعضهم العراق يغلو، لابد سمع، ما يرتضي بالقراءة أبدا، بل بعضهم يقول: القراءة ليست ما يعتبرها من التحمل، وبالمقابل أيضا من الحجازيين من لا يرضى بالسمع، لابد مقابلة، وإلا لا يأخذ أحد حديث، معنى مثلا إذا أراد مثلا معنى عند طريقة المدنيين، أو طريقة المكيين: أنه إذا أراد الإنسان أن يسمع في مجلس، يذهب ويأتي له بنسخة، إما يشتريها، وإما ينسخها من أحد الطلاب، يأتي له بنسخة، ويقرأ أحد الطلاب، وهو يسمع، ويكتب في هذا الجزء الذي عنده، أو أنه مثلا يكون من الجالسين، ويكتب على قراءة هذا القارئ، يكتب على قراءة هذا القارئ، وهذا كما قلنا طرق صحيحة، لكن الغلو في هذا، وأنه لابد من هذا، فهذا ليس صحيح. وتعلمون القصة التي حصلت بين مالك، وهشام بن عمار، معنى مالك على طريقة أهل المدينة يريد عرضا، وهشام يريد أنه يسمع، ما يريد تحديثا، معنى يريد أن الشيخ يقرأ، مالك ما يقرأ، يقرأ عيسى بن الطباع، أو أحد من كان يقرأ عنده، لكن هشام يريد أن يسمع الحديث من مالك نفسه، فلهذا حتى لما رآه لزم في هذا، قال لرجل عنده: اذهب وأدبه، فذهب وجلده حتى جلده خمسة عشر جلدة، فلما انتهى مالك من الدرس، قال لهشام: قال: لازال يبكي، قال له: قد ألمتك يا فتى، قال: بلى، أو قال: نعم، قال: فما كفارة ذلك؟ أيش الكفارة؟ قال: تحدثني خمسة عشر حديثا، أنا لازال في التحديث، تحدثني خمسة عشر حديثا؛ لأني جلدت خمسة عشر جلدة، فحدثه خمسة عشر حديثا، فقال: زد جلدا، وزد حديثا، أنا جلده، وأحد ث حديثا، فضحك، مالك من هذا، وهذا كما قلنا من باب الغلو في هذا الباب، لا بد يريدون سمعا، ما يرون أو ما يرون القراءة شيئا، والصحيح أنها كلاهما سواء، لكن السماع من لفظ الشيخ هو الأصل، وهو الأفضل، وهذا الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، كان الصحابة يسمعون من النبي عليه الصلاة والسلام، لا يسمعون من غيره. قال: ثم إجازة مع المناولة، معنى بعد الإخبار، بعد السماع والعرض، وأيضا كذلك القراءة، معنى العرض هو نفس القراءة، سواء كان قرأ عليه بنفسه، أو قرأه عليه وهو يسمع، بعد ذلك تأتي الإجازة مع المناولة، هناك إجازة، وهناك مناولة، المناولة أن يناوله الجزء، قد تكون مناولة بدون إجازة، يعطيه الجزء، ويقول: هذا سماعي، ما يقول له: أرويه عني، هذا تكون مناولة بدون إجازة، لكن إذا قال له: هذا سماعي، أرويه عني، فهذه مناولة مع إجازة، وهذا من أفضل الإجازات، أفضل الإجازات التي قبلها كثير من هؤلاء العلم: أنها تكون مناولة مع إجازة، يقول له: خذ هذا كتابي، أرويه عني. وهناك أيضا اختلافات في مسألة الإجازة مع المناولة، أو بدون المناولة، أو الإجازات كثيرة، إجازات عامة، وإجازات خاصة، قال: ثم إجازة مع المناولة أو دونها، كتابة أو قاولة، كتابة: يكتب له بالحديث، يكتب له بالحديث، وهنا إجازة مع المناولة، كما قلنا: أنها أفضل الإجازات، ثم قال بعد ذلك: ذكر الخلاف في مسألة المناولة بدون إجازة. قال: الكتابة تعتبر من أداء التحمل، أو من صيغ التحمل، قال: وإنما تعتبر الإجازة إن عين الشخص الذي أجازه، يعني تكون إجازة من معين لمعين، إجازة من معين لمعين، هذه الإجازة تكون أقوى، أيضا بعد إجازة المناولة، قال: أما عموما، أو لمن لم يوجد توسعا، فليس بالمعتمد، يعني إذا كانت إجازة عامة، هذه لم يعتمدها كثير من العلماء، لم يعتمد هذه الإجازة. قال: والخلاف في مجرد المناولة، كذلك في الإعلام، والإيصاء له، معنى الخلاف، أي الخلاف في مجرد المناولة، أي التي تكون بدون إجازة، التي تكون بدون إجازة، هذه يكون فيها خلاف بين العلماء، معنى فيها خلاف بين العلماء، المناولة بدون إجازة، ويقول أكثرهم: يجوزون المناولة بأخبرنا، يقول: أخبرنا، أو أنبأنا. قال: كذلك في الإعلام، والإيصاء له، أيضا من صيغة التحمل، الإعلام: يعلمه أن هذا الكتاب له، مثلا يقول له: الجزء الفلاني لمن هذا؟ يقول: لي، مثلا يعلمه أن هذا الكتاب الشيخ يعلمه أن هذا الكتاب له، ما قال له: خذه، ولا قال له: اروه عني، ما عطاه الإجازة، لكن سأله عن الكتاب، أو الجزء الفلاني، يقول: هذا لي، يقول: هذا لي، فهذا يسمى الإعلام، أو الإيصاء، والإيصاء له: أي أن يوصي له، يقول: هذا الجزء اعطوه فلان بعد موته، اعطوه فلان، أو يوصي له في حياته، مثلا يقول: شخص من أهله: هذا الكتاب إذا جاء فلان، أعطيه، لكن هذا قد يعتبر من المناولة، لكن الوصية غالبا تكون بعد الموت. قال: وكذلك الوجادة، ومنعها صح، الوجادة: هو أن يوجد كتاب، يعرفه أنه خط فلان، يعرفه أنه خط فلان، الآن عندنا في مسند الإمام أحمد، مسند الإمام أحمد، مليء بالوجادات، يقول: عبد الله بن أحمد: ووجدته في كتاب أبي، ثم يذكر الإسناد، ووجدته في كتاب أبي بخطه، فهذا يدل على أنه يستعمل الوجادة، الشافعي رحمه الله ينكر الوجادة، يقول: أنها لا تصح بها التحمل، لكن قد عمل بها العلماء، عمل بها كثير من أهل العلم، مثل كما قلنا: مسند الإمام أحمد، فيه وجادات، لكن العبرة كما قال الحافظ: أنه يتأكد أن الخط خط هذا الذي يقول أنه هذا الجزء معه. مثل: عبد الله بن أحمد يعرف خط أبي، فيقول: هذا وجدته بخط أبي، وجدته بخط أبي، فإذا كان متأكدا أن هذا خطا لأبي، أو خطا لهذا الذي يعني شيخه مثلا، فهنا يجوز له أن يرويه، وإلا غالب الخطوط تتشابه، قال: إلا إذا الإذن بأن يرويه صح، معنى وجادة مع إجازة، وجادة مع إجازة. قال: وحذف قال بصيغة الأداء، كتابة، وليتلها من سرد، وحذف قال بصيغة الأداء، معنى إذا كان الإنسان يريد أن يؤدي التحديث، حذف قال، لكن عند النطق تأتي بها، مثل ما نقول مثلا: قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا، قال مهم موجودة، قال مهم موجودة في الكتاب، لكن حذفوها لعجل أنها معروفة، لا بد أن يقول: قال، حدثنا، ولهذا بعضهم مثلا تجدوا الذي لم يتمرس في قراءة مثلا في صحيح البخاري، يقول: قال حدثنا قتيبة، حدثنا مالك، حدثنا كذا، يعني يقول: حدثنا بدون قال، قال حدثنا أول شيء، أو يقول: البخاري حدثنا قتيبة، حدثنا مالك، حدثنا، فهذا خطأ. حتى كان شيخنا مقبل رحمه الله عليه، إذا قال هذا الشخص، أو قام فقال: حدثنا فلان، ولم يذكر مثلا من الذي قال حدثنا، فيقول له: ومن حدثك بهذا؟ من حدثك بهذا؟ لأن الإنسان لما يقول: حدثنا، معنى أنه في حد حدثه، فلهذا يأتون بقوله: البخاري قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا، فلهذا حذفوا قال بصيغة الأداء، كتابة، وليتلها من سرد، وليتلها من سرد، معنى الذي يتلو ويقرأ يأتي بها. قال: وكتبوا الحاء لتحويل السند، والفص بها إذ قرأت دون مد، معنى كتبوا الحاء تحويل السند، الإنسان مثلا في البخاري تجد يأتي بسند، ثم يقول: حاء، حاء، معنى حدثنا أيضا، يحول السند، يأتي بشيخ آخر، هذه حاء، ثم تكون بتحويل السند، وبعضهم أيضا استعمل حاء على أنه حديث، معنى يأتي إلى الصحابة، ثم يقول: حاء الحديث، ويستعملها بعضهم أيضا لمعنى: بعضهم يقول: حاء، لأجل مثلا أنه أي الحديث، اختصار كلمة حديث. قال: أسماء الرواة، وأنسابهم، وكناهم، وألقابهم، ومواليدهم، ووفياتهم، وطبقاتهم، قال: ثم بأسماء الرواة، والكنى، ألقابهم، أنسابهم، فليعتنى، والوفيات، والمواليد لهم، طبقاتهم، كذا أحوالهم، وكل هذه محض نقل، فعرفي، فراجع الكتب التي بها تفي، كطبقاتهم، وكالتذهيب، وما حوى التهذيب مع تقريب. أنا يقول الآن: أن هذا الباب لابد منه، وهي أسماء الرواة، وأنسابهم، وكناهم، وألقابهم، ومواليدهم، ووفياتهم، وطبقاتهم، لابد أن يعرفها صاحب الحديث، يعرف متى توفي هذا، ومتى ولد، حتى يعرف هل فيهم سماع أو لا؟ ولهذا قال سفيان الثوري: لما أحدث الناس الكذب، أحدثنا لهم التاريخ، لما أحدث الناس الكذب، أحدثنا لهم التاريخ، معنى جئنا لهم بالتاريخ، التاريخ هذا يبين لهم الكذب، لما كان الناس ما يكذبون، عادي يمر، لكن لما كذب الناس، استعملوا التاريخ، ولهذا لما جاء رجل إلى أبي نعيم، وقال: حدثنا خليفة بن خياطة، وخليفة بن خلف، فقال: متى دخلت أنت الكوفة؟ فقال: سنة كذا وكذا، قال: هذا بعد موتي بثلاثة عشر سنة، أنا يقول له: أنت الآن دخلت الكوفة بعد موته بثلاثة عشر، من أين جاك السماع هذا؟ من أين جاك السماع؟ فيعرفون كذب الراوي بالتاريخ، فلهذا فهي مهمة، معرفة الوفيات. وإذا أردت أن تعرف هذه الأشياء كما قال المؤلف: اقرأ الكتب التي ألفت في هذا، مثل الطبقات، طبقات ابن سعد، طبقات الإمام مسلم، وطبقات كثيرة أيضا، كذلك كتب الرجال، التذهيب هذا للذهبي، وتهذيب الكمال، والمغني في أسماء الرجال، الكتاب العامل هو المغني في أسماء الرجال، هذا لمن؟ لعبد الغني المقدسي، ثم ألف المزي: تهذيب الكمال، معنى الكمال في أقصد الكمال في أسماء الرجال، فعله تهذيب الكمال، ثم جاء الحافظ ابن حجر: فعله تهذيب التهذيب، ثم ألف تقريب التهذيب، وذهبي ألف: تهذيب تذهيب، معنى من باب التزيين، تزيينه، تذهيب، تزيينه، أجعله كأنه فوق ذهب، وليس من باب الذهاب. قال: وما بلفظ أو برسم يتفق، واختلف الأشخاص، فهو المتفق، نحو ابن زيد في الصحابي، إثنان، راوي الوضوء، وصاحب الأذان، معنى هذا المتفق والمفترق، الذي يتفق لفظه وخطه، لكن يختلف الشخص نفسه، معنى مثل مثل له المؤلف: بعبد الله بن زيد، ابن عاصم المزني، صاحب الوضوء، الذي روى حديث الوضوء، صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن زيد أيضا آخر، ابن عبد ربه، صاحب الأذان، الذي رأى الأذان، أنا الآن عرف بالنسبة هذا شخص آخر، وهذا شخص آخر. طيب فهذا يسمى المتفق والمفترق، وبخلاف المؤتلف المختلف، هذا قد ذكرناه قبل في المصحف والمحرف، قال: وإن عن الثنين اتفق، وإن عن الثنين، قال: وإن عن الثنين روى، واتفق في الإسم، واسم الآب، ثم أطلق بدون تمييز، فمهمل، ولا يضر، إن كلاهما قد عدل، وفي البخاري منه، جاكم ترجمة، أوضحها الحافظ في المقدمة، ويعرفان باختصاص ناقلي، وحيث لا فبالقرائن، ابتلي عن المهمل. هذا الذي يأتي مثلا بدون نسبة، مثلا: سفيان، حمد، من سفيان؟ هذا من حمد؟ من محمد؟ من كذا؟ هذا يسمى مهمل، يعرف باختصاصه، كما قال الحافظ: يعرف باختصاصه، ومنراد باختصاصه، أي بتلميذه، أو بشيخه، يعرف باختصاص التلميذ، أو باختصاص الشيخ، ولهذا قاله: في البخاري منه، جاكم ترجمة، أنا أكثر من ترجمة في البخاري، مثلا: سفيان، كيف تعرف سفيان؟ تميز بين سفيان ثوري، وسفيان بن عيينه، باختصاصه بالتلاميذ، وأيضا: حمد، مع حمد بن زيد، وحمد بن سلمة. أما سفيان الثوري، وسفيان بن عيينه، فهذا غالبا يتميز؛ لأن طلبة سفيان بن عيينه غير طلبة سفيان الثوري، يشتركون، لكن قليلا، لكن المشكلة في حمد بن زيد، وحمد بن سلمة، معنا في البخاري فقط الذي تعرف؛ لأن البخاري ما روى عن حمد بن سلمة إلا إلا في الشواهد ومتابعات، لكن لم يذكره في الأصول، فلهذا إذا رأيت حمدا، فهو حمد بن زيد، لكن في غير البخاري، مثلا في مسلم، في غير مسلم، ما تستطيع أن تميز بينهما، ولهذا الإمام الذهبي رحمه الله أكثر في هذا الباب من تمييز في حمد بن سلمة، فذكر طلبة حمد بن سلمة كلهم، ثم ذكر طلبة حمد بن زيد، وهذا لأجل أن يعرف. فإذا لم يعرف من هو، فيعتبر مجهولا، يعتبر من المجاهيل، إلا إذا كان مثلا في البخاري، فالبخاري معروف أنه ما يروي إلا عن الثقات، فقد يكون هذا، وهذا مثلا أحيانا يقول: حدثنا أحمد، ولا يذكر من أحمد؟ فهناك أحمد كثير من مشايخ البخاري، لكن بعد ما مثلا يذكر المؤلف الخلاف، مثلا لأقصد الحافظ يقول معناه: هذا من المشايخ المعروفين؛ لأن كلهم ثقات، أحمد بن حنبل، أحمد بن شبيب، أحمد بن عاصم، وهكذا. قال: والمؤتلف المختلف، وما يكون النطق فيه يختلف مع اتفاق الاسم، فهو المؤتلف، نحو شعيب، نحو شعيث، بشعيب يشتبه، وكالنسائي بالنشائي، فانتبه، هذا يدخل في القسم الذي ذكرناه قبل: المصحف المحرف، بل هذا القسم شامل المؤتلف والمختلف، أنا يأتلف في النطق، لكن يختلف في الشخص. قال: المتشابه، وأيضا هذا منه، وما به الأسماء الآباء تتفق في الرسم، والآباء، والآباء فيه تفترق في النطق، أو بالعكس، فهو المشتبه، وهو بالاعتناء جدير، فعن به، أنا مثلا: عقيل، وعقيل، كما سيذكر مثلا: محمد بن عبد الله بن عقيل، وفلان بن عقيل، أنا الأباء هذا عقيل، وهذا عقيل، لكن محمد بن عقيل، ومحمد بن عقيل، فيه يختلف، يختلف اسم العبد، فهذا يعتبر من المتشابه. قال: كلاهما كان اسمه محمدا، كابن عقيل، وعقيل، ومثل العكس: ابني النعمان، سريج، وشريح، الثاني، معنا أحيانا الاختلاف يكون في الاسم، ويتفق أو يشتبه في نسبة الأب، مثلا: سريج بن النعمان، وشريح بن النعمان، سريج وشريح، سريج وشريح، معنا هذا من المحرف، أو من المصحف، من مصحف، ومحرف، معنا؛ لأنه في الشكلات، وفي النقط، أنا في الحروف، وفي النقط والشكلات، فهذا مصحف ومحرف، معنا فيسمونه المتشابه. قالوا: فيه مع ما قبله أنواع فيها افتراق، فدري، واجتماع، أن هناك أنواع تختلف في هذا الباب، قال: الوحدان، وليعرف الوحدان، وهو من روى عن واحد، وعنه راو لا سوى، ومن كلا هذين فيه وجدة، أو ما روى إلا حديثا واحدا، ومن له اسم مفرد، أو لقب، عن الوحدان الذي يروي حديثا واحدا، أو يروي عنه شيخ واحد، لم يروي عنه أحد، أو قالوا: من له اسم مفرد، أو لقب، اسم ليس فيه مثله أحد، مثلا: صدي بن عجلان، صدي هذا ليس هناك ما يشبهه، أو صبيق، وغيرها من الأسماء المفردة، أو لقب له لقب أيضا ليس أحد يلقب بهذا اللقب، مثلا: لا عمش، أو كنية مفردة، أو نسب أيضا كنية، كنية أبو الدحداح، أبو القعقاع، أيضا الأسماء لاحق، وهكذا تجد بعضها مفردة، كسندر، أو كسفينة، سفينة هذا مولى رسول الله، كسندر، أو كسفينة، التقي أبو العبيدين، ونحو اللبقي أبو العبيدين، معناه هذا كنية، كنية من كنية المفردة، وأيضا اللبقي أيضا اسم مفرد، وهو علي بن سلمة اللبقي، قاله. والاشتراك يطلقون الطبقة في السن مع لقاء الشيوخ، الشيوخ حقق، واختلف الصلاح، من قد صنف في الطبقات، وهو عرف لا خفاء، وقد يكون الشخص أيضا عندهم من طبقات، باعتبارات لهم، هذه الطبقات: هم القوم الذين يتفقون في السن، وفي اللقي، في السن، وفي اللقي، أما يكونوا في السن غالبا، أو في اللقي أيضا، بل العبرة باللقي أكثر من السن، العبرة باللقي أكثر من السن. فمثلا عندنا الآن: سفيان بن عينة، وشعبة، سفيان بن عينة، وشعبة، يجعلونهما في طبقة واحدة، لماذا؟ لأن سفيان قد لقي مشايخ شعبة، وروى عنهم، عمر بن دينار، وأيضا روى عن الزهري، هذا في طبقة مشايخ شعبة، وكثير من هؤلاء الذين لقيهم سفيان بن عينة، مع أن شعبة أكبر من سفيان بتسعة عشر سنة، وبعشرين سنة، أكبر من سفيان، معنى السن ليسوا سواء، لكن اللقي موجود، فهؤلاء يدخلون طبقات الرواة بحسب اللقي. وكذلك يعتمدون السن، وخاصة الوفيات، بعضهم يجعلها على وفيات، مثل الذهبي، الذهبي على الوفيات، فمثلا يجعل مثلا وفيات عشرين سنة، مثلا يجعلهم معا، عشرين سنة الأخرى، هكذا نحن لو مثلا قلنا بالوفيات: شعبة توفي سنة مئة وستين، توفي سنة مئة وستين، وسفيان بن عينة توفي سنة مئة وسبعة وتسعين، أنا بينهما كم؟ سبعة وثلاثين سنة، من وفاة شعبة، وسفيان بن عينة، فبعضهم يجعلهما طبقة واحدة للقي، وبعضهم يفرق بينهم، مثل الذهبي يفرق؛ لأن بينهما عشرين سنة، وكذا. قال: لهذا يقول: واختلف اصطلاح من قد صنف في الطبقات، وهو عرف لا قفاء، عن اصطلاح الطبقات لابن سعد، على طريقة، وهكذا سير الذهبي، وتاريخ الإسلام أيضا على طبقات، قالوا: قد يكون الشخص أيضا عندهم من طبقات، باعتبارات له، قد يذكرون الشخص في طبقة، في هذه الطبقة، أو الطبقة الثانية. وهناك طبقات أيضا للرواة عامة، مثل ما حصل في التقريب، تقريب، جعلهم طبقات، إحدى عشرة طبقة، الأولى: الصحابة، والتابعون ثلاث طبقات، وتابعوا التابعين خمس طبقات، وما بعدهم كم سيكون؟ طبقتين، إحدى عشرة طبقة، أو ثلاث، فقسمهم على هذا التقسيم. قال: مراتب التعديل، قالوا: العلم بالتعديل والتجريح من أهمه، فهو بتحقيق من، قمن، مراتب التعديل سبعا، رتب، أو رتبي، أولها: ثبوت صحبة النبي، فافعل التفضيلة، أو ما أشبهها، كجبل الحفظ، إليه المنتهى. على الآن يقول: التعديل والتجريح لابد أن يعرف مراتبه، فمراتب التعديل سبع، فذكر أولا: الصحبة، ثم بلفظ أفعل، أفعل التفضيل، كجبل الحفظ، قيلت في البخاري، وإليه المنتهى، قيلت في جماعة، قالها أحمد في جماعة من أصحاب البصرة: إليهم المنتهى في التثبت. قال: ثم مؤكد بتكرير الصفة، كثقة ثقة، كذا ما رادفه، ثبت ثقة ثقة مأمون، هذه أيضا مرتبة ثالثة، ثم بوصف واحد ما أكد، كحافظ، ثبت، ثقة، أو ثقة، قد أفرد، أنا يقول: حافظ، أو ثبت، أو ثقة، فقط، ما يكرر. قال: ثم صدوق، أمنوا، لا بأس به، فصالح الحديث مع مقاربه، هذه أيضا طبقة، وهي الخامسة، ثم صويلح، وما ماثلها من الصفات، قسب ترتيب لها، أنا بعد هذه الطبقة، بعد طبقة الصدوق، تأتي طبقة فيها لين غالبا، إما يصحح حديثهم، وإما يضعف، فيحتاج إلى شاهد، قاله. والخلاف في التعديل مع إبهامي، الخلف في التعديل معنى اختلاف العلماء في التعديل، إذا كان مع الإبهام، مثلا يقول: حدثني الثقة، حدثني الثبت، فلان الثبت، مثلا لم يذكر إسماءهم، وإنما يقول: حدثني أحد الثقات، حدثني أحد الثبات، هذا يعتبر إبهام مع تعديل، لكن هل يقبل هذا؟ فأكثر العلم على أنه لا يقبل؛ لأنه وجد من بعض المحدثين أنه يعدل أناسا يضعفهم غيرهم، فبعضهم يقول: أن الشافعي يقول: حدثني الثقة، ويريد محمد بن يحيى الأسلمي، محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهذا قد كذبه بعض العلماء، وخفي أمره على الشافعي. قال: والخلف في التعديل مع إبهامي، والرد قول أكثر العلماء، والخلف في التعديل مع إبهامي، والرد قول أكثر العلماء، معنى أي رد في قولي: أخبرني العدل، الثقة، ما لم يكن عرفا له، فحققه، فهذا الصحيح: أنه لا يقبل، ولو جاء بصيغة التعديل، معنى لكنه مبهم. قال: الجرح من يقبل، ومتى؟ قال: والجرح عند الداعي نصح، فعلمه سيانة للشرعة المكرمة، أنا حفاظ على هذه الشريعة، شريعة الجرح والتعديل، وقد جاءت الأدلة بجوازه، وقد أجمع العلماء على جوازه، وإنما أنكره الجهلة. قال: وإنما يجوز من عدل، فقيه، مطلع، يقبل منه القول فيه، معنى هذا التعديل والجرح لا يقبل إلا من رجل عدل، عرف بتقواه، وعرف بعلمه، وأيضا عرف بالطلاعه، قال: والراجح اشتراط أن يفسر، وكونه من واحد معتبر، معنى الراجح اشتراط أن يفسر الجرح، لكن الذي هو موجود في كتب