الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 20، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع الفرق بين الاسم الصريح الذي لا يحتاج لتأويل والاسم المؤول بـ (أن) والفعل بعدها. ثم يبين أن الفاعل يجب أن يذكر بعد فعله مقسماً إياه إلى ظاهر ومضمر مع استعراض الاثني عشر ضمير متصل التي تعرب فاعلاً.
يشرح المقطع الفرق بين الضمير البارز الظاهر في اللفظ والضمير المستتر المقدر معنىً مع تفصيل حركات بناء الضمائر المتصلة بالفعل الماضي. وينبه على أخطاء شائعة كاستخدام واو الجماعة مع المؤنث ويوضح تقدير الضمير المستتر في الفعل المضارع وحكم الضمير بعد فعل الأمر المؤكد.
يشرح المقطع قاعدة الفاعل المستتر مبيناً وجوب استتاره في ضميري المتكلم والمخاطب وجوازه في ضمير الغائب مع وجود استثناءات. ثم يطبق الشيخ ذلك إعرابياً على جمل قرآنية ونحوية مثل "قال الحواريون" و"إذا جاء نصر الله".
يختتم المعلم الدرس الحالي مؤكداً على الكتابة بما تم شرحه من أحكام الفاعل. ويعلن عن بدء موضوع نائب الفاعل في الحصة القادمة بإذن الله.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فمن باب الفائدة: الاسم يسمونه أو يقسمونه إلى قسمين: صريحًا، ومؤولًا بالصريح. فالصريح: الذي لا يحتاج إلى تأويل، مثل ما تقول: جاء محمد. "محمد" هذا يسمى اسمًا صريحًا؛ لأنه لا يحتاج إلى تأويل. ومعنى "تأويل": يعني لا ينسبك مع "أن" أو ما بالفعل، فيتأول باسم مصدر، يتأول بمصدر. فمثال الاسم المؤول وليس صريحًا: قولك مثلًا: "يعجبني أن تطلب العلم". "يعجبني أن تطلب العلم": "أن تطلب العلم" - "أن تطلب العلم" - "يعجبني": "يعجب" فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والنون: هذا يسمونه نون الوقاية، سُميت الوقاية لأنها تقي الفعل من الكسر، فالفعل لا يكسر. فلولا هذه النون مع اتصال الفعل بياء المتكلم، فإن الياء يناسبه الكسر، فيكون "يعجبني". وهذا ما يصلح في الفعل، فأتي بالنون كي تقي الفعل من الكسر، سُميت نون الوقاية. و"يا" ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. إلى الآن ما ذكرنا فاعلًا للفعل، فأين فاعله؟ فاعله: "أن" وما دخلت عليه. "أن" وما دخلت عليه هذا يتأول بمصدر، هو الفاعل. فيكون التقدير: يعجبني طلب العلم. "طلب العلم" فهو الفاعل. فهو ماذا؟ الفاعل. فهذا يسمى اسمًا مؤولًا، يعني اسمًا غير صريح. فـ "أن" وما دخلت عليه الآن اسم غير صريح، ويكون مرفوعًا، ويكون مذكورًا بعد الفعل، فالفعل يكون قبله. كيف تعرب: "قام زيد"؟ "زيد" مبتدأ، و"قام" فعل، والفاعل مستتر. ولا تعرب "زيد" فاعلًا مع أنه هو الذي قام بالفعل، لكنه لم يذكر بعد فعله، إنما الفعل ذكر قبله. ومن شرطه أن يذكر بعد فعله لا قبل فعله. ثم قسم الفاعل إلى قسمين: ظاهر ومضمر. ما الفرق بينهما؟ يا حمزة... ظاهر يظهر، لا؟ والمضمر لا يظهر. هكذا... المضمر يعني يكون... تسجل... لا... ماذا عرفناه؟ انتبه: يظهر ضمير... ضمير... لا لا لا، أخطأت يا... خانة... من يعرف لنا الظاهر والمضمر؟ عرفنا هذا نحن... نعم، عندك: يدل على مقصود بدون قرينة. الظاهر: الذي يدل على المقصود من غير قرينة. والمضمر: هو الذي يدل على المقصود بقرينة. والقرائن ثلاث: ما هي؟ الغيبة، خطاب... نعم، التكلم والخطاب والغيبة. هكذا تذكر بالترتيب؛ لأن ضمير المتكلم أرفع رتبة من ضمير المخاطب، وضمير المخاطب أرفع رتبة من ضمير الغيبة. فترتبها هكذا؛ لأنه يدل على قرينة التكلم أو خطاب أو غيبة. فقولك: "جاء زيد"، هذا "زيد" فاعل ظاهر؛ لأنه ما يحتاج إلى قرينة، دل على المقصود والمعنى بدون قرينة. لكن لو قلت: "ضربت"، التاء فاعل، لكنه دل على قرينة، وهي قرينة ماذا؟ التكلم. "ضربت" واضح. "ضربت" هذا التاء دل على قرينة التكلم. ولو قلت: "ضربتَ"، هذا أيضًا ضمير؛ لأنه يدل على قرينة ماذا؟ الخطاب. ولو... قرينة... ولو قلت مثلًا: "أنتَ ضَرَبْتَ" أو عفوًا "محمد ضرب زيدًا"، أين الفاعل؟ ضمير تقدر... تقدر... تقدر "هو" بقرينة ماذا؟ الغيبة. بقرينة الغيبة. فهمت يا حمزة؟ فالفرق بين الظاهر والمضمر: أن الظاهر يدل على المقصود بغير قرينة، والضمير أو المضمر كله معنى واحد، يدل على المقصود بقرينة: التكلم، أو خطاب، أو غيبة. والفاعل إذا اتصل بالفعل فهو اثنا عشر ضمير. من يذكرها بالأمثلة مع فعلها؟ اثنان للتكلم، وخمسة للخطاب، وخمسة للغيبة. عندك يا أبا إسماعيل تذكرها؟ فهمت. الفاعل إذا كان ضمير متصلًا بالفعل فهو اثنا عشر ضمير. اثنا عشر ضمير يمكن تذكرها بالأمثلة: تقول "ضربْتُ"، "ضربْنا" - هذا للمتكلم. "ضربْتَ"، "ضربْتِ" للمتكلم الواحد، و"ضربْنا" لجماعة المتكلمين، أو للمتكلم الواحد المعظم نفسه، يعني نزل نفسه منزلة الجماعة، منزلة الجماعة. هذه اثنان للمتكلم. وخمسة للمخاطب: يمكن تذكرها: "ضربْتَ"، "ضربْتِ"، "ضربْتُما"، "ضربْتُم"، "ضربْتُنَّ". "ضربْتَ" للمخاطب المفرد المذكر، صح. و"ضربْتِ" للمخاطبة المفردة المؤنثة. و"ضربْتُما" للمثنى سواء كان مذكرين أو مؤنثين. و"ضربْتُم" لجماعة الذكور المخاطبين. و"ضربْتُنَّ" لجماعة الإناث المخاطبات. وبقية خمسة للغيبة: عندك "ضَرَبَ"، "ضَرَبَتْ"، "ضَرَبَا" بدون ألف، "ضَرَبَا" بالألف، "ضَرَبُوا" بالواو، "ضَرَبْنَ" بالنون فقط تسمى نون النسوة. فـ "ضَرَبَ" للمذكر المفرد الغائب. و"ضَرَبَتْ" للمفرد المؤنث الغائبة. و"ضَرَبَا" للمثنى للمذكرين الغائبين. طيب، ومنهم من أضاف "ضَرَبَتَا" للمؤنثتين الغائبتين. و"ضَرَبُوا" لجماعة الذكور الغائبين. و"ضَرَبْنَ" لجماعة الإناث الغائبات. إذن هذا اثنا عشر. من يعيدها كلها؟ أنا سأعيدها كلها، ثم نريد... وغير أحد يعيدها. تقول: "ضربْتُ"، "ضربْنا"، "ضربْتَ"، "ضربْتِ"، "ضربْتُما"، "ضربْتُم"، "ضربْتُنَّ"، "ضَرَبَ"، "ضَرَبَتْ"، "ضَرَبَا"، "ضَرَبُوا"، "ضَرَبْنَ". هذا اثنا عشر. "ضربْتُما"، "ضربْتُما"، "ضربْتُما"، "ضربْتُما"... أحسنت. هذا اثنا عشر، اثنا عشر ضمير. وكل هذه الضمائر، وكل هذه الضمائر تعرب فاعلًا، تعرب فاعلًا، تعرب فاعلًا. تقول: "ضربْتُ": "ضربْ" فعل ماضٍ مبني على ماذا؟ على السكون، حسب ما تقدم معنا. والضمير متصل مبني على الضم. قلنا: تحكي الحركة الأخيرة للحرف حركة بناء. "ضربْتُ" مبني على الضم. "ضربْتِ" مبني على الكسر. "ضربْتَ" مبني على الفتح. فاهمتم هذا الآن؟ "ضربُوا" مبني على الضم، على السكون الواو. "ضربُوا" مبني على السكون الواو. وهكذا. فاهمتم؟ "ضربْتُم" أيها... إيش تريد؟ ما هو السؤال؟ ما هو مبني على السكون: الفعل أو الضمير؟ "ضربْتُم": "ضربْتُم" مبني على الضم. التاء هنا الضمير هو التاء، وأما الميم فهو للجماعة للجمع فقط. هذا التفصيل. وبعضهم يختصر ويسهل فيقول: "ضربْتُم"، "تم" هو كله الضمير، يقول: مبني على السكون باعتبار أن الواو آخره. لكن الصحيح أن التاء هو الضمير، أما الميم هنا فأتي به للجمع فقط. انتهينا من هذا. ثم قسم الضمير إلى: مضمر بارز، ومضمر مستتر. فما الفرق بين البارز والمستتر؟ ما الفرق بينهما؟ البارز: بمعنى الظاهر، البروز من الظهور. فقولك: "ضربْتُ"، هذا بارز ظاهر، صح؟ لكن لو قلت مثلًا: "زيد قام"، "قام" أين فاعله؟ ما هو موجود، ما هو ظاهر. إذن يقال له ماذا؟ مستتر، أي خفي، ليس بظاهر. فهمتم هذا الآن؟ والضمير البارز التي ذكرت في الأمثلة: ما هي الضمائر البارزة؟ "ضربْتُ"، "ضربْتَ"، "ضربْتِ"، هذا التاء: فإن كان مفتوحًا فهو ضمير بارز للمخاطب المفرد، وإذا كان مضمومًا فهو للمتكلم، وإن كان مكسورًا فهو للمخاطب المؤنثة. فهذا الضمير التاء يسمى بارزًا لأنه ظاهر. وأيضًا... نعم، أنتم كذلك: التاء هنا تأتي للجماعة مع الواو، و"ضربْتُنَّ" كذلك مع النون تأتي لجماعة الإناث. فالتاء لها واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة... ستة استخدامات. التاء تأتي فيها بارزة: "ضربْتُ"، "ضربْتَ"، "ضربْتِ"، "ضربْتُم"، "ضربْتُنَّ". هذه الخمسة التاء فيها ماذا؟ بارزة. التاء فيها بارزة. ثم ننتقل إلى نون الفاعلين: هذا ضمير بارز أيضًا. تقول: "ضربْنا"، هذا نون يسمى نون الفاعلين، سُميت فاعلين لأنها تدل على جماعة الفاعلين للفعل. فهذا ضمير بارز ظاهر: "ضربْنا". وكذلك ألف الاثنين يأتي للدلالة على الغائبين أو الغائبتين، فتقول: "ضَرَبَا"، "ضَرَبَتَا". فالألف هنا ضمير بارز يعني ظاهر موجود ذكور. ومثله كذلك واو الجماعة: "ضَرَبُوا"، "ضَرَبُوا"، الواو ضمير بارز. ومثله نون النسوة: "ضَرَبْنَ"، هذا أيضًا بارز لجماعة الإناث الغائبات. وأما الضمير المستتر: فهو الذي ليس له وجود في الكلام، وإنما يقدر على حسب المعنى. فقولك: "جاء زيد"، أي "هو". و"جاءت هند"، أي "هي". وأنت مثلًا أو مثلًا تقول: "اذهب"، أي "أنت". وهكذا على حسب التقدير، على حسب التقدير. هنا ذكر فوائد يمكن أن نذكرها لكم لأنها موجودة في الكتاب في الحاشية، صفحة ٨٧. قال: فوائد وتنبيهات. قال: إذا تقدم الفاعل على فعله خرج عن كونه فاعلًا إلى كونه مبتدأ، نحو: "زيد ذهب". هذا تقدم... معا. فـ "زيد" هنا لا يعرب فاعلًا لأنه تقدم على فعله، فيعرب مبتدأ، والفاعل يكون مستترًا. قال: ثانيًا، واو الجماعة تختص بالعقلاء من الذكور. ومن الأخطاء الشائعة قولهم: "النساء غسلوا الثياب"، والصواب أن يقال: "النساء غسلْنَ الثياب"، لأن النساء مؤنث ليس مذكر، والواو لجماعة الذكور، فلا تستخدمه لجماعة الإناث. جماعة الإناث تستخدم فيها نون النسوة: تقول "النساء غسلْنَ" وليس "غسلوا". فانتبهوا لهذا الخطأ. قال: ثالثًا، الضمير المستتر في فعل الأمر تقديره "أنت" دائمًا، ويستتر وجوبًا فعل... فعل الآمر المفرد طبعًا، مثل: "اضرب"، "اكتب". هنا يكون الضمير مقدرًا ومستترًا، لا يكون ظاهرا، ولا يجوز إظهاره. طيب، قد يقول قائل: كيف جاء في القرآن بعد فعل الأمر المفرد الضمير "أنت"؟ مثل قوله تعالى آمرًا موسى عليه السلام: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾. "اذهب أنت": هذا فعل الأمر، صح؟ فجاء بعده "أنت"، فلا إشكال في ذلك. فإن "أنت" هنا ليست فاعلًا، وإنما هي توكيد. وهنا قاعدة: إذا رأيت فعل أمر وبعده ضمير المخاطب "أنت"، فهذا الضمير لا يعرب فاعلًا، وإنما يعرب توكيدًا، توكيد للفاعل المستتر وجوبًا. فالتقدير: "اذهب أنت"، "أنت" الثاني هنا توكيد للضمير المستتر، وليست هي فاعلًا. واضح هذا التنبيه الثالث؟ قال: رابعًا، الضمير المستتر في الفعل المضارع يختلف باختلاف حرف المضارعة. لأن نقل حروف المضارعة كم؟ يم... خمسة يجمعها قولك: "أَنِيتْ". الهمزة والنون والياء والتاء. إذن أربعة... هذه من أين أتيت بالخامس؟ أربعة. فهذه الأحرف إذا ابتدأ بها الفعل فالضمير المستتر يختلف. فالمبدوء بالهمزة نحو: "أضرب"، تقديره "أنا". تقول: "أضرب زيدًا"، أي "أضرب أنا". لما تكلم على نفسي الآن: "أدرس الطلاب"، أي "أنا". فهمتم هذا الآن؟ فإذا ابتدأ الفعل المضارع بالهمزة، فإذا استتر الضمير فيه فالضمير يكون "أنا"، هو فاعل، فاعل، لكن تقديره يكون ماذا؟ يكون تقديره "أنا". واضح؟ قال: وقال... وقال: والمبدوء بالنون نحو: "نضرب"، تقديره "نحن"، ويستتر وجوبًا. إذا ننتبه الآن: إذا كان تقديره "أنت" يستتر وجوبًا. إذا كان تقديره "أنا" يستتر وجوبًا. إذا كان تقديره "نحن" يستتر وجوبًا. قال: والمبدوء بالياء نحو: "يضرب"، أي "هو"، تقديره "هو"، ويستتر جوازًا. والمبدوء بتاء التأنيث نحو: "تضرب"، تقديره "هي"، ويستتر جوازًا. إذا... إذا كان تقديره "هو" أو تقديره "هي" فيستتر ماذا؟ جوازًا. يستتر جوازًا. قال: والمبدوء بتاء المخاطب نحو: "أحب أن تضرب". وما الفرق بين "أضرب" و"أحب"؟ ليس موضع الشاهد. "أحب" موضع الشاهد الذي بعدها. "أحب" هنا ليس موضع الشاهد، ما أراد أن يستشهد بهذا، وإنما أراد أن يستشهد بقول: "أن تضرب"، "أن تضرب"، "أن تضرب"، تقديره "أنت". ولكن "أحب" تقديره ماذا؟ "أنا". "أحب أنا أن تضرب أنت". قال: ويستتر وجوبًا. إذن تلخص لنا من هذا: أن الفاعل إذا كان تقديره "أنا" أو "نحن" أو "أنت" فهو يستتر ماذا؟ وجوبًا. يستتر وجوبًا. وإذا كان تقديره "هو" أو "هي" فإنه يستتر ماذا؟ جوازًا. لكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها، فيستثنى منها بعض الحالات ستأتي معنا في مواضع، فلا تستغربوا. هذه قاعدة يمكن أن نقول: أغلبية... قاعدة أغلبية، وإلا هناك من الضمائر من ما يكون تقديره "هي" أو "هو" ويستتر وجوبًا، وهذا سيأتي معنا إن شاء الله في موضعه. طيب، وجوبًا بمعنى لا يمكن أن يظهر، لكن جوازًا يمكن أن يظهر. فهمت؟ وجوبًا معناه لا يجوز أن يظهر، مثل أن مرت معنا أن في ماذا؟ في النواصب. قلنا: أن تكون على قول البصريين تكون مضمرة وجوبًا ومضمرة جوازًا. فمضمرة جوازًا بعد لام التعليل: فلك أن تقول: "جئتك لتكرمني". واضح؟ اللام هنا للتعليل، ويمكن أن تقول: "جئتك لأن تكرمني". "أن" إذن أظهرنا "أن" هنا. لكن وجوبًا لا تظهرها أبدًا، مثل لام الجحود: "ما كان الله ليعذبهم". ما يصح أن يقال: "لأن يعذبهم". "أن" هنا استثار أن يكون ماذا؟ وجوبًا. وهذا مثله في الضمائر. الضمائر: "هو" قد تظهر وتكون فاعلًا، لكن "أنا" و"أنت" و"نحن" ما تكون ظاهرة، تكون لفاعل الفعل مستترة، يعني غير ظاهرة، تكون خفية. هذا جوازًا قد تظهر أحيانًا. طيب، نأخذ الإعراب. أغلق الكتب. كيف تعرب؟ قال الحواريون: عندك أسأل. قال: "في" فعل ماضٍ مبني على الفتح، والحواريون اسم... هكذا فاعل مرفوع بالواو لأنه... "الحواريون" الأسماء الخمسة: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذو مال. جمع مذكر سالم، والنون ماذا تقول فيها؟ هو مرفوع... لم ترفعي الواو؟ والنون ماذا تقول فيها؟ ماذا تقول في النون؟ عوض عن التنوين في الاسم المفرد. إذا جاءكم المؤمنات، ما عندك كيف تعربها؟ "جاءكم المؤمنات"، "جاءكم المؤمنات"، ها... "جاء" فعل ماضٍ مبني على الفتح. "جاءكم"... تمام. أحسنت. لأنه جمع مؤنث سالم. "المؤمنات" يرفع بالضمة كما تقدم معنا. طيب، اقرأ السورة الكريمة الآتية وعين الأفعال وفاعل كل منها. قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. أين الفعل وأين الفاعل؟ عندك... أين الفاعل؟ "إذا جاء نصر الله": "جاء"، وأين الفاعل؟ "نصر"، فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾. هذه الآية فيها فعلان وفاعلان، فما هما؟ الفعلان: أنت معنا... أنت جديد، صح؟ ما اسمك؟ أسامة، ما شاء الله. متى جئت؟ لا، هو جديد، أول مرة أراه، كان هنا اليوم، جاء من أين؟ جاء من إندونيسيا مباشرة إلى الشحر وادي حضرموت في سيئون. وكم جلست في سيئون؟ شهرًا. وأين جلست؟ في أي مركز؟ عيسى... من عيسى... من قائم عليه... من شيخه الشيخ... الشيخ محمد شعيدان... محمد شعيدان... محمد سعيدان... محمد... محمد سعيدان... سعيدان... هذا أخو صبري... صبري سعيدان. وأنت جئت هنا زائرًا أو مستقرًا؟ ستمكث هنا. طيب، هذه الآية فيها فعلان، ما هما؟ "ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواج": "رأيت"، وأين فاعله؟ "الناس"، فاعله. "ورأيت الناس"، أين فاعله؟ هل درست نحوًا من قبل؟ هل درست نحوًا دون الفهم كما جاء في الحديث، حديث أبي موسى: "وكانت أرض منها إنما هي قيعان" أو "وكانت أرض الثانية" أيش الأرض؟ مثل ما بعث من الله به كمثل غيث أصاب أرضًا فكانت منها أرض طيبة قبلت الماء فأنبتت العشب والكثير، وكانت منها أرض إنما هي تمسك الماء ولا تنبت الزرع. فأنت مسكت الماء. طيب، أحسنت. إن شاء الله الآن تجتهد في فهم ما حفظت. أحسنت. إذن عندك: أين الفاعل هنا؟ ضمير المتصل، نعم التاء. "رأيت": التاء هنا هو الضمير. والفعل الآخر: "يدخلون"، أين فاعله؟ الواو. وقت أذان. طيب، نكتب بهذا، وإن شاء الله غدًا نبدأ في نائب الفاعل بإذن الله.