الدرس في كتاب الحج 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يشرح المقطع ترجمة باب "ما يلبس المحرم من الثياب" المستمدة من سؤال صحابي للنبي صلى الله عليه وسلم، ويبين حديث ابن عمر المحظورات من اللباس كالقمص والعمائم والسراويلات والبرانس والخفاف مع استثناء من لا يجد نعلين. كما يذكر تحريم الثياب الممسوسة بالزعفران أو الورس، والنقاب والقفازين على المرأة، ويوضح الحكمة من توحيد لباس الإحرام في إظهار الذل لله وإزالة التفاوت بين الناس.
يستعرض المقطع محظورات اللباس على المحرم كالسراويل الضيقة والبرانس والخفاف والجوارب، ويبين جواز لبس الخفين لمن لم يجد نعلين بشرط قطعهما أسفل الكعبين مع ذكر خلاف الرواية. كما يحرم الطيب كالزعفران والورس على الرجال والنساء، وتخص المرأة بمنع النقاب والقفازين مع وجوب ستر الوجه بالخمار.
بيّن المقطع خلاف العلماء في وجوب قطع الإزار أسفل الكعبين، فرجح قول الجمهور بحمل المطلق على المقيد دون نسخ، ثم استعرض أول محظورات الإحرام وهو لبس المخيط للرجال مع تعريفه بأنه ما فصل على قدر البدن أو العضو. وذكر أمثلته وبيان أن الخياطة للإصلاح لا تضر، مع إجماع على تحريمه للرجال دون النساء.
يُعلن المتحدث أن الدرس القادم سيتناول ما يُمنع على المحرم أثناء إحرامه، كما سيكمل شرح أحاديث الباب كحديث ابن عمر في التلبية وحديث أبي هريرة في سفر المرأة بدون محرم.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي الكلام حول ما يتعلق بباب المواقيت، وقد ذكر فيه رحمه الله تعالى حديثين اثنين: الأول هو حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، والثاني هو حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما. وما سبب تقديم حديث ابن عباس على حديث ابن عمر؟ ما سبب تقديم حديث ابن عباس على حديث ابن عمر؟ نعم تفضل. ماذا؟ ماذا يسمع مباشرة الحديث؟ طيب. نعم. نعم. أحسنت. يعني حديث ابن عباس فيه أن ابن عباس سمع الحديث كاملاً من النبي صلى الله عليه وسلم في المواقيت، بينما حديث ابن عمر ففيه الجزع الأخير في ميقات أهل اليمن أنه لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، وإنما سمعه عن بعضهم، أبلغه بعضهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذلك فقدم حديث ابن عباس على حديث ابن عمر. قال رحمه الله تعالى: «باب ما يلبس المحرم من الثياب». ما يلبس المحرم من الثياب. وهذه الترجمة أخذها المصنف رحمه الله تعالى من السؤال الذي جاء في أول الحديث الأول: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يلبس المحرم من الثياب؟» فجعل المصنف رحمه الله تعالى هذا في أو ترجمة لهذا الباب، ترجمة لهذا الباب. والدخول في نسك الحج أو في نسك العمرة يعتبر دخولاً في عبادة عظيمة وقربة جليلة، يعظم فيها الحاج أو المعتمر ربه عز وجل بأنواع من القربات، وهكذا يبتعد عن مواطن الترف وتزيّن وغيرها. لذا كان من الحكم في هذا الباب أن الحج والعمرة يخصصان بثياب بعيدة عن الترفيه والتنعم، بعيدة عن الترفيه والتنعم، الكل الغني والفقير والرئيس والمرؤوس، الكل يحرم في ثوبين: في إزار يستر أسفل البدن، ورداء يغطي أعلى البدن، يغطي أعلى البدن، فيظهر بذلك كمال الذل وكمال التعظيم لله عز وجل. وهكذا أيضاً المحرمون بالحج أو العمرة فتتوحد ملابسهم، تتوحد ملابسهم، فلا يحصل بينهم تفاخر أو تفاوت بسبب ذلك. فما أعظم الحكم التي جعلها الله عز وجل في هذه الشعيرة وهذه العبادة العظيمة. قال رحمه الله تعالى: «باب ما يلبس المحرم من الثياب». قال: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ لاحظوا إلى السؤال: السؤال عن ماذا؟ عن ما هي الثياب التي يجوز للمحرم أن يلبسها؟ فكيف كان الجواب؟ الجواب في بياني ما هي الثياب وما هي الأمور التي لا تجوز للمحرم، التي لا تجوز للمحرم. وهذا إن دل على شيء دل على أن الأشياء المباحة للمحرم كثيرة جداً، وأن الأشياء المحظورة والمنهي عنها تعتبر قليلة جداً. قال: أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحداً لا يجد نعلين فليلبسهما». قال: «إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما من أسفل الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس». قال: وللبخاري: «ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين، ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين». هذا الحديث هو حديث عبد الله بن عمر، أو حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، وفيه بيان الثياب التي يحرم على المحرم أن يلبسها، الثياب التي يحرم على المحرم سواء كان بحج أو عمرة أن يلبسها. قال عليه الصلاة والسلام: «لا يلبس القمص». ما معنى القمص؟ القمص جمع قميص، القمص جمع قميص، وهو يعني ما يلبسه الشخص يكون له جيب وله كمان ويستر البدن، ويستر البدن، يقال له قميص، يقال له قميص. وقوله عليه الصلاة والسلام ها هنا: «لا يلبس القمص» يعني ماذا؟ ما نسميه اليوم بالثوب أو الدشداشة أو نحوها أو نحوها. قال: «ولا العمائم»، والعمائم جمع عمامة، وهي ما يعمم بها الرأس ويغطى بها الرأس وتعصب على الرأس. قال: «ولا السراويلات»، ولا السراويلات، السراويلات جمع ما مفرده؟ السراويلات جمع ما مفرده؟ نعم يا باهريرة: سروال، مفرده سروال. طيب. أحسنت. نعم يا باهر مصطفى: سراويل، ها مفردها سراويل. سراويلات هذه مفردها سراويل، ويذكر ويؤنث، وهو قالوا مفرد على صيغة الجمع: سراويل، قالوا مفرد على صيغة الجمع، وجمعه سراويلات، وهي لفظة أعجمية لكنها عربت، يعني أصبح العرب يستخدمونها في كلامهم. والسراويل قالوا: هو لباس يشبه ما يسمى بيئة البنطال اليوم، السراويل هذا لباس يشبه ما يسمى البنطال اليوم، إلا أن الفارق بين السراويل وبين البنطال أن السراويل تكون عريضة واسعة فضفاضة، السراويل تكون عريضة واسعة فضفاضة، كالتي يلبسها بعض الناس في بلاد الشام في سوريا والأردن مثلاً، وهكذا في بعض البلاد الآسيوية يعني غيرها من البلاد التي يكثر فيهم لبس هذه السراويل، لبس هذه السراويل. أما البناطيل فهذه تأتي غالباً ضيقة فتجسم العورة ولا يحصل بها التستر المطلوب، لا يحصل بها التستر المطلوب. طيب. وأنكر بعض أهل اللغة سروال، قالوا: سروال هذا ليس بفصيح أو صحيح في هذا الباب. قال: «ولا البرانس»، ولا البرانس، والبرانس جمع برنس، جمع برنس، وهو ثوب رأسه ملتصق به، ثوب ورأسه ملتصق بالثوب، أي هناك قطعة يغطى بها الرأس تكون ملتصقة بماذا؟ بالثوب، وهو نوع من الطيالسة، ويلبس اليوم بكثرة في بلاد المغرب، في بلاد المغرب يلبس اليوم بكثرة، وكان في صدر الإسلام يلبسه النساك المتعبدون الزهاد، ماذا؟ لربما عرف فيهم واشتهر بينهم، لبسوا هذه البرانس، لبسوا هذه البرانس. قال: «ولا الخفاف»، والخفاف، والخفاف جمع ماذا يا هاشم؟ الخفاف جمع ماذا؟ خفاف جمع ما مفرده خفاف، مفرده مفرده؟ طيب. أحسنت. نعم ما مفرده؟ نعم: خف. أحسنت. مفرده خف. والخف يا إخوان هو ما يلبس في الرجل ويكون إلى نصف الساق أو لربما إلى أسفل الرُكبة أو يكون إلى أعلى الكعبين، أعلى الكعبين، فيكون ساتراً لموضع الفرض، يكون ساتراً لموضع الفرض، وغالباً يكونوا من الجلد، غالباً يكونوا من جلد. فالمحرم لا يلبس الخفاف. قال: «ولا الجوارب». ما هو الفارق بين الجورب والخف يا أبا ناظم؟ لا يلبس الخفاف ولا الجوارب. طيب، ما هو الفارق بين الخف والجورب؟ أحسنت. الخف كما سبق غالباً يكون من جلد، بينما الجوارب تكون من الصوف أو من القطن أو غيرها أو غيرها. قال: «ولا الجوارب». قال: «إلا أحداً أو إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما من أسفل الكعبين». يعني شخص لم يجد نعلين يحرم فيهما، والنعلان يكونان أسفل من الكعبين، النعلان يكونان أسفل من الكعبين. طيب. شخص لا يجد نعلين وإنما وجد خفين أو جوربين أو جوربين، هل يجوز له أن يلبسهما؟ الجواب: نعم، لكن بشرط ماذا؟ أن يقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين، أسفل من الكعبين. قال: «ولا يلبس من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس». مسه أي أصابه زعفران أو ورس. الزعفران والورس عبارة عن نباتين، عبارة عن نباتين تصبغ بهما الثياب ويعطيان رائحة طيبة. إذن الروائح العطرية يمنع منهما المحرم بالحج والعمرة، لا يجوز أن يستخدم عطراً طيباً أو بخوراً أو غيرها مما فيه هذه الروائح الطيبة، مما فيه هذه الروائح الطيبة. ثم ذكر رواية عن الإمام البخاري رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين، ولا تلبس القفازين». ومعظم الأمور التي سبق ذكرها إنما هو يختص بالرجال، يختص بالرجال، إلا الروائح العطرية فيشترك فيها الرجال والنساء. وهكذا بالنسبة للنساء: لا تنتقب، والانتقاب هو أن تستخدم المرأة النقاب الذي يغطي الوجه ويترك فتحتين للعينين تنظر منهما المرأة، ويسمى عندنا بماذا؟ ماذا يسمى؟ نعم: برقع، يسمى برقع. أي أن المرأة لا تلبس البرقع. وهل معنى هذا أن المرأة لا تغطي وجهها؟ الجواب: لا، وإنما يجب عليها أن تغطي وجهها، ولا سيما إذا كان هناك رجال أجانب، رجال أجانب، لكن لا تغطي وجهها بالنقاب، ممكن أن تسدل من أعلى رأسها على وجهها وصدرها طرحات خمارها، طرحات الخمار، كما سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل. وهكذا أيضاً بالنسبة للقفازين، القفازان هل هما جمع أو مثنى أو مفرد يا أبا زلفاء؟ قال: «ولا تلبس القفازين»، القفازان هل هما جمع أو مثنى أو مفرد؟ مثنى. ولا تلبس القفازين، والقفازان هما شيء يعمل على اليدين يستر اليدين، يستر ويغطي اليدين، وقد يصنع من الجلود، وقد يصنع من الصوف، وقد يصنع من القطن، وهكذا غيرها. وهذا إضافة إلى أنه يستر يدي المرأة، كذلك أيضاً يقيها البرد، وهكذا أيضاً يقيها غير ذلك مما تحتاج المرأة، ماذا؟ أن تحتمي منه، أن تحتمي منه. قال رحمه الله تعالى: قال عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات، عرفات يعني ماذا؟ في اليوم التاسع من ذي الحجة في يوم عرفة، وهو بعرفة يخطب الناس، سمعه ابن عباس يقول: «من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس السراويل». ومن لم يجد إزاراً فليلبس السراويل. أكذا سمع ابن عباس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أن من لم يجد خفين، أن من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ولم يذكر ماذا؟ ولم يذكر يا ابن محمد؟ ولم يذكر قال: فليلبس خفين. نعم. أحسنت. وما ذكر أنه يقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين، بينما في حديث ابن عمر السابق بين عليه الصلاة والسلام أن من لم يجد نعلين فليلبس خفين لكن بشرط ماذا؟ أن يقطعهما أسفل من الكعبين. وهذا وهذا يعني الاختلاف بين اللفظين أدى إلى الاختلاف في هذه المسألة: هل يجوز أن يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ويتركهما ولا يقطعهما، أم أنه يجب عليه أن يقطعهما؟ الذي ذهب إليه الجمهور من أهل العلم: أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري وغيرهم، قالوا: العمل بما جاء في حديث ابن عمر، أنه يجب عليه أن يقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين، لأن ما في حديث ابن عمر مقيد، وما في حديث ابن عباس مطلق، والقاعدة تقول: أن المطلق يحمل على المقيد، يحمل على المقيد. بينما ذهب الإمام أحمد، وقال كذلك بهذا القول عطاء وعكرمة وغيرهم، ذهبوا إلى ما في حديث ابن عباس، قالوا: حديث ابن عباس متأخر على حديث ابن عمر، كيف ذلك؟ قالوا: حديث ابن عمر في المدينة قبل أن يخرج منها إلى الحج، بينما حديث ابن عباس في عرفة، في عرفة. إذن ماذا قالوا؟ إذن حديث ابن عباس ناسخ لحديث ابن عمر، ناسخ لحديث ابن عمر. واختار هذا القول جماعة من الحنابلة وغيرهم، من الحنابلة وغيرهم. والصحيح يا إخوان في هذه المسألة هو قول الجمهور: أن حديث ابن عمر مقيد لما أطلق في حديث ابن عباس، لما أطلق في حديث ابن عباس، ولا يلجأ إلى دعوة النسخ إلا عند تعذر الجمع بين الحديثين، والجمع بين الحديثين هو ماذا؟ أن يحمل المطلق على المقيد. وهذا أيضاً اختاره جماعة من المحققين من الحنابلة كابن قدامة رحمه الله تعالى. ابن قدامة يقول في المغني: قال: والأولى قطعهما عملاً بالحديث الصحيح، عملاً بالحديث الصحيح، قال: وخروجاً من الخلاف، وخروجاً من الخلاف. وهكذا أيضاً ذكر الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى كما في كتابه معالم السنن، قال رحمه الله تعالى: قال: والعجب من أحمد. الخطابي يقول: والعجب من أحمد في هذا، قال: فإنه لا يكاد يخالف سنة تبلغه. يقول: والعجب من أحمد في هذا، لا يكاد يخالف سنة تبلغه. وقلت: وقلت سنة لم تبلغه، يعني واسع العلم. قال: وقلت سنة لم تبلغه، ويشبه أن يكون إنما ذهب إلى حديث ابن عباس، وليست هذه الزيادة فيه، ليست الزيادة في حديث ابن عباس، أي: فليقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين. قال: وإنما رواها ابن عمر، إلا أن الزيادات مقبولة، إلا أن الزيادات مقبولة، أي: ولا سيما إذا كانت هذه الزيادة من الثقات، من الثقات. وهذين الحديثين فيهما بيان لمسألة مهمة جداً، ألا وهي: ما هي الأمور التي يمتنع المحرم من فعلها شرعاً؟ لخص العلماء هذا في تسعة أشياء. أولها: قالوا لا يلبس المخيط، لا يلبس المخيط. ومعنى المخيط: أي المفصل على قدر البدن، على قدر البدن، أو على قدر العضو، العضو من البدن، العضو من البدن. طيب مثل ماذا؟ القمص كما سبق، أيضاً يدخل في هذا: شميز، فانيلا، يدخل في هذا كذلكم أيضاً السراويلات، السراويلات، وهكذا أيضاً يدخل في هذا ما يسمى بالذراعة، وهكذا أيضاً التبان من الثياب، التبان من الثياب. والتبان هذه يعني عبارة عن سراويل قصيرة، سراويل قصيرة تكون غالباً إلى الركبة أو أرفع من الركبة، وتستر العورة، ويلبسها غالباً أهل البحر. ترون أهل البحر في السفن غالباً يلبسون تبان، يعني سراويل قصيرة إلى الركبة، أرفع من الركبة، تستر العورة. وهكذا أيضاً ذكروا أنه يلبسها كذلكم السباحون والرياضيون وغير ذلك، تسمى تبان، تسمى تبان. فهذا وغيره، القفازين، الشرابين، والخفين، هذا كله يدخل في آماذا؟ فيما يتعلق بلبس المخيط، في لبس المخيط. طيب، إذا تمزق الثوب يعني الإزار أو الرداء، فقام الشخص وخاطه، هل هذا يمنع؟ الجواب: لا، ليس كل مخيط يمنع، وإنما الممنوع من المخيط ما صنع على هيئة البدن أو على هيئة عضو من أعضاء البدن، عضو من أعضاء البدن. وذكر الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى قال: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القمص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس. قال: والأصل في هذا ما روى ابن عمر أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث. قال: نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأشياء، وألحق، وألحق بها أهل العلم ما كان في معناها، مثل الجبة والذراعة والتبان والثياب وما أشبه ذلك. قال: فليس للمحرم ستر بدنه بما عمل على قدره، ولا ستر عضو من أعضائه بما عمل على قدره، كالقميص للبدن، والسراويل لبعض البدن، والقفازين لليدين، والخفين للرجلين، ونحو ذلك. قال: وليس في هذا كله اختلاف، وليس في هذا كله اختلاف. قال ابن عبد البر: لا يجوز لباس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم. قال: وأجمع على أن المراد بهذا الذكور دون، دون النساء. انتهى كلامه رحمه الله تعالى، انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فبالنسبة للمرأة تلبس ما تشاء إلا النقاب، وهكذا أيضاً القفازين الذين الذين تستر بهما اليدين. فهذا بالنسبة لُبس المخيط الذي هو يعتبر مما يحرم على المحرم أن يلبسه شرعاً، أن يلبسه شرعاً. طيب، سيأتي معنا في الدرس القادم الكلام حول أيضاً ما يمنع منه المحرم حال إحرامه، يأتي معنا الكلام عن ذلك في الدرس القادم مع الحديث حول ما يتعلق بتتمة أحاديث هذا الباب، كحديث ابن عمر في التلبية، وحديث أبي هريرة في سفر المرأة بدون محرم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.