شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9

شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9

الدرس في شرح كتاب الصلاة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 9، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام سجود السهو: أسبابه من الزيادة والنقص في الأركان

يبيّن هذا المحور مشروعية سجود السهو لجبر النقص والسهو في الصلاة، موضحاً أسبابه المتعلقة بالزيادة في الأركان كركوع أو سجود أو قيام، أو النقص منها، أو ترك واجب، أو وقوع الشك. كما يفصل حكم من نقص ركناً من أركان الصلاة: إن تذكر قبل الانتقال إلى الركن التالي أتى به، وإلا ألغى الركعة وبنى على ما تيقن وسجد للسهو.

الفرق بين الركن والواجب وحكم سهو التشهد الأوسط

يفصل هذا المحور الفرق الجوهري بين الركن والواجب في الصلاة، مبيناً أن ترك الركن عمداً أو سهواً يفسد الركعة ويستدعي الإتيان به أو إبطالها، بينما ترك الواجب سهواً كالتشهد الأوسط لا يبطل الصلاة ويكفي فيه سجود السهو. كما يتناول حكم الشك في عدد الركعات والبناء على اليقين أو غلب الظن، وخلاف العلماء في رجوع الإمام للتشهد الأوسط بعد القيام.

دور الإمام في تصحيح أخطاء الصلاة وأحكام الشك والنسيان

يستعرض هذا المحور أحكام سجود السهو في حالات الزيادة والنقصان والشك مستدلاً بأحاديث ذي اليدين وابن مسعود، مؤكداً ضرورة فقه الإمام لتدارك الأخطاء كزيادة ركعة أو نقصها. ويوضح أن من نسي ركعة أو ركعتين يتم صلاتهما ويسجد للسهو دون إعادة الصلاة كاملة، كما يبين حكم من شك في عدد الركعات فيبني على اليقين وهو الأقل ويسجد قبل السلام.

كيفية صلاة النبي ﷺ وأحكام المأموم في سجود السهو

يوضح هذا المحور جبر النقص في الصلاة بسجود السهو، مبيناً أن الكيفية الغالبة لصلاة النبي ﷺ هي ركعتان يسلم ثم ركعتان يسلم (أربع بسلامين) مع ذكر رواية نادرة بسلام واحد للتنويع. كما يفصل حكم المأموم في السجود للسهو بعد سلام الإمام، وحكم قراءة الفاتحة للمأموم ومن أدرك الركوع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "باب سجود السهو والتلاوة والشكر". وجمع بين هذه الثلاث لأنها سجود، فيجمع العلماء بينها لكونها عبادة مقتصرة على السجود. وبدأ بسجود السهو، والسجود السهو من اسمه يعني يشرع إذا سهأ المصلي في صلاته، وهذا شيء من طبيعة الإنسان أنه يغفل وينسى، كما جاء في الحديث: "إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون". فكل واحد منا عرض لهذا، بل النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه السهو في الصلاة كما سيأتي، وهو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولذلك شرع السجود، سجود السهو، لكي يجبر ذلك السهو وذلك النسيان. قال: "وهو مشروع إذا زاد الإنسان في صلاة ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا سهوًا، أو نقص شيئًا من المذكورات، أتى به وسجد للسهو، أو ترك واجبًا من واجباتها سهوًا، أو شك في زيادة أو نقصان". إيش معنى هذا؟ يعني متى يسجد الساهي؟ ليس كل سهو فيه سجود، بل السهو يكون في الزيادة في الأركان أو النقص منها، أو ترك الواجب، أو الشك في زيادة أو نقصان، وما سوى ذلك فليس فيه سجود. فقوله: "زاد الإنسان في صلاة ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا"، فقوله "ركوعًا" بمعنى مثلًا وركع مرتين، وهذا قد يقع: ركع ثم قام، فلما قام ظن نفسه أنه لا يزال في قيام القراءة فركع مرة ثانية، هذا قد يقع. طيب، فهذه الزيادة في الركوع، أو الزيادة في السجود: سجد السجدة الأولى ثم جلس ثم سجد السجدة الثانية ثم جلس، فظن السجدة الثانية أنها السجدة الأولى، فسجد ثالثة مرة، فنبه. هذا أيضًا زيادة في السجود. الزيادة في القيام: يعني قام للخامسة في الصلاة الرباعية، هذا الزيادة في القيام، أو قام في الركعة الثالثة في الصلاة الثنائية، أو قام في الركعة الرابعة في الصلاة الثلاثية. فهنا إذا استتب قائمًا، أو إذا وصل إلى حد ركن القيام، فيلزمه السجود لأنه زاد قيامًا. زاد قيامًا أو قعودًا: القعود مثلًا التشهد، يعني صلى الركعة الأولى فظن نفسه أنه في الركعة الثانية فجلس، فبمجرد جلوسه هذا سهو، فنبه فقام، فعليه هنا سجود السهو لأنه زاد قعودًا. زاد ماذا؟ قعودًا. أو صلى ركعتين وجلس وجلس ثم قام يصلي الثالثة في صلاة رباعية، فلما انتهى من الصلاة الثالثة يعني من الركعة الثالثة ظن نفسه أنه في الركعة الثانية فجلس للتشهد يظن أنه التشهد الأوسط، هذا أيضًا قد يقع. فهنا إذا جلس عليه سجود السهو. المهم: أي ركوع أو سجود أو قيام أو قعود زاده المصلي، يجب عليه سجود السهو. هذا في الزيادة. وسيأتي دليله. الثاني: "أو نقص شيئًا من المذكورات". المذكورات يعني الركوع، السجود، القيام، القعود، وهذه كلها أركان، هذه كلها ماذا؟ أركان. قال: "أتى به"، يعني يجب أن يأتي بهذا الركن، وهذا له حالات: فإذا انتقل إلى ركن آخر فخلاص لا يستطيع أن يأتي به، فتكون الركعة التي نسى فيها هذا الركن حكمها حكم الإلغاء. مثاله: السجدة الأولى ثم جلس، فظن أنه جلس للسجدة الثانية يعني جلسة الاستراحة، طيب ثم استتب قائمًا وشرع في قراءة الفاتحة، فهنا لا يعود إلى السجود لأنه قد انتقل إلى ركن آخر، فيجعل هذه الركعة، الركعة التي نسى فيها السجود، يلغي الركعة الأولى ويسجد للسهو. لكن متى يفعل هذا السجود؟ يعني سجد السجدة الأولى وظن أنها الثانية، فأراد القيام، فبينما هو يريد أن يستتب قائمًا قيل له: سبحان الله، ولم يستتب قائمًا ولم ينتقل إلى ركن آخر، فهنا يسجد وصلاة وركعته تامة، خلاص الركعة تصير ماذا؟ تامة، لأنه يستطيع أن يدرك هذا الركن، يستطيع أن يدرك هذا الركن. فالضابط في هذا: إذا انتقل من ركن إلى آخر فلا يشرع له أن يأتي بهذا الركن، وإنما تكون الركعة ركعة ملغية، ويجعل الركعة التي هو فيها بدلاً عنها، ويسجد لسجود السهو. واضح؟ فمثلًا لو نسى الركوع، يعني بمعنى أنه من القيام مباشرة نزل إلى السجود مباشرة، نزل إلى السجود، فهنا إذا قيل له: سبحان الله، هنا يجب عليه أن يقوم لأن السجود هذا ليست ركعة أصلًا، تمام، ليست ابتداء ركعة، ففرق بين القيام وبين السجود. فهنا يقوم من السجود ويركع، يقوم من السجود ويركع، ثم يسجد للسهو. هذه المسألة فيها إشكاليات كثيرة وأسئلة عديدة، لأن بعضهم لا يفرق بين إعادة الركن وبين إلغاء الركن. معنى مسألتان: المسألة الأولى: إعادة الركن، وهذا إذا أمكن، إذا أمكن، إذا لم تنتقل إلى ركن آخر، وهذا الركن فيه ابتداء، ابتداء ركعة، فهنا تلغي الركعة الأولى وتشرع في ركعة جديدة. أما إذا كان الانتقال إلى ركن آخر ليس من ابتداء الركعة، وإنما تستطيع أن تأتي بالسجود أو تأتي بالركن، فتقوم وتأتي بهذا الركن. طيب، مسألة أخرى: نسيت السجود الثاني، طيب سجدت السجدة الأولى، نسيت الركوع، عفوًا نسيت الركوع مباشرة، سجدت وأتيت بالركعة من غير ركوع، ثم قمت، ثم قمت وأنت قائم ذكرت أنك لم تركع ركوع الركعة التي مضت، يشتفع للآن تصورت هذا يا أبا طاهر؟ الآن نسيت الركوع تمام، وسجدت وأنت ناسي، وقمت للركعة الثانية وأنت واقف ذكرت أنك لم تركع ركوع الركعة التي قبلها، فماذا تفعل؟ ها، كيف؟ نعم، الإلغاء، لأنه لا يمكن الآن أن تأتي بالركوع، لا يمكن الآن أن تأتي به الركوع لأنك انتقلت إلى ركن آخر، بل إلى أركان كثيرة. واضح، وقس على هذا. فإذا كان الركن قريبًا، ها، إذا كان الركن قريبًا فهنا تركع، مثلًا ركعت ثم وأنت راكع سجدت مباشرة، ها سجدت مباشرة دون أن يعني تقوم بعد الركوع، وركعت: سبحان رب العظيم، سبحان رب العظيم، السهو، السهو، هذا أحيانًا شيء تضحك منه، يعني أحيانًا شيء ما تتصور أنك تأتي به لأنك تفكر في شيء يذهلك، راسي جعلك يعني كأنك يعني ما تدري ما تفعل، فبعض الناس هذا وقع، وقع مرة سؤلت عن هذا، أنت سألتني، نعم، يعني من الركوع مباشرة إلى السجود دون أن يعتدل. طيب، إذا تذكر وهو ساجد، أي شيء يفعل الآن؟ ها، يأتي بالركوع لأن الركوع هنا قريب ويمكن أن يؤتبه، يقوم ويأتي ب... لا، الركوع قد انتهى، يأتي بالاعتدال، يقوم ويعتدل ويقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، لأن الركوع قد أتى به إنما لم يأتِ بالاعتدال، ثم يسجد سجود السهل. وضع هذا الآن، وكل هذا يعد من النقصان إذا نقص شيئًا من المذكور. لكن الركن يختلف عن الواجب، أنه يعني يؤتى به، لابد أن يؤتى به، فإن أمكن أن يؤتى به أثناء الصلاة من دون إلغاء الركعة كما ذكرنا في الأمثلة تأتي به ثم تسجد، وإذا لا يمكن تلغى الركعة، لأن الركن يفسد الركعة، أي ركن تتركه من أركان الركعة يفسد عليك الركعة، يفسد عليك الركعة. نسيت قراءة الفاتحة، هذا نقص، قمت هكذا تفكر وأنت ساكت ثم ركعت، ما قرأت الفاتحة، وأنت راكع ذكرت أنك ما قرأت الفاتحة، تقوم وتقرأ الفاتحة لأن هنا الركن قريب. طيب، الركن هنا قريب ويمكن أن يؤتى به، ثم تركع مرة ثانية بعد أن تقرأ الفاتحة وتسجد السهو. لكن إذا ذكرت أنك ما أتيت بالفاتحة وأنت واقف في الركعة التي بعدها، فهنا تلغى الركعة الأولى وتجعل هذه الركعة محلها ومقامها. واضح هذا بالنسبة للنقص. قال: "أو ترك واجبًا من واجباتها سهوًا". ذكرنا قد معنا ما هي الواجبات، واجبات الصلاة مثل التشهد الأوسط، ما، ومثل كذلك الجلوس له، ومثل كذلك تكبيرات الانتقال، ومثل كذلك بعض الأذكار في الركوع أو في السجود ونحو ذلك. فمن ترك شيئًا من ذلك قاسه العلماء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من سجود السهو في سهوه في التشهد الأوسط كما سيأتي معنا، فمن ترك مثلًا التشهد الأوسط، فلا، لا عليه أن يرجع. أنت الآن قمت تريد أن تتشهد التشهد الأوسط، نسيت فقمت للركعة، وأنت قائم ذكرت، أو وأنت قائم ذكرت أنك لم تأتي به التشهد، هنا لا تأتي به لأن التشهد الأوسط ليس بركن، إنما هو واجب، فهنا يكفي أن تسجد السهو، يكفي أن تسجد سجود ماذا؟ السهو. قال: "أو شك في زيادة أو نقصان". يعني أنت تصلي ما تدري هل هذه الركعة الثالثة أو الرابعة، أو هل هذه الركعة الثانية أو الثالثة، هذا له أحوال: إذا ترجح لك شيء، يعني غلب على ظنك أنها ثلاث أو أنها ركعتين، فهنا تعمل بغالب الظن، تعمل بأيش؟ بغالب الظن، فتجعلها على الظن الراجح الذي ترجح لك، وتسجد أيضًا، تسجد بسجود السهو، لأن هذا لا يزال ظن، لكن ظن راجح، فتبني على اليقين، تبني على اليقين. وأما إذا لم يترجح لك شيء، يعني ما تدري، اضطربت وهذا الاضطراب متساوي، ما ترجح لك شيء هل ثلاثة أو أربع، فهنا تبني على الأقل، تبني على الأقل لأنه هو اليقين. إيش معنا تبني على الأقل؟ يعني إذا شكيت هل صليت ثنتين أو ثلاث تجعلها ثنتين لأن الاثنتين هو اليقين. كيف اليقين؟ يعني بمعنى أنه المضمون، يعني لو صليت ثنتين وأنت صليت ثلاث، زيادة ولا نقصان؟ صح. لكن لو صليت ثلاث جعلتها ثلاث وأنت صليت ثنتين، سيكون عليك نقص صلاة واحدة، ركعة واحدة، فهنا تعمل بالأقل. وهذا في كثير من العبادات، ليس في الشك في عدد الصلاة، حتى في الطهارة، في الطهارة مثلًا شكيت هل مسحت الرأس أو ما مسحت وما تبين لك شي، فهنا الأصل أنك ما مسحت، طيب فتمسح. وهذا هو اليقين. شككت هل غسلت مرتين أو ثلاث، الأصل أن تجعلها مرتين لأن هذا هو اليقين، وهذا هو المضمون. واضح. في الطواف، الطواف يكون سبعًا، شككت هل أنت الآن في السادس أو السابع أو في الخامس أو الرابع، فهنا تجعله الأقل إذا لم يترجح لك شيء، أربعة أو خمسة تجعلها أربعة، وتجعل الآن الذي تستفعله الخامس. واضح؟ نعم، هذا بالنسبة للشك. ثم تسجد بسجود السهو. وكل هذه الأربع المذكورات وردت فيها الأدلة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال: "وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قام عن التشهد الأول فسجد"، يشير إلى حديث عبد الله بن مالك بن بحينة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين من الظهر ولم يجلس بينهما، يعني صلى الظهر، ما صلى ركعتين، ما جلس بينهما، قام مباشرة إلى الثالثة، قام مباشرة إلى الثالثة، هذا معنى قوله: "قام من اثنتين من الظهر ولم يجلس بينهما". فلما قضى صلاته، أي انتهى من الصلاة، بمعنى قبل أن يسلم، ليس معنى انتهى من صلاة أنه قد سلم منها، لانتهى من صلاته يعني قبل أن يسلم، لأن جاءت بعض الروايات فيها: فسلم، قبل أن... فسجد قبل أن يسلم. طيب، ففي هذه الحال يسجد قبل أن يسلم. فلما قضى صلاته سجد سجدتين، والحديث متفق عليه. فعند نسيان التشهد، فيسجد سجود السهو قبل السلام، وسيأتي معنى هذه المسألة: هل يسجد قبل السلام أو بعده؟ هذا فيه خلاف بين العلماء ومذاهب، نذكرها إن شاء الله في درس قادم. وعند الشافعية: إذا استتب قائمًا فلا يجوز له إذا ذكر بعد القيام أن ينزل إلى التشهد، فإذا نزل إلى التشهد عند الشافعية الصلاة تبطل، تبطل الصلاة. لكن ما في دليل على البطلان، ما في دليل على البطلان، وإنما فعل فعلًا خاطئًا لأن التشهد ليس ركنًا حتى يرجع إليه، التشهد الأوسط ليس ركنًا، فهو فعل فعلًا خاطئًا لكن تبطل الصلاة، هذا البطلان يحتاج إلى دليل. وذهب غير الشافعية أنه لا ينزل، وإذا نزل فلا شيء عليه، أي من حيث، من حيث بطلان الصلاة، لكن يجب عليه أيضًا سجود السهو لأنه زاد قيامًا، باعتبار زاد قيامًا، قد قام وترك هذا السجود. والصحيح أنه لا ينزل إلى التشهد، إذا قمت الآن تنزل، خلاص، طيب. إذا قام الإمام، أهل المأمومين أن يقولوا له: سبحان الله، يذكرونه، نعم يذكرونه، ولو قام. لكن متى يذكرونه؟ إذا علموا أنه ما سيجلس، أما إذا علموا أنه سيرتبش ويجلس، الأفضل أنهم ما يقولون ذلك. إذن ما فائدة قولهم سبحان الله؟ أيش الفائدة؟ ها، نعم، حتى يتذكر أنه نسى التشهد، حتى يتذكر. لأن بعضهم ربما يقوم ويظن أنه ما أخطأ، صح، يظن أنه ما أخطأ، يظن أنها مثلًا هذه الركعة الثالثة أو الركعة الرابعة وأنه ما أخطأ، فأنت بقولك سبحان الله يعلم خطأه، ولذلك يأتي هنا مسألة أن يكون الإمام فقيهًا، ما هو أي واحد يقضم، يفهم هذه المسائل. يعني بعض الناس يحصل دربك في الصلاة بسبب جهله، فتجده مثلًا بعض العام، وقد حضرت في بعض المساجد، مساجد العوام، مرة صلى الإمام ونسى التشهد الأوسط، ونسى التشهد الأوسط، وقال الناس: قام، قال الناس: سبحان الله، فرجع وأتى بالتشهد، وكان الإمام متأخرًا، إمام المسجد تأخر عن الصلاة وهو شافعي، يعني عنده التعصب للمذهب الشافعي، وهذا فقط دخل لأن الإمام ما حضر، دخلوا إمام، فبعد ما انتهى الإمام من الصلاة سجد سجود السهو، يسلم، فقام الإمام الذي تأخر قال لهم: عيدوا الصلاة، لا نايا، هذه صلاة تكون باطلة على المذهب، الصلاة باطلة، أن الشافعي عندهم الصلاة باطلة لأنه رجع من ركن إلى ركن فأبطل الصلاة، وصلبهم مرة ثانية، فهذه بسبب الجهل من الإمام ومن المأمومين أيضًا لأنهم ما راعوا حال الإمام. فالإمام يكون فقيهًا، حتى لو قالوا سبحان الله يعلم أنه ما يجوز له أن يجلس، خلاص انتهى من هذا الخطأ، لا يجلس، وإنما يقال سبحان الله من أجل ماذا؟ من أجل أن يتذكر الخطأ، لا يغفل عن الخطأ، يتذكر هذا الخطأ. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليلي أن يمنكم الأحلام والنها"، لأنهم هم أهل العلم وأهل الفقه وأهل المعرفة والدراية، الإمام قد تعرض له أشياء تحتاج إلى فقه. طيب، مسألة أخرى: مثلًا مرة وقعت عندنا في مسجد التقوى في الزمن الشيخ عبد الله الشيخ حفظه الله، كأنه قام، قام للركعة الخامسة أو نسى شيء في الصلاة غير التشهد الأوسط، شيء آخر في الصلاة، إما نقص ركعة أو زاد ركعة أو نحو ذلك، فقالوا له الذين خلفه: سبحان الله، الشيخ ما يدري ما هو الخطأ، ما يدري أشي يفعل، تمام، أحيانًا يجلس يقول له: سبحان الله، أحيانًا يقوم يقول له: سبحان الله، نسى شيء هكذا يعني، فأيش يفعل الآن؟ تبرع واحد من المصلين وقال: عليك كذا وكذا، تكلم، طيب، نبه الإمام بالكلام: أنت نسيت كذا وكذا، عليك كذا وكذا، فاستدرك الإمام، وهذا الذي تكلم طبعًا صلاة وإيش صارت؟ صلاة باطلة، نتكلم بكلام خارج الصلاة، طيب، فخلاص استأنف الصلاة، يعني باعتبار صلى مع الإمام الركعة التي هو فيها الآن، وبعد ما سلم الإمام أتى بما عليه من يعني ركعات فائتة، من ركعات فائتة. فمثل هذه الحالة أيضًا تحتاج إلى إيش؟ تحتاج إلى إنسان عنده فقه وعنده معرفة. لو في عوام ربما يضحكون ويبطلون الصلاة، صح، ربما يبطلون الصلاة، أنه يجلس يقوم يجلس يقوم ما يدري أيش الخطأ. ها، فمثل هذه المسائل تحتاج إلى فقه، الإمام لا يقدم إلا وهو يعني يتقن هذا الباب، باب أفعال الصلاة وسجود الصلاة والسهو ومثل هذه الأحكام، هذه الأحكام مهمة جدًا للإمام. قال: "وسلم من ركعتين من الظهر أو العصر ثم ذكروه فتمم وسجد لسهوه". هذا حديث ذي اليدين، رواه البخاري، أن نبي صلى الله عليه وسلم سلم، صلى صلاة رباعية ركعتين، الظهر أو العصر، وسلم، فقام هذا الرجل بعدما سلم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم سهوت؟ يعني هل شرعت الصلاة الآن ركعتين لأن الآن الوقت وقت ماذا؟ وقت تشريع، الزمن الآن زمن تشريع، زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فظن الصحابي أن في هناك صار نسخ أو حكم جديد، الصلاة الرباعية صارت صلاة ثنائية، فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم سهوت؟ أي أم نسيت فصليت الأربع ركعتين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة يستثبت: أحقًا ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم، قام وصلى ركعتين ثم سلم، عليه الصلاة والسلام، بعد قبل السجود، قبل التسليم، سجد قبل التسليم. وهذا وهذا فيه أن من نسي ركعتين أو ركعة أو حتى ثلاث ركعات، طيب، لا يعيد الصلاة كاملة، وهذا من جهل بعض الناس، بعض الناس إذا صلى ركعتين في صلاة رباعية قال: هي، قوم، عيد الصلاة، صلاة تقوم باطلة، لا، السنة بل الواجب أن تصلي الركعات التي سهوت عنها، نسيت ركعة تصلي ركعة ثم تسجد للسهو، نسيت ركعتين كذلك تصلي ركعتين ثم تسجد للسهو، وهكذا، لا تعيد الصلاة كاملة لأن ستكون قد صليت أكثر من الصلاة المفروضة، الصلاة التي صليت تحسب لك، ما في دليل على بطلانها لأنك أتيت بأركانها وواجباتها، ما في دليل على بطلانها، وإنما نسيت ركعتين ما صليتها، تقوم تصليها فقط. قال: "وصل الظهر خمسًا". طبعًا الحديث الأول: قام عن اتجاه دلول الفسجد، هذا دليل المسألة الثالثة: أو ترك واجبًا من واجباتها سهوًا. والحديث الثاني: سلم من ركعتين من الظهر أو العصر ثم ذكروه، هذا دليل النقصان، نقص ركعتين، وهي المسألة الثانية. والمسألة الثالثة الآن، الحديث الثالث هذا يدل على المسألة الثالثة، الأولى: "وصل الظهر خمسًا"، فقيل له: أزيدة في الصلاة؟ فقال: وماذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم، متفق عليه. هذا يشير إلى حديث عبد الله بن مسعود في صحيح مسلم، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: صلى عليه الصلاة والسلام خمسًا، أي في صلاة رباعية، فقلنا: أزيد في الصلاة؟ قال عليه الصلاة والسلام: وماذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فقال عليه الصلاة والسلام: "إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون"، ثم سجد سجدتي السهو، رواه مسلم. فهذا دليل على الزيادة، زاد ركعة كاملة، وما الذي يمنع الصحابة من تذكير النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: الوقت وقت ماذا؟ تشريع، ولذلك أول ما سلم قالوا: أزيد في الصلاة؟ هل جاء تشريع جديد، الظهر مثلًا خمس ركعات؟ لأن الوقت وقت تشريع، أما الآن فلا يجوز أن يقال: أزيد في الصلاة، ما في تشريع، خلاص الصلوات قد يعني معروفة، فإذا قام للخامسة يقال له: سبحان الله، يقال له: سبحان الله. وأما دليل المسألة الرابعة: أو شك في زيادة أو نقصان، دليلها هذا الحديث، وهو حديث أيضًا عبد الله بن مسعود، رواه مسلم، قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدري كم صلى"، يعني لم يترجح له شيء، معنى لم يدري يعني لم يترجح، أما إذا ترجح له شيء فيعمل بما ترجح له ويسجد لسه، لكن هنا من لم يترجح له شيء، مضطرب، ما يدري أهو ثلاث أو أربع، قال: "فلم يدري كم صلى، أثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك"، يعني يلقي بالشك، "وليبنِ على ما استيقن"، وما هو الذي يستيقنه؟ الذي يستيقنه الأقل، إذن كم يجعلها؟ يجعلها ثلاثًا، هذا المستيقن، صح، وهو المضمون، لأنه قد يكون لو حسبتها ركعة وأنت شاك، قد تكون هذه الثالثة وليست الرابعة، لكن لو هي فعلا الرابعة وجعلتها ثلاث، أنت وقعت الآن في عمل شيء يعني مضمون، كما يقال ما فيه نقص بل فيه زيادة، لأنك أنت شاك ما تبين لك شيء، فهذا معنى قوله: "وليبنِ على ما استيقن"، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، يعني يكون في الشك قبل السلام، قبل السلام. قال: "فإن كان صلى خمسًا شفعنا صلاته"، ومعنى "شفعنا صلاته" يعني جبرنا هذه الصلاة، هذا معنى، يعني فوائد سجود السهو أن تجبر النقص الوارد في الصلاة أو الزيادة، "وإن كان صلى تمامًا كانتا ترغيما للشيطان"، ومعنى "صلى تمامًا" يعني أصاب في فعله، فهو في الحقيقة صلى ثلاثًا ولم يصلي أربعًا، هنا فيه ترغيم للشيطان، ومعنى "ترغيما للشيطان" يعني انتصارًا وذلاً للشيطان، لأن الشيطان هو الذي يتسبب في إشغال المسلم عن الصلاة وعن عدد ركعاتها، فيوسوس له في الصلاة ويأتي له في الصلاة حتى ينسى، فإن أصاب وأتم الصلاة بدون زيادة، هذا فيه ترغيم للشيطان، ذل وانتصار على الشيطان. "وإن صلى خمسًا فهذا كما ذكر، هذه سجود السهو، هذا فيه ماذا؟ جبر لهذا النقص، شفعنا صلاته يعني جبرنا صلاته". طيب، نكتفي اليوم بهذا إن شاء الله، ونكمل بقية مسائل المتفرقة في سجود السهو، نأخذها إن شاء الله في الدرس القادم بإذن الله. إلى هنا والله تعالى أعلم. على كيفية صلاته، صلاته، صلاته، الكيفية، الكيفية هو الأكثر من فعله عليه الصلاة والسلام أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعتين ثم يسلم، هذه الكيفية الغالبة، الأكثر من فعله، وردت بعض الروايات أنه صلاها في سلام واحد، لكن حمل العلماء هذا على يعني أحيانًا إذا صح الحديث تفعل أحيانًا من باب تنويع العبادة، وإلا في الأكثر في صلاته عليه الصلاة والسلام أنه يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعتين ثم يسلم، أربع بسلامين. بارك الله فيكم. صلاة المأموم: المأموم يركع يسجد بعدما يسلم الإمام، يسلم مع الإمام ثم يسجد، نعم، لأن في حق الذكر هذا واجب في حق الإمام والمأموم، يذكر العلماء أن ما كان واجبًا في حق الإمام والمأموم فالسجود يكون على من نسي أو سهى في ذلك، مثل نسيانك لركعة في الصلاة، أنت الآن نسيانك للفاتحة في الصلاة أنت مع الإمام، نسيت قراءة الفاتحة في ركعة، وأن الركعة هذه غير صحيحة لأنه ركن للفاتحة، صح، تقوم بعدما يسلم الإمام تقوم تأتي بركعة، لكن إذا جاء ركعة في قبل للإمام الذي يركع ولم يستطيع أن يكون قراءة الفاتحة هذا مستثنى، يعني تصدق الإمام ركع وأن تجي تركعت معه هذا مستثنى، هذا مستثنى من وجوب قراءة الفاتحة، من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة، هذا مستثنى بهذا الحديث، نعم، الركعة تكون صحيحة. ترجمة نانسي قنقر.