الدرس في شرح كتاب ضوابط الجرح والتعديل 59، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع تعريف الاختلاط بأنه ما يطرأ على الراوي من كبر سن أو ذهاب بصر فيؤدي إلى خلط في الأحاديث، مع ذكر أمثلة بارزة مثل عروة بن الزبير وعبد الرزاق الصنعاني حيث كشف النقاد كابن معين وأحمد بن حنبل أوهامهم. كما يشير إلى احتراق الكتب كسبب آخر من أسباب الاختلاط.
يُبيّن المقطع كيف أدى فقدان الكتب أو احتراقها إلى وقوع الخلط في روايات عدد من الأئمة الحفاظ، كالأوزاعي في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وابن لهيعة وهشيم الذي ضاعت أوراقه عن الزهري، مما أثر في ضبطهم لأحاديث شيوخهم.
يشرح المقطع كيف أصاب الاختلاط كثيراً من الرواة بسبب الكبر، وعدم المراجعة، وضياع الكتب، أو ما يسمى غفلة الصالحين، مما أدى إلى خلطهم بين المتون والأسانيد، ورفعهم الموقوف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مع ذكر أمثلة مثل هشيم وسعيد بن أبي عروبة.
يذكر المقطع أن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين أصابتهم الغفلة، ويسرد ثلاثة منهم بالاسم هم: أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي، وسويد بن سعيد، كأمثلة على من غلب عليهم النسيان وترك المراجعة.
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. قال الشيخ - حفظه الله تعالى -: الثاني: ما يكون طارياً على الراوي إما لكبره، أو لذهاب بصره، أو لاحتراق كتبه، أو عدمها بأن كان يعتمدها فرجع إلى حفظه فساء حفظه. فهذا هو ما يعرف بالاختلاط. فالاختلاط هو: الأصل الخرف، لكن قد يطلق على من خلط في الأحاديث وهو المراد. فتخليط هذا إما لكبر سني وهو التخريف، وإما لعمى مثلاً ذهاب بصره. لماذا؟ لأنه لا يستطيع أن يقرأ الكتب؛ أنا عنده كتب فيها حديث، لكن لما يعتفي يذهب بصره، ما يستطيع أن يقرأ، وأيضاً يتحفظ من هذه الأحاديث، لكن سيعتمد على حفظه وهو لم يكن يعتمد على حفظه، فغالباً سيضيع عليه بعض الأشياء. ومسألة مراجعة الأحاديث وغيرها هذا حتى عند العلماء الكبار، الحفاظ الكبار كانوا يراجعون أحاديثهم التي كتبوها عن العلماء، فلأجل مراجعتهم تجد أنهم يأتون بها صحيحة. ولهذا يقال: إن عروة بن الزبير رضي الله عنه لما ذهب إلى البصرة لم يأخذ معه كتبه، فاضطروه إلى التحديث، ولأنه حافظ كان يذكر لهم أحاديث كثيرة، لكن بسبب أنه لم تكن كتبه عنده تجد أنه خلط في أحاديث. وتخليطه هذا ليس من التخليط الكبير، وإنما إما أن ينسى بعض الكلمات، أو ينسى بعض الأسانيد، وأشياء يسيرة تجدها غالباً، وإلا ليس من التخليط الذي يكون مثلاً صاحبه واهٍ جداً أو فاحش الغلط. فلهذا يحصل للإنسان مثل هذا. مثلاً: عبد الرزاق عمي بعد المائتين، وحدث بأحاديث بواطن؛ لأنه يقرأ عليه ويظن أن هذه الأحاديث مما كتبها عن معمر وعن غيره، لهذا حدث بأحاديث بعد المائتين بواطن لم تكن في كتبه. فذا ما ذكر لابن معين: ذكروا له حديثاً عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن نبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: «مت شهيداً أو عش حميداً ومت شهيداً وتابع إن شاء الله شهيداً». هذا الحديث لما ذكروا له، ذكروا لأبي زكريا يحيى بن معين، فحلف أنه قال: «عليّ مئة من الإبل مقلدة، عليّ مئة من الإبل مقلدة، إن كان معمر حدث بهذا الحديث». ولما سمعوا يحيى بن سعيد قال: لم يكن معمر يحدث بهذا الحديث. فذكروه للإمام محمد، فقال: من الذي روى هذا الحديث؟ فقالوا له: ابن شبويه. قال: هؤلاء جاءوا إلى عبد الرزاق بآخره. ولما ذكروا له أيضاً محمد بن يحيى، قال محمد بن يحيى: سافرت إلى عبد الرزاق مرتين، ولعله سمعه في المرة الأخيرة. أنا عرف الإمام أحمد أن هذه الأحاديث التي تُتَّهم بها على عبد الرزاق غير صحيحة، ثم بيّن عبد الرزاق أن هذا الحديث ليس من حديث معمر، وإنما هذه أخذها عبد الرزاق عن سفيان الثوري في مكة، وسفيان أخذه عن عبيد الله بن عمر العمري، أو عن عاصم بن عبيد الله العمري، عن عاصم بن عبيد الله العمري، وهو ضعيف، بل بعضهم يقول: إنه متروك، عن سالم عن أبيه. فلهذا أخطأ عبد الرزاق في روايته هذا الحديث عن معمر عن الزهري. فلهذا: معنى ذهاب بصره أضر به؛ لأنه كان يعتمد على كتبه وعلى قراءة كتبه، فلما عمي فهناك من يقرأ له، وكان أهل عبد الرزاق أو من كان بجانبه عندهم تشيع، فلهذا يضعون له هذه الأحاديث. وحدث مرة أحمد بن الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا علي، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله». فلما سمع يحيى بن معين هذا، وكان في المجلس، قال: من الكذاب الذي روى هذا الحديث؟ فقال أحمد بن الأزهر: أنا. وأحمد بن الأزهر نيسابوري، حافظ من حفاظ نيسابور. قال: أنا. فقال: أما أنت فلست بكذاب، أنت لست كذاباً، أما أنت لست كذاباً، لكن هذا الحديث قد عرف ابن معين أنه كذب؛ لأنه يعرف كتب عبد الرزاق عن معمر وقد كتبها كلها، فمن أين جاء هذا؟ ولهذا الحديث الذي ذكرناه قبل: كيف عرفه أنه خطأ؟ لأنه يعرف حديث عبد الرزاق عن معمر كلها، فمن أين جاء عبد الرزاق بهذا الحديث عن معمر؟ لكن بيّن الإمام أحمد أنه غلط فيه، وإنما هو عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله. فلهذا فذهاب البصر أيضاً يدخل في هذا. واحتراق الكتب: احتراق الكتب أيضاً مثال. مثلا من محدثين من يعتمد على كتبه فتحترق عليه، فتجده يخلط. وحصل هذا حتى لبعض الأئمة الذين هم من أئمة أهل العلم، الذين شهد لهم بالحفظ. مثلاً: الأوزاعي. الأوزاعي أخذ عن يحيى بن أبي كثير، وأخذ عن الزهري، لكن يقال: إنه ضاعت كتبه أو احترقت. ضاعت كتبه أو احترقت، فلهذا كان يخلط في أحاديث يحيى بن أبي كثير، يعني: يذكر أشياء غير صحيحة، يعني إما أن يقف مرفوعاً، أو يرفع موقوفاً، أو يزيد في بعض الأحاديث، أو ينقص. يحصل هذا للحفاظ الكبار. كذلك في رواية عن الزهري، لكن في رواية عن الزهري أخذ كتاب محمد بن وليد العدني الزبيدي، أو أخذ كتاب محمد بن وليد الزبيدي، أو الزبيدي أخذ كتابه، وكتب هذا الكتاب الذي عن الزهري، يعني: كتب الأحاديث التي كان يحفظها عن الزهري كتبها من كتاب محمد بن الوليد، فلهذا فهو سلم من هذا الباب غالباً، أحاديثه عن الزهري غالباً سليمة. لكن عن يحيى بن أبي كثير خلط فيها. منهم من قال: إنه سمع وهو صغير، ومنهم من قال: إن احترقت كتبه أو ضاعت عليه، فلهذا خلط في أحاديث يحيى بن أبي كثير. هذا فيه قول شيخ. وأما مطلقاً في جميع المشايخ، يذكرون مثالاً ممن احترقت كتبه: ابن لهيعة، عبد الله بن لهيعة الحضرمي المصري. فهذا عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه، هذا المشهور الذي ذكره غير واحد من أصحابه. لكن أبو عثمان المصري، وهو من أصحاب عبد الله بن لهيعة، وكان جاره، يجزم على أنه لم تحترق كتبه، أن احترق بيته لكن كتبه لم تحترق، إنما احترق شيء يسير منها. وقال: إن الذي أصاب ابن لهيعة إنما أصابه شيء في رأسه، يعني: أثر ضربة، أو أثر شيء، أو أثر الحريق، فأصيب في عقله، يعني: فترة من الزمن، وهذا الذي جعله يخلط. هكذا يقول أبو عثمان المصري. والذي عليه أكثر أصحابه أنه بسبب احتراق كتبه، والله أعلم. المهم أنه حصل له حالة يخلط فيها، حتى أنه لما قال مثلاً: قال عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده، فقال عبد الله بن وهب: لم يسمع ابن لهيعة من عمر بن شعيب. قال عبد الله بن وهب وهو من تلاميذه: لم يسمع ابن لهيعة من عمر بن شعيب. فقالوا له: إن عبد الله بن وهب يقول: إنك لم تسمع من عمر بن شعيب. فقال: قد سمعت قبل أن يلتقي أباه بأمه. قال: قد سمعت قبل أن يلتقي أباه بأمه. لكن الصحيح أنه لم يسمع، وهذا لعله من تخليطه. يعني: جزم كثير من أصحابه أنه لم يسمع من عمر بن شعيب، وإنما أخذ حديث عمر بن شعيب عن المثنى بن الصباح، أخذ كتاب المثنى بن الصباح وروى هذه الأحاديث. وقد يكون رآه، قد يكون رآه؛ لأن عمر بن شعيب في المدينة، ممكن أنه رآه رؤية، أو تلقى عنه بعض الأحاديث، لكن أكثر الأحاديث التي كان يرويها من طريق المثنى بن الصباح. قال: أو احتراق كتبه، أو عدمها. أن عدم هذه الكتب إما ضاعت عليه، أو أنه حفظ حديثاً عن شيخ ثم لم يكتبها، وهذا يحصل، أو تضيع عليه الأوراق. مثل ما حصل لهشيم في روايته عن الزهري، فإنه ضاعت عليه أوراق. يُذكر حكايتان حصلتا لهشيم معنا في الأوراق التي كتبها عن الزهري: فحكاية أنهم قالوا: إنه سمع من الزهري لما كان في مكة في الموسم، فكان في الطريق، وكان هناك ريح شديدة، فقال له رجل من أصحابه: أعطني الكتاب الذي كتبته عن الزهري. فأراد أن يعطيه، وقد حفظ منه، أراد أن يعطيه، لكن جاءت الريح وأخذت الورق. هذه حكاية ذكروها. وأيضاً يقال: لعلها قصة أخرى معنا، أو أن الزهري... أو أن هشيم لم يتوفق في الزهري، فقالوا: إن شعبة مر على هشيم وعنده الزهري، والزهري من شرطة بني أمية، لابس لباس شرطة. فمر عليه شعبة وهو معه هذا الزهري، فقال له شعبة: أنا أنفر به. وقال له: من هذا الذي معك؟ فقال: لا ترى أنه شرطي؟ فمر. ثم بعد أيام لقيه شعبة يحدث بأحاديث الزهري، قال: من أين لك هذه الأحاديث؟ قال: أترى ذلك الشرطي الذي رأيته معي؟ قال: نعم. قال: هو الزهري. قال: وماذا كتبت عنه؟ قال: كتبت هذه الأوراق. قال: أرني إياها. فأعطاه إياها، فمزقها شعبة، فمزقها، ثم أعطاه إياها، فتحسر على هذا. فما علق من حديث الزهري إلا ما حفظه. ويقال: إنها أربعة أحاديث، ذكر الإمام أحمد أنها أربعة، ويقال: إنها تسعة أحاديث. هذا الذي علق بعقله من أحاديث الزهري. وهشيم دائماً كان يلاطف شعبة ويأتي إليه أحياناً، معناهم في مكان واحد في الكوفة، وكذا هو إن كان هشيم في الواسط، لكن أكثر وقته كان في الكوفة. حتى مرة دخل هشيم في مسجد الكوفة، دار دار دار كأنه يبحث عن أحد، ثم جلس إلى شعبة، فقال له شعبة: قد عرفت أنك تريد منصوراً، فلما لم تلقه جلست إلي. فقال: إما أن تقوم وإما أرفسك، أو كما قال. فعرف أنه يريد منصوراً، يعني: بحث في المسجد ما وجد منصوراً، فجلس عند شعبة. فهشيم روايته عن الزهري لم يخرجها البخاري ولا مسلم، لكنه سمع من الزهري يقيناً، لكن كما قلنا: ضاعت عليه هذه الكتب، فلم يستفد منها إلا شيئاً يسيراً عالقاً معه، فكان يحدث به، مثل حديث السقيفة. حديث السقيفة هذا حفظه هشيم عن الزهري. فقال: ما يكون طارياً على الرواة إما لكبره. وهذا التخريف حصل لجماعة من الرواة، حصل لجماعة من الرواة، وهم كثير. ومنهم من كان كثير الحديث، مثلاً: سعيد بن أبي عروبة، سعيد بن أبي عروبة، وكذلك سعيد بن ياس الجريري، وكذلك عطاء، عطاء بن مسلم الخرساني، وعطاء بن السائب المخزومي، وغيرهم من هؤلاء الذين اختلطوا، أصابتهم أصابهم الاختلاط. وبعضهم هذا الاختلاط بسبب عدم الانشغال بالعلم وكثرة العبادة. العلم هذا يحتاج إلى يحتاج إلى مذاكرة ومراجعة، ولو كان الإنسان من أحفظ الناس، فيحتاج إلى مذاكرة ومراجعة؛ لأنه سيختلط عليه بعض الحديث. ولهذا تجد بعضهم يدخل الحديث في حديث، ويروي بإسناد حديث غير الحديث الذي هو بهذا الإسناد، وهذا بسبب عدم مراجعته. وكان يحصل هذا لهمام بن يحيى، ثم بعد ذلك لما راجعه عفان، قال عفان: لقد كنا نخطئ كثيراً من قبل. ثم أنه اعتمد كتابه، كان ما يحدث من كتابه، فكان حديثه الآخر أفضل من حديثه القديم. فلهذا أيضاً بعضهم يحصل معهم مثل هذا. ولهذا قال هنا المؤلف بعد ذلك: أو احتراق كتبه، أو عدمها. ما عنده كتب، لكنه أجل، الذي أصابه أصابته الغفلة التي يسميها بعضهم غفلة الصالحين. أنا كما قال الإمام يحيى بن سعيد: ما رأيت، ما رأيت الصالحين أكذب في شيء منهم في الحديث. أنا يكذبون، ليس تعمداً، ليس تعمداً، وإنما بسبب الوهم الذي عندهم. الإنسان كما قلنا يكون سنوات لا يحدث، فيحتاج الناس إليه، ذا كبر، يحتاج الناس إليه ذا كبر. مثل: أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي، كانوا من عباد أهل البصرة، معروفين بالعبادة والتزام المسجد، وهم قد سمعوا من أنس. لما خلت البصرة من من سمع من أنس، يحتاج الناس إليهم. أنا مات ثابت، ومات قتادة، أو لا، الذين هم من ثقات أصحاب أنس، احتاج الناس إلى أبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي. ما عندهم إلا هؤلاء الذين سمعوا من أنس، فجاءوهم، فاحتاجوا إلى أن يحدثوا. فكانوا يقولون لهم، كما كان يقول حماد بن سلمة: أنا أول من خلط على أبان بن أبي عياش، فأذكر له كلام الحسن، وأقول له: سمعته من أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: نعم. معناه: ليس يتعمد، معناه: الشيء سمعه، معناه: الشيء سمعه، يتوهم أنه سمعه من أنس. فإذا جاء، إذا قيل له: سمعت من أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام؟ فعلى ظنه يقول: نعم، سمعت. معناه: الإنسان لما يذكر شيء معناه في نفسه وذاكرته، لكن لما يذكر الشخص مثلاً: أن هذا الحديث حدث به فلان عن فلان، فيقول: صحيح. معناه: المعلومة هذه عنده، لكنها ليست محققة. لكن لما يأتي إنسان ويقول له: هذا الحديث من حديث فلان أو كذا، فيستقر فيه أنه من حديث فلان. فهذا كان يفعلون به هكذا وهكذا. أكثر المغفلين أو الذين أصابتهم الغفلة يفعل معهم هذا، بسبب بعدهم أولاً، ليست لهم كتب أصلاً، فلهذا فهم تجدهم أنهم يحدثون بأشياء ما قد سمعوها، أو أنها سمعوها من مكان آخر. مثل ما فعلها أبان ويزيد: سمعهم الحسن، وسمعهم أنس، فكان يجعلون حديث الحسن في مكان أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام، يعني: يجعلونها مرفوعة، ويعكسون أيضاً أحياناً أشياء سمعوها من أنس عن النبي يجعلونها من الحسن. لكن أكثر ما كان يفعلون أنهم يجعلون ما سمعوه من الحسن عن أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهؤلاء كثير جداً. عن هؤلاء الذين أصابتهم الغفلة هم كثير جداً، ومنهم هؤلاء: أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي، وكذلك أيضاً منهم: سويد بن سعيد