خطبة خسوف القمر

خطبة خسوف القمر

الخطبة بعنوان خطبة خسوف القمر، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر بتاريخ 15 ربيع الأول 1447هـ الموافق 7 سبتمبر 2025م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

خسوف الشمس آية تخويف ودعوة للتوبة

يبيّن الدرس أن خسوف الشمس آية كونية يرسلها الله لتخويف العباد وحثهم على التوبة، لا لوفاة أحد أو حياته، مستشهداً بكسوف الشمس يوم موت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، ومحذراً من أن المعاصي وانتهاك الحرمات من أسباب نزول هذه الآيات وسخط الله.

الآيات الكونية والزلازل بسبب المعاصي

يستعرض المقطع أقوال الصحابة كعمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما في أن الزلازل والكوارث تنزل بالذنوب وترفع بالتوبة، مستدلاً بأحاديث فرح الله بتوبة العبد وبسط يده للتوابين، ومؤكداً أن أكثر أهل الجنة هم الضعفاء والمساكين.

بشارة الفقراء بالجنة وتحذير النساء من كفران العشير

يتناول المقطع بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وأن أكثر أهل النار النساء لكفران العشير، مع الإشارة إلى حضور النساء لصلاة الكسوف وتكاثر الآيات الكونية في الزمان المعاصر كإنذار إلهي لليقظة والرجوع إلى الله.

الدعاء بالخاتمة الحسنة وختام المجلس

يختتم المتحدث المجلس بالدعاء إلى الله سبحانه بأن يقي الحاضرين عذابه ويرضى عنهم، ثم يحمد الله رب العالمين ويشكر الحضور على حسن الإنصات والاستماع.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، أحمده تعالى، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أيها المسلمون، عباد الله، يقول ربنا الكريم سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾. هذه الآيات، عباد الله، يخوف الله عز وجل بها عباده حتى يرجعوا إليه، وحتى يتقربوا إليه، وحتى يتيقظوا من غفلتهم، وحتى ينوبوا ويعودوا إليه جل وعلا. فيخوف الله عز وجل عباده بهذه الآيات العظيمة، يخوفهم ربنا سبحانه وتعالى لأجل أن تتيقظ قلوبهم، تتيقظ هذه القلوب الغافلة، تكون بهذه الآيات. هذه الآيات العظيمة يجعلها الله عز وجل ذكرى لعباده، يجعلها سبحانه وتعالى نصحًا لعباده. فلذلك، أيها الإخوة الكرام، نبينا عليه الصلاة والسلام لما حصلت هذه الآية، وكسفت الشمس في عهده صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فخرج مسرعًا من بيته يجر رداءه، يظن أن القيامة قد قامت، يظن أن القيامة قد قامت؛ لأنها تغيير في هذا الكون، وكذلك تكون يوم القيامة. فخرج النبي عليه الصلاة والسلام مسرعًا، وأمر بلالًا أن يقول للناس: الصلاة جامعة. حتى اجتمع الناس، حتى اجتمع الناس، فصل بهم عليه الصلاة والسلام، وخطبهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأعظم ما بينه في خطبته، صلوات الله وسلام عليه، أن هذه الآيات هي من عند الله جل وعلا، لا تحدث لحدث ما يحصل من موت أو من حياة لأحد. ولأن الشمس لما كسفت في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومات بعد الهجرة بسنة وثمانية أشهر، فمات في ذلك اليوم الذي كسفت الشمس. فقال بعض الناس: إنما كسفت لموت إبراهيم ابن نبي الله. فأول ما خطب النبي عليه الصلاة والسلام بيّن أولاً الاعتقاد؛ لأنه أهم شيء في دين الله جل وعلا، أن يعتقد العبد الاعتقاد الصحيح، الاعتقاد الذي جاء في الكتاب والسنة. فأزال النبي عليه الصلاة والسلام اعتقادًا باطلًا كان يعتقد أهل الجاهلية أن مثل هذه الآيات تحصل لموت أحد أو لموت عظيم أو لحياة عظيم. فقال عليه الصلاة والسلام: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، إنما يخوف الله بهما عباده، إنما يخوف الله بهما عباده». هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام. ثم شرع عليه الصلاة والسلام يبين أسباب وقوع مثل هذه الأشياء. فأول التخويف: يخوف الله عز وجل به عباده حتى يرجع إليه سبحانه وتعالى. وأيضًا كذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك: «لا أحد أغير من الله، لا أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته». فيا عبد الله، هذا تذكير من النبي عليه الصلاة والسلام أن من أسباب وقوع هذه الآيات المعاصي، والعياذ بالله، المعاصي سبب لوقوع مثل هذه الآيات. فلذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته». وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي... أغير: «لا أحد أغير من الله، لا أحد أغير من الله إذا انتهكت حرماته». فربنا جل وعلا يغضب إذا انتهكت حرماته سبحانه وتعالى. فلذلك، أيها الإخوة الكرام، قال النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا»؛ أي مما يعلم عليه الصلاة والسلام من العقوبات، ومما ينزل من الفتن، ومما ينزل من عقوبة الله جل وعلا على من خالفه. فلذلك، أيها الإخوة الكرام، فإن مثل هذه الآيات تكون غالبًا بسبب هذه المعاصي: شرب الخمور، وشرب المخدرات، والزنى، والسرقة، والقتل بغير حق، وغير ذلك من هذه الأمور. وأعظم من ذلك الشرك بالله جل وعلا: أن يدعى غير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه إلا الله، أن يستغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، أن يستعيذ العبد بغير الله جل وعلا فيما يستعاذ به بالله سبحانه وتعالى. يلجأ بعض الناس إلى غير الله من الأموات، ومن الأحجار والأشجار، ويتركون الحي القيوم، ويتركون الحي القيوم سبحانه وتعالى الذي خلقهم. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. أيها الإخوة الكرام، حصلت هذه أو مثل هذه الآيات في عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم. حصلت في عهد عمر رضي الله تعالى عنه. أخرج الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله بإسناد صحيح: صفية بنت شيبة، زوجة عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، أنها قالت: زلزلت المدينة في عهد عمر، زلزلت المدينة في عهد عمر. فقال عمر: يا أهل المدينة، ماذا فعلتم؟ يا أهل المدينة، ماذا فعلتم؟ والله لو حصلت مرة أخرى، أو لو زلزلت مرة أخرى، لا أساكنكم فيها. لو زلزلت مرة أخرى لا أساكنكم فيها. وأخرج أيضًا عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود أنها لما زلزلت في المدينة قال عبد الله بن مسعود: يا أيها الناس، إن الله يستعتبكم، إن الله يستعتبكم، فاعتبوه. يستعتبكم أن يعتب عليكم بما تفعلون وما ترتكبون، يستعتبكم فاعتبوه. أي: فافعلوا ما يريده الله جل وعلا حتى يرضى عليكم. أيها الإخوة الكرام، ما من ذنب، وما من بلاء، ما من بلاء إلا وينزل بذنب، ويرفع بالتوبة، كما قال بعض السلف: ما من بلاء إلا وينزل بذنب، وما من بلاء يرفع... قال: وما يرفع إلا بتوبة. فتوبوا، أيها الإخوة الكرام، إلى الله جل وعلا، فإن هذا البلاء لأجل أن تتوبوا إلى الله وترجعوا إليه سبحانه وتعالى. ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. أخرج، أخرج الإمام البخاري ومسلم، أخرج الإمام البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود، ومن حديث أنس وابن عمر، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لله أشد فرحًا، لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم كانت له راحلة فيها زاده وشرابه، ثم انفلتت عنه، ثم انفلتت عنه، فبحث عنها حتى عَيِيَ، فاضطجع تحت شجرة يستظل، فإذا هي قائمة أمامه، ففرحًا حتى أنه قال: اللهم أنت ربي، اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح». انظروا إلى هذا الحديث وتأملوا هذا الحديث العظيم: الله عز وجل، العظيم الذي هو الغني الحميد سبحانه وتعالى، يفرح بتوبة عبده. هل ربنا جل وعلا يحتاج إلى توبة العبد؟ لا والله، وإنما يفرح لعبده أنه يرجع وأنه يتوب وأنه يعتق رقبته من عذابه سبحانه وتعالى، وأنه كذلك يدخله جنته ورضوانه سبحانه وتعالى. فالله عز وجل يرضى، الله عز وجل يرضى لعباده الشكر. فربنا جل وعلا يريد من عباده الطاعة، يريد من عباده التقوى. أخرج الإمام مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها». ربنا جل وعلا فتح بابًا عظيمًا، باب التوبة، وقال جل وعلا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾. فلذلك، أيها الكرام، لا بد من التوبة إلى الله والإنابة إليه سبحانه وتعالى والرجوع إليه جل وعلا. فقال جل وعلا في خطبته... فقال عليه الصلاة والسلام في خطبته في الكسوف: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا». ثم قال عليه الصلاة والسلام: «عُرضت علي الجنة، عُرضت علي الجنة، فرأيت أكثر أهلها الضعفاء، وأهل الجد محبوسون»؛ أي أهل الغنى محبوسون. قال: «فرأيت أكثر أهلها الضعفاء، وأهل الجد محبوسون»؛ أي حبسوا قبل الجنة حتى يصفيهم الله عز وجل، أي أهل الغنى. ولهذا جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسين ألف سنة». أيها الإخوة الكرام، فالنبي عليه الصلاة والسلام رأى الجنة، فرأى فيها أكثرها الضعفاء، أي الفقراء والبؤساء في هذه الحياة، هم أكثر أهل الجنة. أهل الجنة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره». وقال: «أهل الجنة ثلاثة: كل ضعيف رفيف بكل مسلم». هكذا عباد الله، جعل الله عز وجل الجنة لعباده الرحماء، لعباده الذين يتقربون إليه، وأكثرهم الضعفاء الفقراء. وهذه بشرى عظيمة لأهل الفقر أنهم يتسلون بهذا الأجر العظيم. لأن العبد مهما بلغ فقره في هذه الحياة، فإنه يغمس غمسة في الجنة فينسى ذلك الفقر كله، ينسى ما كان عليه من الفقر ومن البؤس. فيقال له: هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك بؤس قط؟ فيقول: لا يا رب، ما رأيت بؤسًا قط، ولا مر بي بؤس قط. أيها الإخوة الكرام، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ورأيت النار، فرأيت أكثر أهلها النساء». قال: «ورأيت النار، فرأيت أكثر أهلها النساء». فقالت امرأة: فبم ذلك يا رسول الله؟ قال: «يكفرن». يكفرن. قالت: يكفرن بالله؟ قال: «لا، يكفرن العشير، تحسن إلى إحداهن الدهر كله، فإن رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط، ما رأيت منك خيرًا قط». هكذا أيها الإخوة الكرام، خطب النبي عليه الصلاة والسلام، وذكر الرجال والنساء؛ لأن النساء حضرن تلك الخطبة التي خطبها النبي، بل حضرن الصلاة، كما جاء في حديث أسماء أنها قالت: وحضرنا نساء يصلين، حتى أني من كثرة الطول تقول أسماء رضي الله عنها بنت أبي بكر: من كثرة طول الصلاة أردت أن أجلس، فنظرت في نساء أكبر مني سنًا فرأيتهن يقمن في الصلاة. قالت: فقلت: أنا أنشط منهن. قالت: فبقيت قائمة حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم. فحضرت، أو فحضر الصحابة رضي الله عنهم من الرجال والنساء تلك الصلاة. فيا أيها الإخوة الكرام، أيها الإخوة الكرام، فهذا تذكير من الله لنا، تذكير من الله لنا حتى نرجع إليه، وحتى ننوب إليه ونتوب إليه سبحانه وتعالى فيرضى عنا. انظروا أيها الأخ الكريم: لم تحصل هذه أو هذا الكسوف في عهد النبي عليه الصلاة والسلام إلا مرة واحدة، من باب التشريع، حتى يسن النبي عليه الصلاة والسلام لأمته. وأما في عهد الخلفاء فلم يحصل إلا الزلزلة، حصلت في عهد عمر رضي الله تعالى عنهم جميعًا، وحصلت في عهد السلف بعض الكسوفات. لكن كما تعلمون في هذه الأزمنة تكاثرت هذه الكسوفات والخسوفات، وهذا مما ينذر بالشر، وأن الناس في غفلة عظيمة. والواجب على أهل الناس أن يرجعوا إلى الله. ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقول الله عز وجل: إذا نزل بالناس، بالناس البلاء والبأس، فلو أنهم تضرعوا إلى الله لكشف الله عز وجل عنهم ذلك البلاء وأصلح حالهم. لكن قال: ﴿وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، أي لم، لم يتعظوا بذلك البلاء، وهذه الآية لم يتعظوا بها ولم ينقوا لها بالًا، وغفلوا عنها، فقست قلوبهم، وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. الشيطان يعبث بهم في هذه الحياة بأشياء كثيرة، فيجعلهم غافلين عن الله وعن الدار الآخرة. فلذلك، أيها الإخوة الكرام، الله عز وجل يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾، ولكن كذبوا. وقال جل وعلا: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾. أيها الإخوة الكرام، فالواجب أن نرجع إلى الله، وأن نتعظ بهذه الآيات، لعل الله عز وجل يكشف عنا البلاء ويرضى عنا سبحانه وتعالى. وأيضًا يبعد عنا ما يكون فيه شر، هذه شر لأمة الإسلام. فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يرحم، أن يرحم أمة الإسلام. نسأله سبحانه وتعالى أن يلطف بنا جل وعلا. نسأله سبحانه وتعالى أن يقينا عذابه جل وعلا. ونسأله سبحانه وتعالى أن يرضى عنا. والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيرًا، شكرًا.