الدرس في شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر 11، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستعرض المقطع أقوال العلماء في تفضيل صحيح البخاري على صحيح مسلم، موضحاً أن الجمهور يقدمون البخاري لصحة شرطه ولقائه الرواة، وعلو إسناده، ووجود الثلاثيات، ولأن المنتقد عليه غالباً يكون الصواب معه، ولأن رجاله المنتقدين هم من مشايخه الذين انتقى من حديثهم، مع إجماع العلماء على إمامته.
يشرح المقطع مراتب الأحاديث من حيث الصحة مقدماً ما اتفق عليه الشيخان ثم ما انفرد به كل منهما ثم ما كان على شرطهما معاً، ويوضح أن "على شرطهما" يعني رواة الصحيحين بالكيفية التي أخرجاها بها لا مجرد الأسماء، مع الإشارة إلى انتقادات الدارقطني ورد الشيخ ربيع المدخلي.
يشرح المقطع مراتب الصحيح الستة عند ابن حجر العسقلاني مرتبة من الأعلى للأدنى، مبيناً أن شرط البخاري مقدم على شرط مسلم، ثم يذكر قسماً سابعاً وهو ما ليس على شرطهما، ويقرر أن الأصل التفاوت في الصحة لكن قد يعرض للمفضول قرائن تجعله فاضلاً كشهرة الحديث أو قوة الإسناد كسلسلة الذهب.
يختتم المتحدث الجلسة الحالية معلناً التوقف عند هذا الحد، ويؤكد استمرار الكلام في الدرس القادم إن شاء الله، مختتماً بالدعاء والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمرّة معنا في الدرس الماضي الكلام حول مبحث الصحيح، وذكر رحمه الله تعالى بعض مراتب الصحيح، وأن على هذه المراتب: ما اتفق عليه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، ثم من فرد به البخاري، ثم من فرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم بقية ما يأتي في كتب السنة الأخرى. وتكلّم حول مسألة كثرة الحديث حولها، ألا وهو تقديم صحيح البخاري على صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وذكر أن قول الجمهور... وذكر أن قول الجمهور هو ماذا؟ يا أبا خالد، قول الجمهور في ماذا؟ تقديم البخاري على مسلم، أو مسلم على البخاري؟ أن البخاري نعم، مقدم على صحيح مسلم، على صحيح مسلم. وخالف في هذا أبو علي النيسابوري شيخ الحاكم، وهكذا طائفة من علماء المغرب، كابن حزم رحمه الله تعالى وغيره، هؤلاء قدموا صحيح مسلم على صحيح البخاري، على صحيح البخاري. والصواب هنا يا إخوان هو تقديم البخاري على مسلم، ومن قدم مسلم على البخاري فغالبًا يرجع إلى ماذا؟ إلى حُسن الصياغة والترتيب، وأما من حيث الصحة فلا شك ولا ريب أن صحيح البخاري مقدم على صحيح مسلم، على صحيح مسلم. وذكر العلماء مجموعة من الأوجه لتقديم صحيح البخاري على صحيح مسلم، من هذه المرجحات... يا أبا عبد الله، من أوجه ترجيح البخاري على مسلم أنه... طيب، البخاري شيخ مسلم، ولهذا قال الدارقطني رحمه الله تعالى: «لولا البخاري لما جاء مسلم ولا رُح»، لولا البخاري فهو أستاذه، فهو أستاذه، لا شك أن التلميذ يستفيد كثيرًا من معلمه. طيب، من يزيد يا أبا الفاروق؟ نعم، شرط البخاري أقوى من شرط مسلم، فما هو شرط البخاري؟ نعم، اللقاء مع إمكان السماع، اللقاء مع إمكان السماع، بينما شرط مسلم اكتفى بماذا؟ بمجرد المعاصرة، زاد بعضهم: مع إمكان اللقاء، تعاصر في وقت واحد، لكن ماذا إذا علم... إذا علم أن أحدهما لم يلقَ الآخر جزمًا، فهذا ليس على شرط مسلم، فهذا إذا علم قطعًا أنهما تعاصرا ولم يلتقيا فهذا ليس على شرط مسلم، وإنما المعاصرة مع إمكان اللقي، أن يلقى أحدهما الآخر. طيب، من هذه المرجحات كذلك يا أبا محمد؟ في الضبط والعدالة، في الضبط والعدالة، ماذا؟ نعم، هنا يقال ماذا؟ يعني فيما يتعلق بانتقاد العدالة والضبط، يعني أوضح. طيب، بمعنى آخر: أن الرجال الذين انتُقدوا على البخاري، الرجال الذين انتُقدوا على البخاري، البخاري رحمه الله تعالى غالبًا يكون هؤلاء من مشائخه الذين انتقى من حديثهم، انتقى من حديثهم، بخلاف الرجال الذين انتُقدوا على الإمام مسلم، بخلاف الرجال الذين انتُقدوا على مسلم، فهذا من الجوانب التي ترجح البخاري على مسلم أيضًا. أيضًا يا أبا مصطفى، بالنسبة للأحاديث... ما الأحاديث؟ الذي ذكره أبو الفاروق... ماذا ذكر؟ هذا لا، قد ذكر هذا الذي عندك، لا بأس يا أبا الحزن، نفسه ما شاء الله، إذا تشتركون تشتركون في الإجابة، لا بأس يا أبا تميم، مثلهم، نعم، اذكر شيئًا من هذه المرجحات. عدد ماذا يسمى هذا؟ علو، وكلما قلت رجاله على ضدّه ذاك الذي... نعم، قد نزل، إذا يقال ماذا؟ علو إسناد البخاري على إسناد مسلم، فيوجد في صحيح البخاري ثلاثيات، يعني أسانيد مكونة من ثلاثة أشخاص، البخاري له ثلاثيات، يروي من طريق مكي... أو ماذا؟ نعم، يروي رحمه الله تعالى هذه الثلاثيات من طريق مسلم بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، إسناد ثلاثي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يوجد في مسلم مثل هذا، ولا يوجد في صحيح مسلم مثل هذا، فالبخاري يروي عن أتباع التابعين، يروي عن أتباع التابعين، بخلاف مسلم، فإن إسناده أنزل، إسناده أنزل. أيضًا ذكروا من هذه المرجحات... ذكروا من هذه المرجحات ما يتعلق بالأحاديث المنتقدة على البخاري والأحاديث المنتقدة على مسلم، الأحاديث المنتقدة على البخاري غالبًا الصواب يكون فيها مع من؟ مع البخاري، بخلاف الأحاديث المنتقدة على مسلم، غالبًا الانتقاد يكون مع المنتقد، مع المنتقد، فهي عبارة عن مجموعة من المرجحات، نحو ستة مرجحات، ممكن نلخصها، فنقول: أولًا: شرط البخاري أقوى من شرط مسلم. ثانيًا: أن الأحاديث المنتقدة على البخاري غالبًا الصواب مع البخاري، بخلاف الأحاديث المنتقدة على مسلم، غالبًا... غالبًا يكون ماذا؟ غالبًا يكون الصواب مع المنتقد، غالبًا يكون الصواب مع المنتقد. أيضًا جملة الأحاديث المنتقدة على البخاري أقل من جملة الأحاديث المنتقدة على مسلم. ومن هذه المرجحات كذلك أيضًا: أن الرجال الذين انتُقد على البخاري إخراج حديثهم في صحيحه، معظمهم وجلّهم من مشايخه، من مشايخه الذين عرفهم وسبر حالهم وانتقى من أحاديثهم، بخلاف الرجال الذين انتُقدوا على مسلم، بخلاف الرجال الذين انتُقدوا على مسلم. أيضًا من هذه المرجحات قلنا: علو إسناد البخاري على إسناد مسلم، فالبخاري يروي عن أتباع التابعين، ولهذا يوجد عنده في الصحيح أسانيد ثلاثية، ولا يوجد... ولا يوجد في صحيح مسلم مثلها، فيروي عن مسلم بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهكذا. من هذه المرجحات قالوا: اتفق العلماء على أن البخاري كان أجل، وكان كذلكم أيضًا أعرف بصناعة الحديث من الإمام مسلم، بخلاف مسلم، فإنه تلميذ من تلاميذ البخاري رحمه الله تعالى، وأحد الذين تخرجوا على يده، ولا زال يستفيد من البخاري رحمه الله تعالى، حتى قال الإمام أبو الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى: «لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء»، لما راح مسلم ولا جاء. طيب، قال رحمه الله تعالى: أي الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرحه المسمى بنزهة النظر، شرحه على نخبة الفكر، قال رحمه الله تعالى: قال: «وقوله: ومن ثم، ومن ثم»، أي من هذه الحيثية، وهي أرجحية... وهي أرجحية شرط البخاري على غيره، على غيره، قدم صحيح البخاري على غيره من الكتب المصنفة، على غيره من الكتب المصنفة في الحديث، ثم صحيح مسلم، قال: «لمشاركته للبخاري في اتفاق العلماء على تلقي كتابه بالقبول»، أيضًا سوى ما علل... سوى ما علل... ما علل... ما علل... ما علل... ما علل... ما علل... ما علل... سوى... إلا أداة استثناها هنا، سوى ما علل، وما علل، أي من قَدَم على مسلم، كالذي انتقد أيضًا قبل ذلك على... على البخاري. وبهذا نعلم يا إخوان أن الأمة تلقت أحاديث الصحيحين، ما عدا الأحاديث المنتقدة، كالتي انتقدها أبو الحسن الدارقطني في كتابه... ماذا؟ التتبع، في كتابه التتبع، تتبع أسانيد في الصحيحين، فخرج إلى ماذا؟ إلى إعلالها، وقد يكون الصواب مع الدارقطني، وقد يكون الصواب مع... مع الشيخين، أو مع أحدهما. ومن هنا رسالة العلامة الشيخ المحدث ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى: «بين الإمامين»، بين الإمامين، أي مسلم والدارقطني، محاكمة من المصيب؟ مسلم أو الدارقطني؟ مسلم في إخراجه، أو الدارقطني في انتقاده، كتاب عظيم جدًا في هذا الباب، وقبله كتاب الدارقطني، ألا وهو التتبع، رسالة التتبع، طبعت مع الإلزامات، الإلزامات والتتبع، رسالتان قام بتخريجها وتحقيقها شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى، وهي... ماذا؟ التتبع مع رسالة الشيخ ربيع رحمه الله تعالى بين الإمامين، فهي تعتبر من حيث موضوعها متقارب، وماذا؟ محاكمة بين المنتقد وبين المخرج، وبين المخرج. وهكذا غير الدارقطني انتقد، وهكذا غير الدارقطني انتقد، لكن كما سبق: أحيانًا يكون الصواب مع المنتقد، وأحيانًا يكون الصواب مع المخرج، مع البخاري أو مع مسلم. قال رحمه الله تعالى: قال: «ثم يقدم في الأرجحية من حيث الأصحية ما وافقه شرطهما، ما وافقه شرطهما»، أي ما كان على شرط الشيخين، وليس في الصحيحين، لكن شرطه على شرط الصحيحين، قال: «لأن المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيح، مع باقي شروط الصحيح». وقوله: «لأن المراد به»، أي المراد بقولهم: على شرطهما، على شرطهما، قال: «رواتهما مع... مع باقي شروط الصحيح، مع باقي شروط الصحيح». أكذا ذهب من ذهب من أهل العلم إلى أن المراد بقولهم: على شرطهما، أي الرواة الموجودين في الإسناد هم ماذا؟ هم رجاله، أو هم من رواة الصحيح، هم من رواة الصحيح، هم من رواة الصحيح، وهذا الذي فهمه ابن الصلاح، وفهمه النووي، وهكذا ابن دقيق العيد، وهكذا الذهبي، وهكذا المصنف رحمه الله تعالى ها هنا، أن معنى قوله: على شرطهما، أي الرجال الموجودين في هذا الإسناد هم... هم المذكورون في ماذا؟ في رجال البخاري ورجال مسلم، ورجال مسلم. وقيل غير ذلك، ما هو غير ذلك؟ قال بعض العلماء: أن المراد على شرطهما، أي أن الرجال الموجودين خارج الصحيح، يعني يماثلون ويشابهون الرجال الموجودين في أسانيد الصحيحين، في أسانيد الصحيحين، من حيث العدالة والضبط، لا أنهم نفس الرجال، لأنهم نفس الرجال، لكن مثلهم من حيث العدالة والضبط، من حيث العدالة والضبط. وماذا قال بهذا جماعة من أهل العلم؟ قال بهذا جماعة من أهل العلم، قالوا بهذا... بهذا القول. والصواب الله تعالى أعلم هو ما سبق، أنهم... أنهم الرواة الذين أخرج لهم البخاري ومسلم، لكن انتبهوا لأمر، ألا وهو: الرواة على الكيفية التي أخرجها البخاري ومسلم، ليس مجرد الاسم فقط. ومثلوا لذلك... مثلوا لذلك بـ: أن البخاري ومسلم أخرجا للزهري وهشيم، أخرجا للزهري وهشيم، وهما من رجال الصحيحين، وهما من رجال الصحيحين، لكن رواية هشيم عن الزهري هذه ليست في الصحيحين، وبناء على هذا: فهشيم الذي هو ابن بشير ضُعف في الإمام الزهري، قلنا: المقصود رجال الصحيحين، لكن على الكيفية التي... ماذا؟ أخرجها الشيخان. فمثلًا: هشيم أخرج له البخاري ومسلم، وهكذا الزهري، لكن رواية هشيم عن الزهري هذه ليست على شرط البخاري ومسلم، لماذا؟ لأن البخاري ومسلم لم يخرجا لهشيم عن الزهري، لأنه ضعيف في الزهري، واضح؟ فننظر إلى الأمرين معًا: الرجال، وأيضًا على الكيفية التي... ماذا؟ أخرج الشيخان لهؤلاء الرجال. قال رحمه الله تعالى: قال: «لأن المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيح، مع باقي شروط الصحيح، وشروط الصحيح كما سبق تلكم الخمسة الشروط المعروفة، تلكم الشروط الخمسة المعروفة، زد على ذلك... آه ماذا؟ زد على ذلك عدم وجود التدليس، عدم وجود التدليس من قبل الراوي، من قبل الراوي المدلس، الراوي المدلس». قال رحمه الله تعالى: قال: «ورواتهما قد حصل الاتفاق على القول بتعديلهم بطريق اللزوم، بطريق اللزوم»، يقول هنا: رواة الصحيحين هؤلاء اتفق العلماء على... على قبول حديثهم، على تعديلهم، على تعديلهم، لأنه يلزم من قبول الحديث تعديل من؟ تعديل راويه، قال: «بطريق اللزوم»، أي بطريق اللازم، يلزم من قبول الحديث تعديل راويه. قال: قال: «فهم مقدمون على غيرهم في رواياتهم، في رواياتهم»، قال: «وهذا أصل لا يخرج عنه إلا بدليل»، هذا أصل لا يخرج عنه إلا... إلا بدليل، وقوله: «إلا بدليل» يدلك على أنه قد يخرج عن هذا الأصل، قد يخرج عن هذا الأصل، أين سيخرج عن هذا الأصل؟ في الأحاديث المنتقدة، والرواة الذين انتقد على الشيخين إخراج أحاديثهم، إخراج أحاديثهم، كأنه يشير إلى ذلك. قال: «فإن كان الخبر على شرطهما معًا، ما معًا يا با مصطفى؟ معًا، أنت عندك النزهة، عندك النزهة، آه طيب، ما معًا، على شرطهما معًا، البخاري ومسلم، على شرط البخاري وشرط مسلم، قال: كان... قال: فإذا كان الخبر، أي الحديث، على شرطهما معًا، شرط البخاري ومسلم، كان دون ما أخرجه مسلم، كان دون... أي أقل منزلة، كان دون ما أخرجه مسلم، أو مثله، أو مثله، والصواب أنه ماذا؟ دونه أو مثله». يعني ما أخرجه، أو ما ذكر أنه على شرط الشيخين، هذا سيكون مثل الذي أخرجه مسلم، أو دونه، الجواب ماذا؟ الجواب: دونه، يا إخوان. مرة معنا الترتيب، أو لما اتفق عليه الشيخان، البخاري ومسلم، ثانيًا: من فرد به البخاري، ثالثًا: من فرد به مسلم، رابعًا: ما كان على شرطهما، خامسًا: ما كان على شرط البخاري، سادسًا: ما كان على شرط مسلم، سابعًا: ما دون ذلك، ما دون ذلك، أي ما لم يكن على شرط أحد الشيخين. طيب، إذن هنا: ما كان على شرطهما معًا، هذا دون... أي أقل منزلة مما أخرجه مسلم رحمه الله تعالى، لماذا يا إخوان؟ يا أبا محمد، لماذا تحتاج إلى أسئلة كثيرة اليوم؟ تحتاج أن نسألك كثيرًا، لماذا... لماذا؟ عفوًا، عفوًا، سؤال آخر، هذا لماذا نحتاج اليوم أن نسألك كثيرًا؟ لأن الذهن غائب، طيب، لا، بس الله، هات الجواب الآن، لماذا ما أخرجه مسلم هذا مقدم على ما كان على شرطهما ولم يخرجه؟ أيوه، متفقون في كل ذلك، بس هنا لماذا؟ لأن الأمة... أحسنت، لأن الأمة تلقت كتاب مسلم بماذا؟ بقبول، لأن الأمة... من الأمة... من الأمة، أمة الإجابة، أحسن، يعني علماء الحديث وغيرهم تلقوا صحيح مسلم بماذا؟ بقبول. قال رحمه الله تعالى: قال: «وإن كان على شرط أحدهما، وإن كان... أي الحديث على شرط أحدهما، والضمير يعود لمن يا أبا الحسن؟ الضمير يعود لمن، وإن كان على شرط أحدهما، أحدهما من البخاري أو مسلم، قال: قال: فيقدم شرط البخاري، فيقدم شرط البخاري وحده على شرط مسلم وحده، تبعا لأصل كل منهما». ما هو المقصود بهذا يا بقي تاذا؟ قال: «وإن كان على شرط أحدهما»، ليس على شرط الشيخين، وإنما على شرط أحدهما، قال: «فيقدم شرط البخاري وحده على شرط مسلم وحده»، هذا واضح، صح، واضح، قال: «تبعا لأصل كل منهما»، ما المقصود بهذه العبارة: تبعا لأصل كل منهما؟ هذا أول ما افتتحنا به الدرس، وذكرنا ستة من المرجحات للبخاري على مسلم، إذن ماذا سيكون الجواب في قوله: تبعا لأصل كل منهما؟ طبعًا الجواب بين يديك، لا تذهب بعيدًا، تبعا لأصل كل منهما، عندنا شرط البخاري مقدم على شرط مسلم، لماذا يا ابن حجر؟ قال: تبعا لأصل كل منهما، ما هو أصل شرط البخاري؟ نعم، ليش؟ لأن صحيح البخاري مقدم على من؟ على مسلم، أحسنت، واضح يا إخوان، لا تذهبوا بعيدًا، لأن قوله: تبعا لأصل كل منهما، أي لأن صحيح البخاري مقدم على صحيح مسلم، إذن شرط ما كان على شرط البخاري وحده مقدم على ما كان على شرط مسلم وحده، واضح. طيب، قال: «فخرج لنا من هذا ستة أقسام تتفاوت درجاتها في الصحة، تتفاوت درجاتها في الصحة، كم أقسام؟ ستة، واحد، واحد، واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، واحد بالترتيب، نعم، أولًا: ما اتفق عليه الشيخان، ثانيًا: ما... تفرد... بخاري، تفرد، تفرد به البخاري، ثالثًا: تفرد به مسلم، رابعًا: ما كان على شرطهما، خامسًا: لا، لا، عندك ضروري، هذا ما كان على شرطهما، الخامس: ما كان على شرط... من البخاري، سادسًا: ما كان على شرطه مسلم، واضح، آت الفاروق، جيبها كلها، بعد شرط، عادك شرط، هنا ستأتي، هنا ستأتي، ما اتفق عليه الشيخان، من تفرد به البخاري، من تفرد به مسلم، على شرطهما، شرط البخاري، ثم ما كان على شرطه مسلم، كم؟ لان، خمسة، ستة، نعم، طيب، أحسنت». قال رحمه الله تعالى: قال: «وثمة... اسمعنا، وثمة يا أبا عبد الله، اسمعنا، وثمة... آه، وبعد، أو وهناك، وإذا رأيت ثم، رأيت أي هناك، طيب، أو وبقيا، طيب، وثمة قسم سابع، وثمة قسم سابع، وهو ما ليس على شرطهما اجتماعًا وانفرادًا، ما معنى هذا يا أبا الحسن؟ قال: وثمة، أي وبقيا، وهناك قسم سابع، ما هو؟ قال: وهو ما ليس على شرطهما اجتماعًا وانفرادًا، اجتماعًا وانفرادًا، اجتماعًا وانفرادًا، واضح جدًا، سبق معنا في... هنا لا، هنا وهنا وهنا، هذا اجتماعًا، والجماعة انفرادًا، نعم، اجتماعًا، أي على شرط الشيخين، وانفرادًا، أي على شرط مسلم على حدة، وعلى شرط البخاري على حدة، أو شرط مسلم على حدة، انفرادًا، على شرط البخاري، أو على شرط مسلم، واجتماعًا، أي على شرطهما». قال: «وثمة قسم سابع، وهو ما ليس على شرطهما اجتماعًا وانفرادًا، وهذا التفاوت إنما هو بالنظر إلى الحيثية المذكورة، إلى الحيثية المذكورة، والمقصود بهذا يعني على الحيثية المذكورة، يعني أصل مراتب الصحيح هذه، أصل مراتب الصحيح على ما فصل قبل ذلك، وأنها متفاوتة بحسب التفاوت في هذه الأوصاف المذكورة، هذه الأوصاف المذكورة المقتضية للتصحيح، المقتضية للتصحيح، ومع هذا كله قد يعرض للمفضول ما يجعله فاضلًا، ما يجعله يقدم على غيره». قال: «أما لو رجح قسم على ما فوقه بأمور أخرى تقتضي الترجيح، قال: فإنه يقدم على ما فوقه، إذ قد يعرض للمفوق ما يجعله فائقًا»، وهذا الذي سبق، الأصل هذا الذي عندنا، لكن لأمر أو آخر قد... ماذا؟ يقدم المفضول، يعني المفضول على الفائق، وهو الأفضل، وهو الأفضل. قال: «كما...»، وهنا سيوضح، قال: «كما لو كان الحديث عند مسلم مثلًا، وهو مشهور، قاصر عن درجة التواتر، لكن حفته قرينة صار بها يفيد العلم، صار بها يفيد العلم، يعني العلم النظري الذي يحتاج إلى... إلى الاستدلال، قال: فإنه يقدم على الحديث الذي يخرجه البخاري، إذا كان فردًا مطلقًا، إذا كان فردًا مطلقًا، إذا كان فردًا مطلقًا». قال: «وكما لو كان الحديث الذي يخرجاه، أي البخاري ومسلم، يخرجاه من ترجمة وصفت بكونها أصح الأسانيد، كمالك عن نافع عن ابن عمر، هذه سلسلة يا إخوان، عند البخاري وغيره، وغيره، من أصح الأسانيد، وهي تسمى سلسلة الذهب، ويقال سلسلة مشبكة بماذا؟ بالذهب، ألا وهي مالك عن نافع عن ابن عمر، زاد بعضهم: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: فإنه يقدم على من تفرد به أحدهما مثلًا، أحدهما مثلًا، واضح يا إخوان، قال: لاسيما إذا كان في إسناده من فيه مقال، من فيه مقال، ما معنى مقال؟ يعني ضعف، تكلم فيه الحفاظ، مع أنه في الصحيح، إلا أن الحفاظ انتقدوه وتكلموا على هذا الراوي الموجود في إسناده، إذا... ما كان خارج الصحيحين يقدم على ما أخرجه أحد الشيخين، بخاري أو مسلم، لكن بسبب ماذا؟ ليس لأصل الأمر، أصل الأمر أن ما في الصحيحين يقدم، أو أحدهما يقدم على ما كان خارج الصحيح، لكن لوجود القرينة فإننا نقدم ما كان خارج الصحيحين على ما جاء في الصحيح، ما هي القرينة ها هنا يا باقة؟ هذا أن الإسناد وصف بماذا؟ وصف بأنه مالك عن نافع عن ابن عمر، هذا إسناد وصف بماذا؟ أنه من... من... ما الذي جعله مقدمًا على الذي في صحيح مسلم، أو الذي في صحيح البخاري؟ لأنه هناك قرينة جعلته يقدم، ما هي القرينة يا با مصطفى؟ ما هي القرينة؟ أن هذا الإسناد مما أطلق عليه أنه من أصح الأسانيد، أحسنتم، من أصح الأسانيد، لأجل هذه القرينة قدم على... على ما في الصحيحين، أو على ما في أحدهما، على ما في أحدهما». طيب، بهذا نكون يا إخوان انتهينا من الكلام حول ما يتعلق بـ مبحث الصحيح، وسيذكر رحمه الله تعالى... سيذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك الكلام حول قسم الحسن، «فإن خفى الضبط فالحسن لذاته»، أي مع ماذا؟ مع الشروط السابقة المذكورة في قسم الصحيح، في قسم الصحيح. طيب، إذن نقف هنا، ونواصل الكلام إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى شكرًا وهو.