الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 41، الدرس الحادي والأربعون : (فإن معناها الذي عليه ... جل عن الشريك والنظير ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يبدأ الشيخ بتوضيح معنى كلمة التوحيد 'لا إله إلا الله' وأنها تعني أنه لا معبود بحق إلا الله وحده. يشير إلى أن هذا المعنى قد سبق شرحه في دروس سابقة.
يشرح المقطع أن كلمة التوحيد تدل على أن الإله الواحد هو المنفرد بالعبادة، ويوضح أن استخدام كلمة 'المنفرد' هنا للإخبار وليس من أسماء الله الحسنى.
يؤكد على أن المعنى الصحيح لـ 'لا إله إلا الله' هو عدم وجود معبود بحق إلا الله، ويحذر من تفسيرها بشكل خاطئ مثل "لا موجود إلا الله" الذي يؤدي إلى اعتقاد باطل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، رحمه الله تعالى. تتمة لما سبق، فإن معناه الذي عليه دلت يقينا وهدت إليه أنه ليس بالحق إله يعبد إلا الإله الواحد المنفرد للخلق والرزق والتدبير، جل عن الشريك والنظير. أورد رحمه الله تعالى هذه الأبيات الثلاثة كذلك تتمة وتبعا لما سبق، وكذلك مضى الكلام عليه. فإن معنا «لا إله إلا الله» أي لا معبود بحق إلا الله، وسبق الكلام على هذا المعنى. فلهذا قال رحمه الله: «فإن معناها الذي عليه دلت يقينا وهدت إليه»، يعني أن هذا المعنى لهذه الكلمة الذي لا شك فيه، والذي يجب أن يكون، وبه تكون الهداية، أن معناها لا معبود بحق إلا الله. ولهذا قال: «فإن معناها الذي عليه دلت يقينا وهدت إليه أنه ليس بالحق إله نعبد إلا الإله الواحد المنفرد»، ومعناه لا معبود بحق إلا الله. وقوله «المنفرد» من باب الإخبار، فليس من أسماء الله «المنفرد»، ولكن هو من باب الإخبار. قد مر معنا في أوائل هذه الأبيات أنه يتوسع في باب الإخبار ما لا يتوسع في باب الأسماء والصفات، وأنه له شروط ثلاثة كما سبق الكلام عليه. وهذا المعنى الذي هو لا معبود بحق إلا الله كما قال هو المعنى الذي لابد أن يكون، وبه تكون الهداية، ويجب أن نجزم به؛ لأننا لو قلنا بغير هذا التفسير فنحن لابد أن نقع في الضلال؛ لأنه تفسير لن يوافق الصواب مما دلت عليه أدلة الكتاب والسنة. كما أخبر الله جل وعلا في آيات كثيرة مبينا أن الإله الحق هو الله جل وعلا، وأن ما دونه، ما دون الله جل وعلا فهو إله عبد بباطل، إله عبد بباطل. وهذا ﴿بِسُنَّةِ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾، زد على ذلك أن هذا المعنى هو الذي يكون به التوحيد الحق الذي أراده الله جل وعلا من العباد. فمثلا من فسر «لا إله إلا الله» بـ «لا موجود إلا الله»، لزم ذلك أن كل موجود هو الله، كل موجود هو الله، وهذا ليس بصحيح؛ فليس كل ما في الوجود هو الله، بل الإله الحق هو واحد، هو الرب الذي بالسماء، وهذا هو الذي دلت عليه الأدلة، والذي لا يكون سواه. ومر معنا في الدرس الماضي ما يكفي فيما يتعلق بتفسير هذه الكلمة، وكيف أن الناس في هذا بين رجلين: بين جاهل وضال، وبسط الكلام بذلك بما يكفي. ونكتب بهذا الحمد لله رب العالمين.