ترجمة الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا 2

ترجمة الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا 2

الدرس في ترجمة الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا 2، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

تصنيف الخطرات ومراتب التفكر وأهمية اغتنام الوقت عند ابن القيم

يستعرض ابن القيم تصنيف الخطرات إلى أربعة أصول تتعلق بجلب المنافع ودفع المضار في الدنيا والآخرة، مبيناً أن أرفعها ما كان لله والدار الآخرة. ويذكر خمسة أنواع للتفكر مع التأكيد على اغتنام الأوقات الخمسة قبل فواتها.

أهمية الوقت وخطر الفراغ في ضوء وصية الشافعي

ينقل وصية الإمام الشافعي بأن الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك، والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. يحذر من خطورة الفراغ خاصة على الشباب ويؤكد أن الوقت هو مادة الحياة الأبدية.

خطر البطالة والفراغ على العبد وعاقبة إضاعة العمر في غير طاعة الله

يحذر من البطالة والنوم المفرط اللذين يوقعان العبد في المعاصي، مبيناً أن حياة الغفلة شر محض. يختم بأبيات لابن الفارض تصف ندم المضيعين يوم القيامة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد مر معنا في الدرس الماضي ضمن الداء والدواء في كلام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى حول الخطرات التي تخطر على القلوب وقد ذكر رحمه الله تعالى فائدة مهمة جدا وهي تتعلق بأنواع هذه الخطرات وأن مدارها على أربعة أصول فخطرات يستجلب بها العبد منافع دنياه ويستجلب بها العبد منافع دنياه وأخرى يستدفع بها مضار دنياه وخطرات يستجلب بها مصالح آخرته وخطرات يستدفع بها مضار آخرته وذكر رحمه الله تعالى أن أعلى هذه الفكر وأجلها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة وذكر أن ذلك على أنواع فمنها الفكرة أي التفكر في آياته المنزلة وثانيها الفكرة في آياته المشهودة وثالثها الفكرة في آلائه وإحسانه وإنعامه وذكر الرابع وهو الفكرة في عيوب النفس وآفاتها والخامس الفكرة في واجب الوقت ووظيفته وبيّن رحمه الله تعالى أهمية الوقت ووجوب اغتنامه واستغلاله ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس قال اغتنم خمسا قبل خمس وذكر منها فراغك قبل شغلك قبل شغلك وهكذا ذكر شبابك قبل هرمك وهكذا ذكر حياتك قبل موتك وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ها هنا كلام الإمام ناصر السنة شافعي يا إخوان كان يلقب بناصر السنة وكان شديدا على أهل البدع وكان شديدا على أهل البدع وكان يقول رحمه الله صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سوى حرفين أدى فيه تزهيد في صحبتهم أو حث على مصاحبتهم ماذا يستفاد من هذا تزهيد وتنفير أم أنه ترغيب وحث يا أخا حذيفة ترغيب وحث على مصاحبتهم طيب أحسنت يا أبا حذيفة العكس أدى تزهيد وتنفير من صحبت هؤلاء فصحبتهم ممرضة غير أن الشافعي يقول استفدت حرفين وزهد ما استفاده ما قال استفدت أشياء أو كلمتين لا قال حرفين الأول الوقت سيف فإن لم تقطعه قطعك وقال وذكر الكلمة الأخرى وهي نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل وهذا يا إخوان فيه خطورة الفراغ فراغ يا إخوان ممرض بل الفراغ يوشك أن يكون قاتل ولا سيما لدى الشباب حين يكون الشباب فارغا عاطلا فلا هو منشغل بعلم وتعليم ولا هو منشغل بعمل وحرفة ووظيفة إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة قالوا من العصمة ألا تجد قالوا في رواية الفقر عصمة قال رحمه الله تعالى قال فوقت الإنسان هو عمره في الحقيقة وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم قال وهو يمر أي الوقت يا إخوان قال وهو يمر أسرع من مر السحاب أسرع من مر السحاب قال فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره وغير ذلك أي ما كان ليس لله ولا في الله فماذا قال ليس محسوبا من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم عيش البهائم قال فإذا قطع العبد وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة هذا أحسن شيء عنده نوم وينام ولا يدري ماذا يوقع في هذا الوقت من المعاصي والجرائم والمخالفات قال وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة قال فموت هذا خير له من حياته ولهذا يقال في أمثال هؤلاء مستريح ومستراح منه قال لأن حياته شر محض لا خير فيها وإذا كان العبد وهو في الصلاة ليس له من صلاته إلا ما عقل منها أي إلا ما كان حاضرا ما كان موجودا متفكرا فيها قال فكذلك ليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله وله أي لله عز وجل قال وما عدا هذه الأقسام من الخطرات والفكر قال فإما وساوس شيطانية وإما أماني نفسانية باطلة وخدع كاذبة بمنزلة خواطر المصابين في عقولهم من السكار والمحشوشين لاحظوا السكار إذا غلب عليهم السكر وطفح انظر كيف تكون أحوالهم وهكذا أيضا وهكذا المحشوشين أصحاب الحشيش والمخدرات ونحوها فيعيشون حياة البهائم قال ولسان حال هؤلاء يقول عند انكشاف الحقائق إن كان منزلتي في الحشر عندكم ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي أمنية ظفرت نفسي بها زمنا واليوم أحسبها أضغاث أحلامي أضغاث أحلامي و ماذا ذكر المصنف رحمه الله تعالى هذين البيتين في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين و البيtean منسوبان لابن الفارض كما هي في ديوانه يأتي معنا تتمة هذا الفصل إن شاء الله عز وجل في مجالس لاحقة وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر