أهمية السيرة في الرد على المخالفين

الدرس في أهمية السيرة في الرد على المخالفين، محاضرة عبر الهاتف - الجمعة 24 رجب 1430هـ ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية السيرة النبوية في الرد على المخالفين: التعريفات والمحور الثاني

يستهل المحاضر بتعريف مصطلحات الحديث، الشمائل، السيرة، والسنة، مبيناً الفروق بينها ومصادر كل منها. ثم ينتقل للمحور الثاني موضحاً أن الاستدلال بالسيرة النبوية في الرد على أهل البدع والانحراف أقوى أثراً وأقرب إلى الفهم من الاستدلال بالنصوص المجردة، مستشهداً بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم للأخذ بهديه العام عند الاختلاف.

مكانة السيرة النبوية مرجعاً للفهم والاستدلال عند الاختلاف

يؤكد المقطع أن السيرة النبوية هي التطبيق العملي للوحيين ومرجع الأمة عند التفرق، لأنها خالية من التعقيدات الفقهية وسهلة الفهم والضبط. ويضرب أمثلة على كيفية الاستدلال بالسيرة في فهم آيات القتال وجواز بذل المال للكفار لدفع الضرر، مستشهداً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال العلماء كابن قدامة.

فقه التعامل مع غير المسلمين في السيرة النبوية: المعاهدات، بذل المال، إخراج المشركين، والنصرة

يستعرض المقطع أدلة من السيرة النبوية على جواز بذل المال للكفار دفعاً لأذاهم عند ضعف المسلمين، مستشهداً بمشاورة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة في طلب الحارث بن عمر، وتعليق ابن قدامة والسهيلي، وصلح معاوية مع الروم. كما يبين أن حديث إخراج المشركين من جزيرة العرب يقصد به منع قيام كيان أو دين ظاهر لغير الإسلام لا إجلاء الأفراد، بدليل بقاء أبي لؤلؤة المجوسي في المدينة، ويوضح أن الميثاق مع الكفار يحفظ حتى مع اعتدائهم على مستضعفي المسلمين ما دام المسلمون في حال ضعف، فإن قويت شوكة وجب النكث بإعلان قبل القتال كما في آية الأنفال وسياق الحديبية.

قصة هرقل وتحليل صفات النبوة في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

يروي المقطع كيف استدعى هرقل أبا سفيان ليسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاستدل من إجاباته على صدق نبوته وقرر أن دينه سيظهر. ثم دعا عظماء الروم للإيمان فرفضوا، فأقر هرقل بالحق وأسلم سراً.

خاتمة قصة هرقل وأثر السيرة في المحاججة، وفتاوى متنوعة في الطهارة والصلاة وسجود التلاوة

يختتم المتحدث الحديث عن قصة هرقل مع أبي سفيان مؤكداً أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تُعد أقوى الحجج وأبينها في إثبات النبوة ومحاججة المخالفين. ثم ينتقل إلى جلسة أسئلة وأجوبة يفتي فيها بمسائل: أحقية المرأة لآخر أزواجها يوم القيامة، ووجوب الغسل وإعادة الصلاة على من صلى ناسيا الجنابة، وعدم مشروعية صلاة ركعتين مخصصة لنزول المطر، وجواز سجود التلاوة خارج الصلاة بغير طهارة ولا استقبال قبلة ولا سلام استناداً لقول ابن تيمية وابن القيم.

التفريغ النصي الكامل

The user wants me to proofread and format a raw Arabic text (likely from an audio transcription) according to strict guidelines. Key constraints: 1. Correct spelling, grammar, punctuation. 2. Format into logical paragraphs. 3. Quranic verses in ﴿ ﴾, Hadiths/quotes in « ». 4. NO vowelization (tashkeel/harakat). 5. NO additions, deletions, or explanations. 6. NO introductory or concluding remarks. 7. Output ONLY the corrected text. The text is a lecture transcript about the importance of the Prophetic Biography (Sirah) in refuting opponents, followed by a Q&A session. I need to carefully read through the raw text, fix obvious transcription errors (e.g., "سيئات أعمالنا من يهده" -> "سيئات أعمالنا، من يهده", "الزكاء" -> "الزكاة", "سلاتين" -> "ثلاث وسبعين", "النعل بن نعز" -> "النعل بالنعل", "الاختلاص" -> "الاختلاف", "المثلة" -> "المسألة", "بسع أذاهم" -> "دفع أذاهم", "الروض الأنف" -> "الروض الأنف", "إهالة سنخة" -> "إهالة سنخة", "الصرح الحديبية" -> "صلح الحديبية", "إيلياء" -> "إيلياء", "ابن الناظور" -> "ابن الناطور", "جسكرة" -> "دسكرة", "حمر وحش" -> "حمر الوحش", "الأريسيين" -> "الأريسيين", "الحدادية" -> "الحدادية", "القنوة" -> "القنوت", etc.), add punctuation, and structure paragraphs. Let's process section by section. **Section 1: Introduction & Basmalah/Hamdalah** "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاده له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبس منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثات وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" **Section 2: Lecture Meta-data** "أما بعد فهذه محاضرة بعنوان أهمية السيرة النبوية في الرد على المخالفين أشارك بها ضمن البرنامج الدعوي للإخوة في اليمن وذلك في يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر رجب من عام 1430 أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه رضا وقد قسمت هذه المحاضرة إلى عدة محاور المحور الأول في تعريفات المحور الثاني في بيان أن السيرة النبوية في بيان أن السيرة النبوية أصل في الرد على أهل الخلاف المحور الثالث في بيان أن أمثلة من بيان السيرة النبوية في الرد على المخالف وتنوع مجالات الاستدلال بالسيرة النبوية هذه ثلاثة محاور أدرت عليها هذه المحاضرة ونبدأ بالمحور الأول وهو التعريفات حتى تكون مقدمة لمن يستمع إليها في فهم المعاني التي يقصدها المحاضر في هذه المحاضرة" **Section 3: Definitions (Axis 1)** "فأقول الحديث هو ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريراته والشمائل ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من صفة خلقية أو خلقية والسيرة هي الأحداث والأيام والغزوات والسرايا التي جرت في حياته صلى الله عليه وسلم فالسيرة تنقل حدث والشمائل تنقل وصف والحديث يختص بالأقوال والأفعال والتقريرات الصادرة منه صلى الله عليه وسلم في ذلك جميعا والسنة هي الهدي العام الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بمعنى الطريقة التي كان عليها صلى الله عليه وسلم والإمام البخاري رحمه الله سمى كتابه الجامعة الصحيحة المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه بخلاف كتب السنة وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاء إلى آخرها وبخلاف كتب السيرة التي تختص برصد الأحداث والغزوات والأيام في حياته صلى الله عليه وسلم وسنة المقصودة في كتب السنة هي الأحكام العملية والاعتقادية وقد تفرد كتب باسم السنة ويقصد بها ما يتعلق بالأمور الاعتقادية وأفراد الحديث وأفراد السيرة يأخذ منها السنة فكتب السنة تنقل أفراد مسائل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكتب السيرة تنقل الأحداث وكتب الشمائل تنقل الأوصاف وكتب الجوامع تجمع ذلك جميعهم وعموما فإن السنة في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي الهدي العام الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بدون النظر إلى أفراد المسائل في كل موضوع من موضوعات الهدي ومن ذلك ما جاء في حديث العرباض بن سارية قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي والمعنى المراد هنا والله اعلم الهدي العام الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والهدي العام الذي كان عليه الخلفاء الراشدين المهديين من بعده صلى الله عليه وسلم فليس المراد افراد ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأفراد ما جاء عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم من باب أولى وقد قال أبو حاتم بن حبان رحمه الله في قوله فعليكم بسنة عند ذكره الاختلاف الذي يكون في أمته بيان واضح أن من واضب على السنن قال بها ولم يعرج على غيرها من الآراء من الفرق الناجية في القيامة جعن الله منهم بمنه ثم بوض في ذكر الإخبار عن ما يجب على المرء من لزوم سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم وحفظه نفسه عن كل ما يأباها من أهل البداء وإن حسلوا ذلك في عينه وزينه انتهى" Corrections needed: "الزكاء" -> "الزكاة", "أفراد الحديث وأفراد السيرة يأخذ منها السنة" (awkward phrasing, keep as is but punctuate), "العرباض" -> "العرباض", "أبو حاتم بن حبان" (usually Ibn Hibban), "الفرق الناجية" (singular: الفرقة الناجية), "جعن" -> "جعل", "بوض" -> "وبوب", "يأباها" -> "يأباها" (or يأنف منها), "أهل البداء" -> "أهل البدع", "حسلوا" -> "حسنوا", "زينه" -> "زينوه". **Section 4: Axis 2 - Importance of Sirah in Refutation** "ننتقل إلى المحور الثاني وهو بيان أهمية السيرة النبوية في الرد على أهل الخلاف أقول هذا الأمر بات واضحا عندما مارس الحوار مع أصحاب البداء والانحرافات فإنك إذا استدلت عليهم بنصوص من القرآن أو من السنة أحتجت إلى تقرير أمور كثيرة خاصة في خطابك مع من ليس لديهم دراية علمية شرعية وهذه سما في غالب هؤلاء ولكن إذا استدلت عليهم بالسيرة النبوية وجدت الدليل القوي المفهوم القريب إلى ذهن المخالف من هؤلاء والذي يحصن بإذن الله المثلة ويفتح ذهن المخالف للسؤال والاستماع حتى تصل معه إلى بر الأمان ولذلك نجد الرسول صلى الله عليه وسلم حينما يذكر المخالفين والتفرق وأهل الأهواء يدعو للأخذ بالهدي العام كما في حديث أبي نجيح العرباض بن ساريا وفيه قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزره عنها بعد إلا هالي ومن يعش منكم فسير اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا عضوا عليها بالنوازي فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيث من قاد إنقاذ حيث من قيد إنقاذ وكمان في حديث التفرق عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام خطيبا فقال ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب اخترقوا على سنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على سلاتين وسبعين سنتين وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وأخرج التلمذي عن عبد الله بن عمر قال قال صلى الله عليه وسلم ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذوى النعل بن نعز وإن بني إسرائيل تفرقت على سنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على سلاتين وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي والشاهد هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحال عند التفرق والاختلاص إلى الجماعة وإلى ما كان عليه هو وأصحابه وإلى سنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين والمعنى في ذلك جميعه هو الهدي العام لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وهي في اصطلاحنا اليوم السيرة النبوية إذ هي التطبيق العملي لنصوص الوحيين القرآن والسنة النبوية وهي الهدي العام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وتمتاز السيرة النبوية بأمور أن كل ما يعتري نصوص الوحي مما يمنع العمل بظاهرها لا يوجد فيها فلا يوجد في السيرة نص متشاره ولا منسوخ ولا عام مخصوص ولا مجمل بحاجة إلى بيان ولا مطلق بحاجة إلى تقييد كما أن السيرة فيها تفسير لنصوص الشرع على أساس أنها التطبيق العملي لهذه النصوص فهي تفسير عملي لمراد الشارع من النصوص الواردة في أي موضوع في الكتاب أو السنة كذلك أن السيرة سهلة الضبط لا تحتاج ما تحتاجه النصوص في حفظها وضبطها وهي سهلة الفهم لأنها قصص والعقول والقلوب تهفو إلى حفظ المعاني إذا جاءت على هيئة القصص بل إن إمة الحديث ذكروا كما جاء عن الإمام محمد بن حنبل أنه قال إذا كان في الحديث قصة فهذا أدعى أن يضبطه راويه أو كما قال رحمه الله والعقول والقلوب تهفو إلى حفظ المعاني إذا جاءت على هيئة القصص لذلك جمهور المسلمين وخاصة العوام يصل تعليمهم السيرة وتيسر لهم قراءتها أكثر من قراءة الآيات وتتعلمها والأحاديث وتفهمها السمة الأحكام الشرعية ليست فيها مما يسهل تعاملهم معها" Corrections: "أصحاب البداء" -> "أهل البدع", "سما" -> "شأن" or "سمة"? Context: "وهذه سما في غالب هؤلاء" -> likely "وهذا شأن" or "وهذه سمة". "المثلة" -> "المخالف"? "يحصل بإذن الله المثلة" -> "يحصل بإذن الله المصلحة"? Or "الحجة"? "أبي نجيح" -> "أبي نجيح" (usually Al-Irbad ibn Sariyah, kunya Abu Najih). "العرباض بن ساريا" -> "العرباض بن سارية". "البيضاء" -> "البيضاء". "لا يزره" -> "لا يزيغ". "هالي" -> "هالك". "عضوا" -> "عاضاً". "النوازي" -> "النواجذ". "حيث من قاد إنقاذ حيث من قيد إنقاذ" -> "حيثما قاد انقاد، وحيثما قيد انقاد". "كمان" -> "وكما". "التلمذي" -> "الترمذي". "اخترقوا" -> "افترقوا". "سلاتين" -> "ثلاث وسبعين". "سنتين" -> "ثنتين". "حذوى النعل بن نعز" -> "حذو النعل بالنعل". "الاختلاص" -> "الاختلاف". "متشاره" -> "متشابه". "إمة" -> "أئمة". "يصل تعليمهم السيرة" -> "يصلح تعليمهم السيرة" or "يصل تعليمهم بالسيرة". "السمة الأحكام" -> "وسماحة الأحكام" or "وسهولة الأحكام". "ليست فيها" -> "ليست فيها مشقة". **Section 5: Axis 3 - Examples** "الآن ننتقل إلى المحور الثالث ونضرب لك أمثلة على كيفية الحوار مع المخالفين بالسيرة النبوية وكيف أن السيرة النبوية تقوم مقام الاحتجاجات الطويلة والصعبة خذ مثلا مسألة الأمر بقتال الكفار الواردة في بعض الآيات الكريمات كقوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم وكقوله وقاتلوا المشركين كافة وكقوله قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر فإن هذه الآيات تفهمها الفهم الصحيح بالرجوع إلى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم العملية حيث تجده صلى الله عليه وسلم لم يقاتل اليهود الذين كانوا عنده في المدينة على صلح ولم يقاتل كفار مكة بعد أن دخل معهم في الصلحة الحديدية حتى نقضوه فكان فتح مكة ودخول الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح مع الكفار لما رآه من المصلحة يفيد جواز ذلك للإمام من بعده بحسب حالهم من القوة والضعف المصلحة فليس المراد بالآيات إذن قتال كل كافر إنما المراد قتال الكافر الحرب الذي ليس بيننا وبينه عهد ولا ميساق وليس المراد بالآيات مشروعية قتال الكفار على أي حال نكون عليه من القوة والضعف وتحقق المصلحة من عدمها بل قد تدل السيرة النبوية في الآيات السابقة وفي فهمها على أكثر من مثالة حيث يسأل هل قاتل الصحابة الكفار من غير رسول الله أو كانوا معه يقاتلون من ورائه هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل الكفار قبل إعداد العدة هل كان القتال لمجرد القتال أو للشهرة أو للظهور أو لإعلاء كلمة الله وهكذا تجد سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تفتح لك دربا واضحا في النقاش وفي الاستدلال هو محل تسليم من المخالف خذ مثلا مثل الجواز أن يدفع ولي الأمر المال للكفار لبسع أذاهم انظر كيف استغل ابن قدامى في تقريرها قال وأما إن صالحهم يعني ولي أمر المسلمين وصالح الكفار على مال نبذله لهم فقد أطلق أحمد يعني ابن حنبل القول بالمنع منه وهو مذهب الشافعي لأن فيه صغارا للمسلمين قال ابن قدامى وهذا محمول على غير حال الضرورة فأما إن دعت إليه ضرورة وهو أن يخاف على المسلمين الهلاك أو الأثر فيجوزه لأنه يجوز للأثير فداء نفسه بالمال فكذا وهنا ولأن بذل المال كان فيه صغار فأنه يجوز تحمله لدفع صغار أعظم منه وهو القتل والأثر وسبية الزرية الذي يفضي سبيهم إلى كفرهم وقد روى عبد الرزاق في المغازي عن معمر عن الزهري أنه قال أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهو مع أبي سفيان يعني يوم الأحزاب أرأيت إن جعلت لك ثلثة ثمرا مدينة أترجع بمن معك عن غطفان من غطفان وتخزل وتخزل بين الأحزاب فأرسل إليه عيينة إن جعلت لي الشطر فعلت وقال معمر حدثني ابن أبي نجيح أن سعد بن معاذ سعد بن عبادة قال يا رسول الله والله لقد كان يجر سرمه في الجاهلية في عام السنة حول المدينة ما يطيق أن يدخلها فالآن حنجاء الله بالإسلام نعطيهم ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنعم إذن ويتابع بن قدامة يقول ولولا أن ذلك جائز لما بذله النبي صلى الله عليه وسلم وروي أن الحارس بن عمر الغطفاني بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن جعلت لي شطر ثمار المدينة وإلا ملاتها عليك خيلا ورجالا ورجالا فقال النبي صلى الله عليه وسلم حتى أشاور السعود يعني سعد بن معاد وسعد بن عبادة وسعد بن زرارة فشاورهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن كان هذا أمرا من السماء فتسليم لأمل الله تعالى وإن كان برأيك وهواك اتبعنا رأيك وهواك وإن لم يكن أمرا من السماء ولا برأيك وهواك فوالله ما كنا نعطيهم في الجاهلية بثرة ولا تمرة إلا شراء أو كرا فكيف وقد عزنا الله بالإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرسوله يا تسمع فعرضه النبي صلى الله عليه وسلم ليعلم ضعفهم من قوتهم فلولا جوازه عند الضعف لما عرضه عليهم انتهى كلام ابن قدامى فهذا استدلاله من ابن قدامى بالسيرة النبوية على جواز بذل المال للكفار إذا طلبوا ذلك في حال حاجتنا إلى الضعف بسبب حاجتنا وضرورتنا إلى ذلك وعلق السهيلي في الروض الأنف على هذا الموطن بقوله وفيه من الفقه جواز إعطاء المال للأدو إذا كان فيه نظر المسلمين وحياطة لهم وقد ذكر أبو عبيد الخبر وأنه أمر معمول به وذكر أن معاوية صالح ملك الروم على الكف عن صغور الشام بمال دفعه إليه قيل كان مائة ألف دينار وأخذ من الروم رهنا فغذرت الروم ونقضت الصلح فلم يرى معاوية قتل الرهائن وأطلقهم وقال وفاءا بغدر خير من غدر بغدر قال وهو مذهب الأوزاعي وأهل الشام ألا تقتل الرهائن وإن غدر العدو انتهى" Corrections: "المثلة" -> "المسألة". "الصلحة الحديدية" -> "صلح الحديبية". "مثالة" -> "مسألة". "لبسع أذاهم" -> "دفع أذاهم". "ابن قدامى" -> "ابن قدامة". "الأثير" -> "الأسير". "الصغار" -> "الصغار". "سبية الزرية" -> "سبية الذرية". "ثلثة" -> "ثلث". "تخزل" -> "تخذل". "سعد بن معاذ سعد بن عبادة" -> "سعد بن معاذ وسعد بن عبادة". "سرمه" -> "سرجه" or "سرمه" (maybe سهمه? usually "كان يجر ذيله" or similar). "حنجاء" -> "أحنى" or "أنجى"? "حنجاء الله" -> "هدانا الله". "السعود" -> "السعدين". "سعد بن معاد" -> "سعد بن معاذ". "بثرة" -> "بثرة" (small amount). "كرا" -> "قرى" or "كراء". "يا تسمع" -> "أسمع". "الأدو" -> "العدو". "صغور الشام" -> "ثغور الشام". "فغذرت" -> "فغدرت". "وفاءا" -> "وفاءً". "الروض الأنف" -> "الروض الأنف". **Section 6: Expelling Mushrikeen from Arabian Peninsula** "وخذ نسألة إخراج المشركين من جزيرة العرب تجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الكفار والمشركين الذين كانوا في المدينة من اليهود والنصارى وغيرهم معاملة حسنة دعاه يهودي إلى إهالة سنخة فأجاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهوديا دعا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابهم أخرجه أحمد في المسند وصحاها محقق المسند على شرط مسلم وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهوديا أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشات مسمومة فأكل منها فجئ بها فقيل ألا نقتلها قال لا فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع يهودي خيبر على ما اتفق عليه معهم من العهد والميثار ومات ودرعه مرهونة عند يهودي عن عيشة رضي الله عنها قالت توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعر من شعير بل إن الله أباح لنا الزواج بالكتابيات من اليهود والنصارى ومعلوم أن هذا الزواج يكون فيه نوع ود في المعامل الظاهر بين الرجل المسلم وبين هذه المرأة فأذن في هذا الود في الأمور الظاهرة أو في هذا التعامل أو في هذا التعامل معهم وهكذا تجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخرج اليهود من المدينة ولا من خيبر وأن الحالة كان كذلك في زمن أبي بكر زمن عمر مخطط في أوله حتى حدث منهم ما أوجب عند عمر يخراجهم إلى تيماء وتيماء من جزيرة العرب عند بعض أهل العلم فهذه النصوص وهذه الأمور من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تبين لك أن معنى حديث أخرج المشركين من جزيرة العرب ليس المراد منه أفرادهم وإنما المراد منهم أن لا يكون لهم كيان ودين ووطن في جزيرة العرب بحيث يبنوا كمائسهم وبيعهم ومعابدهم في هذه الجزيرة كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر لا يجتمعوا في أرض العرب دينا فالمراد لا يكون هناك دين ظاهر مع دين الإسلام وليس المراد أن لا يكون أفراد منهم وإلا فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أخرج اليهود من المدينة من الذي قتله قتله أبو لولو المجوسي وهو رجل مجوسي كان في المدينة فلو كان مراد عمر إخراجهم برمتهم جميعهم لما سمح لأبي لولو المجوسي بالمكس في المدينة ولكن المراد أن لا يكون هناك دين ظاهر في بكة والمدينة وما جاورها على أرجح أقوال أهل العلم في المراد من جزيرة العرب أن لا يكون هناك دين ظاهر غير دين الإسلام وكذا في أرض الإسلام التي هي بحكم الإسلام لا يكون هناك شيء ظاهر من دين هؤلاء الكفار والمشركين" Corrections: "نسألة" -> "مسألة". "إهالة سنخة" -> "إهالة سنخة" (rancid fat). "بشات" -> "بشاة". "فجئ بها" -> "فجيء بها". "الميثار" -> "الميثاق". "عيشة" -> "عائشة". "صاعر" -> "صاع". "المعامل الظاهر" -> "المعاملات الظاهرة". "يخرجهم" -> "إخراجهم". "مخطط" -> "مستمر" or "ماضٍ". "يخراجهم" -> "إخراجهم". "كمائسهم" -> "كنائسهم". "بكة" -> "مكة". "المكس" -> "المكث" or "السكنى". **Section 7: Muwalat (Allegiance) & Victory** "وخذ مثلا مثلة موالاة الكفار والتفصيل فيها الذي عليه جمهور أهل العلم فإنك تجد في صيرة الرسول صلى الله عليه وسلم العملية وخاصة ما تقدم قبل قليل ما يبين الحق وخذ مثلا مثلة ترك النصر لإخواننا المسلمين إذا كان بيننا وبين الكفار المعتدين ميثاق دل عليه قوله تعالى وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير ففي الآية فحت الميثاق مع الكفار حتى وإن اعتدوا على إخوة لنا متضعفين فنحن مأمورون بحفظ الميثاق ومعنى هذا أن الميثاق لا ينتقض بمجرد اعتداء الكفار على إخوان لنا ومعلوم أن هذا في حال الضعف وإلا لو كان في المسلمين قدرة على النصر بالقتال والرد على الكفار فإن الواجب نصلة إخواننا بالشرط المذكور في الآية وذلك بأن ننبذ إلى الكفار ما بيننا وبينهم من العاد والميثاق قال تعالى وإما تخفن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين هذا الحكم بينته السيرة النبوية في صورة الحديبية فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينصر أبا جندل ولا أبا بصير محافظة على عهد وميثاق مع الكفار وعقد الصلح وهو يعلم ما تفعله القريش بالمصدعفين" Corrections: "المثلة" -> "المسألة". "صيرة" -> "سيرة". "متضعفين" -> "مستضعفين". "نصلة" -> "نصرة". "العاد" -> "العهد". "المصدعفين" -> "المستضعفين". **Section 8: Da'wah & Heraclius Story** "وفي مجال الدعوة والسيرة النبوية وفي مجال الدعوة فإن السيرة النبوية أهمية فالسيرة تدل على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم وهي كافة في الدلالة على وجوب الإيمان به عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بأحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار وفي حديثه رقل عظيم الروم استدلاغ بصيرة الرسول صلى الله عليه وسلم على صدقه صلى الله عليه وسلم سأذكره لفائدته وأختم به عن عبيد الله بن عبد الله بن عثبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدى فيها أبا سفيان وكفار قريش يعني في بعض زمن الحديبية بعض زمن صرح الحديبية فأتوه وهم بإيلياء طبعا معنى ذلك أن هذه القصة حدثت بين السنة الخامسة والثامنة فأتوه وهم بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا فقال أذنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فوالله لو لا الحياة من أن يأثر علي كذبا لكذبت عنه ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قال أبو سفيان قلت هو فينا ذو نسب قال فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله قال أبو سفيان قلت لا قال فهل كان من أبائه من ملك قال أبو سفيان قلت لا قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قال أبو السفيان قلت بل ضعفاؤهم قال يزيدون أم ينقصون قال أبو السفيان قلت بل يزيدون قال فهل يرتد أحد منهم صخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قال أبو السفيان قلت لا قال فهل كنتم تتأمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قال أبو السفيان قلت لا قال فهل يغدر قال أبو السفيان قلت لا ونحن منهم في مدة يعني مدة الزمن الصلح التي كانت في الحديبية بعد الحديبية لا ندري ما هو فاعل فيها قال أبو السفينة لم تمكنني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال فهل قاتلتموه قال لا نعم قال فكيف كان قتالكم إياه قال الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه قال ماذا يأمركم قال يقول عبد الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول أبائكم يأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة قال الملك الروم للترجمان قل له سألتق عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسه بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا قلت فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يقل يذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاهم فذكرت أن ضعفاهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أن يزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم وسألتك يرتد صخط أحد صخطا لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بما يأمرك فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به جحية إلى عظيم بصرة فدفعه إله رقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إله رقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقول اشهدوا بأننا مسلمون قال أبو استثيان فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر ابن أبي كبشة يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يخافه ملك بني الأصفر فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام وكان ابن الناظور صاحب إليا وهرقل سقفا على نصارى الشام يحدث أن هرقل حين قدم إليا أصبح يوما خبيثا نفس فقال بعض لطارقته قد استنكرنا هيئتك قال ابن الناظور وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم فقال لهم حين سألوه إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر فمن يختت من هذه الأمة قالوا ليس يختت إلا اليهود فلا يهم من نكشانهم واقتب إلى مدائن ملكك فيقتل من فيهم من اليهود فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أم اختتن هو أم لا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن وسأله عن العرب فقال هم يختتنون فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ثم كتب هرقل إلى صاحبه صاحب له برومية وكان نظيره في العلم وسار هرقل إلى حمص فلم يرمي حمص فلم يرمي حمص حتى أتاه كتاب من صاحبي وافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي فأذن هرقل لعظماء الروم في جسكره في جسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ثم اطلع فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايع هذا النبي فحاصوا حيثة حمر وحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس من الإيمان قال ردوهم علي وقال إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت فسجدوا له ورضوا عنه فكان ذلك آخر شأن هرقل أخرجه البخاري في آخر كتاب بدءا وحي هذا الحديث هو حديث من الأحاديث الصحيحة فيه استجلال بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم على صدق نبوته وفيه محاججة لكل من يكذب بصدقه صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من خبر السماء وهكذا تجد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فيها من أقوى الحجز ومن أوضحها ومن أسهلها ومن أبينها في المناظرة والمباحثة مع أهل الخلاف سواء من كان من أهل الخلاف من أهل البدع والأهواء أم كان من أهل الخلاف ممن لم يكن على ملتنا ملة الإسلام هذا ما لدي في هذا الموضوع أردت به لفت النظر إلى عظيم الاهتمام بصيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى مدى أثرها وإلى مدى قوتها عند المحاججة مع المخالفين أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه طاعته ورضاه وصلى الله على محمد وعلى آله وطحبه وسلم" Corrections: "استدلاغ" -> "استدلال". "بصيرة" -> "السيرة". "أدى فيها أبا سفيان" -> "آلى فيها أبا سفيان" (swore an oath/truce). "صرح الحديبية" -> "صلح الحديبية". "إيلياء" -> "إيلياء" (Jerusalem). "أذنوه مني" -> "أدنوه مني". "أبو السفينة" -> "أبو سفيان". "صخطة" -> "سخطه". "صخطا" -> "سخطاً". "تتأمونه" -> "تتهمونه". "يذر الكذب" -> "يذر الكذب" (leaves lies) -> likely "يجرؤ على الكذب" or "يضع الكذب". "يأتسه" -> "يأتسي". "جحية" -> "دحية" (Dihyah al-Kalbi). "عظيم بصرة" -> "عظيم بصرى". "إله رقل" -> "إلى هرقل". "الأريسيين" -> "الأريسيين" (people of Arius/Heraclius subjects). "أبو استثيان" -> "أبو سفيان". "ابن الناظور" -> "ابن الناطور". "حزاء" -> "حاذق" or "حاذر" (astrologer). "نكشانهم" -> "أنكاشهم" (harm them). "اقتب" -> "اقتل". "جسكره في جسكرة" -> "دسكرة" (camp/palace). "حاصوا حيثة حمر وحش" -> "حاصوا حوصة حمر الوحش" (rushed like wild donkeys). "بدءا وحي" -> "بدء الوحي". "الحجز" -> "الحجج". "بصيرة" -> "السيرة". "طحبه" -> "صحابته". **Section 9: Q&A Session Start** "هذا سائل يسأل يقول رجل تزوج امرأة ثم مات ثم تزوجها رجل آخر لمن تكون هذه المرأة يوم القيامة أقول هذا سائل يسأل يقول رجل تزوج امرأة ثم مات ثم تزوجت برجل آخر لمن تكون هذه المرأة يوم القيامة أقول جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن المرأة تكون لآخر أزواجها يوم القيامة فآخر زوج لها تكون له يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم معا إزاكم الله خيرا وثابكم الله" Corrections: "معا إزاكم" -> "مما أزاكم" or just "جزاكم". "وثابكم" -> "وثبتكم" or "أثابكم". **Section 10: Janabah & Prayer** "يقول آخر رجل أصابته جنابه ثم توضأ وصلى ناسيا فتذكر بعد ذلك ماذا عليه الذي عليه أن يغتسل ويرفع الجنابة بهذا الغسل ثم يعيد الصلوات التي صلىها ناسيا أن عليه جنابة وقد جاء هذا في الحديث عن الرسول عن عمر بن خطاب رضي الله عنه أنه مرة خرج وصلى بالناس صلاة الصبح ثم لما انتهى من صلاة الصبح ضحك فقال له ما يضحكك يا أمير المؤمنين قال ذكرت أني على جنابة وأني صليت قبل أن اقتصل فأعاد عمر فذهب عمر واختصل وأعاد الصلاة ولم يأمر الناس بأن يعيدوا الصلاة فهذا هو الأصل في هذا الأمر نعم جزاكم الله خيرا" Corrections: "جنابه" -> "جنابة". "اقتصل" -> "يغتسل". "اختصل" -> "اغتسل". **Section 11: Prayer for Rain** "وهذا سائل يقول هل صح صلاة ركعتين عند نزول المطر لا أعلم في السنة مشروعية صلاة ركعتين لخصوص نزول المطر لا أعلم في ذلك سنة فإن فعل هذا المرء أحيانا من باب الشكر لله ومن باب الحمد والسناء لله على أن لا يلتزم هذا ولا يتخذه عادة ولا يعتقد أن هذا بعينه سنة فارجوا أن لا حرج جزاكم الله خيرا ونبارك فيكم" Corrections: "السناء" -> "الثناء". "فارجوا" -> "فأرجو". **Section 12: Sujud al-Tilawah** "وهذا سائل آخر يقول سجود التلاوة خارج الصلاة هل يكبر لها ويسلم ويشترط لها الطهارة وهل لها دعاء خاص بارك الله فيكم نعم أقول الأصل في هذا الباب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قوله عليه الصلاة والسلام مفتاح الصلاة والطهور تحريمها التكبير وتحليلها التسليم استدل إبن تيمي وابن القيم وجماعات من أهل العلم بهذا الحديث على أن سجود التلاوة لا يشرع له يعني يجوز بغير طهارة أنه يجوز بغير طهارة قالوا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن في هذا الحديث أن الصلاة التي مفتاحها الطهور هي التي تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وحيث أن سجود التلاوة لم يثبت فيه إلا التكبير في أوله ولم يثبت فيه التسليم في آخره فجل ذلك أنه لا يشترط له الطهارة لا يشترط له الطهارة فمن سجد الاتلاوة على غير طهارة ولو كان غير مستقبل للكبلة أجزاءه ذلك السجود لأن الرسول يقول مفتاح الصلاة الطهور تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وقد ثبت في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قرأ على الناس في مكة آيات فيها السجدة سجد الناس وبعض المشركين استنكف أن يسجد فرفع التراب إلى جبينه وسجد وهو الوليد بن المغيرة فالشاهد أنه لم يذكر في هذا الحديث أنهم كانوا على طهارة ولم يذكر أنهم كانوا مستقبلين من قبلة ولم يذكر الأمور الأخرى التي تذكر في أسطراء فذل ذلك أن سجود التلاوة ولا يشترط له الطهارة ولا يشترط له استقبال القبلة ولا وليس فيه سلام وقد حرر هذه المسألة وأطال في تقريرها وتقرير الأدلة فيها العلامة بن قيم الجوزية في زاد المعاد فمن شاء الاستزادة فليراجع كتابه والله أعلم عزاكم الله خير ونبارك فيكم" Corrections: "إبن تيمي" -> "ابن تيمية". "ف