الدرس في التعليق على تقريب التدمرية 51، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يعرض المقطع قولين للسلف في الوقف على {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، موضحاً أن الجمهور يقفون على لفظ الجلالة فيكون التأويل بمعنى الكيفيات المجهولة، بينما يصل آخرون فيكون التأويل بمعنى التفسير المعلوم للراسخين. ويرد المؤلف على من يفوض معاني الصفات مستدلاً بالآية، مبيناً أن المراد بالتأويل على قراءة الوقف هو حقائق الصفات وكيفياتها لا معانيها اللغوية والشرعية.
يبين المقطع الفرق بين قراءة الوقف وقراءة الوصل، موضحاً أن معاني أخبار الغيب والصفات معلومة للعلماء والراسخين، بينما كيفياتها وحقائقها مجهولة لا يعلمها إلا الله. ويرد على من يزعم أن معاني الصفات غير معلومة، معتبراً ذلك طعناً في القرآن وفي تبليغ الأنبياء.
يوضح المقطع أن ابن عباس كان يفسر آيات الصفات بلغة العرب الواضحة رافضاً تفويض المعاني، ومؤكداً أن التدبر والخشية يتحققان بفهم معاني الصفات لا بمجرد التلاوة. ويميز بين الفقه بالأحكام والفقه بالعقيدة، مستدلاً بالقرآن والعقل على أن معاني الصفات معلومة للعرب بينما كيفيتها مجهولة لا تدرك إلا بالله، وأن آية "ما يعلم تأويله إلا الله" تختص بالكيفيات لا بالمعاني.
يوضح المقطع أن كل آيات القرآن، بما فيها الحروف المقطعة، ذات معانٍ معلومة عند السلف، وأن إعجاز القرآن يكمن في ذاته لا في منع الله للبشر من محاكاته. فالعجز البشري عن الإتيان بمثله يعود إلى أن كلام الخالق لا يُضاهى.
بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه يومًا وعلى ما بعد فنواصل إن شاء الله تعالى في شرح تقريب التدمرية رسالة العلامة الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمه الله وهي تقريب لتدمرية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال المؤلف رحمه الله تعالى فإن قلت ما الجواب عن قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتابة منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيض فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله فإن هذا يغتضي أن في القرآن آيات متشابهات لا يعلم تأويلهن إلا الله قلنا الجواب أن للسلف في الوقف في هذه الآية قوليني أحدهما الوقف عند قوله إلا الله وهو قول جمهور السلف وبناء عليه وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله إلا الله الحقيقة التي يؤول الكلام إليها لا التفسير الذي هو بيان المعنى فتأويل آيات الصفات على هذا هو حقيقة تلك الصفات وكنهها وهذا من الأمور الغيبية التي لا يجركها العقل ولم يرد بها السمع فلا يعلمها إلا الله الثاني الوصل فلا يقفون على قوله إلا الله وهو قول جماعة من السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم التفسير الذي هو بيان المعنى وهذا معلوم للراسخين في العلم كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله وقال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية عند النسخة أقفه بدون واو ولعل الصواب أوقفه بزيادة الواو بعد الألف أوقفه عند كل آية وأسأله عن تفسيرها وبهذا تبين أن الآية لا تدل على أن في القرآن شيئا لا يعلم معناه إلا الله تعالى وإنما تدل على أن في القرآن شيئا لا يعلم حقيقته وكنها إلا الله على قراءة الوقف وتدل على أن الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه الذي يخفى على كثير من الناس على قراءة الوصل وعلى هذا فلا تعارض ما ذكرناه من أنه ليس في القرآن شيئا لا يعلم معناه ذكر المؤلف رحمه وتعالى هذا في بيان استحضار ما قد يرد من بعض أهل البدع الذين فوضوا معاني نصوص الصفات قالوا الله أعلم بمعناها نفوض الكيف ونفوض المعنى فنقول الله أعلم بكيفية صفات الله جل وعلا والله أعلم ب معاني صفات الله جل وعلا وهذا من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله تفسير نصوص الصفات وبيان معاني نصوص الصفات هذا من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وربما استدلوا بقوله جل وعلا وما يعلم تأويله إلا الله ويقفون على قراءة الوقف ما يعلم تأويله إلا الله ويفسرون هذا التأويل بتأويل معاني نصوص الصفات وأن تفسيرها من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله ولا يعلم ذلك أحد ولذلك يقولون الله أعلم بمعنى الوجه الله أعلم بمعنى اليدين الله أعلم بمعنى السمع الله أعلم بمعنى الأصابع الله أعلم both إلى آخر الصفات كلها الله أعلم الله أعلم وتفسير هذا لا يعلمه إلا الله والدليل وما يعلم تأويله إلا الله فذكر المؤلف رحمه وتعالى في هذا الموضع هذا الذي قد يرد من هؤلاء الذين يفوضون معاني نصوص الصفات فيقول الله أعلم ويجعل ذلك من التاوي الذي لا يعلمه إلا الله على قراءة الوقف فيقولون هذا يقتضي أن في القرآن آيات متشابهات لا يعلمهن إلا الله يعني ومن ذلك آيات نصوص الصفات آيات نصوص الصفات فذكر رحمه وتعالى الجواب على هذا الذي قد يرد بل هو وارد بل هو وارد إذا سألت أنت مثلا الآن بعض هؤلاء الذين يفوضون الذين يقول الله أعلم إذا قلت له يا فلان هذا الأشعري الأشعري المفوض لأن الأشعري منهم المفوض ومنهم المعطل وكلهم معطلة لكن منهم من يعطل بإثبات معنى باطل بإثبات معنى باطل كان يضول مثلا اليد بمعنى النعمة أو بمعنى القدرة أو الوجه بمعنى إرادة الثواب أو الغضب والغضب بمعنى إرادة الانتقام هذا تعطيل لكن معه إثبات معنى باطل المفوض من الأشعر يقول الله أعلم ما يقول القدرة مثل الآخر لا يقول الله أعلم ما معنى الوجه الله أعلم هذا مفوض أنت مثل الآن إذا قلت لأمثال هؤلاء لماذا تقول الله أعلم ما جوابهم جوابهم هذا يقولون هذا تأويل هذه الصفات وتأويل نصوص الصفات ومعرفة معاني نصوص الصفات هذا لا يمكن أن تعلم لا تعلم معانيها نصوص الصفات لا يعلم معناها لماذا لا يعلم معناها قالوا لأنه مما اختص الله جل وعلا به ما الدليل الدليل وما يعلم تأويله إلا الله على قراءة الوقف فهمتم هذا فأجاب المؤلف رحمه وتعالى بقوله الجواب أن للسلف في الوقف في هذه الآية قولين للسلف إن للسلف رحمه وتعالى في هذه الآية قولين قول بالوقف على لفظ الجلالة على لفظ الجلالة هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات المحكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغون فيتبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتن وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله فيضفون على لفظ الجلالة وهذا قول جمهور السلف قول جمهور السلف قال به من الصحابة دوايا عن ابن عباس وهو قول ابن عمر وقول أبي ابن كعب رضي الله تعالى عنه قول عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنها وأرضاها وهو كذلك قول مالك وابن جرير وجماعة من السلف يجعل الوقف على لفظ الجلالة وما يعلم تأويله إلا الله قال رحمه وتعالى وهو قول جمهور السلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله إلا الله الحقيقة على قراءة الوقف وما يعلم تأويله إلا الله ما المراد هل مراد السلف حين يقفون على قوله جل وعلا وما يعلم تأويله إلا الله يعني لا يعلم تأويل نصوص الصفات إلا الله أو لا يعلم حقيقة كيفية الصفات إلا الله وحقيقة كيفية ما أخبر الله جل وعلا عنه مما يقع في اليوم الآخر من الصراط والميزان والحوض والجنة والنار وما في الجنة من نعيم وما في النار من جحيم كيفيات هذه الأمور الجواب هذا وما يعلم تأويله إلا الله المراد تأويل الأمور تأويل الحقائق وكيفيات هذه الحقائق ومنها صفات رب العالمين جل وعلا فلا يعلم أحد حقيقة كيفية صفة الوجه كيفية صفة الوجه الله جل وعلا هذا لا يعلم إلا الله لا يعلم ذلك لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا يعلم كيفية يدي رب العالمين جل وعلا إلا الله ولا يعلم كيفية سمعه وكيفية بصره وكيفية صفاته إلا هو جل وعلا لا يعلم ذلك أحد وما يعلم تأويله إلا الله فحقائق وكيفيات وكون هذه الصفات لا يعلمها إلا الله وهذا المراد بالوقف هنا وما يعلم تأويله إلا الله وهكذا حقائق كيفيات الأمور الغيبية نحن نعلم في لغة العرب نعلم معنى الحوض ونعلم معنى الصراط ونعلم معنى الجنة ونعلم معنى النار ونعلم معنى التفاح ونعلم معنى السرر ونعلم معنى الحور حور العين ونعلم معنى كذا كل ما أخبر الله جل وعلا عنه من أمور الغيبية في الكتاب السنة هذه معلومة قد يجهلها بعض الناس لقصر علمه وإلا فهي معلومة المعنى ولها معانم لكن حقيقة كيفيات هذه الأشياء كيف الحور العيد إذا قلت شخص كيف الحور العيد كل كيف مثل أي شيء الحور العيد ما يستطيع يقول كيفية وكذا لماذا؟ لأن ما عندنا علم ما عندنا كيف الحور العيد لا في طولها ولا في عرضها ولا ولا نعم عندنا نصوص معاني في جمالها وفي كأنه لكن الحقيقة الحقيقة التي عليها الحور العيد كيف هي؟ هذه غير معلومة طيب نحن نعلم الصراط يوم القيامة يمر عليه العباد إلى الجنة وصفه بأوصاف إذا قلت شخص صفلي كيف حقيقة كيفيته مثل ماذا؟ هل يستطيع يقول كذا؟ الصراط كذا؟ نعم أو يرسمه رسما يقول هذا هو الصراط؟ أبدا ما يستطيع كيفية هذه الأمور الغيبية لا تعلم وما يعلم تأويلها إلا الله كيفية الصراط لا يعلمه إلا الله جل وعلا الجنة النار وما فيها من النعيم الجن الجن معلوم المعنى من الجن؟ معلوم المعنى من الجن هؤلاء الخالق من خلق الله جل وعلا لكن لو قل الشخص كيفية الجن؟ كيف الجن؟ ما يستطيع أن يقول الجن كذا؟ نعم؟ لماذا؟ لأننا لا نرى الجن على الكيفية التي خلقهم الله جل وعلا عليها لا نعلن الكيفية التي خلقهم الله جل وعلا عليها إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فهذا نرى الجن هذا الذي يراه الناس من أمور تشكل بها الجن على صورة قط على صورة ثعبان على صورة مرأة على صورة كذا على صورة كذا هذا التشكيل ليس هذا هو الحقيقة لكيفية الجن التي خلقهم الله جل وعلا عليها فالكيفية الحقيقية التي خلق الله جل وعلا الجن عليها غير معلومة غير معلومة وهكذا فيما يتعلق بأخبار الغيب فهي معلومة المعنى لكن مجهولة الكيفيات مجهولة الكيفيات وحين نقول وما يعلم تأويله إلا الله فيدخل فيه هذا الأمور التي لم يطلع ربنا جل وعلا عليها عبادة بحقيقتها وكيفيتها وكنهها منهها فما لم يطلع ربنا جل وعلا عبادة على هذه الأمور الغيبية وكيفية هذه الأمور فهي مجهولة الكيفيات لم يطلع عليها لما لك مغرب ولا نبي مرسل وما يعلم تأويله وما يعلم تأويله إلا الله حتى التفاح في الجنة ما يصدر إنسان يقول التفاح في الجنة مثل الكرة نعم حجمها مثل الكرة عشرة كذا طول عرض كذا أبدا ما أحد عند علم ما رأينا كيفية تفاح الجنة حتى نقول كيفيتها كذا علمنا أن في الجنة التفاح والتفاح معلوم ويفاكها تأكل لكن وصفت بأوصاف عظيمة لكن كيفية مضبوطة حقيقية ذات وذلك الذات وذلك الكيف الذي جعله الله عز وجل هذا غير معلوم هذا غير معلوم فهذا على قراءة الوقف أما هؤلاء المفوضة أدخلوا في قوله جل وعلا وما يعلم تأويله إلا الله معاني نصوص الصفات فقالوا هذه أيضا غير معلومة المعنى وهو من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وهذا كما سياتي فيه طعن في كتاب الله جل وعلا وطعن في حق الأنبياء كيف بلغ أمورا لا تعلم معناها خاطب من خاطب من خاطب الناس بأمور لا تعلم معناها نعم وكما تقدم يكون هذا الإبلاغ إنما هو مجرد أماني مجرد أماني تلاوه لكلام نعم يصير حقيقته من اللغو لا فائدة منه غير معلوم كأن الذي يسمع يسمع كلاما لا يعلمه كما كالإنجليزي الذي يخاطبك وأنت لا تعلم شيئا نعم تكلم ولو عشر ساعات وأنت لا تدري ماذا يقول يقول دونكي ويقول كذا وأنت ما تدري أش دونكي وأش نعم أو يكلمه كلام دونوسي وأنت ما تدري أش يقول ها والله لو تكلم أيام ولو يكتب ما يكتب من المجلدات يقول لك تفضل اقرأ استفد استفد ماذا أنا ما أعلم إيش المعاني إيش هذه الكلمات أصلا طيب القرآن غير معلوم المعنى خاطب الله جل وعلا بالصفات وهي أعظم ما يتعلق به جل وعلا صفاته جل وعلا تكون غير معلومة المعنى طيب لماذا حدث الأنبياء بها لماذا بلغوها لماذا نقرأه في كتاب الله لا نعلم نقرأ أشياء لا نعلم معناها هذا باطل طيب قال رحمه الله تعالى وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله ما يعلم التأويل إلا الله الحقيقة التي يؤول الكلام إليها للتفسير الذي هو بيان المعنى فتأويل آيات الصفات على هذا هو حقيقة تلك الصفات وكنهها وهذا من أمور الغيبية التي لا يدركها العقل ولم يرد بها السمع فلا يعلمها إلا الله هذا واضح على قراءة الوقف قال الثاني الوصل يعني على القراءة الثانية للسلف الذين يصلون الراسقين بالعلم ويعطفون الراسقين في العلم على علم الله جل وعلا وما يعلم تأويل إلا الله والراسقون في العلم هذا يقال بها قراءة الوصل أو يقال قراءة العطف كذلك يعطف الراسقون على على لفظ الجلالة أي أن الراسقين كذلك يعلمون ذلك قالوا على قراءة الوصل فلا يقفون على قوله إلا الله وهو قول جماعة من السلف وهذا القول قد قال به ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في رواية وهو قول مجاهد كذلك ابن جبر رحمه الله تعالى وكذلك يقول الربيع وجماعة من السلف قالوا بهذا القول محمد جعفر قاسم محمد طيب يصلون القراءة قال في قوله تعالى ومعلم تاويل الله إلا الله والراسقون في العلم المراد به التفسير يعني بناء على قراءة الوصل التفسير فيكون ما يعلم تاويل إلا الله والراسقون في العلم أي التفسير أي الذي هو بيان المعنى بيان المعاني معاني نصوص الصفات معاني ما أخبر الله جل وعلا عنه مما يكون في اليوم الآخر من أمور الغريبية التي أخبرنا الله جل وعلا عنها ولم يطلع أحدا بكيفيتها ولم يخبر أحدا بكيفيتها فهذا معلوم أيضا للراسقين في العلم لأن الراسقين في العلم أفغه الناس بكتاب الله جل وعلا وبسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وأعلم الناس كذلك بلغة العرب التي نزل بها القرآن فهم يعلمون معاني هذه النصوص ومنها النصوص المتعلقة بصفات الله جل وعلا وذكرهن وذكرهن قول ابن عباس رسول الله تعالى عنهما حيث قال أنا من الراسخين أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله يعني تأويل نصوص الكتاب والسنة والسنة وهكذا مجاهد رحمه تعالى كما ذكر المؤلف أنه عرض المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته يوقفه عند كل آية تأمل معي هذا لو جاء هذا التابعي رضي الله تعالى عنه الذي عرض المصحف على ابن عباس وهو مجاهد رحمه الله وأوقف ابن عباس على قوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان بل يداه مبسوطتان مثلا أو أوقف ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على قول الله جل وعلى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام على سبيل المثال يوقف ابن عباس عند كل آية من القرآن وهذه من آيات القرآن التي فيها ذكر صفات رب العالمين يسأله عنها ماذا يقول ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن الذي دعا له النبي عليه الصلاة والسلام بقوله اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وعلمه التأويل تأويل ماذا تأويل حقائق الصفات رب العالمين الجواب لا هذا لا يعلمه أحد لكن التأويل يعني التفسير معاني صوص الكتاب والسنة فماذا يقول ابن عباس لمجاهد الله أعلم بمعنى الوجه الله أعلم بمعنى اليدين الله أعلم بمعنى كذا لا وإنما يبين له المعنى معنى الوجه في لغة العرب ومعنى اليدين ومعنى السمع إلى آخر ذلك لأن هذه النصوص ذكرت في الكتاب والسنة ذكرت بلغة العرب ولغة العرب معلومة المعنى لا مجهولة المعنى لغة العرب معلومة المعنى للعربي إذا خاطبت عربيا بلغته علي ما ما تقول لو قلت له أقفل الباب يعلم ما هو الباب لذلك أن تقفله وإذا قلت أركب السيارة يعلم أي شيء السيارة يركبها وقد قلت له نعم أعطني هذه الساعة يعلم شغل المروحة يعرف أي شيء المروحة هذا عربي والقرآن نزل بلغة العرب وخاطب عربا أقحاحا خاطب عربا أقحاحا بلغوا القمة في فهم هذه اللغة نعم فإذا خاطبوا بهذا البيان العربي الواضح المبين كيف يكون بعد ذلك يحصل عندهم الجهل لمعانيها وكيف يخاطم الله جل وعلا بأمور لا يعلمون معناها وهذا كما سمعتم يدلك على ظاهر بطلاني قول هؤلاء أهل التفويض فذكر مؤلف رحمه تعالى هذين الأثرين عن ابن عباس ومجاهد ليبين أن السلف رضي الله تعالى عنهم ورحمهم الله تعالى كان يتدبرون القرآن وكان يتدارسون القرآن وكان يسألون عن معانيه لا يغرؤونه مجرد تلاوة لا يغرؤونه مجرد تلاوة من غير تفاهم لمعانيها كيف يحصل التدبر كيف يحصل التدبر أفلا تدبرون القرآن لم على قلوب نغفالها فالتدبر إنما يحصل بفهم المعاني والاتعاض إنما يحصل بفهم المعاني والتعظيم لله جل وعلا إنما يحصل بعلم هذه المعاني لأنها تورث الخشية وتورث التعظيم حين تقرأ هذه الصفات في كتاب الله وقد علمت معناها نعم ورثتك الخشية في قلبك والتعظيم وإلا بما فاق العلماء غيرهم إلا بالخشية ولأنهم على علم عظيم بكتاب الله جل وعلا وأعلم العلم وأعظم العلم العلم بكتاب الله جل وعلا الذي أعظمه العلم بمعاني صفات رب العالمين جل وعلا وهو من أعظم العلم الذي قال في نفسه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين بعض الناس ربما يظن معنى قول نفسه اللهم فقهه في الدين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ربما ظن الفقه هذا نعم هذا من الفقه الفقه هذا المصطلع عليه العلم بالأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات والمعاملات نعم هذا من الفقه لكن هناك فقه أعظم منه أعظم منه إذا حرمه الإنسان لا ينفعه الفقه بهذه الأحكام الشرعية وهو الفقه بالعقيدة ومن ذلك فقه معاني الأسماء والصفات هذا من أعظم الفقه ولذلك أبو حنيفة رحمه الله له رسالة عظيمة في التوحيد اسمها الفقه الأكبر الفقه الأكبر لماذا سماه فقها أكبر لأنه أعظم من هذا الفقه الفقه الأكبر هو الفقه بالتوحيد والعقيدة ومن ذلك الفقه فيما يتعلق باب الأسماء والصفات وكما قال ابن القيم رحمه تعالى والأمر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني بعد أن ذكر رحمه تعالى أن العلم هو العلم بأسماء الله جل وعلا وصفاته والأسماء الدياني والأسماء الدياني يعني الله جل وعلا والصفات قال قال رحمه الله تعالى وبهذا تبين أن الآية لا تدل على أن في القرآن شيئا لا يعلم معناه إلا الله تعالى وإنما تدل على أن في القرآن شيئا لا يعلم حقيقته وكنها إلا الله على قراءة الوقف وتدل على أن الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه الذي يخفى على كثير من الناس على قراءة الوصلي وعلى هذا فلا تعارض ما ذكرناه ما معنى فلا تعارض ما ذكرناه يريد فلا تعارض الآية الآية هذه التي ساقها في مطلع هذا الكلام الذي ساقه يعني قول الله جل وعلا وما يعلم تأويل إلا الله هذه الآية لا تعارض فلا تعارض ما ذكرناه من أنه ليس في القرآن شيء لا يعلم معناه شيء لا يعلم معناه يعني الآية لا تدل على هذا وما يعلم تأويها إلا الله لا تدل ولا تعارض أن في القرآن ما هو معلوم لماذا لأنها كما سمعتم هي على قراءة الوقف والمراد بها حقيقة وكنه الصفات وما أخبر الله جل وعلا عنه من الأمور الغيبية التي أخبر عنها ولم يطلع أحد من عباده على كيفيتها ولم يخبرهم كذلك جل وعلا عن الكيفية التي هي عليها وذلك ما صف الله جل وعلا بذلك في علمه قال رحمه الله تعالى فصل وأما كون ما أخبرنا الله به عن نفسه مجهولا لنا من جهة الكيفية فثابت بدلالة السمع والعقل فأما دلالة السمع فمن وجهين الأول قوله تعالى يعلم ما بين أيديه وما خلفهم ولا يحيطون به علما قال فإن نفي الإحاطة بالله علما شامل للإحاطة بذاته وصفاته فلا يعلم حقيقة ذاته وكنهها إلا هو سبحانه وتعالى وكذلك صفاته الثاني أن الله أخبرنا عن ذاته وصفاته ولم يخبرنا عن كيفيتها وعقولنا لا تدرك ذلك فتكون الكيفية مجهولة لنا لا يحل لنا نتكلم فيها أو نقدرها بأذهاننا لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقول إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به السلطان وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وأما دلالة العقل على ذلك فلأن الشيء لا تدرك كيفيته لا تدرك كيفيته إلا بمشاهدته أو بمشاهدة نظيره المساولة أو الخبر الصادق وكل هذه الطرق منتفية في كيفية ذات الله وصفاته فتكون كيفية ذات الله وصفاته مجهولة لنا وأيضا فإننا نقول ما هي الكيفية التي تقدرها لذات الله وصفاته إن أي كيفية تقدرها في ذهنك أو تنطق بها أو تنطق بها لسانك فالله أعظم وأجل من ذلك وإن أي كيفية تقدرها في ذهنك أو تنطق بها بلسانك فستكون كاذبا فيها لأنه ليس ذلك لأنه ليس لك دليل عليها ذكر رحمه وتعالى بعد أن بين في البصل السابق أن ما يتعلق بكيفيات الصفات مجهولة الكيفيات لا نعلم كيفياتها ونعلم معاني هذه الصفات فذكر الأدلة على أن معاني نصوص الصفات دلت عليها الأدلة دلت عليها الأدلة وإنها يعلم معناها ونصوص الكتاب والسنة ليس فيه شيء لا يعلم معناه كما قال ابن القيم رحمة الله تعالى عليه ليس في القرآن شيء لا يعلم معناه قال ابن القيم رحمة الله تعالى عليه ليس في القرآن شيء لا يعلم معناه يعني كل شيء في كتاب الله فهو معلوم المعنى حتى الحروف المقطعة ألف لام ميم ألف لام را كاف ها يا عين صد نعم وهكذا قاف ألف لام را حاميم عين سين قاف إلى آخر ذلك ما معنى هذا لها معاني كثير من أهل التفسير والله أعلم ومنهم من جعلها من الذي لا يعلم لكن من السلف من قال هي أيضا معلومة المعنى لها معاني والمعاني التحدي والإعجاز والمعنى يا كفار قريش يا أهل اللغة يا أهل الفصاحة والبيان يا من بلغ مبلغا عظيما في البلاغة والفصاحة والبيان هذه الأحرف هي من لغتكم هذا القرآن مكون منها هذا القرآن الذي نزع على نبي محمد عليه الصلاة والسلام من هذه الأحرف ومن هذه الحروف كونوا جملا هاتوا بسورة بعشر سور عندكم الحروف حروفكم تتكلمون بها وتكتبون بها ألفوا آية واحدة فقط يجعلها آية محكمة نعم لا يمكن أن تعاد ولا يطرع عليها عيب فلا يستطيعون ذلك لا يستطيعون ذلك فالقرآن معجز القرآن معجز بذاته القرآن معجز بذاته هذا هو الصوا في هذه المسألة ليس القرآن كما يقول البعض القرآن يستطيع البشر أن ياتوا مثله يستطيعون لكن منعهم الله من ذلك منعهم الله عز وجل من ذلك وإلا يستطيعون وهذا ليس بصحيح القرآن معجز بذاته ما منعهم الله جل وعلا من ذلك هم لا يستطيعون أصلا يعجزون عن ذلك لأن هذا الكلام إنما يتكلم به الخالق جل وعلا وغيره جل وعلا مخلوق مهما تكلم لا يمكن أن يأتي بكلام ككلام رب العالمين جل وعلا وهذا الفصل إن شاء الله نفصله في درسنا اللاحق صلى الله وسلم وبرك عالمنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اشتركوا في القناة