الدرس في قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 13، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
أفتى العلماء بعدم جواز صرف أموال الزكاة في بناء المراكز الدعوية أو المساجد أو المدارس أو شراء الأراضي والتجارة، لأن الزكاة محصورة في الأصناف الثمانية المذكورة في آية التوبة. كما بيّنوا أنه لا يشترط استيعاب جميع الأصناف الثمانية عند التوزيع، بل يجوز تخصيص بعضها، على أن يُعطي كل مستحق ما يكفي حاجته أو يحقق الغرض الشرعي لصنفه.
لا يشترط استيعاب الأصناف الثمانية في الزكاة بل يُعطى للأولى بالحاجة، ويجوز صرفها للأقارب الفقراء الذين لا تجب نفقته عليهم بشرط ألا تكون بديلاً عن واجب النفقة أو الأجر. ويشمل ذلك الزوج والزوجة والإخوة والأخوات والأخت المطلقة وابنتها إذا كانوا من مستحقيها كالفقراء والمساكين والغارمين، ويستدل بإقرار النبي ﷺ لابن مسعود بأخذ زوجته زكاته، أما إذا كان العطاء الشهري يكفي حاجتهما فلا تجب الزكاة لهما.
يُذكر أن السفينة لا توفر دخلاً كافياً لأصحابها، لذا يُعتبر كل من يعمل ولا يكفيه راتبه مستحقاً للزكاة، وسيتم مواصلة الحديث في درس قادم.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد: هذا السائل يسأل اللجنة فيقول، ولعله يوجه السؤال إلى ابن باز رحمة الله تعالى عليه في حياته، يقول: شيخنا الفاضل، لا يخفى على سماحتكم ما للنشء من دور في استمرارية الخيرية في هذه الأمة، وانطلاقاً من هذا الأمر تقوم جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت بتوسعة مراكزها القائمة بهذا الدور، فهل يجوز صرف أموال الزكاة في بناء هذه المراكز؟ وفي الختام نسأل الله أن يديمكم لنفع هذه الأمة. الجواب: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء واطلاعها على النظام، سرها ما تضمنه من الأهداف للجمعية، زادها الله توفيقاً ونفع بها المسلمين. ورأت اللجنة أنه لا يجوز صرف الزكاة في بناء المراكز لتوسعة مراكزها القائمة، لأن ذلك ليس داخلاً في المصارف المنصوص عليها، لقول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾. وبالله التوفيق. لا يجوز صرف أموال الزكاة في بناء هذه المراكز وغير ذلك من هذه المباني، وإن كانت بالدعوة إلى الله جل وعلا وغير ذلك، لأن الزكاة حق هؤلاء المذكورين الذين خصهم الله جل وعلا، ومن كان في معناهم كما تقدم. هذا السائل يقول: هل يجوز للإنسان أن يدفع الزكاة إلى العامل في سبيل الله مع وجود الستة من أهل الزكاة السابق ذكرها في الآية الكريمة: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾؟ وهل يجوز للعامل في سبيل الله أن يبني بها المساجد والمدارس على رغم كون هؤلاء الستة المذكورين محتاجين إليها؟ الجواب: يجوز دفع الزكاة إلى أي صنف من الأصناف الثمانية المذكورين في آية التوبة، والحصر في الآية لبيان وحصر مصارف الوجوب لا لاستيعاب الأصناف. وأما صرف الزكاة لعمارة المساجد فلا يجوز. وبالله التوفيق. يعني الزكاة حق المذكورين ومن كان في معناهم، ويدخل في عمومي أولئك المذكورين. أما غير هؤلاء ومن لا يدخل فيهم فلا يجوز صرف الزكاة، ومن ذلك بناء المساجد أو المراكز العلمية أو غير ذلك أو المدارس تحفيظ القرآن وغير ذلك، فلا تصرف، فلا يصرف لبنائها من مال الزكاة. هذا السائل يقول: السؤال الأول: زكاة المال يعتبر نصاب الذهب والفضة وقيمتهما غير مستوية وغير ثابتة الآن، هل يحدد النصاب حسب مستوى الذهب والفضة؟ واختلف العلماء فيه، هل تحدد الفضة والذهب بالعملة الورقية، وما هو أقرب وأنفع وجه لتحديد النصاب؟ وما هو الفرق الموجودة في سريلانكا من ثمانية أصناف مذكورة في القرآن الكريم ثلاثة؟ هل توزع زكاة المال على الأصناف جميعاً مثلاً أن هناك ستة أصناف مع ستمائة روبية وهل يقسم هذا بالتساوي على الأصناف ليكون المبلغ مائة روبية لكل صنف؟ السؤال الرابع: هل يجوز توزيع أكبر سهم على صنف دون الآخر مثلاً أن المساكين والفقراء كثيرون عدداً وهل يمكن توزيع أكبر قسمة عليهم وقسمة صغيرة على الآخرين؟ سؤال خامس: أو الواجب دفع المبلغ على جميع الفرق؟ السادس: أو توزع على بعض الفرق وترك باقي الفرق الأخرى حسب المبلغ الموجود للتوزيع؟ السابع: هل الواجب توزيع الزكاة على ثلاثة أشخاص على الأقل في كل فرقة؟ الثامن: أو نكتفي بإعطاء مبلغ كاف لنفر من الفرقة وبهذا يمكن له صرف المبلغ في معاملة مفيدة كالتجارة وغيره؟ تاسع: هل يجوز شراء أرض أو بناء بيت أو إعطائها للتجارة أو صرفها بالأدوات المهنية؟ العاشر: هل يجوز إعطاء الزكاة على الهيئات التعليمية والمساجد؟ الجواب: الجواب الأول: نصاب الذهب ثابت ومقداره عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مئتا درهم، ويعادل نصاب الفضة من العملة السعودية ستة وخمسين ريالاً فضة. الجواب الثاني: الصحيح من قولي العلم أنه لا يجب استيعاب الأصناف الثمانية المذكورين في آية مصرف الصدقات في سورة التوبة، فيجوز دفع الزكاة لبعض الأصناف الثمانية، وإنما ذكرت الأصناف الثمانية في الآية لبيان المصرف لا لوجوب استيعابها. ثلاثة: يعطى الفقير أو المسكين ما يكفيه مؤنة عام أو تكميل مؤنة العام، وهكذا بقية الأصناف، فيعطى العامل عليها أجرته، ويعطى المؤلفة قلوبهم ما يحقق الغرض ويحصل به التآلف، ويعطى المكاتب ما يكفي لدفعه إلى من كاتبه لفك رقبته، ويعطى المجاهدون في سبيل الله ما يحقق الغرض، ويعطى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده. الجواب الرابع: لا يجوز صرف الزكاة لغير المذكورين في الآية الكريمة، فلا تصرف في شيء من الأغراض المذكورة في السؤال كبناء مسكن أو شراء أرض أو التجارة بها ونحو ذلك. فكانت هذه أسئلة وهي متعددة فكان جواب اللجنة عليها واحداً واحداً: ما يتعلق بالنصاب، نصاب الذهب ونصاب الفضة وما يعادله اليوم، وما يتعلق بأن الأصناف المذكورين في الآية ليس المراد استيعاب هؤلاء، يعني لابد أن تخرج إذا خرجت مال الزكاة أن تستوعب الثمانية، تعطي هذا الفقير وتعطي المسكين وتعطي كذا، لا، وإنما الآية بينت من هم الذين يستحقون ومنهم أهل هذه الزكاة، لا يشترط استيعاب هؤلاء، وإنما ولو أعطيتها واحداً من هؤلاء الأصناف فقيراً أو مسكيناً، بل ربما يكون إعطاء واحد أفضل من تعميم الجميع بذلك المال، لأنه ربما لا يحصل به الانتفاع، فليس الغرض أن الزكاة تدفع لهؤلاء الثمانية لا بد وأن يستوعبهم مال زكاتك، وإنما هؤلاء هم مستحقون، فأنت ترى من الأولى بإعطاء هذا المال، فالأولى هو المقدم على غيره، الأولى بإعطاء هذا المال هو الأولى من غيره، ليس معناه رقم واحد أو رقم اثنين أو رقم ثلاثة إلى رقم ثمانية، لا، ينظر من الذي هو أحق من غيره، لأنه فترات تأتي يكون فيها أحد هؤلاء الأصناف أحوج ما يحتاج وهو أولى من غيره، وربما قد قدم عليه في النص، فالغرض من إعطاء الزكاة وضع هذا المال في موضعه لدفع تلك الحاجة، فهناك أمور وشدائد ربما تحصل، فربما يستحقها المجاهدون على غيرهم فيقدمون، الجهاد في سبيل الله يقدمون على غيرهم لحاجة المسلمين لدفع هذا العدو عنهم مثلاً، فيعطون من مال الزكاة ويقدمون على غيرهم، وإن كان ذكرهم قد تأخر عن من ذكر قبلهم، فالغرض من إخراج الزكاة يخرج هذا المال في موضعه والأولى فالأولى، الأولى فالأولى، وإلى آخر ذلك. ما يتعلق بالأصل التي ذكرها هذا السائل والجواب عليها واضح من اللجنة بأن غير هؤلاء لا يعطون من مال الزكاة، وأيضاً لا تصرف في بناء المساكن أو المساجد أو التجارة وغير ذلك، وإنما تصرف في مصارفها الشرعية التي دلت عليها الأدلة الشرعية في الكتاب والسنة. قال السائل: لديه مبلغ فلوس وأخرج وأخرج زكاتها كل عام وأعطيها لمستحقيها، ولكن لكثرة الخيرات في بلادنا وقلة الضعفاء وعدم معرفتهم، أرجو إفادتي هل أعطيها لمستحقيها من أقاربي الذين لا يحق لهم ميراث فيهم؟ آمل توجيه بالأصح لإخراج هذه الزكاة، جزاكم الله خير الجزاء والإحسان. الجواب: يجوز إعطاء الزكاة لأقارب المزكي الذين لا تلزمه نفقتهم كأبناء عمه إذا كانوا فقراء، فإن الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة كما جاء في الحديث. وبالله التوفيق. يجوز إعطاء الزكاة للأقارب إذا كان هؤلاء الأقارب ممن لم تلزمهم نفقة هذا الرجل صاحب المال، أما من لزمته نفقتهم فلا يعطون من هذا المال حتى لا يكون ذلك مقابل دفع شيء من تلك النفقة، لأنه إذا أعطاهم من مال الزكاة كان ذلك دفعاً لشيء مما لزمه ووجب عليه، وإنما يكون هذا المال للأقارب بهذا الشرط أن لا يكون ممن قد لزمت نفقتهم هذا القريب لهم، والزكاة للأقارب الفقراء والمساكين أو للغارمين وللأصناف الأخرى المذكورين صدقة وصلة، فالقريب أولى، والأقربون أولى بالمعروف، الأقربون أولى بالمعروف، لكن بشرط أن لا يكون ذلك مقابل شيء، لا يكون ذلك مقابل شيء دفع شيء من النفقة عنهم مما لزمته أو غير ذلك، يعني مقابل شيء يقيمون به من عمل كما يفعل ربما بعض أصحاب الشركات بدفع الزكاة للعاملين عندهم ويكون ذلك مقابل يعني عدم إعطاء شيء للمكافآت لهم لأنهم قد أعطوهم من هذا المال، فالزكاة تخرج ولا تكون مقابل شيء، بشرط أن لا تكون مقابل شيء ينتفع به هذا المزكي، وإنما يخرجها لله جل وعلا وله الأجر والثواب من الله جل وعلا، لا يكون على حساب شيء آخر يعود عليه بالنفع، يعود عليه بالنفع الدنيوي أو يسقط عنه شيئاً قد لزمه صار في ذمته، كمن لزمته نفقته من الأقارب وغيرهم. يقول السائل: أنا والحمد لله ميسور الحال وتستحق علي زكاة المال، ولي زوج أخت متوسط الحال ويحتاج المساعدة، ولذلك أنا أقوم بدفع الزكاة المستحقة علي له لكونه أقرب الناس إلي والأقرب أولى بالمعروف، فهل يجوز أن أدفع الزكاة له؟ الجواب: بين الله تعالى مصارف الزكاة في قوله: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾. فإذا كان زوج أختك فقيراً لا يكفيه كسبه للنفقة على نفسه وزوجته وسائر من يعولهم، أو كان أحد الأصناف الأخرى المذكورة في الآية، فأعطيه من زكاة مالك ما يسد حاجته. وبالله التوفيق. يعني إذا كان هذا القريب ممن هو أحد هؤلاء المستحقين للزكاة فيعطى، فيعطى من هذا المال، وابن مسعود رضي الله تعالى عنه أخذ الزكاة زوجته حتى ذهبت إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت: ابن مسعود يزعم أنه يستحق الزكاة، فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الأمر كذلك، فالقريب ولو كان زوجاً هو فقير أو مسكين، زوجته عندها مال، عندها ذهب مثلاً، فزكت هذا الذهب، وزوجها يستحق، فتعطيه من هذا المال، تعطيه من مال الزكاة، ما تقول: لا، هذا الزوج ما أعطيه، لا، تعطي زوجها، تعطي زوجها لأنه مسكين، أو مثلاً يكون غارماً عليه دين فيسدد ذلك الدين، أو يكون أحد الأصناف الأخرى، فمدام أنه قد توفر فيه وصف من هذه الأوصاف المذكورة وهم الذين يستحقون الزكاة، فالزوج منهم، فيجوز أن تعطي الزوجة زوجها، وهكذا الأقارب الذين بينهم قرابة بينها وبين هذه الزوجة، فتعطيهم ما لم تلزم النفقة عليهم. وهكذا إذا كان رجلاً، وهذا السؤال واضح والجواب عليه كما جواب اللجنة بجواز ذلك ما دام أنه من هؤلاء الأصناف وأحد هؤلاء الأصناف. السؤال يقول السائل: إذا كان لإنسان أخت شقيقة متزوجة من إنسان فقير الحال، فهل يجوز لها من زكاة إخوانها شيء؟ الجواب: نفقة المرأة واجبة على زوجها، فإذا كان فقيراً فلإخوان زوجته أن يعطوه من زكاة أموالهم لينفق منها على نفسه وزوجته ومن يعول، ولإخوان هذه الزوجة أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولادها، بل هذه الزوجة إذا كان لزوجها لينفق منها على من يعولهم. وبالله التوفيق. يعني الزوج إذا كان فقيراً وله إخوة وهو فقير فإخوانه يعطونه، يعطونه من زكاة مالهم لينفق على نفسه وعلى أولاده وزوجته، وإخوانها مثلاً عندهم زكاة، عندهم زكاة مالهم فيعطون إخواتها، فيعطون أختهم، فيعطون إخوتهم، فيعطون أختهم أختهم لتنفق على نفسها وعلى أولادها، فهذا ثبت به الشرع، لأن المرأة إذا كانت فقيرة فهي من أحد الأصناف، وهكذا الرجل، وأولئك الذين هم من أهل الزكاة، فإخراج زكاة مالهم للأقربين، فالإخوة لأخواتهم والإخوان لإخوانهم، وذلك من الصدقة والصلة، وهكذا كما تقدم الزوجة لزوجها، من الزوجة لزوجها تعطيهم زكاة مالها كما في حديث ابن مسعود الذي أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قال. تقول السائلة: أنا مدرسة في إحدى المدارس الابتدائية وأقبض راتباً شهرياً، فهل يجوز أن أعطي أختي مطلقة وابنتها الصغيرة ثماني سنوات زكاة الذهب وهي عبارة عن مال؟ طبعاً مع العلم أنني في كل شهر أعطيها خمسمائة ريال. الجواب: إذا لم يكن لها ما يكفيها من الدخل وكذا ابنتها، فاعطيهما من الزكاة ما يسد حاجتهما. يعني زكاة هذه المرأة لأختها ولابنتها جاز ذلك، بل ذلك أيضاً من الصدقة والصلة كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، لأنها صدقة على القريب، بشرط أن لا تكون تلك المرأة، أن لا يوجد عند تلك المرأة ما يكفيها لسد حاجتها وابنتها، وما تعطيها شهرياً، فهذا المال ربما لا يكفي، خمسمائة ريال لا تكفي لسد حاجتها، محتاجة كذلك لمال، محتاجة لمال مع هذا المبلغ، بخلاف إذا كان هذا المال خمسمائة ريال مثلاً تعطيها في كل شهر وهذا المال يكفيها وابنتها، تكفيها خمسمائة ريال مثلاً هي وابنتها، بحمد الله يسد حاجتهما، فحينئذ لا تعطيها، لا تعطيها، لماذا؟ لأنها لا تكون مسكينة في هذا الحال، لأن المسكين هو الذي عنده مال لكن لا يكفيه، هو راتب موظف لكن لا يكفيه، مثلاً راتبه كذا وكذا في الشهر، راتبه كذا وكذا في الشهر، إذا جمعت راتب هذه الأشهر كلها خلال السنة اثني عشر شهراً كم جمع هذا المال؟ طلع كذا وكذا، مثلاً كذا كذا مئة ألف، ربما هذا لا يكفي، لا يكفي لمدة سنة، هذا المبلغ، وإن كان كذا طلع مثلاً مئتي ألف، ثلاثمئة، لا يكفي مدة سنة مثلاً، لي يكون مسكيناً، يكون مسكيناً، فربما يتقاضى مرتباً يمكن ثلاثين ألفاً اليوم، اليوم مثلاً الموظف عند الحكومة ربما يتقاضى ثلاثين، خمسة وثلاثين، أربعين، لكن لا يكفيه، لا يكفيه هذا، يخرج الشهر وهو كذلك يحتاج إلى أمور من الأمور الضرورية، فهذا مسكين، بخلاف الذي يبذر، الذي يبذر لا، لكن فعلا ثلاثين ما يكفيه للأرز والسكر والبر وكذا وكذا من الحاجات الضرورية، فإذا هذا مسكين يعطى لتسد حاجته، لتسد حاجته، فربما مسكين كما سمعتم يكون عنده سفينة يشتغل في البحر لكن ما تأتيه بدخل، كما قال جل وعلا: ﴿ وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ ﴾، فسماهم مساكين، لماذا؟ لأن هذه السفينة لا تأتي لهم بالدخل الذي يكفيهم، فكل من كان هذا وصفه من الذين ربما يعملون لكن لا يكفيهم ذلك المال، فيعطون من مال الزكاة. ونواقف إن شاء الله في درس قادم، صلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حسب التوفيق.