الدرس في شرح الدروس المهمة 2، الدرس الأول من الدروس المهمة . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح الشيخ أهمية سورة الفاتحة في الصلاة وضرورة قراءتها في كل ركعة، ويبين معانيها العظيمة من خلال حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن تقسيم الصلاة بين الله تعالى وعبده.
المقطع يشرح معاني بعض الآيات القرآنية المستخدمة في الصلاة مثل الاستعاذة والبسملة وآيات من سورة الفاتحة، ويبين أهمية استحضار معاني هذه الآيات لتحقيق الخشوع والتركيز في العبادة.
يشرح المقطع معاني سورة الفاتحة، ويبين أهمية العبادة والاستعانة بالله، ويوضح معنى الصراط المستقيم والهداية إليه، ويتطرق إلى أنواع التوحيد الثلاثة المذكورة في السورة.
تضمنت سورة الفاتحة طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهي معنى الشهادة له بالرسالة، وتفسير ذلك في قوله ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، علمنا في الدرس الماضي شيئًا من رسالة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله «الدروس المهمة لعامة الأمة»، وأخذنا أشياء في أوائلها، وكان مما أخذناه شيء مما يتعلق بقراءة الفاتحة مع كيفية قراءتها في الصلاة الجهرية والصلاة السرية. علمنا أهمية هذه السورة العظيمة، إذ أن الصلاة لا تقبل إلا بها، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». ولعظم هذه السورة افتتح ربنا جل وعلا بها القرآن، فصارت فاتحة القرآن. ولذلك أيضًا أمر بالقراءة بها في كل ركعة من الصلاة، فهي تشتمل على معاني القرآن جميعًا في كلمات مجملة جامعة. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾، قال الله: أثنى علي عبدي. فإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾، قال الله: مجدني عبدي. وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. ومعناه أن الله الكريم المنان لا يرد عبده الذي سأله إذا سأله بصدق وخشوع وحضور. ثم قال في الحديث: فإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، قال الله: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل». فلنتأمل هذا الحديث العظيم الذي يدلنا على عظم هذه السورة التي أمرنا أن نقرأها في كل ركعة من الصلاة، سواء أكانت فريضة أو نافلة. وتأمل هذه الجمل تجد أنها تضمنت معاني عظيمة جليلة، وبه تعرف أولًا أهمية أن يصلي المصلي وهو حاضر القلب، يتدبر ما يقول بلسانه، ويستحضر هذا المعنى العظيم أن الله العظيم يجاوبه في كل جملة يقولها من السورة بجواب مقابلة ما قال. والمصلي إذا استحضر هذا المعنى دعاه ذلك إلى الخشوع في الصلاة، وإلى تعظيم هذه الصلاة، وإلى التلذذ بهذه الصلاة، حتى أنه يجد لها حلاوة وراحة لا يجدها في غيرها من الأعمال الأخرى. ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول: «أرحنا بها يا بلال»، أي بالصلاة. ولنتأمل كيف أن الله عز وجل جعل هذه الصلاة نصفين، وهذان النصفان: نصف للعبد، ونصف لله عز وجل. فما هو للعبد هو الدعاء، سواء بلسان الحال أو بلسان المقال. بلسان المقال مثل قوله: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾، ومثل التسبيح والتحميد في ركوعه وفي سجوده وفي اعتداله وقيامه وجلوسه. وهكذا كذلك بلسان الحال، فهو يقوم قانتًا لله، يطلب من الله الرحمة والثواب، ويركع معظمًا لله، يطلب الرحمة والثواب من الله، ويسجد خاشعًا لله، يطلب الرحمة والثواب من الله سبحانه وتعالى. والنصف الآخر من الصلاة تعظيم للرب سبحانه وتعالى، فهو يعظم الرب سبحانه وتعالى بقوله وبفعله، بقوله في الثناء على الله، سواء بالفاتحة كما مر معنا في الحديث: «الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين» إلى آخره. وهكذا في سائر أقواله في الصلاة، وبلسان الحال، يعني في حاله في صلاته في ركوعه وسجوده وقيامه، هو تعظيم لله سبحانه وتعالى. وهكذا نتأمل معنى هذه الألفاظ باختصار. وأما الكلام على ألفاظ الفاتحة، وأطلنا في الكلام على الفاتحة لأهميتها وعظم قدرها في دين الإسلام وفي الصلاة، ولهذا أمرنا أن نكررها في كل ركعة من جميع الصلوات. أولًا: الاستعاذة حين تقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، فإنك بقولك كذلك تطلب من الله سبحانه وتعالى أن يحميك. فالاستعاذة هي طلب دفع الشر والسوء، كما أن اللوذ -ضده- هو طلب حصول الخير. فأنت حين تقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، تطلب من الله سبحانه وتعالى في أول الصلاة أن يحميك ويدفع عنك شرور الشيطان الرجيم. والشيطان هو اسم وعلم لإبليس وجنده من الجن والإنس، وهو مأخوذ من الشطن، أي الخروج عن الطاعة والاستقامة. والرجيم أي الذي رجم، أي إبليس رجم، سواء باللعنة -الرجم المعنوي والغضب- أو النار والعذاب -من الرجم الحسي- وهكذا جنده. فأنت بهذا الاستعاذة تطلب من الله سبحانه وتعالى أن يدفع عنك شرور إبليس وجنده من الجن والإنس، أي شياطين الجن والإنس. وما أكثرهم لا كثرهم الله. واستفتاح المصلي بهذا الدعاء نافع؛ لأنه يعين على إحسانه في عبادته. إذا استحضر هذا الدعاء فهو مفيد جدًا؛ أولًا: بخلوص قلبه ولسانه وجوارحه. فالمصلي إذا استحضر هذا المعنى لازمه أن يعمل بمقتضاه، ومقتضاه الإقبال على الله في الصلاة والانقطاع عن كل ما سوى الله، ومن باب أولى الخواطر والأفكار وحديث النفس الشيطاني. وثانيًا: أنه يجد العون من الله سبحانه وتعالى، يجد العون من الله سبحانه وتعالى. هذا العون بأن الله يستجيب دعاءه فيعينه على إكمال صلاته على أتم الوجوه. وهكذا كذلك في سائر أعماله، فيحصل له خير الدنيا والآخرة، ويندفع عنه شر الدنيا والآخرة. ومعنى البسملة: «بسم الله الرحمن الرحيم»، أي: باسم الرب الإله الحق أبتدئ براءتي وصلاتي. فأنت تبتدئ بذكر اسم الله عز وجل تعظيمًا وتبركًا واستعانة. ثم وصفت هذا الإله الحق بأنه الرحمن الرحيم، وهذان اسمان متضمنان لصفة الرحمة. والرحمن أبلغ من الرحيم؛ فإن زيادة المبنى في العربية تدل على زيادة المعنى. ولهذا جاء عن بعض السلف أنه: «رحمن الدنيا والآخرة، وهو رحيم بالمؤمنين»، كما قال سبحانه: ﴿وكان بالمؤمنين رحيمًا﴾. يعني أن كل المخلوقات أوجدت وتبقى ما شاء الله أن تبقى برحمة الله العامة. وأما رحمته الخاصة فهي للمؤمنين فقط. وهذه الرحمة الخاصة هي التي تقتضي كمال الخير -كمال الخير الديني والدنيوي- وليس كمال الخير بكثرة عرض الدنيا، ولكن بحسن الانتفاع به. فمثلًا: حاجة الصبي ليس كحاجة الكبير، وحاجة المريض ليس كحاجة الصحيح. وهكذا يجعل الله عز وجل للمؤمن ما هو خير له برحمته الخاصة في الدنيا وفي الآخرة. فأنت إذا تلفظت بهذه الألفاظ استحضرت رحمة الرب سبحانه وتعالى وعظمته. وهكذا كذلك تستحضر رحمته سبحانه، والتفريق بين الرحمتين. فعند ذلك يدعوك هذا إلى الخشوع أكثر في الصلاة وفي سائر العبادات لله عز وجل. وقولك: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، الحمد والثناء على الله باللسان والقلب، أنت تثني على الله بلسانك وبقلبك؛ لعلمك بكماله سبحانه وتعالى في نفسه، ولعظيم إنعامه وإحسانه لخلقه. فأنت تعترف بأن الحمد لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى وحده. ولهذا أكدت بقولك: ﴿رب العالمين﴾. والعالم كل ما سوى الله، فهو عالم. سمي عالمًا؛ لأنه علامة على الله. قلنا: ولهذا أكدت بقولك: ﴿رب العالمين﴾؛ تدليلًا على أنه سبحانه المنفرد بالعظم. فلهذا هو وحده يفرد بالحمد. و﴿رب العالمين﴾ قلنا: رب كل شيء؛ لأن العالم كل ما سوى الله، وسمي عالمًا؛ لأنه علامة تدل على الله. فالمخلوق يدل على الخالق، كما أن البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير. فكذلك المخلوقات تدل على الخالق. فكل ما سوى الله علامة على الله سبحانه وتعالى يدل عليه. فأنت إذا استحضرت هذا المعنى أخلصت عبادتك لله وحده، وعلمت أنه ليس أحد من المخلوقين يملك شيئًا، بل المالك الحقيقي والنافع والضار هو الله وحده سبحانه. فتتوجه إليه لا تتوجه إلى غيره. وأنت تستدل بهذا بأن العظيم بهذه العظمة هو الذي يستحق العبادة وحده. ثم قولك: ﴿الرحمن الرحيم﴾، كما تقدم. ﴿الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم﴾، اسمان من أسماء الله الحسنى عظيمان، يدلان على صفة الرحمة لله عز وجل: الرحمة العامة والرحمة الخاصة. وعند أهل العربية: الصيغة «فعلان» تدل على الامتلاء والكثرة، وهي «الرحمن» هنا. وصيغة «فعيل» تدل على لزوم الصفة، وهي «رحيم» هنا. وهذا يؤكد ما سبق الكلام عليه باختصار. وقولك بعد ذلك: ﴿مالك يوم الدين﴾، يوم الدين: أي يوم الجزاء، يوم القيامة. وذكر هذا الوصف لله عز وجل في هذا الموضع لحكمة عظيمة من الله سبحانه، من هذه الحكمة: أن تستحضر قصر هذه الدنيا، وضرورة الوقوف للجزاء يوم القيامة. وهذه المعاني إذا تكررت على لسان وقلب المصلي نفعت فيه نفعًا عظيمًا، لكن متى؟ إذا استحضرها. إذا استحضرها نفعت وأثرت فيه نفعًا عظيمًا. ثم بعد هذه الأسماء الجليلة لله عز وجل والصفات العظيمة، يشرع بذكر حقيقة ما أمر به العبد، وهو عبادة الله عز وجل وحده: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، أي: لا نعبد إلا أنت، ولا نستعين إلا بك يا الله. وهذا المعنى -أي الحصر- أخذ من هذه الصيغة في العربية، وهو تقديم ما حقه التأخير. فعند أهل العربية يفيد هذا الحصر. ومعنى العبادة تقدم معنا في دروس سابقة. العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة. ثم بعد ذلك الدعاء: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾، دعاء تدعو به ربك جل وعلا أن يهديك الصراط المستقيم. ولاحظ وانتبه إلى صيغة الجمع: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم﴾. قال العلماء في هذا: لفته أن المصلي يستعين بعبادة المصلين الآخرين، وهذا من التقرب إلى الله والتوسل إليه بالأعمال الصالحة. فإن الإنسان يذنب ويخطئ، ولكن مع إحسانه القليل وإحسان غيره من المحسنين يكون في ذلك سبب أكبر للتجاوز عن تلك السيئة. ولعله اتضح المعنى. وشيء آخر فيه لفته لأهمية أداء الطاعات والقيام بالدين على وجه الاجتماع؛ فإنه أعون لإتقانها والإحسان فيها. ونقول كذلك: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ بالجمع زيادة طلب في حصول استجابة الدعاء، يعني كأنك تقول: يا الله إن كنت أنا مسيئًا، فبيننا من هو محسن من الصالحين، فلا ترد دعاءنا جميعًا. وقولك: ﴿الصراط المستقيم﴾، أي: الطريق الذي لا اعوجاج فيه، وهو المتمثل بدينه الذي أنزله على رسوله عليه الصلاة والسلام، من الأمر والنهي وسائر ما بعث به نبينا عليه الصلاة والسلام. فأنت تطلب الهداية فيه بالعلم به والعمل به. ثم أكدت ذلك بقولك: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾، من هؤلاء الذين أنعم الله عز وجل عليهم؟ فسروا في سورة النساء بقوله سبحانه: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا﴾. فهؤلاء هم قدوتك الذين تطلب من الله عز وجل أن يهديك في الطريق الذي هدوا إليه. فأنت تستحضر بهذا ثلاثة معاني: المعنى الأول: أن تتأسى بفعل هؤلاء من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فتعمل أعمالًا صالحة كما عملوا. وهذا يحفز على الإكثار من العمل الصالح والعلم النافع قبل ذلك. والمعنى الثاني: أن يدخل إلى قلبك اليقين أن هؤلاء أنعم الله عز وجل عليهم كما أخبرك، وأنت تقرأ هذه السورة: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم﴾، أنعمت: فعل ماض يدل على تحقق وقوع الوصف المذكور فيه. وهذا يدخل إلى قلبك اليقين، وحسن الظن بالله عز وجل، والرجاء بالخير الذي عنده. وهكذا المعنى الثالث: تعرف أهمية العمل الصالح الذي لا يتوصل إليه إلا بالعلم النافع. وأن الهداية الحقيقية ليست بالدعوى؛ لأن الكثير من الناس يقول: «الحمد لله على الهداية» بلسانه، لكن أقواله وأفعاله تخالف ذلك. فقلنا: بهذا تستحضر أهمية العمل الصالح. ثم بعد ذلك قلت: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، يعني: أنك تتبرأ من طريق المغضوب عليهم والضالين. وهذا يتضمن كذلك ثلاثة أمور. قلنا: ﴿غير المغضوب عليهم والضالين﴾، تتبرأ من طريق هؤلاء، وهذا يتضمن ثلاثة أمور. الأمر الأول: التبرأ من طريق هؤلاء المغضوب عليهم، وهم الذين لم يعملوا بالعلم -كاليهود- وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام تفسيرهم باليهود. وليس هو محصورًا فيهم، لكن هو لهم ولمن فعل مثل فعلهم. والضالون هم الذين عملوا بغير علم -كالنصارى- وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام تفسيرهم بهم، وهو لهم ولمن كان مثلهم. وهذا يدلك على الأمر الثاني: وهو أهمية الاعتناء بالعلم، وهكذا كذلك العمل بالعلم. والثالث: أفادك أن حقيقة هذا الدين يكمن في ركنين اثنين، هما كلمة التوحيد: النفي والإثبات. فأنت تثبت لله الألوهية فتعبده، ولا تعبد غيره، وتنفيه عما سواه. فإذا لا تعبد ما سوى الله. وهكذا كذلك تطيعه ولا تعصيه -نفي وإثبات- وتفعل الطيب ولا تفعل الخبيث، وتتأسى بالصالحين ولا تتأسى بالأشرار. وهذا المعنى لو تأملته هو الروح في الدين: النفي والإثبات. وتضمنت هذه السورة كذلك أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية في قولك: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. وتوحيد الأسماء والصفات في قولك: ﴿الرحمن الرحيم مالك يوم الدين﴾. وتوحيد الألوهية في قولك: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾. وهذه كلها تتعلق بالله عز وجل. وهكذا تضمنت هذه السورة طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهي معنى كلمة الشهادة له عليه الصلاة والسلام بالرسالة، في قولك: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم﴾ إلى آخره. هذا خلاصة ما يذكر في تفسير سورة الفاتحة، وبه نكتفي، والله تعالى أعلم.