الدرس في أسئلة الشيخ عبدالله بن بريك لشيخه العثيمين 1، وكانت عام 1414 هـ . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
أجاز الشيخ ابن عثيمين شراء الطعام الربوي بالمال مع تأخر القبض من أحد الطرفين مستدلاً بحديث السلم. كما أجاز قضاء الدين بعملة غير التي استدين بها بشرط التقابض بسعر يوم الوفاء قبل التفرق.
يشترط في صرف العملات التقابض بسعر يوم التبادل، وتخرج زكاة الذهب من عينه إن أمكن وإلا بقيمة الشراء وقت الوجوب. ولا يجوز التيمم للضيف المحتلم خوف التهمة مع إمكانية الاغتسال في مكان آخر.
يستحب الاغتسال عند وجود قرينة قوية، وتجوز تخفيف الأم في الصلاة لإرضاع ولدها. ويجوز إعطاء الزكاة لنشر العلم الشرعي عند عدم الحاجة للجهاد بالسلاح، ويتم المسبوق صلاته إذا أدرك ركعتين من رباعية.
يجب على المسبوق إتمام ما فاته بعد سلام الإمام استناداً لحديث «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا». ويجوز للمتنفل أن يصلي ركعتين نافلة بعد الفريضة.
سَلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذه مجموعة من الأسئلة يجيب عنها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله تعالى ورعاه. السؤال الأول: ما حكم شراء الربوي المطعوم بالمال ويبقى مال على المشتري أو عند البائع فيؤجل؟ هل يجوز هذا مع عدم التقابض يعني في الباقي؟ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. نعم، يجوز هذا إذا باع الإنسان طعاماً بمال من النقود وتأخر القبض من الطرفين، من طرف واحد، فإنه لا بأس به، كما لو اشترى مائة صاع من البر بمائة من الريالات وتأخر قبض البر أو تأخر قبض الريالات، فإن ذلك لا بأس به. ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم». والسلم: تقديم الثمن وتأخر المبيع. جزاك الله خيراً. طيب، السؤال الثاني: ما حكم قضاء الدين بغير العملة التي استدين بها؟ وهل يشترط فيه التقابض؟ لا بأس أن يقضي الدين بغير العملة التي استدين بها، لكن بشرطين بينهما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سئل: أنهم كانوا يبيعون بالدراهم ويأخذون الدنانير، أو بالدنانير ويأخذون الدراهم، فقال: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقوا وبينكم شيء». فإذا أخذ عملة بدلاً عن عملة، فإنه يجب النظر إلى سعرها في وقت التبايُع، فيأخذها بسعر يومها، ويتقابض قبل التفرق. جزاك الله خيراً. إخراج زكاة الذهب: هل هو بقيمة البيع أم الشراء؟ يعني من التاجر الذي بلغ عليه النصاب، يخرجه بأي شيء؟ يعني يحسبه، يعني كأنك تقول عروض التجارة، لا، الذهب نفسه بلغ النصاب، يريد يخرج ما... أي ذهب حلي أو لي، سواء حلي أو مكنوز، فأي شيء يخرجه بقيمة الشراء؟ الواجب يخرجه الزكاة من الذهب منه إذا أمكن، فإن لم يمكن فإنها تقدر قيمته وقت وجوب الزكاة، ويخرج ما يجب فيه. لكن شيء هناك قيمتان للذهب: قيمة عند بيعه، وقيمة عند شرائه. العبرة بقيمة عند الشراء لأن هذا هو الذي يبيعه للتاجر. جزاك الله خيراً. طيب، رجل يا شيخ احتلم وهو ضيف عند قوم، فخشي إن طلب الماء من التهمة في عرضه، فهل هذا يجيز له التيمم؟ لا يجيز له التيمم، لأن هذا أمر معروف ويقع من الناس كثيراً. نعم، لو كان لا يقع... لا تقع الجنابة إلا من جِماع، هذه قد يخشى من التهمة، أما الجنابة تكون من الاحتلام والجمع وغير ذلك، فلا يجوز له أن يتيمم بهذا، ولكن بإمكانه أن يخرج إلى مكان آخر وييسّر فيه. طيب، يعني وإن كان هناك حالة خاصة به لأنه كان بات مع صبي خشية على نفسه؟ هذا شيء آخر، هذا شيء آخر. إذا كان هناك قرينة قوية في تهمته، فربما يقال: يجب عليه الخروج إلى مكان آخر يغتسل به، يغتسل فيه، فإن لم يوجد مكان فأنا أتوقف في هذا. طيب، جزاك الله خيراً. سلام عليكم. طيب، هل للمرأة أن ترضع ولدها وهي في الصلاة إذا طالت الصلاة وخشيت على الولد من كثرة البكاء؟ سبحان الله، هذا سؤال لا ينبغي أن يُراد. إذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سمع بكاء الصبي خفف في صلاته، فكيف بالأم؟ فالأم إذا سمعت صياح صبيها تخفف في صلاتها، ولو في جماعة، ولو في جماعة خفف. جزاك الله خيراً. هل إعانت طلبة العلم ونشر أسباب العلم من آلات تصوير أو تسجيل أو ورق أو غير ذلك من أشريطة يدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؟ يرى بعض أهل العلم أنه يدخل، لأن الجهاد نوعان: جهاد بالسلاح، وجهاد بالعلم، فما كان وسيلة إلى نشر العلم الشرعي فهو كشراء السلاح للمجاهدين. ويرى آخرون أنه ليس كذلك. والذي يظهر لي أنه إذا لم يكن هناك حاجة للجهاد بالسلاح، فإنه لا بأس أن يُعطي للجهاد في العلم من الزكاة. جزاك الله خيراً. طيب، الرجل... طيب، الرجل أدرك ركعتين من الرباعية المفترضة وقد صلى الفريضة، هل يجوز أن يكتفي بهاتين الركعتين نفلاً أم يجب عليه الإتمام؟ الاحتياط أن يتم، أن يأتي بما بقي، ولو سلم مع الإمام فلا حرج، لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»، هذا فيما فاته شيء، والمتنفل له أن يتنفل بركعتين. شكراً للمشاهدة.