الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 20، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
النفي في القرآن والسنة ليس نفيًا محضًا بل يتضمن إثبات كمال أو ضده، حيث يراد به إثبات ما يضاده من الكمال. الإثبات يأتي مفصلاً أكثر من الإجمال لأنه مقصود لذاته.
النفي الوارد في الكتاب والسنة يتضمن ثبوت كمال أو ضده، ولا يوجد نفي محض لأنه لا يدل على مدح أو كمال. يُستخدم النفي لإثبات الصفات الإيجابية.
يتم نفي الشريك والند لإثبات وحدانية الله تعالى وكمال عظمته، حيث إن الله تعالى لا يحتاج إلى شريك أو ولد أو صاحبة، وهو غني عن كل شيء.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ومما بعد، هل قرأنا، ولكن ليس في الكتاب ولا في السنة، نفي المحض من يقرأ بسم الله. النفي الصرف، الكث الصرف، فإن النفي الصرف لا مدح فيه، إنما يراد بكل نفي فيهما إثبات ما يضاده من الكمال. فنفي الشريك والند لإثبات كمال أعظمته وتفرده بصفات الكمال. فنفي العجز لإثبات كمال قدرته، ونفي الجهل لإثبات سعة علمه وإحاطته، ونفي الظلم لإثبات كمال عدله، ونفي العبث لإثبات كمال حكمته، ونفي السنة والنوم والموت لإثبات كمال حياته وقيوميته، وهكذا. ولهذا كان النفي في الكتاب والسنة إنما يأتي مجملا في أكثر أقواله، بخلاف الإثبات، إن تفصيله أكثر من الإجمال، لأنه مقصود لذاته. وما الإجمال في الإثبات فمثل إثبات الكمال المطلق والحمد المطلق والمجد المطلق ونحو ذلك. وما يشير إليه مثل قوله تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، ولله مثل الأعلى. وما التفصيل في الإثبات فهو متناول لكل اسم أو صفة وردت في الكتاب والسنة، وهو من الكثرة بحيث لا يمكن لأحد أن يحصيها. فإن منها ما اختص الله عز وجل بعلمه، كما قال عليه الصلاة والسلام: «سبحانك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» بحديث دعاء المكروب: «أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك». ذكر شيخ الإسلام في هذا الموضع ما يتعلق بالنفي الوارد في الكتاب والسنة، وأنه ليس المراد به النفي المحض، فالنفي المحض لا يوجد في الكتاب والسنة، لأن النفي المحض يقال له الصرف، بمعنى المحض، لا مدح فيه. كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «النفي ليس بشيء، إن في عدم، إن في عدم ليس بشيء، فضلا عن أن يكون كمالا، فلا مدح فيه». فإذا لم يكن النفي متضمنا ثبوت كمال أو ضده، فلا مدح فيه. فلذلك النفي الوارد في الكتاب والسنة المراد به النفي المتضمن ثبوت كمال أو ضده. أما النفي المحض، والنفي الصرف، فهذا لا يوجد في الكتاب والسنة. النفي المحض هو الذي لا ضد له، لا ضد له، هذا النفي محض، لا يقابله ضده. مثل أن يقال: أنت فلان لست بك الناس، ولا زبال، ولا خدام، ولا صباغ، ولا حمال، ولا فراش، إلى آخر هذه، ليست لها أضداد. فإذا نفيت هذه الأشياء عن الشخص، لا كمال بهذا النفي. إذا قلت لشخص: أنت لست بزبال، ولا بك الناس، ولا بخدام، ولا بحمال، ولا بغسال ثياب، نعم، ولا بجامع قمامات، يقبح عليك ذلك. أنت إذا قام شخص ملك من الملوك، يقول له: أنت يا أيها الملك، لا أستبي غسال ثياب، ولا أستبي جامع قمامات، ولا أستبي نعم داخل الحشوش، ولا أستبي كذا وكذا، هذا يغضب، ما فيه إيش القصد من وراء هذا؟ هذا لا يدل على ثبوت شيء. إذا قال له: أنت أيها الملك لا أستبي بخير، نعم، لا أستبي بخير، ولا أستبي جبان، هذه لها ضد، لأنه يريد بذلك إثبات الكرم بالملك، إثبات الشجاعة، إثبات القوة، إثبات الضعيف. فالوارد في الكتاب والسنة هو النفي المتضمن لكمال الضد. نفي العجز، نفي التعب، وهكذا، كل ما نفي، تأمل فيه تجد من هذا الباب. ولم ينف شيئا مما ليس له ضد، لأنه إذا نفي شيئا مما ليس له ضد، كان هذا من النفي المحض الذي لا يتضمن الكمال. فلذلك النفي الوارد في الكتاب والسنة هو النفي المتضمن كمال الضد، النفي المتضمن كمال الضد. فنفي الشريك والند لإثبات كمال عظمة لا شريك لك، نعم، ولا مثيل لك، ولا نظير لك، هذا النفي لإثبات كمال الضد، إثبات الوحدانية له في كل شيء، وإثبات العظمة والغنى، لا يحتاج إلى شريك، ولا يحتاج إلى ولد، ولا يحتاج إلى صاحبة،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ولا, ولا, ولا, ولا, ولا, ولا, ولا, ولا, ولا,،. ,،, ولا, ولا, ولا,،ولا, ولا,،ولا, ولا,، ولا الشا. ،ولا، وله,، ولا شريك. ولا،ولا،ولا،ولا،ولا،ولا،ولا، وله, وله الكمال. تعالى قال: ﴿وما كان الله ليعجزه من شي﴿ولا تَعْجُزُهُ مِنْ شَيْءٍ\n</span>