الدرس في فتاوى ابن باز في العقيدة 1، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يبيّن الشيخ ابن باز أن على العلماء واجب توضيح التوحيد والتحذير من الشرك والبدع المنتشرة عند القبور كدعاء الموتى والاستغاثة بهم، مؤكدًا أن ذلك شرك أكبر مخرج من الملة. ويستدل بآيات القرآن والأحاديث النبوية التي تأمر بإخلاص العبادة لله وحده وتنهى عن الذبح لغيره والدعاء مع الله غيره، محذرًا من عاقبة كتمان العلم والتساهل في هذه المخالفات.
تؤكد الآيات القرآنية أن دعاء غير الله من أموات أو أصنام هو شرك أكبر، إذ لا يملكون نفعاً ولا ضراً ولا يسمعون الدعاء. بعث النبي صلى الله عليه وسلم داعياً إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله، ونهى عن اتخاذ القبور مساجد والصلاة عندها لما في ذلك من وسائل الشرك والغلو في الصالحين.
يبيّن المقطع تحريم تجصيص القبور والبناء عليها والكتابة عليها لكونها وسائل للشرك الأكبر، ويؤكد وجوب سؤال أهل العلم للعمل على بصيرة. كما يوضح أن الغاية من الخلق هي عبادة الله وحده، ويذكر أنواع الشرك الأصغر كالحلف بغير الله وقول: ما شاء الله وشاء فلان، محذراً من أن ذلك قد يفضي إلى الشرك الأكبر إذا تضمن تعظيم غير الله كتعظيمه.
يختتم المتحدث المجلس بالدعاء لله أن ينفع الحاضرين بما سمعوه، ويصلي ويسلم على النبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا الدعاء يختم الجلسة بروح من التضرع والامتثال للسنة النبوية.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهذه فتاوى في العقيدة منتقاة لسماحة الشيخ الإمام العلامة للعلم عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته. فمن هذه الفتاوى والأسئلة التي وجهت إليه رحمه الله وأجاب عنها: السؤال يقول فيه السائل: انتشرت في بعض المجتمعات الإسلامية مخالفات متعددة، منها ما يقع عند بعض القبور، ومنها ما يتصل بالحلف والأيمان والنذور. قد تختلف أحكام هذه المخالفات، بينما يكون منها من قبيل الشرك المخرج من الملة، وما يكون دون ذلك. فحبذا لو تفضل سماحتكم ببث القول وبيان أحكام تلك المسائل لهم، ونصيحة أخرى لعامة المسلمين ترهيبًا لهم من التساهل بأمر تلك المخالفات والتهاون بشأنها. فأجاب رحمه الله تعالى: قال: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن كثيرًا من الناس تلتبس عليهم الأمور المشروعة بالأمور الشركية والمبتدعة حول القبور، كما أن كثيرًا منهم قد يقعوا في الشرك الأكبر بسبب الجهل والتقليد الأعمى. فالواجب على أهل العلم في كل مكان أن يوضحوا للناس دينهم، وأن يبينوا لهم حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك. كما يجب على أهل العلم أن يوضحوا للناس وسائل الشرك وأنواع البدع الواقع بينهم حتى يحذروها، لقول الله عز وجل: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾ [آل عمران: 187]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 159-160]. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» رواه مسلم في صحيحه. وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا» رواه مسلم أيضًا. وفي الصحيحين عن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين». والآيات والأحاديث في الدعوة إلى نشر العلم وتعليم الناس في ذلك والتحذير من الإعراض وكتمان العلم كثيرة. أما ما يقع عند القبور من أنواع الشرك والبدع في بلدان كثيرة فهو أمر معلوم وجدير بالعناية والبيان والتحذير منه. فمن ذلك: دعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم، وطلب شفاء المرضى والنصر على الأعداء ونحو ذلك. وهذا كله من الشرك الأكبر الذي كان عليه أهل الجاهلية. قال الله سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، وقال سبحانه: ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 23]، والمعنى: أمر وأوصى. وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5]. والآيات في هذا المعنى كثيرة. والعبادة التي خلق الثقلان لأجلها وأمروا بها هي توحيده سبحانه وتخصيصه بجميع الطاعات التي أمر بها من صلاة وصوم وزكاة وحج وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة، كما قال سبحانه: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]. والنسك: العبادة، ومنها الذبح، كما قال سبحانه: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 1-2]. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله» أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. وقال الله سبحانه: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18]. وقال عز وجل: ﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المؤمنون: 117]. وقال عز وجل في سورة فاطر: ﴿ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾ [فاطر: 13-14]. فأوضح سبحانه في هذه الآيات أن الصلاة لغيره، والذبح لغيره، ودعاء الأموات والأصنام والأشجار والأحجار، كل ذلك من الشرك بالله والكفر به. وأن جميع المدعوين من دونه من أنبياء أو ملائكة وأولياء أو جن أو أصنام أو غيرهم لا يملكون لداعيهم نفعًا ولا ضرًا، وأن دعوتهم من دونه سبحانه شرك وكفر. كما أوضح سبحانه أنهم لا يسمعون دعاء داعيهم، ولو سمعوا لم يستجيبوا له. فالواجب على جميع المكلفين من الجن والإنس الحذر من ذلك والتحذير منه، وبيان بطلانه، وأنه يخالف ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام من الدعوة إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، كما قال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25]. وقد مكث صلى الله عليه وآله وسلم في مكة المكرمة ثلاث عشرة سنة يدعو فيها إلى الله سبحانه، واستكبر عن طاعته واتباعه الأكثرون، ثم هاجر إلى المدينة عليه الصلاة والسلام فنشر الدعوة إلى الله سبحانه هناك بين المهاجرين والأنصار، وجاهد في سبيل الله، وكتب إلى الملوك والرؤساء، وأوضح لهم دعوته وما جاء به من الهدى، وصبر وصابر في ذلك هو وأصحابه رضي الله تعالى عنهم حتى ظهر دين الله، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وانتشر التوحيد، وزال الشرك من مكة والمدينة ومن سائر الجزيرة على يده صلى الله عليه وسلم وعلى يد أصحابه من بعده. ثم قام أصحابه بالدعوة إلى الله سبحانه والجهاد في سبيله من مشارق الأرض ومغاربها حتى نصرهم الله على أعدائه، ومكن لهم في الأرض، وظهر دين الله على سائر الأديان كما وعد بذلك سبحانه في كتابه العظيم حيث قال عز وجل: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 33]. ومن البدع ووسائل الشرك: ما يفعل عند القبور من الصلاة عندها، والقراءة عندها، وبناء المساجد والقباب عليها. وهذا كله بدعة ومنكر، ومن وسائل الشرك الأكبر. ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك». فأخبر صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين وما جاء في معناهما أن اليهود والنصارى كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، فحذر أمته من التشبه بهم باتخاذها مساجد، والصلاة عندها، والعكوف عندها، والقراءة عندها؛ لأن هذا كله من وسائل الشرك. ومن ذلك: البناء عليها، واتخاذ القباب والستور عليها. فكل ذلك من وسائل الشرك والغلو في أهلها، كما قد وقع ذلك من اليهود والنصارى، ومن جهال هذه الأمة حتى عبدوا أصحاب القبور، وذبحوا لهم، واستغاثوا بهم، ونذروا لهم، وطلبوا منهم شفاء المرضى والنصر على الأعداء، كما يعلم ذلك من عرف ما يفعل عند قبر الحسين، والبدوي، والشيخ عبد القادر الجيلاني، وابن عربي، وغيرهم من أنواع الشرك الأكبر، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قد صحى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تجصيص القبور، والقعود عليها، والبناء عليها، والكتابة عليها. وما ذاك إلا لأن تجصيصها والبناء عليها من وسائل الشرك الأكبر بأهلها. فالواجب على جميع المسلمين، حكومات وشعوبًا، الحذر من هذا الشرك ومن هذه البدع، وسؤال أهل العلم المعروفين بالعقيدة الصحيحة والسير على منهج سلف الأمة عما أشكل عليهم من أمور دينهم حتى يعبدوا الله على بصيرة، عملًا بقول الله عز وجل: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين». ومعلوم أن العباد لم يخلقوا عبثًا، وإنما خلقوا لحكمة عظيمة وغاية شريفة وهي عبادة الله وحده دون كل ما سواه، كما قال عز وجل: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]. ولا سبيل إلى معرفة هذه العبادة إلا بتدبر الكتاب العظيم والسنة المطهرة، ومعرفة ما أمر الله به ورسوله من أنواع العبادة، وسؤال أهل العلم عما أشكل في ذلك. وبذلك تعرف عبادة الله سبحانه وتعالى التي خلق العباد من أجلها، وتؤدى على الوجه الذي شرعه الله. وهذا هو السبيل الوحيد إلى مرضاة الله سبحانه والفوز بكرامته والنجاة من غضبه وعقابه. وفق الله المسلمين لكل ما فيه رضاه، ومنحهم الفقه في دينه، وولاهم خيارهم، وأصلح قادتهم، ووفق علماء المسلمين لأداء ما يجب عليهم من الدعوة والتعليم والنصح والتوجيه، إنه جواد كريم. ومن أنواع الشرك: الحلف بغير الله، كالحلف بالأنبياء، وبرأس فلان، والحلف بالأمانة، والشرف. صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق على صحته. وقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك» رواه الإمام أحمد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإسناد صحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك» أخرجها أبو داود والترمذي بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وقال عليه الصلاة والسلام: «من حلف بالأمانة فليس منا». وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد». ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والحلف بغير الله من الشرك الأصغر، قد يفضي إلى الشرك الأكبر إذا اعتقد تعظيمه مثل تعظيم الله، أو أنه ينفع ويضر دون الله، أو أنه يصلح لأن يدعى أو يستغاث به. ومن هذا الباب: قول: ما شاء الله وشاء فلان، ولول الله وفلان، وهذا من الله وفلان. وهذا كله من الشرك الأصغر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان». وبهذا يعلم أنه لا حرج بأن يقول: لول الله ثم فلان، أو هذا من الله ثم فلان، إذا كان له تسبب في ذلك. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال: ما شاء الله وشئت، فقال صلى الله عليه وسلم: «أجعلتني لله ندًا؟ قل: ما شاء الله وحده». فدل هذا الحديث على أنه إذا قال: ما شاء الله وحده، فهذا هو الأكمل. وإن قال: ما شاء الله ثم شاء فلان، فلا حرج، جمعًا بين الأحاديث والأدلة كلها، والله ولي التوفيق. فهذا جواب عن هذا السؤال الذي سئله الشيخ العلامة عبد العزيز، ويتعلق بما انتشر في كثير من بلاد الإسلام وبعض بلادها مما يفعل عند القبور من الشرك والبدع والمحدثات، وهكذا ما يجري على بعض الألسنة من الحلف بغير الله، أو قول: ما شاء الله وشاء فلان، وغير ذلك مما ينافي التوحيد، إما ينافي أصل التوحيد، وإما ينافي الكمال. وهذه أجوبة عظيمة نافعة أجاب عنها رحمه الله تعالى، وما عليها مزيد تعليق. فنسأل الله جل وعلا أن ينفعنا بما سمعنا، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.