شرح عقيدة السلف للصابوني 49

الدرس في شرح عقيدة السلف للصابوني 49، ألقاها

مقارنة عذاب المؤمن والكافر في النار

يتم مقارنة عذاب المؤمن المذنب بالكافر في النار، حيث يوضح أن المؤمن لا يخلد في النار بينما الكافر يخلد فيها. المؤمن قد يعذب لفترة بسبب ذنوبه لكنه في النهاية يخرج من النار.

عاقبة المؤمنين والكفار في الآخرة وتأثير الإيمان

يشرح الفرق بين عاقبة المؤمنين والكفار، حيث يخلد الكفار في النار بينما المؤمنون يدخلون الجنة. الإيمان يمنع تخليد المؤمنين في النار حتى وإن عذبوا لفترة.

التحذير من التهاون بعذاب النار وأهمية التوبة

يُنبه إلى خطورة التهاون بعذاب النار ويحذر من المعاصي، مشددًا على أهمية التوبة إلى الله. العمر قصير وعذاب الله شديد، لكن رحمته واسعة لمن تاب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الإمام أبو عثمان الصابون رحمه الله: قال وكان شيخنا سهل ابن محمد رحمه الله يقول: المؤمن المذنب وإن عُذب بالنار فإنه لا يُلقى فيها إلقاء الكفار، ولا يبقى فيها بقاء الكفار، ولا يشقى فيها شقاء الكفار. والظاهر أن كلام شيخه ينتهي هنا، وما بعده هو تفسيرٌ من الإمام أبي عثمان الصابون رحمه الله لكلام شيخه، فكان ينبغي من المحقق أن يعمل هنا نقطة إشارة إلى انتهاء الكلام، ويبدأ كلام الصابون من سطر أو في سطر جديد؛ ليفصل الكلام بعضه عن بعض. قال الصابون رحمه الله: ومعنى ذلك أن الكافر -يعني أولًا- في كلام شيخ أبي عثمان الصابون محمد بن سهل فيه معنى الكلام الذي ذكر من قبل وكرر من أن المؤمن الذي عنده أصل الإيمان وأصل التوحيد ممن قد ارتكب شيئًا من الكبائر والذنوب إذا أدخله الله جل وعلا النار فإنه لا يعذب فيها عذاب الكافرين؛ فإنه لا يعذب فيها عذاب الكافرين، ولا يهان فيها إهانة الكافرين، ولا يخلد فيها تخليد الكافرين؛ للفرق بينهما؛ لأن الكافر كافر، وكما قال الله جل وعلا: ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾، الكافر كافر بخلاف المؤمن، فعنده أصل الإيمان الذي هو له كذلك أصل الولاية من الله جل وعلا، فهو إن أدخله الله جل وعلا النار بسبب ذنوبه ومعاصيه وكبائره التي ارتكبها -ما دام أنه مؤمن عنده أصل الإيمان- فإنه لا يعذب عذاب الكافر؛ لذا قال: المؤمن المذنب وإن عُذب بالنار، فإن الكفار -أي لا يخلد- ولا يشقى فيها شقاء الكفار؛ أي أن عذابه ليس كعذاب الكافرين، عذابه ليس كعذاب الكافرين. قال الإمام أبو عثمان الصابون رحمه الله تعالى شارحًا لهذا الكلام: قال ومعنى ذلك أن الكافر يسحب على وجهه إلى النار، ويلقى فيها منكوسًا في السلاسل والأغلال والأنكال الثقال، هذا حال الكافر إذا أدخل النار والعياذ بالله. قال: والمؤمن المذنب إذا ابتلي بالنار فإنه يدخل النار كما يدخل المجرم في الدنيا السجن؛ على الرجل -أي أنه يدخلها برجليه- من غير إلقاء وتنكيس؛ أي لا يكون كالكافر ينكيس، يغل بالسلاسل، يسحب على وجهه إلى النار، المؤمن إن عذبه الله جل وعلا لا يكون حاله كحال الكافر إن عذبه الله. قال رحمه الله: ومعنى قوله لا يُلقى في النار إلقاء الكفار أن الكافر يحرق بدنه كله، كلما نضج جلدهم بدل جلدًا غيره؛ ليذوق العذاب كما بينه الله في كتابه في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾، فهذا عذاب الكافرين. قال: وأما المؤمنون فلا تَلْفَح وجوههم النار، ولا تحرق أعضاء السجود منهم؛ إذ حرم الله على النار أعضاء سجوده، وهذه من الفوارق بين أهل الإيمان وبين الكافرين في النار؛ الكافر يعذب عذابًا غليظًا شديدًا والعياذ بالله، كلما نضج جلده بدله غيره، وهكذا يستمر به الأمر أبد الآباد؛ كما قال الله جل وعلا: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾، وكلما من ألفاظ أو من معانيها أو تدل على الاستمرار؛ أي أن هذا الأمر مستمر، وهذه الآية من الآيات التي استدل بها أهل السنة والجماعة على الجهمية بأن النار مستمرة أبد الآباد لا تفنى ولا تبيد، وأن أصحاب النار مخلدون فيها أبد الآباد لا يخرجون منها؛ بخلاف المؤمن كما ذكر؛ فإنه لا تَلْفَح وجهه النار، ولا تحرق النار مواضع سجوده؛ كما جاءت في ذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وهذه -كما سمعتم- من الفوارق بين عذاب الله جل وعلا لأهل الإيمان ممن ارتكب الكبائر وبين الكافرين. ومعنى قوله: لا يبقى في النار بقاء الكفار؛ أن الكافر يخلد فيها ولا يخرج منها أبدًا، ولا يخلد الله من مذنبي المؤمنين في النار أحدًا؛ لماذا؟ لأن النار مأوى الكافرين فقط، هي دار الكافرين فقط؛ أما أهل الإيمان فإن دارهم الجنة، وهم إما أن يدخلوها دخولًا أوليًا دون أن يعذبهم الله جل وعلا بالنار، وإما أن يدخل منهم الجنة بعد أن يخرج من النار؛ دخولًا باعتبار المآل؛ أي يعذب في النار ما شاء الله أن يعذب فيها بسبب ذنوبه، ثم مردهم إلى الجنة؛ لأن عندهم موجب دخول الجنة، وعندهم مانع من موانع التخليد في النار؛ وهو الإيمان والتوحيد. قال: ومعنى قوله لا يشقى بالنار شقاء الكفار؛ أن الكفار ييأسون فيها من رحمة الله، ولا يرجون فيها راحة بال؛ أي أن حالهم في عذاب وفي نكد وفي ضيق وفي كرب والعياذ بالله. وأما المؤمنون فلا ينقطع طمعهم من رحمة الله في كل حال؛ سواء كان -يعني أهل الإيمان- ولو أدخلهم الله جل وعلا -أي ممن ارتكب الكبائر- إن أدخلهم الله جل وعلا بسبب ذنوبهم؛ فإنهم لا يزالون يرجون الله جل وعلا، ويرجون رحمة الله جل وعلا، ويطمعون بفضل الله جل وعلا؛ فآمالهم بالله جل وعلا ما زالت موجودة، لم ييأسوا من ذلك؛ بخلاف الكافر؛ الكافر قد يئس وييأس من ذلك؛ لذا تجد أهل النار في النار يتمنون الموت؛ كما قال الله جل وعلا مخبرًا عنهم أنهم قالوا: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾؛ أي نموت فنستريح من هذا العذاب، وهم في النار؛ فيقال لهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾؛ أي ماكثون لا ترجون خروجًا، ولا ترجون كذلك موتًا؛ بل أنتم في النار أحياء؛ كلما نضجت جلودكم أبدلكم الله جل وعلا جلودًا غيرها لتذوقوا العذاب والعياذ بالله؛ بخلاف المؤمن وإن عُذب بما يعذبه الله جل وعلا به من العذاب والنكال بسبب ذنوبه ومعاصيه؛ فإنه لا ييأس ولا ييأس من رحمة الله جل وعلا؛ بل لا يزال يطمع برحمة الله وبفضل الله وبنجاته من النار؛ وإن كان قد أدخله الله جل وعلا النار؛ فهو يرجو من الله جل وعلا أن يخرجه منها، وفعلًا يخرجه الله جل وعلا منها بعد أن أدخله فيها ربنا جل وعلا، وبعد أن عذبه بما يستحق مما اقترفه من الذنوب والمعاصي. قال: وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَلَا يَنْقَطِعُ طَمَعُهُمْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ، وعاقبة المؤمنين كلهم الجنة؛ عاقبة المؤمنين كلهم الجنة؛ أي بارهم وفاجرهم ممن كان من أهل الإيمان عنده أصل الإيمان؛ فإنه إلى الجنة ولا محالة؛ ما دام عنده الإيمان فهو إلى الجنة؛ سواء -كما سمعتم- أن يدخله الله جل وعلا الجنة دخولًا أوليًا بفضله ورحمته وكرمه وإحسانه، وإما أن يدخله الله جل وعلا الجنة بعد أن يخرجه من النار؛ بعد أن يعذبه بذنوبه. قال: وعاقبة المؤمنين كلهم الجنة؛ لأنهم خلقوا لها؛ أي خلقوا للجنة، وخلقت لهم؛ أي الجنة خلقت لأهل الإيمان؛ فضلًا من الله ومنه؛ أي أن إدخالهم الجنة هو محض فضل من الله جل وعلا، وإكرام من الله جل وعلا؛ ليس جزاء لأعمالهم؛ ولكن هو بفضل الله جل وعلا وبرحمته وإحسانه؛ كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمةٍ منه وفضل»، إذن إذا أدخل الله جل وعلا أهل الإيمان الجنة فهو ليس جزاء أعمالهم، وإنما هو فضلٌ من الله ونعمة ورحمة بسبب أعمالهم؛ فأعمالهم سبب؛ لا أنها موجبة لدخولهم الجنة بذاتها؛ ولكن يدخلون الجنة بفضل الله جل وعلا ورحمته وإحسانه؛ كما في الحديث الذي سمعتموه؛ فالأعمال من الأسباب لدخول الجنة؛ وليست هي بذاتها تدخل الجنة؛ مثل الدواء؛ الدواء إذا شربه الإنسان سببٌ للشفاء؛ وليس الدواء هو ذات الشفاء؛ الشفاء ممن؟ من الله رب العالمين جل وعلا؛ ولكن ذلك سبب للشفاء؛ كذلك الأعمال الصالحة سببٌ لدخول الجنة؛ ولكن يدخل من يدخل الجنة بفضل الله جل وعلا وبرحمته؛ لذا قال رحمه الله: وخلقت لهم فضلًا من الله ومنه؛ فهو فضلٌ من الله جل وعلا ومنه. وما ذكر من تفاوت أهل الإيمان وأهل الكفر والطغيان في العذاب في النار ليس معناه التهاون بعذاب النار؛ لأنه شديد؛ ومن منا يتحمل عذاب النار والعياذ بالله؟ جاء أو كان بعض السلف رضي الله عنه وأرضاه ورحمه الله؛ إذا جاء الليل أشعل شمعة أو قنديلًا؛ فجعل يضع إصبعه على ذلك النار؛ ثم يقول: حس، حس، ويبعدها؛ يعني قنديل صغير؛ ويضع إصبعه ويقول: حس، حس، ويبعدها؛ ثم يخاطب نفسه ويحاسب نفسه ويقول: فإنك -يعني- جسدك لا قدرة له على تحمل النار؛ لا قدرة للإنسان على تحمل النار؛ لو أتينا هذه الأيام -كما قلنا- بشمعة؛ هل يستطيع إنسان أن يضع إصبعه عليها؟ شمعة صغيرة؛ بل عود كبريت؛ هل يستطيع إنسان يضع إصبعه عليها؟ ما يستطيع؛ نار وهي نار لا شيء -كما يقال-؛ فكيف بعذاب النار والعياذ بالله؛ التي هي كما جاءت في الحديث أنها بنحو سبعين جزءًا أو تسعين جزءًا؛ أي أضعاف مضاعفة؛ النار التي رأيناها أو عندنا في الدنيا أشد؛ نار الآخرة مثلها بعشرات الأضعاف؛ يعني لو أتينا اليوم بأشد النار لتصهر أشد أنواع المعادن؛ هذه بالنسبة لعذاب النار يوم القيامة؛ بالنسبة لنار جهنم تعتبر لا شيء؛ تعتبر لا شيء. فالحاصل من هذا أن ما ذكر ليس فيه معنى التقليل من عذاب النار؛ لا يقول إنسان ممن ارتكب الفجور والكبائر والمعاصي والعياذ بالله؛ يقول: إن أدخلني الله جل وعلا فأسأل الجنة؛ لأنني أقول لا إله إلا الله؛ لأنني أقول لا إله إلا الله؛ من يستطيع؟ من يقوى؟ من يقوى على البقاء أو على الدخول في النار والعياذ بالله؟ كما ذكرنا؛ لا يستطيع أن يضع إصبعه على شمعة؛ فكيف إذا أدخل جسده في نار تلظى؟ ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى﴾ والعياذ بالله؛ الأمر عظيم؛ فينبغي بل يجب على المسلم أن يحذر من عذاب الله جل وعلا وعقابه؛ ولا يأمن من يفعل المعاصي؛ لا يأمن على نفسه أن يكون ذلك أو تلك المعصية التي استخف بها؛ استخف بها بعذاب الله جل وعلا؛ أن تكون سببًا لانتكاس قلبه والعياذ بالله؛ فيموت على غير الإسلام؛ ومن يأمن أن يموت على الإسلام؟ من يأمن على نفسه أن يموت على الإسلام؟ لا أحد. فينبغي بل يجب على الإنسان أن يحذر من هذا؛ تعرفون حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه في الصحيحين؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع؛ أي ما بينه وبينها إلا شيء يسير؛ قال: فيسبق عليه الكتاب؛ فيعمل بعمل أهل النار؛ فيدخلها» والعياذ بالله. كان السلف رضي الله عنهم وأرضاهم والآئمة رضي الله عنهم وأرضاهم إذا قرأوا هذا الحديث ارتعدوا خوفًا من الله جل وعلا أن يسبق عليهم الكتاب؛ هم على هذه الحال؛ وهم على غير طاعة؛ وهم على معصية؛ وهم آمنون من مكر الله جل وعلا؛ فإن الله جل وعلا يقول: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾؛ فالإنسان يحذر غاية الحذر من عذاب الله جل وعلا ومن سخط الله جل وعلا؛ ولا يقول: هي نار أبقى فيها يوم أو أيام أو شهر أو أشهر؛ الأمر عظيم؛ ربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾؛ يوم عند ربك كألف سنة مما تعدون؛ يعني ما هي حياتك في هذه الدنيا؟ كم تعيش؟ كم تتمتع؟ ستين سنة؛ سبعين سنة؛ ثمانين سنة؛ ثم ماذا؟ ثم ماذا؟ ثم ماذا؟ ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾. فينبغي الإنسان أن يحذر غاية الحذر من المخالفة ومن المعاصي؛ وأن يعجل بالتوبة إلى الله جل وعلا؛ من وقع منه شيء من الذنوب؛ من المعاصي؛ من المخالفات؛ من الفجور؛ من الكبائر؛ عليه أن يبادر إلى التوبة إلى الله جل وعلا؛ فإن العمر قصير؛ والله جل وعلا عذابه أليم؛ ورحمته جل وعلا وسعت كل شيء؛ لمن سعى إلى رحمة الله جل وعلا وعمل بمعيتها؛ لذا جعل الله جل وعلا باب التوبة لأجل أن يتوب عباده إليه ويرجعون إليه. قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. والله تعالى أعلى وأعلم، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على