شرح ٣٣ حديثا لأبي القاسم البغوي 11

الدرس في شرح ٣٣ حديثا لأبي القاسم البغوي 11، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

حكم الجهر بالبسملة وفضل العبادة في الفتن

يستعرض المقطع حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الدال على عدم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية وهو مذهب السلف. ثم يبين فضيلة العبادة في أوقات الهرج والفتن بأنها كهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع وجوب اعتزال الفتن وعدم المشاركة في القتال بين المسلمين.

تحريم قتل المسلمين وبيان خطر الخوارج

يؤكد المقطع حرمة سفك دماء المسلمين وأن الجهاد الحقيقي يكون ضد الكفار لا ضد أهل الإسلام مستدلاً بفتنة الخوارج. وينصح المسلم بالاعتزال عند اشتداد الفتن والفرار بدينه كما جاء في الحديث النبوي.

وجوب اعتزال الفتن والتمسك بالكتاب والسنة

يحث المتحدث المسلم على اعتزال الفتن والامتناع عن المشاركة في المظاهرات والثورات مؤكداً أن النجاة في لزوم البيت والعبادة على بصيرة. ويبين أن من يجتنب الفتن يسلم دينه ودمه بينما الثورات والمظاهرات مضمحلة وغير مشروعة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومه وعلى أشهد أن لا إله إلا الله له لا شريف له أشهد أن محمد عبد الرسول قال الإمام البغوي ورحمه الله تعالى حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا شعبا وشيبان عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وهذا الحديث الذي أعاده الإمام البغوي رحمه الله تعالى في هذا الكتاب تقدم شرحه في الحديث المتقدم حديث أنس نفسه فلعله أعاده لأهميته ولأنه يتميز أهل السنة عن غيرهم في هذا الباب أنهم لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم في القراءة الجهرية بل إن السنة قضت أن الإسرار بالبسم الله في الصلاة الجهرية هو السنة لهذا عمل السلف من الصحابة والتابعين بذلك منهم أبو بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم في القراءة ثم قال رحمه الله تعالى وحدثنا أبو الربيع الزهراني قال حدثنا حماد بن زيد حماد بن زيد بن درهم قال عن المعلى بن زياد عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العبادة في الهرج كهجرة إلي وهذا الحديث الذي ذكره البغوي رحمه الله قد رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه نفسه الذي ذكره البغوي في هذا أو بهذا الإسناد ويبين عليه الصلاة والسلام فضل العبادة وخاصة في الهرج والهرج هو القتل وحصول الفتن لأنه قد جاءت رواية عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى العبادة في الفتن كهجرة إلي أي كأنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما دراك ما فضل الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام واجبة وهي إلى قيام الساعة أن المسلم لا يعيش في بلد أهل الكفر فلعليه أن يهاجر إلى بلد الإسلام وقد هاجر الصحابة رضي الله تعالى عنه فسماهم الله المهاجرين تركوا مكة لأنها كانت آنذاك بلد كفر قبل أن يفتحها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يعيش المسلم في بلد يؤذى فيه ولا كذلك تقام شعائر الله فيه بل عليه أنه يذهب إلى بلاد الصالحين وبلاد الإسلام يخرج من أرض الفتن ويهاجر إلى الأرض الطيبة التي يعبد الله سبحانه وتعالى فيها ولا يؤذى فيها ويقيم شعائر الله والعبادة لا يتفطن لها كثير من الناس حال الفتن لا يتفطن لها الكثير من الناس ما يتفطنون للعبادة بل يخوضون في الفتن وتكون أكثر مجالسهم كلها عن الفتن والأخبار فيتخبرون ماذا قال فلال وماذا فعل فلال وربما أنغمس الواحد فيهم أو فيها ولهذا ينبغي أن ننتبه لهذا الأمر العظيم إذا حصلت فتنة وحصل قتال على المسلم أن يعتزل لا يخوض في تلك الفتنة ويلزم بيته وقد حث وحض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على لزوم البيوت حال الفتن وأن المسلم لا يشارك في فتنة لا يشارك في قتال بين طائفتين فلعله يقتل مسلما بغير حق أو يهلك هو في هذه الفتنة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا المقتول فما هذا القاتل فما بال المقتول قال كان حريصا على قتل صاحبه كان حريص يعني هو يريد أن يقتل ذاك لكنه قتل فكان كذلك في النار وهذا حديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنه في الصحيحين لهذا ينبغي على المسلم أن يعتزل لا يسارع لا يشارك انظروا الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما شاركوا في الفتن وابتعدوا عن الفتن الكثير منهم اعتزل الفتنة التي حصلت بين علي رضي الله تعالى عنه ومعاوية لم يشاركوا فيها أفاضل وخيار وكبار الصحابة والذي بان له الحق التزمه فبعضهم رأى أن الحق مع علي رضي الله تعالى عنه فلهذا ذهب مع علي رضي الله تعالى عنه لكن أغلب الصحابة رضي الله تعالى عنهم اعتزلوا تلك الفتن أبو ذر رضي الله تعالى عنه في زمن عثمان ونصحه عثمان رضي الله تعالى عنه بأن يبتعد ولزم الربذة واتخذ له دارا وغنيمة فيها وجلس يعبد الله وترك الناس كما يقال ماذا؟ من شره فلهذا ينبغي على المسلم أنه ماذا؟ أنه يعتزل الفتن أقل شيئا يسلم الناس من شرك ولا توذيهم لا بكلام ولا توذيهم كذلك لا بيدك ولا توذيهم برجلك ونحو ذلك وسعد رضي الله تعالى عنه اعتزل الفتنة التي حصلت كذلك في عهده وزمنه قبل أن يتوفاه الله عز وجل كان في إبله وكان في غنمه اتخذ له إبلا واتخذ له غنما وجلس يعبد الله عز وجل وترك الناس على ما يخوضون فيه من أمر الدنيا والملك وجاءه ابن عامر بن سعد جاء له يا أبتي أنت هنا في إبلك وغنمك وتركت الناس يتقاسمون الملك فبماذا جابه رضي الله عنه وأرضاه أولا ضربه على صدره ثم قال له أسكت سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إن الله يحب العبد التقية الخفية الغني وفي رواية أنه قال له أتريدني أن أكون رأسا في الفتنة ائتني بسيف إذا ضربت به المسلم نبى عنه وإذا ضربت به الكافر قتله انظروا إلى الفقه العظيم من هذا الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وانظروا إلى التعقل هذا سعد يقول لولده تريدني أن أكون رأسا في الفتنة أخرج مع الناس وأكون رأسا في الفتنة وهم يتقاسمون الملك ثم قال هذا سيف لكن هذا السيف يتكلم إذا أريد أن أضرب المسلم قال وقف هذا مسلم انتبه تقتله لأن قتل المسلم حرام ما يجوز يقول له قف نبى عنه أي أفصح وتكلم وإذا كان هذا الشخص الذي سأضربه كافرا يقتله ما يتكلم يقتله مباشرة وأن له ذلك وهذا من المستحيلات والصحابة رضي الله عنهم إنما كانوا يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمة الله لإعلاء كلمة الله وكانوا يجاهدون الكفار يجاهدون ويقاتلون الكفار ما يقاتلون المسلمين ما يقتلوا مسلما أبدا لهذا بعض الناس يسارع والعياذ بالله في الفتن ربما يأتي واحد بشبهة يقول الناس انظر إلى هؤلاء أخذوا السلطة أخذوا الملك أخذوا وأخذوا وأنت جالس هنا والناس يتقاسمون دعهم يتقاسمون وخلهم يتقاسمون وكم سيعيشون وما هي إلا فتنة وتنجلي وأنت ولله الحمد على الطريق المستقيم وما تكلمت في أحد وما كذلك خطة في هذه الفتنة وما ضربت بيدك ولا قتلت مسلما من المسلمين فتبوء بإثمك وإثمه يوم القيامة أنت وهو تأتيان بين يدي الله سبحانه وتعالى فلهذا ينبغي أن ينتبه المسلم للملبسين الذين يلبسون وخاصة على الشباب العاطل كم يأتون إلى هذا المسكين ويغررون به باسم الجهاد في سبيل الله وباسم إقامة شرع الله انظروا إلى الخوارج الذين خرجوا على عثمان رضي الله تعالى عنه ألبوا عليه وجاءوا من مصر يطالبون بدم أولئك الذين قتلوا مع علي رضي الله تعالى عنه من الصحابة ويطالبون بدم علي رضي الله عنه فتنة لبس عليهم الشيطان وهكذا حرضوا الناس على أنهم يريدون إقامة شرع الله شرع الله مقام كان عثمان رضي الله تعالى عنه ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشر المبشرين ومع ذلك ما رضوا بحكمه وما سيرضون أصلا على أحد وما هي إلا دنيا يريدونها يريدون كراسي ويريدون أموالا ولهذا لما دخلوا على عثمان رضي الله تعالى عنه وجاء الصحابة رضي الله تعالى عنه ليدافعوا عنه أمرهم عثمان بالرجوع والكف وعدم الخوض وأن لا يراق دم في المدينة ويكون هو السبب في ذلك وإلا كان هو ولي الأمر وكان معه الصحابة وهم قادرون بإذن الله على إزالة بوادر هذه الفتنة التي ظهرت لكنه امتثل لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخشي أن تكون هناك فتنة في المدينة فأمر كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم بالرجوع وعذم الخوض والإمساك منهم أبو هريرة وابن عمر وابن الزبير جاءوا في جماعة يريدون يقاتلون معه وقال لهم ارجعوا إلى بيوتكم وقد سمع تلك على حديث من النبي عليه الصلاة والسلام التي تدل على أنه شهيد التي تدل على أنه سيموت شهيدا ويقتله هؤلاء البغاة استسلم لأمر الله سبحانه وتعالى ونصح هؤلاء وقام مناصحا لهؤلاء بأن يتوبوا وبأن يرجعوا وما هم إلا ظلال وعلى خطأ مبين ولكنهم أبوا وما زال الشيطان راكبا رؤوسهم حتى قتلوه رضي الله عنه وارضاه وانظروا ماذا فعلوا بعد مقتله نهبوا الخزائن أخذوا أموال الدولة هكذا زعموا أنهم يريدون تطبيق الشريعة فنهبوا الخزائن الخوارج طبحهم الله ثم بعد ذلك خرجوا من بيت عثمان بعدما نهبوا ما فيه حتى بيت عثمان رضي الله تعالى عنه فنهبوا ما فيه وأخذوا ما في الخزائن بيت المال ومشوا إلى حال سبيلهم وعرفوا وفضحوا أمام الملأ وأمام الناس أن هؤلاء دعاة فتنة وبغاه ودعاة شر ودعاة دنيا ما هم حول الدين ما هم حول الشريعة وتطبيق الأحكام وإلا فإن الشريعة تنهى عن قتل المسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ويقول لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى الثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة وغيرها من الأحاديث التي تنهى عن قتل أهلي الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام يقول نهيت عن قتل المصلين الذين يصلون لله الذين يشهدون لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لو كانوا صادقين لذهبوا في الجهاد في سبيل الله يقاتلون أعداء الله من اليهود والنصارى والكفار بشتى أشكالهم وأنواعهم وأصنافهم وإلا فالجهاد ماض إلى قيام الساعة كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو كان صادق هذا الذي يدعي أنه يقيم الشريعة ويريد الشريعة روح قاتل في سبيل الله والنبي عليه الصلاة والسلام رغب في الجهاد في سبيل الله جاءه رجل فقال يا رسول الله أي الناس أفضل قال عليه الصلاة والسلام رجل يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله قال ثم أي قال رجل في شعب من الشعاب يعبد ربه وفي رواية يتق الله ويدعو الناس من شره متفق عليه عن نبي سعيد رضي الله تعالى عنه فالنبي عليه الصلاة والسلام وصف في هذا الحديث أن أفضل الناس وأحب الأعمال إلى الله في بعض الأحاديث الأخرى الجهاد في سبيل الله لكن تجاهد من يا عبد الله تجاهد في بلاد الإسلام تجاهد المسلمين تقاتل المسلمين لا تسفك دماء المسلمين لا بل عليك أنك إذا أردت أن تجاهد في سبيل الله فباب الجهاد مفتوه ما أعداء الله من اليهود ومن النصارى الذين سماهم الله عز وجل كفار هؤلاء هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون هؤلاء هم الذين يتربصون بالإسلام والمسلمين منذ أن بعث الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم إلى قيام الساعة والحرب دائرة بين أهل الإسلام وبين أهل الكفر والكفر ملة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام فهكذا المسلم ينبغي عليها أن يكون عاقلا أن يكون فطنا لبيبا في حال حصول الفتن في حال اختلاط الناس يعتزل ويعبد ربه في حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه في البخاري قال عليه الصلاة والسلام يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن يفر بدينه يخاف على هذا الدين أن يفتن فيه ويأتي قوم ولا يستطيع مجابهتهم لضعفه مثلا في العلم الشرعي أو ما عنده حجج ولا براهين وهؤلاء يأتونك بمتشابهات من الكتاب والسنة فربما الشخص يذهب معهم فيكون خير مال المسلم وأحسن إنسان في ذلك الزمان الذي يكثر فيه القتل بين الناس ولا يعرف فيه المخطئ من المصيب وللحق من الباطل واختلطت أمور الناس فصارت هكذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام هنا المسلم يعتزل تلك الفتن ويذهب ولو بعيدا في شعب من شعاب الجبال يترك الناس مع ما هم عليه يتقاسمون الدنيا يتقاتلون على السلطة يتقاتلون على ماذا على الملك وغير ذلك وهو يسلم لله الحمد سلم هو وأيضا ماذا سلم المسلمون من شره فلا سفك دما حراما ولا شارك في مثل هذه الفتن فلهذا النبي عليه الصلاة والسلام حث وحظ المسلم وجعل ذلك في الفتن كأنه هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والهجرة تجب ما قبلها تجب ما قبلها يعني من الذنوب الهجرة والإسلام يجبان ما قبلهما من الذنوب فيغفر الله عز وجل لهذا العبد التقي الخفي الغني الذي غني بنفسه والغني المراد به هنا في الحديث غناء النفس لا غنى المال يغتني بنفسه عن الناس ما يريد شيئا من الناس ويذهب ويعبد الله سبحانه وتعالى يصلي يقرأ القرآن يزكي ماله لولي الأمر يعطيه من ذلك أو للفقراء والمساكين فالمهم يعبد الله سبحانه وتعالى ويجلس في خير أو يجلس مع الكتب العلمية عنده كتب ويعبد الله سبحانه وتعالى على بصيرة وعلى هدى وعلى نور وهكذا نحن في هذا الزمان ينبغي علينا أن نتبصر في الأمور ونتروى ونتعقل كل مسلم ينبغي علي أن لا يفوض في الفتن ويذهب معا كل ناعق اليوم يذهبون في الأسواق يخرجون في الشوارع مظاهرات لأجل ماذا هذه المظاهرات ماذا ستنالون بها ما هي الأصوات وساعات وترجعون إلى بيوتكم صحتم صحتم صحتم ولا كما يقال ولا سامع لكم ولا سامع لكم لكن لو أصلحتم أنفسكم لو أصلحتم أنفسكم وتوجهتم إلى ربكم سبحانه وتعالى لغير الله عز وجل حالكم قال الله عز وجل إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ولأن هذه ليست طريقة شرعية أمر بها ربنا سبحانه أو أمر بها رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن نخرج في مظاهرات ونندد ونشجب ونحو ذلك فلهذا ينبغي على المسلم أن يتعقل ما يخرج مع أهل الضلال ما يخرج مع أهل أهواء كذلك ما يخرج مع أهل بدع ويشارك يشارك في كل شيء يريد أن يكون رأساً في كل شيء وأن يرفع اسمه في لائحة أو يكتب اسمه في لائحة أو يقال والشهيد الفلاني تكتب اسمه على الجدران وعلى الخرق وعلى غير ذلك فهذه بلية وهذه طامة كبرى وهذا يدل على جهل بشرع الله سبحانه وتعالى فالمسلمون الصالحون الذين يعبدون الله عز وجل على بصيرة ما يخرجون مع كل داع ما يخرجون مع كل ناعق ويتبعون كل ناعق وينددون وغير ذلك وإنما هم أتباع الكتاب والسنة المسلمون يعبدون الله على بصيرة ما أمرهم الله عز وجل وأمرهم به رسوله عليه الصلاة والسلام قاموا به وما نهاهم عنه ربهم سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم انتهوا عنه ما يتبعون فلان ولا فلان إنما الحجة كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإلا كم رأينا كم رأينا من هؤلاء الأقوام الذين خرجوا على ولاة الأمور والذين سفكوا دماء المسلمين أين هم؟ كما يقال في مزبلة التاريخ في مزبلة التاريخ وصاروا يذكرون بسوء والعياذ بالله فيقال خوارج ويقال بغاه ويقال ويقال عنهم وكتب عنهم الصلحاء وكتب عنهم كذلك الفضلاء وكتب عنهم العلماء ساء التاريخ يخلد إنما يخلد ذكرى من كان مع كتاب الله ومع سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكل هذه الثورات والانقلابات والمظاهرات كلها مضمحلة لأنها ليست من دين الله عز وجل وكلها ستنتهي وستذوب ستذوب هذه كلها بإذن الله عز وجل وما يبقى إلا ما يريده الله سبحانه وتعالى من الحق ولكن الحق ينبغي أن يكون له ناصرون يكون لهذا الحق ناصرون ينصرون دين الله عز وجل ويبلغونه ويقومون به فالناس يصلحون أنفسهم لا يفسدونها يصلحونها بالكتاب ويصلحونها بالسنة ويصلحونها بالعمل الصالح على ما جاء في الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم ولن ننفعهم في هذا الزمان ما يقومون به من ثورات أو انقلابات أو مظاهرات فإن فيها تشبها بأعداء هذا الدين من اليهود والنصارى عياذا بالله ونبينا عليه الصلاة والسلام قد حذر من سلوك سبيل اليهود والنصارى وقال لتتبعن سننا من كان قبلكم حذو القذة بالقدة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلت بوه كفعل فارس والروم قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال ومن القوم إلا أولئك في رواية كفعل فارس والروم إذن ينبغي على الأهل الإسلام أن يكونوا على بصيرة فهذا الزمان الآن تتكاثر فيه الفتن من كل حدب وصوب فتنة بعد فتنة بعد فتنة والفتن يرقق بعضها بعضا وهذا إخبار منه عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما تجيه الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تذهب ثم تأتي أخرى فيقول هذه وهذه كم من فتن مرت على بلاد المسلمين يرقق بعضها بعضا والسعيد كما قال عليه الصلاة والسلام من جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولما نبتلي فصبر فواها هكذا يقول عليه الصلاة والسلام أي فواها أي فوا عجبا وعجبا لهذا الشخص الذي ثابت راسخ على الإسلام وعلى السنة الناس في مرج الناس في هرج وهو والله الحمد على بصير يعبد الله عز وجل تقاتلوا تقاسموا خذوا الدنيا خذوا الملك خذوا الكراسي خذوها بما فيها فما هي إلا ساعة فما هي إلا ساعة وينجل الأمر وأنت على طريق المستقيم وتلقى الله سبحانه وتعالى قد سلمت لسانك سلمت جوارحك أعضاءك من دماء المسلمين ومن أعراض المسلمين ولله الحمد عبدت الله على بصيره وعلى نور وعلى هدى في بيتك في شعبك في أي مكان أنت فيه على خير إذا اعتزلت الفتن فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه وإحسانه أن يجنبنا وإياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن ولله الحمد وإلهنا سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك شكرا