الخطبة بعنوان مقامات تعبدية لرفع الكروب والبلية، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٤ ربيع الآخر ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول المقطع أهمية التعلق بالله في مواجهة الفتن والمحن، حيث يجعل الله مع العبد ويكفيه الهموم. يُظهر أن تعلق القلوب بالله هو الحل الأمثل لتجاوز المحن.
التوكل على الله يؤدي إلى قرب القلوب منه ويجعل المتوكلين في مأمن من الشرور، ويحقق لهم الأنس في الدنيا والآخرة. التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد الأذى.
الدعاء ينجي العباد من المصائب والهموم، وكان الصالحون يجدون أنسهم في مناجاتهم لربهم. ورد في القرآن عن نوح عليه السلام الذي تعلق بربه فنجاه الله.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يُطِع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وإن شرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكل مُحدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، إن العبد المؤمن في هذه الدنيا هو عُرضةٌ للآفات والعاهات والمصائب والشدائد، ومُعرَّضٌ للفتن والمحن، بل ربما ما تمر عليه فترة من فترات زمانه ولا حالة من حالات عُمره إلا وابتُلي بما يُنغِّص عليه حياته ويُعكِّر عليه مزاجه، بل ربما لأوصله ذلك المُنغِّص إلى حالةٍ من الخوف والهلع، ومن حالةٍ من شدةٍ وضيقٍ وفزع. وقد تنوَّعت مذاهبُ الناس ومشارِبُهم في كيفية تعامُلهم إزاء هذه المُنغِّصات وما شابَهَها من همومٍ وغمومٍ وكُرُبات، فمنهم من هو متعلِّقٌ بأسبابٍ مادِّيةٍ بحتةٍ علَّق عليها الآمال وظنَّ أنَّ فيها المخارِج، ومنهم من هو لربما فاقِدُ الأمَل، لا حيلة له ولا طريق له سوى الانتحار من شدة جزعه وقلة صبره، يرى أن سفك دمه وإزهاق روحه أهونُ عليه مما ابتُليَّ به. وصدق الله: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾. عباد الله، والله والله ما يجدُ الناس شيئًا أبردُ على قلوبهم مهما هاجَت عندهم حِمَمُ الفِتَن، وما من شيء أسكَن لقلوبهم مهما طلاقَمَت عليهم أمواجُ المِحَن، ولا هناك شيء أشرح لصدورهم مهما تتابعت وتوالت عليهم الهموم والغموم، بمثل تعلُّق القلوب بالله جلَّا في علاه. من كان مع الله كان الله جلَّ وعلا معه، من كان الله جلَّ وعلا هو أنسُه وهو أملُه، فإن الله جلَّ وعلا كافيه، يجعل له من كل ضيقٍ مخرجا ومن كل همٍ فرجا. قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهُ الصَّلَاةُ وَاسْلَامُ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسِ: «أَلَأُعَلِّمُكِ كَلِمَاتِ تَقُولُينَهَا عِندَ الْكَرْبِ؟ تَقُولِينَهَا عِنْدَ الْكَرْبِ: اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». متى ما تعلَّق العباد بالله سبحانه وتعالى جلَّا في عُلاه، فإن الله سيصرف عنهم الكُرُوب ويبعِد عنهم الهموم والغموم والخطوب. وهكذا كان حال نبينا صلوة ربي وسلامه عليه، متى ما وقع في كُرْبَة، ومتى ما نزل عليه بلاء، سُرْعَانَ ما تعلَّق برب الأرض والسماء. فعن ابن عباسٍ رضي الله تعالى عنه قال: «كان نبينا صلى الله عليه وسلم متى ما أصيب بكرب قال: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم». هكذا كان حاله، وهكذا كان منواله، صلوة ربي وسلامه عليه، متى ما أصيب بكربة، وكان في زمن الكربات، سُرْعَانَ ما تعلَّق بربه جلَّا في عُلاه. واعلموا عباد الله أن الاستئناس بالله جل في علاه ليست عبارة عن دعوة باللسان، وإنما هي على حسب قرب الجنان، أي على حسب قرب القلوب. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «وكلما كان القلب لربه أقرب كان أنسه أقوى، وكلما كان القلب لربه أقرب كان أنسه أقوى». وإنني عباد الله في هذا المقام لأشير إشارات إلى بعض المقامات التي تستجلب يا عبد الله عليك قرب القلب من الرب سبحانه وتعالى، والذي يتحصل به بعد ذلك على راحة البال وعلى سكون القلب، مهما توالت وتتابعت عليك الشدائد والنوازل، ووقعت عليك الكروب والهموم والغموم. ومن هذه المقامات يا عبد الله التوكل على الله سبحانه وتعالى، التوكل على الله من أعظم الأسباب، أو من أعظم مقامات التوحيد، بل إنه جماع الخير كله. قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: «التوكل على الله هو جماع الإيمان»، ولهذا فإن الشرع العظيم جعل التوكل شرطا في صحة الإيمان، قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. وقد عرف العلماء التوكل، ومن هذه التعاريف قول بعضهم: «التوكل هو التعلق على الله في كل حال». واعلموا عباد الله أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الفضائل العديدة للمتوكلين، وهيئ لهم الشيء الكثير من خير الدنيا والدين، ولكن مما يناسب ذكره في هذا المقام أن نعلم أن التوكل من أعظم ما يؤدي إلى قرب القلوب إلى الله سبحانه وتعالى، وبهذا يحصل من دفع الشرور والسلامة من الأضرار والآفات والعاهات ما الله به عليم. قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، أي فهو كافيه جل في علاه من كل سوء ومن كل مكروه ومن كل عدو غاشم. يا عبد الله، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: «التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من الأذى»، التوكل على الله من أقوى الأسباب التي يدفع العبد بها ما لا يطيق به من أذى الخلق ومن ظلمهم ومن عداوتهم. إن أردت يا عبد الله أن تدفع مضرة المضرين وعداوة المعتدين، فعليك يا عبد الله بمقام التوكل. وإن هذا المعنى لمأخوذ من آثار كثيرة، فعن ابن عباس كما ثبت في الصحيح قال رضي الله تعالى عنه: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال له الناس: «إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم»، فزادهم إيمانا وقالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل». نعم يا عبد الله، والله لا يضرك أي عدو غاشم ولا أي شرس مهاجم، متى ما تعلقت بالله وفوضت أمرك لله جل في علاه، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. بل يا عبد الله، بل إن بتوكلك على الله يكون كذلك فيه أنسك من أهوال يوم القيامة. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم قرنه وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر الإذن حتى ينفخ»، قال الصحابة: «يا رسول الله، وماذا نقول؟» قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا». وهكذا عباد الله، من المقامات العظيمة التي بها يستجلب قرب القلب من الرب سبحانه وتعالى ما كان من أمر الالتجاء ومن أمر التضرع والدعاء. نعم يا عبد الله، الدعاء أتزدري بالدعاء؟ أتهزأ بالدعاء وتزدريه؟ وما تدري ما صنع الدعاء؟ سهام الليل لا تخطي، ولكن لها أجل وللأجل قضاء. الدعاء يا عبد الله هي حالة تظهر فيها فقرك وعجزك وضعفك، وذلك بالانطراح بين يدي ربك. ما كان الصالحون يجدون أنسهم في شيء كأنسهم بمناجاتهم لربهم، كما وصفهم ربنا جل وعلا بقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾. الدعاء يا عبد الله من أعظم الأسباب التي ينجي بها ربنا جل وعلا العباد من المصائب ومن الهموم والغموم. قل: ﴿مَن يُنجِيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ﴾. نعم يا عبد الله، عليك يا عبد الله بالدعاء، أقبل على الدعاء واستدفع بالدعاء ما شئت من الهموم والغموم، واستنصر بالدعاء على ما شئت من كل عدو، سواء كان عدوا لهذه الأمة أو كان عدوا لهذه الملة. قال ربنا سبحانه وتعالى عن نوح عليه السلام وقد تطاول عليه السفهاء من الكفار العشقياء لدرجة السخرية والتهكم والاستهزاء، فما كان منه عليه الصلاة والسلام سوى أن تعلق بربه فرفع أكف الضراع لله يستنصر ربه على قومه، فدعا ربه، قال سبحانه: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾. نعم يا عبد الله، إنه الدعاء، أبعد ذلك يستهان به؟ كما نجده من كثير من الناس، متى ما نابتهم الكربات والهموم والغموم، قل منهم من يرفع كف الضراعة إلى الله يدعو الله في قيامه يدعو الله في سجوده أن يدفع عنه البأساء والضراء. وما كان ذلك لعدم اعترافنا لعظم هذا المقام، فما رفعنا له رأسا وما ألقينا له بالا، والله المستعان. أقول قولي هذا واستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمد عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. أما بعد، فلا زلنا وإياكم عباد الله نستعرض لكم ببعض الإشارات لبعض المقامات التي يستجلب بها قرب القلب من الرب، ومن ثم يأتي ما حاصله أن الله جل وعلا لهذه المقامات يدفع عنا الخطوب ويرفع عنا الشرور ويجعل لنا من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا. فكان مما مضى الإشارة إلى مقامين عظيمين، ألا وهما مقام التوكل على الله ومقام التضرع والدعاء لله. وأيضا عباد الله،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،،، من, من, من, من, من, من, من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من,،، من, من, من,،، من, من, من, من, من, من, من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,، من,،، من,،،، من,، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،، من,،، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،،،، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،،، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،،،،،،،،،،،، من,، من,، من,،،،،،،،،، من,، من,،،،،،،،،،، من,،،، من,،،،،،،، من,،،،،،،،،،،،،،، من,، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،،،،،،،،،،، من,،،،،،،، من,، من,، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,، من,، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,، من,،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من,،،،،، من,،،،،، من, من, من،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من, من, من, من, من،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من, من،، من, من, من،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من, من،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من, من،و،و،و،و،و،و،و،و،و،و،و، و، و،و،و، و، و، و، و، و، و، و، و،الع، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،، و،،،، و،، و،، و،، و،، و،، و،، و،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،، و،،،،، و،،،،، و،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،، و، و،،،،،،،،،،، و، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،، و،،،،،،،، و،،،،،،،،،،، و،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،