الدرس في شرح بعض منارل السائرين إلى الله 9، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يوضح المقطع أن الجود بالعلم من أعلى مراتب الجود وأفضل من الجود بالمال لشرف العلم، وأن بخل العالم أشد من بخل صاحب المال. كما يبين آداب الجود بالعلم كالمبادرة بنشره والإجابة الوافية للسائل والزيادة عليه بما ينفعه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ماء البحر.
يستعرض المقطع ثمانية أنواع من الجود في الإسلام بدءاً بالجود بالعلم والجاه والبدن والعرض والصبر. ويبين أن كل نوع منها يعد زكاة لما أنعم الله به على العبد مستشهداً بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.
يبيّن المقطع مراتب عليا من الجود تتجاوز بذل المال كالصبر على الأذى وحسن الخلق وترك التطلع لما في أيدي الناس. ويؤكد أن الله ضمن للمتخلقين بهذه الخصال المزيد والبركة في الدنيا والآخرة.
يختتم المتحدث الدرس بذكر انتهاء المراتب التي تم الحديث عنها داعياً الله بالعلم النافع والعمل الصالح. ويصلي في الختام على النبي محمد وآله وصحبه أجمعين.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فوقفنا في درسنا في الدرس الماضي عند كلام الإمام ابن القيم على مراتب الجود، وذكر أن مراتب الجود عشرة، فذكر منها الجود بالنفس وهو أعلى المراتب، وذكر منها الجود بالرياسة، وذكر منها الجود براحته ورفاهيته وإجهاد نفسه، فأخذنا ثلاث مراتب، فإِن شاء الله نكمل هذه المراتب مما ذكره الإمام ابن القيم عليه رحمة الله. قال: المرتبة الرابعة: الجود بالعلم وبذله، وهو من أعلى مراتب الجود. الجود بالنفس أعلى المراتب، والجود بالعلم وبذله من أعلى المراتب، فمن هنا تبعيضية، يعني مراتب الجود المهمة والمقدمة عدد لا بأس به، فمن أعلى هذه المراتب مرتبة الجود، مرتبة الجود بالعلم وبذله، هذا هو المراتب. قال: وهو من أعلى مراتب الجود، والجود به أفضل من الجود بالمال؛ لأن العلم أشرف من المال، والعكس بالعكس: البخل بالعلم أشد من البخل بالمال، من البخل بالمال. فإذا أعطاك الله علماً، والمراد بالعلم كما تقدم عند الإطلاق: العلم الشرعي، علم الكتاب والسنة، فإذا أعطاك الله علماً فابذل هذا العلم بتعليم أبناء المسلمين، سواء كان علم القرآن أو علم السنة، وفقك الله لحفظ القرآن وأصبحت ماهرا بالقرآن، فلا تبخل على إخوانك المسلمين، فهذا من الجود، ويدخل في قول الله عز وجل: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾. لا تظن أن الإنفاق يكون بالمال فقط، بل الإنفاق بالعلم أعظم من الإنفاق بالمال. أعطاك الله علماً في بعض علوم الشريعة كعلم الفقه، أو علم التفسير، أو علم اللغة، أو علم العقيدة، أو التوحيد، أو إلى غير ذلك، فافتح لإخوانك دروساً في هذه العلوم، وأنفق من علمك، فهذا من الجود. أما من يتعلم فقط لنفسه ولا يعلم غيره، فهذا بخيل في العلم، وبخله أشد من بخل صاحب المال، من بخل صاحب المال، كما ذكر ابن القيم. لماذا؟ لأن شرف العلم أعظم من شرف المال، شرف العلم أعظم من شرف المال. قال رحمه الله: والناس في الجود به على مراتب متفاوتة، وقد اقتضت حكمة الله وتقديره النافذ أن لا ينفع به بخيلاً أبداً. إن أمسكت العلم لا ينفعك الله بهذا العلم، فكلما أنفقت من العلم كلما زادك الله علماً وعملاً، علماً وعملاً. قال رحمه الله: ومن الجود به أن تبذله لمن يسألك عنه، بل تطرحه عليه طرحاً، لا تنتظر أن الناس يأتون ويسألونك عن العلم أو يطلبون منك درساً، أنت الذي تعلن عن درسك، تعلن عن درسك، فتطرح العلم على الناس طرحاً، فهذا من الجود بالعلم. قال: ومن الجود بالعلم أن السائل إذا سألك عن مسألة استقصيت له جوابها جواباً شافياً، لا يكون جوابك له بقدر ما تدفع به الضرورة، كما كان بعضهم يكتب في جواب الفتيا: نعم أو لا، مقتصراً عليها. يعني سألك سائل عن مسألة، تجيبه عن هذه المسألة جواباً شافياً، بل وتزيد على أصل جواب مسألته، خصوصاً إذا علمت أن هذا السائل طالما أنه سأل عن هذا السؤال فغيره من المسائل يجهلها، فتبين له هذه المسائل. وهذا له أصل في السنة، كما في حديث أبي هريرة: أن ناساً جاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وقالوا: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، أفنتوضأ بماء البحر؟ فماذا الجواب الآن عن طهورية ماء البحر فقط؟ هذا السؤال، السؤال عن ماذا؟ عن طهورية ماء البحر، هل نتوضأ بماء البحر؟ فهل قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، وسكت؟ لا، وإنما قال: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته». هل سألوا عن ميتة البحر؟ ما سألوا عن ميتة البحر، هم سألوا عن ماء البحر، هل هو طهور أو ليس بطهور؟ فزاده النبي عليه الصلاة والسلام، قال العلماء: لأن السائل عن ماء البحر قد يجهل مسألة حلية صيد البحر، فزاده النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا من الجود بالعلم. إنسان مثلاً سألك عن مسألة فقهية تتعلق مثلاً بالسهو، أو تتعلق بالطهارة، فتجيب على هذه المسألة وتجيب له، وتذكر له نظائرها وما يشابهها من المسائل، من باب الفائدة ومن باب الجود بالعلم، فهذا أيضاً من الجود بالعلم. قال رحمه الله: فمن جود الإنسان بالعلم أنه لا يقتصر على مسألة السائل، بل يذكر له نظائرها ومتعلقها ومأخذها، بحيث يشفيه ويكفيه. قال: وكانوا، أي العلماء، والرسول عليه الصلاة والسلام إمام العلماء، قال: وكانوا إذا سألوه عن الحكم، أي سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الحكم، نبههم على علته وحكمته. وهذا كذلك من الجود بالعلم، أن تبين للسائل الحكمة الشرعية في هذه المسألة، وكذلك علة هذا التحريم أو ذاك التحليل أو ذاك المنع، فهذا أيضاً من الجود بالعلم. قال: كما سألوه، أي النبي عليه الصلاة والسلام، كما سألوه عن بيع الرطب بالتمر، فقال: «أينقص الرطب إذا جف؟» قالوا: نعم، قال: «فلا إذن». ولم يكن يخفى عليه صلى الله عليه وسلم نقصان الرطب بجفافه، ولكن نبههم على علة الحكم. يعني ما هي الحكمة من تحريم بيع الرطب بالتمر، يعني الجاف؟ لأن هناك سيكون نقصان، والتمر من الأصناف الربوية، فلا بد فيه من التساوي. فإذا نبههم على علة التحريم، على علة التحريم هو عدم التساوي، وهو عدم التساوي. فإذا من الجود بالعلم أن تبين للسائل علة التحريم إن وجد لهذا التحريم علة، إن وجد لهذا التحريم علة. قال: وهذا كثير جداً في أجوبته صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال رحمه الله: الخامسة: الجود بالنفع بالجاه، كالشفاعة والمشي مع الرجل الذي له سلطان ونحوه، وذلك زكاة الجاه المطالب بها العبد، كما أن التعليم وبذل العلم زكاته. الله عز وجل جعلك من ذوي الجاه، قريباً من مسؤول ما، أو من كذلك رئيس ما، وكلمتك نافذة ومسموعة عند هذا المسؤول أو عند ذاك الرئيس، فمن الجود بهذا الجاه أن تسعى في الشفاعة لإخوانك المسلمين، وأن توصل لهم حوائجهم إلى ذلك المسؤول، فهذا من بذل الجاه، فهذا من بذل الجاه، ومن زكاة الجاه. قال: السادسة: الجود بنفع البدن على اختلاف أنواعه، كما قال صلى الله عليه وسلم: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين اثنين صدقة». هذا يكون بالبدن، وهذا من زكاة البدن، أو من جود البدن. «يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته فيحمله عليها، أو يرفع له عليها متاعه صدقة». لا تستهين بهذه الأعمال، أن تنفع إخوانك، بل وأن تعين ببدنك ما يكون نصرة لدين الله، من الجهاد في سبيل الله، ومن الدعوة إلى الله، ومن كذلك الحرص على ما ينفع دين الله سبحانه وتعالى من الأعمال، فهذا أعظم، وهذا من الجود بالبدن. قال: «والكلمة الطيبة صدقة»، تأتي بكلمة طيبة لأخيك المسلم، هذا من جود اللسان، وهي من البدن. «وبكل خطوة يمشيها الرجل إلى الصلاة صدقة»، المشي هذا، المشي بالبدن، بالبدن، فهذه صدقة، فكيف كذلك بنظافة المساجد، وبالحرص على أن تظهر بمظهر حسن؟ فهذا لا شك أنه من الجود بالبدن. قال: «ويميط الأذى عن الطريق صدقة»، هذا إماطة الأذى عن الطريق، فكيف إماطة الأذى عن بيوت الله؟ فلا شك أنه من الصدقة، بل ومن الجود بالبدن. قال: السابعة: الجود بالعرض، كجود أبي ضمضم من الصحابة رضي الله عنهم، كان إذا أصبح قال: اللهم إنه لا مال لي أتصدق به على الناس، وقد تصدقت عليهم بعرضي، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يستطيع منكم أن يكون كأبي ضمضم؟» وهذا الحديث جاء عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، ولكنه لا يصح، ضعفه العلامة الألباني عليه رحمة الله، كما في كتابه «إرواء الغليل»، كما في كتابه «إرواء الغليل». ولكن معناه صحيح، فالمراد بالجود بالعرض: أناس تكلم عليك أو آذوك في عرضك بقول أو فعل، فمن الجود أن تعفو عنهم، وأن تصفح عنهم، وأن يكون قلبك سليماً، لا سيما إذا كان هذا العفو وهذا الصفح فيه إصلاح. فمن عفى وأصلح فأجره على الله. أما إذا فيه ظلم، وكذلك تعد واستمرار على انتقاص عرضك، فهنا لا يصح العفو والصفح عنهم، وإنما العفو والصفح عند الإصلاح. قال: وفي هذا الجود من سلامة الصدر وراحة القلب والتخلص من معادات الخلق ما فيه، والغالب أن الشخص إذا عفوت عنه وعاملته معاملة حسنة، فإنه يستحي ويقدرك ويحترمك ويبتعد عن أذيتك، هذا في الغالب، كما قال الله عز وجل: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. فبالعفو والصفح والمسامحة، الغالب أن العدو ينقلب صديقاً، إلا اللئام من الناس، فإن العفو والصفح عنهم يزيدهم طغياناً وظلماً، فهؤلاء لا يُصفح ولا يُعفى عنهم. قال: الثامنة: الجود بالصبر والاحتمال والإغضاء. وهذه المرتبة أعم من المرتبة التي قبلها، فالصبر قد يكون على الأذية في العرض، وقد يكون في المال، وقد يكون في النفس، وإلى غير ذلك، بل قد يكون في الدين. فمن الجود بالصبر أن تصبر ولا تنتقم، لا تنتقم لنفسك، فهذا من الجود بالصبر، وأن تتحمل وتغض الطرف عمن ظلمك. قال: هذه مرتبة شريفة من مراتبها، ويأنفع لأصحابها من الجود بالمال، وأعز له، وأعز له، وأنصر، وأملك لنفسه، وأشرف لها، ولا يقدر عليها إلا النفوس الكبار، ولا يقدر عليها إلا النفوس الكبار، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. قال: فمن صعب عليه الجود بماله فعليه بهذا الجود، فإنه يجتني ثمرة عواقبه الحميد في الدنيا قبل الآخرة، وهذا جود الفتوة. قال تعالى: ﴿وَالْجُرُوحُ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾. فلك أن تقتص ممن ضربك مثلاً، ولكن إذا عفوت فهذا كفارة لك، فهذه كفارة لك، فتصبر وتعفو، فهذا من الجود. وقال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. قال: فذكر المقامات الثلاثة في هذه الآية. مقام العدل: ما هو مقام العدل؟ مقام العدل: الجروح قصاص، ضربك تضربه مثل ما ضربك، هذا من العدل. من العدل أن السيئة تجازى بالسيئة، هذا من العدل. فذكر في هذه الآية مقام العدل، وأذن فيه، يجوز للعبد أن يقتص في حقه، وأن يأخذ حقه ممن ظلمه. ومقام الفضل، وندب إليه وحث عليه، أين هو مقام الفضل؟ فمن تصدق فهو كفارة له، هذا فضل منك وجود، هذا فضل منك وجود. وهكذا في الآية الأخرى: فمن عفى وأصلح فأجره على الله، هذا كذلك فضل منك وجود. ومقام الظلم، وحرمه، لأن الله عز وجل قال: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. من ضربك عصا واحدة، لا تضربه عصوين، إنما تضربه عصا واحدة. وهكذا من كسر سناً واحدة، لا تكسر له أكثر من سن، فإذا كسرت أكثر من سن فهذا ماذا؟ هذا ظلم. فإذا حرم الله الظلم، وندب وحث على الفضل، وأذن في ماذا؟ وأذن في العدل، وأذن في العدل. أي المقامات الثلاثة أفضل؟ لا شك أنه مقام الفضل، مقام الفضل، لأن فيه أجر، فقال: ﴿فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾، قال: ﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. قال: التاسعة: من مراتب الجود، الجود بالخلق والبشر والبسطة، يعني أن تلاقي الناس بوجه طلق، بوجه فيه من البساطة، وفيه من البشاشة، فهذا من الجود بالخلق. قال: وهو فوق الجود بالصبر، الصبر قد تصبر على مضض، وعلى كذلك يعني شيء من العبوسة في الوجه، لكن الجود بالخلق أن تصبر، وهكذا تبش وتنبسط، فهذا لا شك أنه فوق الجود بالصبر، فهو صبر وزيادة. قال: والاحتمال والعفو، وهو الذي بلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وهو أثقل ما يوضع في الميزان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه»، وهذا الحديث في صحيح مسلم. قال: وفي هذا الجود من المنافع والمسار وأنواع المصالح ما فيه، والعبد لا يمكن أن يسعهم بماله، فيسعهم بخلقه واحتماله. قال: العاشر: الجود بتركه ما في أيدي الناس عليهم. هذا أيضاً من الجود، أن تترك ما في أيدي الناس، ولا تتطلع إليه، ولا تستشرف إليه. قال: فلا يلتفت إليه، ولا يستشرف له بقلبه، ولا يتعرض له بحاله ولا لسانه. وهذا الذي قال عبد الله بن المبارك: إنه أفضل من سخاء النفس بالبذل، وقد تقدم. قال: فلسان حال القدر يقول للفقير الجواد: وإن لم أعطك ما تجود به على الناس، فجد عليهم بزهدك في أموالهم. إذا كنت فقيراً ومعدماً، لا تستطيع أن تجود بشيء من المال، فتستطيع أن تجود بأمر آخر من الجود، وهو الجود بتركك ما في أيدي الناس، وعدم الاستشراف له. قال: وما في أيديهم تفضل عليهم، وتزاحمهم في الجود، وتنفرد عنهم بالراحة. ولكل مرتبة من مراتب الجود مزيد وتأثير خاص في القلب والحال، فيكون صاحبه قنوعاً مطمئن القلب. قال: والله سبحانه قد ضمن المزيد للجواد، والإتلاف للممسك، والله المستعان. ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وينزل ملكان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، اللهم أعط منفقاً خلفاً، يعني أخلف عليه في هذا المال، وأعط ممسكاً تلفاً، أتلف عليه ماله لأنه ممسك لهذا المال. فمن ثمار الجود المزيد، المزيد، فالله عز وجل يبارك في مال هذا الجواد. طيب، انتهينا من ذكر هذه المراتب، ونكتفي بهذا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، ونسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر