كتاب الصلاة 3

كتاب الصلاة 3

الدرس في كتاب الصلاة 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تأخير صلاة العشاء وإبراد الظهر في شدة الحر

يوضح المقطع أن السنة في صلاة العشاء التأخير إلى ما بعد ذهاب عامة الليل مراعاةً لعدم المشقة، بينما تُستحب سائر الصلوات في أول وقتها إلا الظهر في شدة الحر فيُسن إبرادها. يستدل بحديث «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة» مع تفصيل في لفظ «فَيْح جهنم» واختلاف العلماء بين الوجوب والاستحباب في الإبراد.

أحكام الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر

يتناول المقطع حديث البراء بن عازب في شكوى الصحابة من حر الرمضاء وعدم تأخير النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة مع بيان اختلاف الروايات وتصحيحها. يستعرض أقوال الجمهور والمالكية والشافعية في كون الإبراد مستحباً أو مختصاً بالجماعة والبلد الحار، موضحاً أن المراد تأخير الظهر إلى قبيل العصر لا مجرد ما بعد الزوال.

تأويل الإسفار في صلاة الفجر وأقوال العلماء في وقتها

يناقش المقطع معنى الإسفار في صلاة الفجر وهل المراد تأخير الصلاة حتى ينتشر ضوء الفجر أم إطالة القراءة حتى تشرق الشمس. يرجح علماء كالأئمة الشافعي وأحمد وابن القيم أن الإسفار يعني تحقق طلوع الفجر وانتشار ضوئه لا تأخير الصلاة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفجر بغلس ويخرج منها بإسفار.

  • 23 جمادى الأولى 1446هـ - 24/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه يوم ولا ما بعد قال المؤلف رحمه الله عن عيشة رضي الله عنها قال تعتمى النبي عليه الصلاة والسلام ذات ليلة بالعشاء وقال بالعشاء بالعشاء الصلاة حتى ذهب عامة الليل ثم خرج فصل وقال إنه لوقتها لولا أن أشق لولا أن أشق على أمتي رواه مسلم هذا الحديث تقدم معنا في تأخير صلاة العشاء والسنة هو تأخير صلاة العشاء وهو قل جمهورها العلم أن الأفضل تأخير صلاة العشاء على أنها لا يستحب أن تصلى أن تصلى في أول وقت مثل الصلوات الأخرى واشتحب الشافعي أن تصلى في أول وقتها استدل بحديث أول وقت فضيلة لكن الحديث لا يصح وقل جمهور على أنه يستحب تأخيرها وأيضا هذا التأخير يكون بدون مشقة فليهذا فيراعى الناس فيه فيراعى الناس فيه فالخلاص أنه لا يستحب صلاتها في أول وقت وبعد ذلك التأخير يراعي فيه الناس فإن كان الناس مثلا يحتاجون إلى تأخيرها أكثر يؤخرها على يتفق مثلا أهل مسجد أنهم يتأخرون لا بأس حتى ولو أخروها كثيرا مدام أن هذا لا يشق عليهم ولا يشق على المصلين الذين معهم قال وعن عائشة رضي الله عنها قالت اعتم فتح الهمزة وسكون العين اعتم يقال اعتم إذا دخل في العتمة والعتمة محركة ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تسمى العشاء العتمة من باب الألفاظ فقط معنى اختيار الألفاظ أنه يسميها عشاء وما يسميها عتمة فالعتمة هي ما بعد غيبوبة الشفق لأن العتمة أن يعتم تعتم الظلمة تكثر الظلمة إذا ذهب الشفق كثرة الظلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء أي آخر صلاتها حتى ذهب عامة الليل أي كثير منه لا أكثره كثير منه معنى عامة الليل أي كثير من الليل لا أكثره لأن الصلاة معنى قبل نصف الليل لابد أن تكون قبل نصف الليل ثم خرج فصل وقال إنه لوقتها أي المختار والأفضل لولا أنا شق على أمتي لأخرتها إليه رواه مسلم قال وهو دليل على أن وقت العشاء ممتد وأن آخره أفضله وأنه صلى الله عليه وسلم كان يراعي الأخف على الأمة وأنه ترك الأفضل وقتا وهي بخلاف المغرب فأفضله أوله وكذلك غيره إلا الظهر أيام الحرك ما يفيده على الآن العصل أن الصلوات تصلى في أول وقت هذا يستحب أن تصلى في أول وقتها لحديث ابن مسعود أي الأعمال أفضل قال الصلاة لوقتها وفسرت على أنها أول وقتها جاء في رواة الحاكم الصلاة أول وقتها وهي رواية صحيحة فلهذا يستحب الصلاة في أول وقت إلا في العشاء والظهر في شدة الحر إلا في العشاء والظهر في شدة الحر فإنه يجوز أخيرها قالوا عن نبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم تفق عليه قال قوله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فأبردوا بهمزة مفتوحة مقطوعة وكسر الرأة فأبردوا بالصلاة أي صلاة الظهر فإن شدة الحرب فيح جهنم فيح جهنم فتح الفاء وسكون المثنى معنا الياء التحتية التحتية فحاء مهملة فيح أي سعة مهملة معنا بدون نقط معنا ليست خا ولا جيم أي سعة انتشارها وتنفسها فإن شدة الحر من فيح جهنم أي من تنفسها يقال أبرد إذا دخل في وقت البرد كأظهر إذا دخل في الظهر كما يقال أنجد وأتهم أنجد أنا ذهب إلى نجد باتجاه نجد وأتهم أي ذهب إلى اتجاه تهام إذا بلغ نجدا وتهام ذلك في الزمان وهذا في المكان أبردوا بالصلاة والحديد دليل على وجوب الإبراد بالظهر عند شدة الحر لأنه العصل في الأمر وقيل إنه للاستحباب وإليه ذهب الجمهور ذهب إلى الوجوب من الحزم الظاهرية وكأن الصنعان أيضا يؤيد هذا القول القول بالوجوب وجوب الإبراد والجمهور والجمهور يرون الاستحباب لكن أيش الصارف ذكروا صوارف إنها حديث البراء في مسلم شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر رمضاء فلم يشكونا جاء في رواية أبي داود على وجوهنا وأكفنا لكن انتقدها الحافظ أو الحافظ أبي حاتم انتقد الإمام أبي حاتم هذه الرواية رواية كفنا على جباهنا وأكفنا والحديث صلى الله عليه وسلم إسناده صحيح أنه قال عليه الصلاة والسلام أو قال البراء شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر رمضاء فلم يشكونا لم يشكونا معنا لم يؤخر الصلاة ومعنهم كانوا في شدة حر فاستدل الجمهور بهذا الحديث على النسخ أو على أقصد الاستحباب أن هذا الأمر ليس أمر وجوب وإنما هو أمر استحباب قالوا إليه ذهب الجمهور وظاهروا عام للمنفرد والجماعة والبلد الحار وغيره لأن هذا أيضا فيه خلاف فبعض المالكية ونسبوه إلى مالك أنهم يقولون أن هذا للجماعة لا للمنفرد والبلد الحار هذا يقوله الشافعي رحمه الله بما ذهب الشافعي أنها لا تكون إلا في البلد الحار لو اشتد الحار مثلا في بلد ليست حارة عندهما ما يبرد وإنما يبرد في البلد الحار لكن ظاهر الحديث كما قال الصلعاني العموم سواء كان بلد حارة أو بلد ليس بحار فما دام أن الحر اشتد فيدخل في هذا الحد أبرد بالصلاة فإن شدة الحرب فيح جهنم قال فيها قوال غير هذا وقيل الإبراد سنة والتعجيل أفضل بعموم أدلة فضيلة الوقت وأجيب بأنها عامة مخصوصة بأحاديث الإبراد لكن اختلف في المقصود من الإبراد كما سيأتي إن شاء الله قال فيها قوال هذه وقيل الإبراد سنة والتعجيل أفضل لعموم أدلة فضيلة أول وقت وأجيب بأنها عامة مخصوصة على تلك فضيلة الوقت عامة لكن خصت بهذا بحديث الإبراد وعرض حديث الإبراد بحديث خباب حديث خباب ليس البراء شكونا إلى رسول الله صلى الله حر رمضة في جباهنا وأكفنا في جباهنا وأكفنا هذا ليست في مسلم أنا قولهم في جباهنا وأكفنا ليست في مسلم أي لم يجل شكوانا وهو حديث صحيح رواه مسلم قال ويجيب عنه بأجوبة أحسنها أن الذي شكوه شدت الرمضة في الأكف والجبال وهذه لا تذهب عن الأرض إلا آخر الوقت أو بعد آخره ولذا قال لهم صلى الله عليه وسلم صلوا الصلاة لوقتها كما هو ثابت في رواية خباب هذه بالأفض فلم يشكونا قال صلوا الصلاة لوقتها رواها ابن المنذر فإنه دال على أنهم طلبوا تأخير زائدا عن وقت الإبراد فلا يعارض حديث الأمر بالإبراد وتعليل الإبراد بأن شدة الحرب فيح جهنم يعني وعند شدة يذهب الخشوع الذي هو روح الصلاة وأعظم مطلوب منها قيل وإذا كان العل ذلك فلا يشرع الإبراد في البلاد الحارة الباردة وقال ابن العربي في القبس ليس في الإبراد تحديد إلا ما ورد في حديث المسعود يعني الذي أخرجه بداود والنساء والحاكم من طريق الأسود عنه كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام ذكره المصنف في التلخيص يعني يريد الظل قال وقد بينا ما فيه وأنه لا يتم به الاستدلال في المواقيت وقد عرفت أن حديث الإبراد يخصص فضيلة صلاة الظهر في أول وقتها بزمان شدة الحر كما قيل إنه مخصص بالفجر فهذا هو الصحيح أن الإبراد حديث خاص لكن أيضا كما قلنا حصل خلاف في معنى الإبراد فنقل عن بعض المالكية والشافعية قالوا الإبراد هو من أبرد الوقت وهو يكون بعد الزوال معنى أرجعوا نفس الوقت الإبراد هو جعلوه نفس بعد الزوال معنى نفس وقت الظهر أوله وهذا كلام غير صحيح لهذا الإبراد عند الشافعية ليس عند أكثر الشافعية يرونه أنه في وقت الظهر نفسه ليس الإبراد الذي يكون قبيل العصر وهذا هو الصحيح أن الإبراد هو قبيل العصر حتى يبرد الوقت ويؤيد ذلك ما جاء في حديث بذر أنهم كانوا في سفر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا يا رسول الله الصلاة قال قال لازال أو أبرد فلما قالوا له صلاة قال أبرد حتى كان قريب العصر أو كما جاء في الحديث هذا يدل عن الإبراد الصحيح عن الإبراد الصحيح أنه يكون قبيل العصر يؤخر الصلاة إلى قبيل العصر مثلا إذا كان في مسجد يتفق مع الجماعة أن الصلاة ستكون الساعة مثلا الثانية ونصف حتى يصلوا الظهر ويجلسوا للعصر ويصلوا للعصر ولو جعلوه مثلا جمع صوري لا بعث بذلك يجمعون جمعا صوريا على جمع صوري أي يؤخرون الظهر إلى آخر وقتها ويصلونها ثم يصلون العصر في أول وقتها قالوا عن رافع بن خديج رضي الله عنه وقال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم أصبح بالصبح فإنه أعظم لأجوركم رواه الخمسة والصحاحة والتنميدي وابن حبان قالوا عن رافع بن قديج قال طيب قال هذا الحديث من ناحية الصحة صحيح إن شاء الله معنا جاء من طريق ابن عجلان لكن ابن عجلان ثقة يعتبر وإنما أخطى في حديث سعيد عن أبي هريرة وقد قالت الترمذي بعد أن أخرج هذا الحديث قالوا قد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين الإسفار بصلاة الفجر وبيه يقول سفيان الثوري وقال الشافي وأحمد الإسحاق معنا الإسفار أن يصح الفجر فلا يشك فيه ولم يروي إن معنا الإسفار تأخير الصلاة أو لم يروي إن معنا الإسفار تأخير الصلاة طيب قال رحمه الله أصبحوا بالصبح وفي رواية أسفروا فإنه أعظم لأجوركم رواه الخمسة صحاء الترمذي بن حبان وهذا لفظة بداود وبه احتجت الحنفية على تأخير الفجر إلى الأسفار وأجيب عنه بأن استمرار صلاته صلى الله عليه وسلم بغلس وبما أخرج أبو داود من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم أسفر بالصفح مرة ثم كانت صلاة بعده غلس حتى مات يشعر بأن المراد أصبح غير ظاهرة فقيل المراد به تحقق طلوع الفجر وأنه أعظم ليس للتفضيل وقيل المراد به طالة القراءة في صلاة الصبح حتى يخرج منها سفرة وهذا ترجيح الحافظ ابن القيم رحمه الله وقيل المراد به الليالي المغمرة فإنه لا يتضح أول الفجر معها لغالبة نور القمر لنوره أو أنه صلى الله عليه وسلم فعله مرة واحدة لعذر ثم استمر على خلافه كما يفيد حديث أنس وأمر رد على حديث الإسفار بحديث عائشة عند ابن أبي شيبة وغير بلفظ ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة لوقتها الآخر حتى يقبضه الله فليس بتام لأن الإسفار ليس آخر وقت صلاة الفجر بل آخره ما يفيده طيب وخلاص للأمر أن الأدلة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها بغلس كما تقدم بعضها كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بغلس حديث أبي برزة لجابر وغيرهم حديث عائشة كنا نساء الأنصار يخرجنا متلفعات بمروطهم لا يعرفنا من الغلس على إذا رجعوا من الصلاة في حديث أبي برزة وكان ينفتل من صلاة الفجر حين أن يعرف الرجل الجليسة على هذا العرف جليسه حين لا يعرف الرجل الجليسة معنى أنه لا زال في ظلمه حين لا يعرف الرجل الجليسة فلا حديث أكثرها على أنه قلس إلا هذا الحديث والصحيح أن هذا الحديث إما أن يحمل كما ذكره الشافعي وأحمد الشافعي وأحمد وجماعة وإسحاق قالوا معنا الإسفار أن يضح الفجر على ينتشر ضوءه فلا يشك فيه وليس المراد تأخير الصلاة عن أن ينتشر الفجر وذكر الإمام القيم أن المراد أنه يخرج منها بالإسفار أسفر بالفجر أي أخرج منها بالإسفار فهذا الحديث ليس في الوقت وإنما في تطويل الصلاة في تطويل صلاة الفجر وهذا التأوين صحيح وجمع بين الأدلة ولهذا أيضا اختار قبل ابن الخيم اختار هذا القول أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار مع أن الطحاوي حنفي إلا أنه اختار هذا القول لجمع بين الأدلة على أنه يدخل في الفجر في وقت التغليس ويخرج في وقت الإسفار واشتهر قول ابن حنيفة وسفيان الثوري وابن يوسف محمد على أنه يدخل معانا الصلاة تكن بغلس تكن بغلس طيب إن شاء الله نكتفي بهذا تأخذ طيب إن شائعًا تأخذ