كتاب الصلاة 5

كتاب الصلاة 5

الدرس في كتاب الصلاة 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أوقات النهي الخمسة وأدلة تحريم الصلاة فيها

يستعرض الشيخ الأوقات الخمسة المنهي عن الصلاة فيها مستنداً إلى أحاديث عقبة بن عامر وعمر بن عبسة، مبيناً أن ثلاثة منها اشتد النهي فيها لتشبه الكفار وتسجر جهنم. كما يوضح حكم من أدركته الصلاة في هذه الأوقات بوجوب أدائها فوراً دون تأخير.

تفصيل أحكام النوافل والفرائض في أوقات النهي ويوم الجمعة

يميز المقطع بين النفل المطلق المنهي عنه والنفل المقيد المختلف فيه، ويؤكد جواز قضاء الفرائض للعذر كالنوم والنسيان في هذه الأوقات. ويناقش استثناء يوم الجمعة من النهي عند الزوال وضعف دليله مع بيان أن النهي للتحريم في النوافل دون الفرائض.

استثناء المسجد الحرام من النهي والترجيح بين أقوال العلماء

يناقش ضعف أسانيد أحاديث النهي عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة، ويرجح العمل بحديث جبير بن مطعم المبيح للصلاة في المسجد الحرام بأي وقت. ويذكر أن الصواب جواز الصلاة في الحرم مطلقاً مع استثناء يوم الجمعة من النهي أيضاً.

  • 23 جمادى الأولى 1446هـ - 24/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: «ونبي سعيد الخضر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس». متفق عليه، ونصه لمسلم: «لا صلاة بعد صلاة الفجر». الآن حديث عقبة: قال: «وله عن عقبة بن عامر» له معنى لمسلم. قال: «وله عن عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب». قال: «وقول: وله، أي: لمسلم، عن عقبة وهو ابن عامر، أو هو أبو حمد أو أبو عامر، حقبة بن عامر الجهني، كان عاملا لمعاوية على مصر وتوفي بها سنة ثمان وخمسين. وذكر خليفة أنه قتل يوم النهروان مع علي رضي الله عنه، وغلطه ابن عبد البر». «ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر -بضم الباء وكسرها: نقبر ونقبر- فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع». بيّن قدر ارتفاعها الذي عنده نزول الكراهة: حديث عمر بن عبسة بلفظ: «وترتفع قدر رمح أو رمحين»، وقيس أو وقيس: «ترتفع قدر رمح أو رمحين»، أي: قدر. أخرجه أبو داود والنسائي. «وحين يقوم قائم الظهيرة» -في حديث ابن عبسة: «حتى يعدل الرمح ظله»- قال: «حتى تزول الشمس». حين يقوم قائم الظهيرة معناه: إذا كانت الشمس بكبد السماء، أي: في وسط السماء قبل الزوال، عندما ينتهي الظل انتهاء قصر الظل. قال: «فهذه ثلاثة أوقات». قال: «وحين قال: حتى تزول الشمس، أي: تميل عن كبد السماء. وحين تضيف، أي: تميل الشمس للغروب، أي: تضيف الشمس للغروب، معناه: تغيب الشمس». فهذه ثلاثة أوقات انضافت إلى الأوليين، إلى أولين كانت خمسة، إلا أن الثلاثة تختص بكراهة أمرين: دفن الموت والصلاة، والوقتان الأولان يختصان بالنهي عن الثاني منهما. فالآن أوقات النهي هي خمسة، والحنابلة يزيدون وقتا يدخلونه أيضا في الفجر معنا في وقت بعد الفجر، وهو قبل أو ما بين أذان الفجر إلى الصلاة، كما تقدم معنا حديث عبد الله بن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا أذان الفجر إلا ركعتين الفجر». لا صلاة بعد الفجر، أي: بعد الأذان إلا ركعتين الفجر. أنا ما يصلي إلا ركعتين الفجر فقط. معنا أن النفل المطلق لا يشرع في هذا الوقت. والأوقات الخمسة: بعد الفجر إلى أن تطلع الشمس، وعند أن تكون الشمس في كبد السماء، أو بعد العصر إلى الغروب. هذه الأوقات الخمسة أو الثلاثة، لكن هناك أوقات أشد وهي الثلاثة: عند طلوع الشمس، وعند توسطها، وعند غروبها. هذه الأوقات الثلاثة تكون النهي فيها شديد. قال: «وقد ورد تعليل النهي عن هذه الثلاثة في حديث ابن عبسة عندما ذكر بأن الشمس عند طلوع تطلع بين قرني شيطان، فيصلي لها الكفار، فيسجد لها حينئذ الكفار، وبأنه عند قيام قائم الظهيرة تسجر جهنم وتفتح أبوابها وتفتح أبوابها، وبأنها تغرب بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار». أنا جاء به بالمعنى، وأنا ويسجد لها الكفار. قالوا: «معنى قوله: قائم الظهيرة، قيام الشمس وقت الزوال، من قولهم: قامت به دابته، وقفت. والشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول، فيتخيل الناظر المتأمل أنها وقفت وهي سائرة». قالوا: «النهي عن هذه الأوقات الثلاثة عام بلفظه لفرض الصلاة ونفلها». لفرض الصلاة معناه: أنه لا يجوز أن تصلى الصلاة في هذا الوقت، لكن إذا كان سيخرج الوقت عليه لابد أن يصليها. معناه: لا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى هذا الوقت. لكن مثلا عند طلوع الشمس إذا قام من النوم في ذلك الوقت فيجب عليه أن يصلي قبل أن تطلع الشمس، يجب عليه أن يصلي قبل أن تطلع الشمس. وإن كان مثلا شغله شيء عن الصلاة مما يكون مثلا مما يكون فيه مصلحة الصلاة أو صحتها، مثلا قام وهو جنب فبقي من طلوع الشمس شيئا يسيرا، إذا اغتسل ما سيدرك الوقت، فهل يصلي هنا بالتيمم؟ يتيمم ويصلي أم أنه يغتسل ويصلي؟ فعند جمهور العلماء أنه يغتسل وإن خرج الوقت ثم يصلي، لأن هذا يعتبر من وقت الصلاة، أي: الغسل. وعما إذا كان انشغل بشيء آخر من أمور الدنيا فهذا وخرج الوقت عليه وهو منشغل، فهذا يعتبر قد ضيع الصلاة، ضيع وخرج عليه وقت الصلاة وهو لم يستفيد منه. مثلا لو كان الشروق مثلا ست إلى أربع، وقام مثلا خمس ونص وخمس، فقام مثلا يفعل شيء، يسقي شيئا أو يعطي الغنم أو يعطي كذا أو يتلطف مع الأولاد أو غيرها من ذلك، فانشغل، فهذا إذا خرج عليه الوقت فإن صلاته غير صحيحة لأنه ترك الوقت. لابد أنه يسرع، فإن كان عليه غسل يغتسل، وإن لم يكن عليه غسل يتوضأ ويصلي. فما أدركه من الوقت فقد أدرك الوقت، وما لم يدركه، معنا: إذا لم يدرك الوقت فصلاته أيضا صحيحة لأنه صلى أو كان معه عذر وهو النوم. فقال: «لفرض الصلاة ونفلها». أيضا النفل يختلف: هناك نفل المطلق وهناك نفل المقيد. النفل المطلق هنا لا يجوز، لا يجوز باتفاقه العلم، ومنهم من قال بالكراهة، لكن هنا منهي عنه، النفل المطلق منهي عنه باتفاق العلماء. لكن اختلفوا بالنهي المقيد: هل يصلى النهي المقيد في هذه الأوقات؟ أو مثل قضاء الفوائت، مثل أيضا ذوات الأسباب. فالذي عليه الشافعي وغيره أنه لا بأس أن تصلى ذوات الأسباب، وجماعة منهم أحمد وغيره على أن حتى ذوات الأسباب لا تصلى. وفرق بعض العلم بين بعض الحنابلة والشافعية بين الأوقات الثلاثة التي فيها النهي الشديد، وبين الوقتين: وقت بعد الفجر وبعد العصر. والأفضل والأولى أنه لا يفعل شيء في هذه الأوقات التي فيها النهي الشديد، سواء كان نفلا مطلقا أو نفلا مقيدا، ويدخل في ذلك كما قلنا ذوات الأسباب كالكسوف والجنائز وغيرها. قال: «والنهي للتحريم كما عرفت من أنه أصله، وكذا يحرم قبر الموتى فيها». أنا في هذه الأوقات. ولكن فرض الصلاة أخرجه حديث: «من نام عن صلاته» الحديث، فيه: «فوقتها حين يذكرها». معنى العصل: أنه لا يجوز تأخيرها إلى ذلك الوقت، لكن إذا كان عنده عذر فيجوز أن يصليها في ذلك الوقت. قال: «ففي أي وقت ذكرها واستيقظ من نومه أتى بها، وكذا من أدرك ركعة قبل غروب الشمس قبل طلوعها لا يحرم عليه بل يجب عليه أداؤها في ذلك الوقت». فيخص النهي بالنوافل دون الفرائض. وقيل: «وقيل بل يعمهما بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لما نام في الوادي عن صلاة الفجر ثم استيقظ لم يأت بالصلاة في ذلك الوقت بل أخر إلى أن خرج الوقت المكروه». وأجيب عنه: «أولا: بأنه صلى الله عليه وسلم لم يستيقظ هو وصحابه إلا حين أصابهم حر الشمس». معنا: بعد طلوع الشمس كما ثبت في الحديث: «ولا يوقظهم حرها إلا وقد ارتفعت وزال وقت الكراهة». «وثانيا: بأنه قد بين صلى الله عليه وآله وسلم وجه تأخير أدائها عند الاستيقاظ بأنهم في واد حضر فيه الشيطان». أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: «هذا واد قد حضركم فيه الشيطان فسيروا». فساروا حتى جاءوا إلى واد آخر أو مكان آخر فصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الصحابة معه. قال: «فخرجوا صلى الله عليه وسلم عنه وصلى في غيره». وهذا التعليل يشعر بأنه ليس التأخير لأجل وقت الكراهة، لو سلم أنهم استيقظوا ولم يكن قد خرج الوقت. قال: «فالتحصل من الحديث أنها تحرم النوافل في الأوقات الخمسة، وأنه يجوز أن تقضى النوافل بعد صلاة الفجر وصلاة العصر». أما صلاة العصر: فلما سلف من صلاة صلى الله عليه وسلم قاضيا من نافلة الظهر بعد العصر، عن حديثه من سلمة وعائشة، إن لم نقل أنه خاص به. أما صلاة الفجر: فلتقريره صلى الله عليه وسلم لمن صلى الفجر، لمن صلى نافلة الفجر بعد صلاته. أنا لما صلى النبي، حديث قيس بن عاصم، فقال له: «أفجر أربعا؟» قال: «إنما يا رسول الله لم أصل ركعتين الفجر التي قبلها فصليتهما الآن». فسكت النبي عليه الصلاة والسلام، أي: أنه أقره. قال: «أما صلاة الفجر فلتقريره لمن صلى نافلة الفجر بعد صلاته، وأنها تصلى الفرائض في أي الأوقات الخمسة لنائم وناس ومؤخر عمدا، وإن كان آثما بالتأخير». فالصحيح أن الصلاة لا تصح، والصلاة دا في الكل ما لم يخرج وقت العذر. معنى: إذا أخر صلاة عن وقتها فالصلاة غير صحيحة إلا إذا كان لعذر. قال: «فأي قضى في حقي». ويدل على تخصيص وقت الزوال يوم الجمعة من هذه الأوقات بجواز النفل فيه الحديث العادي، وهو قوله: «والحكم الثاني عند الشافعي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف، وزاد: إلا يوم الجمعة». الحكم الثاني هو النهي عن صلاة وقت الزوال، والحكم الأول النهي عنها عند طلوع الشمس، إلا أنه تسامح المصنف في تسميته حكما، فإن الحكمة في الثلاثة الأوقات واحد هو النهي عن الصلاة فيها، وإنما هذا الثاني أحد محلات الحكم لا أنه حكم ثاني. عند الزوال أو قبل الزوال قال: «وفسر الشارح الحكم الثاني بالنهي عن الصلاة بالأوقات الثلاثة كمافاد، وحديثه بسعيد، وحديث عقبة، لكن فيه أنه الحكم الأول، لأن الثاني هو النهي عن قبر الأموات، فإنه الثاني في حديث عقبة. وفيه أنه يلزم أن زيادة استثناء يوم الجمعة يعم، يعم الثلاثة الأوقات في عدم الكراهة، وليس كذلك اتفاقا، إنما الخلاف في ساعة الزوال يوم الجمعة». عند الشافعي من حديثه بهريرة بسند ضعيف، وزاد فيه: «إلا يوم الجمعة». والحديث المشار إليه أخرجه البيهقي في المعرفة، عرفة العثار، والسنة. أخرجه البيهقي في المعرفة من حديث عطاء بن عجلان عن نبي نظرة، عن نبي سعيد وأبي هريرة، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة». وقال: «إنما كان ضعيفا لأن فيه إبراهيم بن يحيى وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهم ضعيفان، ولكنه يشد له قوله، وكذا لأبي داود عن نبي قتادة نحوه، ولم يصح في هذا الباب شيء». اجتثناه يوم الجمعة من الأوقات، لكن لكن صح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة فليغتسل، وصلى ما كتب له». فذكر الصلاة، حديث سلمان، أبي سلمان الفارسي، وعبد الله فيه. قال: «إنما كان ضعيفا لأن فيه إبراهيم بن يحيى وهو الأسلمي وهو ضعيف جدا بل متروك، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهم ضعيفان، ولكنه يشد له قوله، أنا بيقت هذا نحوه، كذا لأبي داود، أنا بيقت هذا نحو لفظه، وكره النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة نصف النهار إلى يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تستجر إلا يوم الجمعة». قال أبو داود: «إنه مرسل، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، إلا أنه أيده فعل الصحابة، النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة، ولأنه صلى الله عليه وسلم حث على التبكير إليها ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء». ثم حادث أنه يعامل كل محل يصلي فيه، إلا أنه قد خصها بمكة. فالعاصل أنه منهي عنه في هذا الوقت، فالعاصل أنه منهي عنه في هذا الوقت، لكن يوم الجمعة عند الشافعي ورواية عن أحمد أنه يستثنى لهذا الحديث الذي ذكرناه: «وصلى ما كتب له». قالوا: «عن جبير بن مطعم». قالوا: «عن جبير بن مطعم: قوله لكل محل يصلي فيه إلا أنه قد خصها بمكة». قال: «إلا أنه قد خصها بمكة، قوله عن جبير بن مطعم: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم: يا بني عبد مناف، لا تمنع أحد طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة كانت أو أي ساعة شاء من ليل أو نهار». قال: «رواه الخمسة وصححه ابن حبان». قالوا: «عن جبير بن مطعم وهو محمد جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي، كنيته أبو أمين، أسلم قبل الفتح. النوفلي: معناه نسبة إلى نوفل بن عبد مناف وهو أخو هاشم. فجبير بن مطعم يعتبر يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف. النبي صلى الله عليه وسلم: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. جبير بن مطعم: بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي نوفل. قال: فهذا جبير يكون يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف». قال: «أسلم قبل الفتح ونزل المدينة ومات بها سنة أربع أو سبع أو تسع وخمسين، وكان جبير عالما بأنساب قريش، قيل إنه أخذ ذلك من أبي بكر». قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد مناف، لا تمنع أحد طاف بهذا البيت أو صلى، وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار». رواه الخمسة وصححه التلميذ ابن حبان. وأخرجه الشافعي وأحمد والدارقطني وابن خزيمة والحاكم من حديث جبير أيضا، وأخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس، وأخرجه غيرهم أن له شواهد تدل على صحته. قال: «وهو دال على أنه لا يكره الطواف بالبيت ولا الصلاة في أي ساعة من ساعة الليل والنهار». قال: «وهو دال على أنه لا يكره الطواف بالبيت ولا الصلاة في أي ساعة من ساعة الليل والنهار، وقد عارض ما سلف. فالجمهور عملوا بحديث النهي ترجيحا لجانب الكراهة، ولأن حديث النهي ثابتة في الصحيحين وغيرهما وهي أرجح من غيرها. وذهب الشافعي وغيره إلى العمل بهذا الحديث، أنا في مكة، وصحيح أيضا كذلك أنه حتى في غير مكة يجوز أن يصلي يوم الجمعة». طيب. قال: «وذهب الشافعي وغيره إلى العمل بهذا الحديث، قالوا: لأن حديث النهي قد دخلها التخصيص بالفائتة والنوم عنها والنافلة التي تقضى، فضعف جانب عمومها، فتخصص أيضا هذا الحديث، أنا جامع أو عمومها. خصص حديث النوم: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها». طيب. قال: «قد دأب الشافعي وغيره إلى العمل بهذا الحديث، قالوا: لأن حديث النهي قد دخلها التخصيص: الفائتة والنوم، تخصيص الفائتة معنى: لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين الظهر، صلاهما بعد العصر. قال: ثم دخلها تخصيص الفائتة والنوم عنها والنافلة التي تقضى، تقضى، فضعف جانب عمومها، فتخصص أيضا بهذا الحديث، يعني: جمع العموم ضعف، أي: النهي عن الصلاة هذا عموم لكن ضعف بهذا التخصيصات، فلهذا جاءت أحد الجبير: قالوا لا تكره النافلة بمكة في أي ساعة من الساعات، وليس هذا خاص بركعتين الطواف، بل يعم كل نافلة، لرواية ابن حبان: فصح يا ابن عبد المطلب، إن كان لكم الأمر شيء، فلا أعرف أن أحدا منكم يمنع من يصلي عند البيت». طيب: «فلا أعرف أن أحدا منكم يمنع من يصلي عند البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار». وهذا أصرح. قال: «في النجم الوهاج: وإذا قلنا بجواز النفل يعني في المسجد الحرام في أوقات النهي، أوقات الكراهة، فهل يختص ذلك المسجد الحرام أو يجوز في جميع بيوت حرام من مكة؟ فيه وجهان، والصواب أنه يعم جميع الحرم». طيب. خلاصة الأمر: أنه يجوز في الحرم أن يصلي بأي ساعة كان، وكذلك يوم الجمعة أيضا يستثنى، يستثنى أيضا يوم الجمعة. طيب، إن شاء الله نكتفي بهذا.