الدرس في شرح كتاب ضوابط الجرح والتعديل 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع مقدمة كتاب «قوابط الجرح والتعديل» للشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف، موضحاً هدف الكتاب وهيكله المقسم إلى ثلاثة أبواب. ثم يشرع في شرح الفصل الأول معرفاً الجرح لغةً بأنه التأثير في الجسم أو العرض، واصطلاحاً بوصف الراوي بما يوجب تليين روايته أو تضعيفها أو ردها.
يشرح المقطع الفرق بين الجرح في العدالة والجرح في الضبط، مبيناً أن الوصف بـ «لين» يشمل الصدوق سيء الحفظ ومن يهم أو يكثر خطأه، وأن حديثهم يقبل مع قرينة مرجحة. ثم يفصل في تضعيف الرواية إلى ثلاث حالات: تضعيف مطلق، وتضعيف مقيد برواية عن شيخ أو بلد أو وقت، مع ذكر أمثلة لكل نوع.
يشرح المقطع مفهوم التضعيف النسبي حيث يُوصف الراوي بالضعف مقارنة بغيره لا لضعف مطلق، مستشهداً بأقوال الإمام أحمد وابن معين. ثم ينتقل إلى حكم الراوي «الضعيف جداً» الذي لا تقبل روايته حتى في الشواهد، مبيناً خلاف العلماء وموقف الشيخ أحمد شاكر المتساهل في توثيق بعضهم.
يتباين العلماء المعاصرون بين التساهل والتشديد في قبول الشواهد والمتابعات، وقد وضع بعضهم ضوابط لذلك يعتزم المؤلف ذكرها لاحقاً. وينهي المقطع بالتأكيد على أن العلم لله وترجمة نانسي قنقر.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فإن شاء الله تعالى نبدأ في هذا الكتاب: «قوابط الجرح والتعديل»، الذي ألفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن الشيخ إبراهيم آل عبد اللطيف. وهذا الكتاب كتاب عظيم في هذا الباب، في الجرح والتعديل، وكيف تضبط القواعد التي ذكرها العلم، فهو من الكتب الفريدة في موضوعها. ألفه المؤلف في قواعد الجرح والتعديل وكيف تنضبط. قال رحمه الله في المقدمة: «الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الأمين، وعلى آله وصحبه. أما بعد، فقد أسند إلي تدريس مادة الجرح والتعديل في كلية الحديث الشريف في الجامعة الإسلامية منذ عام ألف وأربعمائة وأربعة هجرية، فألفيت الحاجة ماسّة إلى تأليف كتاب منهجي يحوي أهم قواعد الجرح والتعديل، ويلم شتاتها من الكتب المصنفة في مصطلح الحديث والجرح والتعديل وعلل الحديث، بأسلوب يلائم مستوى الطالب الجامعي، ويلفت نظره إلى ضوابطهما المتعددة. ورأيت الاكتفاء بما كتبه فضيلة الدكتور أكرم ضياء العمري من دراسة وافية حول الإسناد، وظهور علم الرجال، ونشأة علم الجرح والتعديل، في كتاب "بحوث في تاريخ السنة المشرفة"، وكان أكرم ضياء العمري هو عميد الجامعة. فوجهت العناية للقواعد وضوابطها، مستفيدة من أسئلة الطلاب ومناقشاتهم خلال تلك السنوات، في تجديد صياغتها والإضافة إليها، ومعرفة أيسر السبل إلى حسن عرضها. فلما اجتمع لدي ما يحقق شيئا من الغرض المنشود، عزمت على إخراجه في كتاب يسهل تداوله، وبدا لي أن الوفاء بذلك الغرض يقتضي تقسيمه إلى ثلاثة أبواب، وهي: الباب الأول: حقيقة الجرح والتعديل، وضوابط تعارضهما، وفيه فصلان: الفصل الأول: حقيقة الجرح والتعديل، والفصل الثاني: تعارض الجرح والتعديل. الباب الثاني: وجوه الطعن في الراوي، وفيه أربعة فصول: الفصل الأول: ما يتعلق بجهالة الراوي، والفصل الثاني: ما يختص بالعدالة، والفصل الثالث: ما يختص بالضبط، ومعنى من الطعونات، والفصل الرابع: ما لا يتعلق بالعدالة ولا بالضبط غالبا، كالتدليس والإرسال وغيرهما. الباب الثالث: عبارات الجرح والتعديل، وفيه فصلان: الفصل الأول: معاني بعض عبارات الجرح والتعديل، وهذا قد ألف فيه مؤلفات، والفصل الثاني: مراتب القوادح في الجرح والتعديل، وهذه ذكرت في كتب المصطلح، وأول من ذكرها، أي من المراتب، هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم. فعسى أن يحقق هذا الكتاب للطالب المتخصص في علم الحديث أساسا صالحا للبناء، ولغير المتخصص في هذا العلم من طلاب العلوم الشرعية مطالعا يجلي له أصول هذا العلم». هو أقدم الشكر الجزيل لمن حظيت أصول الكتاب بمراجعتهم وتوجيهاتهم، وهم الإخوة الكرام: الدكتور حافظ بن محمد الحكمي، والدكتور صالح بن حامد الرفاعي، والدكتور عبد الرحمن بن صالح آل عبد اللطيف، والدكتور محمد بن مطر الزهراني. وأملي أن أحظى بتوجيهات الأفاضل فيما يظهر لهم فيه من خطأ أو نقص أو خلل، وما توفيقي إلا بالله، وعليه توكلت وإليه أنيب. وهذا لا شك أنه من عمل الإنسان: الخطأ والنقص والخلل، لكن هذا الخلل يسد بهذه التوجيهات والنصائح والتعاون بين أهل العلم. وهذا الكتاب معناه في الجملة أنه كتاب جيد جدا، ولا شك أنه لا يخلو من الأخطاء، لكنها اجتهادات للمؤلف رحمه الله، وغالب ما ذكره المؤلف يقول به أهل العلم ويجنح إليه أهل العلم. قال: «الباب الأول: حقيقة الجرح والتعديل، وضوابط تعارضهما، وفيه فصلان: الفصل الأول: حقيقة الجرح والتعديل، والفصل الثاني: تعارض الجرح والتعديل». قال: «الفصل الأول: حقيقة الجرح والتعديل. تعريف الجرح: الجرح في اللغة: الجرح بالفتح، أي فتح الجيم، التأثير في الجسم بالسلاح. والجرح بالضم: اسم للجرح. أنا إذا جرح، فالجرح هو ما يؤثر به السلاح إذا ضربه. يقال: جرحني، والموضع يسمى جرحا. وقال بعض فقهاء اللغة: الجرح بالضم يكون في الأبدان بالحديد ونحوه، والجرح بالفتح يكون باللسان في المعاني والأعراض ونحوها. أنا فرق بين الجرح، لكن يقال: جرحني بكذا، بحديد، بالفتح، وغالبا لأن اللسان لا يحدث جرحا في الجسم، وإنما هو يطعن في الشخص من ناحية معنوية، فلذا فهو بالفتح». الجرح والتعديل: قال: «الجرح في الاصطلاح: وصف الراوي في عدالته أو ضبطه بما يقتضي تليين روايته أو تضعيفها أو ردها». أنا هذا لعلهم من باب التفصيل، وإلا فالتليين والتضعيف والرد واحد، لكن "أو" قد المقصود "أو ردها" معناها الثمرة، الثمرة من التضعيف هو رد الرواية. أنا إذا ضعيف الشخص ردت روايته، لكن أحيانا تقبل إذا وجدت له شواهد ومتابعات. لكن هنا المراد بالجرح هو أن يجرح في عدالته، يخدش في عدالته، أو في ضبطه. أنا في عدالته أي في دينه، أو في حفظه. قال: «فالموصوف بما يقتضي تليين روايته هو الصدوق سيء الحفظ، تتقوى روايته بوجود قرينة مرجحة لجانب ضبطه لحديث معين، ولهذا عند الحافظ رحمه الله من من أوصاف التضعيف أن يقول فيه: لين. لين الحديث، لكن هذه اللين تدخل فيها عدة أشخاص، وكلهم يقبل حديثهم. منهم الصدوق سيء الحفظ، منهم الصدوق الذي يهم، والصدوق الذي عنده أخطاء، كثير الأخطاء أو كثير الخطأ. وغالب هؤلاء يجرحون، معنى اللين يجرح في ضبطه، يجرح في ضبطه. وأما الجرح في الدين فغالبه يكون شديدا، الجرح في العدالة غالبه يكون شديدا، بخلاف الجرح في الحفظ». قالوا: «الموصوف بما يقتضي تضعيف روايته لا يخلو تضعيفه من ثلاث حالات: الأولى: أن يكون تضعيفا مطلقا، فهذا لا تقبل معه رواية الراوي عند تفرده بها، ولكن تتقوى بالمتابعة من مثله فترتقي إلى حسن لغيره. أنا الآن الموصوف الذي يقتضي تضعيف روايته إما أن يكون تضعيفه مطلقا، أنا ضعيف، ليس مثلا فيه شيء من التفصيل، ليس مقيدا مثلا ببعض الشيوخ أو ببعض البلدان، وإنما تضعيفه مطلقا، فهذا قال: عند تفرده بها يضعف، لكن إذا يتقوى بالمتابعة. الثاني: أن يكون تضعيفا مقيدا بالرواية عن بعض الشيوخ، أو في بعض البلدان، أو في بعض الأوقات، فيختص الضعف بما قيد به دون سواه. وهذا مهم جدا أن يعرف: تضعيف الشخص هل هو تضعيف مطلق أم مقيد؟ فمثلا المقيد بالرواية عن بعض الشيوخ: رواية جعفر بن برقان عن الزهري، رواية سفيان بن حسين عن الزهري، رواية سماك بن حرب عن عكرمة، هذا كله مقيد بهذا الشيخ. أحيانا يكون أيضا أضعف، مثل رواية دراج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن دراج ضعيف، لكن روايته عن أبي الهيثم أضعف. بل هناك من روايتهم تضعف كثيرا إذا رووا عن هذا الشيخ، تضعف كثيرا جدا، مثل رواية عبيد الله بن الزحر عن علي بن زيد الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن صاحب الإمام. فعبيد الله ضعيف، لكن إذا روى عن علي بن زيد الألهاني فاشتد الضعف، حتى جعله بعض العلم من الحديث الموضوع. لهذا قال ابن حبان: "مجتمع هؤلاء في حديث إلا كان مما عملته أيديهم". أنا عبيد الله بن الزحر عن علي بن زيد الألهاني عن القاسم أبي عبد الرحمن صاحب الإمام، فعبيد الله ضعيف، لكن إذا روى عن علي بن زيد الألهاني فاشتد الضعف حتى جعله بعض العلم من الحديث الموضوع، لهذا قال ابن حبان: "مجتمع هؤلاء في حديث إلا كان مما صنعت أيديهم". وهذا لجهلهم، أنا ليس أقصد أنهم كذبة، وإنما كانوا على طريقة العباد، يضعون الحديث ويتساهلون في الوضع، متساهلون في الوضع. فهذا من باب التضعيف بالتقييد بالشيوخ. أو في بعض البلدان: مثل رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين. كذلك أيضا رواية أهل الشام عن زهير بن معاوية، رواية أهل الشام عن زهير بن معاوية. رواية كذلك أهل الكوفة أو بعضهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، إذا روى بعضهم، كعلي بن حسين الجعفي وأبي أسامة محمد بن أسامة وغيرهم، إذا رووا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فالحديث ضعيف، أو هذه الرواية تكون ضعيفة. وهكذا فهي تقيد ببلد، سوى كان يروي عنهم إذا رووا عنهم، أو إذا رووا عنهم، كما قلنا في رواية زهير بن معاوية الخراساني، فإنه إذا روى عنه أهل الشام تكون روايتهم ضعيفة. كذلك أهل الكوفة في عبد الرحمن بن يزيد، حتى قال ابن معين: "كأن الذي يروي عنه أهل الشام ليس هو زهير بن معاوية"، ظاهر أنه مختلط فيه، ظنوه آخر. قال: في بعض الأوقات، بعض الأوقات معناه يريد مثل المختلط الذي يختلط في آخر عمره، كعطاف بن السائب، والجريري، والمسعودي، وأيضا سعيد بن أبي عروبة، أول كلهم مختلط، أو أراد أنه حصل له شيء فخلط في الأحاديث، كما حصل لعبد الرزاق لما عمي، فإنه أدخلت عليه أحاديث. بعضهم مثلا أيضا يحصل له خلط في عدم مثلا رجوعه إلى الكتاب فيخلط ويهم. كان نعيم، نعيم هو شيخ البخاري، نعيم بن حماد الخزاعي، كان يخلط، يأتي من حفظه. كذلك بعضهم كان يخلط ثم رجع إلى الكتاب، كهمام بن يحيى العوذي، لما نبهه عفان على خطأ رجع إلى الكتاب وقال لعفان: "يا عفان، قد كنا نخطئ كثيرا"، ثم بعد ذلك التزم أن يقرأ من الكتاب، التزم أنه يقرأ من كتابه، فلذا يقولون: أن حديث همام بن يحيى آخره أفضل من أوله، آخره أفضل من أوله. لهذا كان بعض العلماء يأخذ عليه، كيحيى بن سعيد، كان يرد رواية همام، وكان عفان يقول: أن هماما متثبتا، حتى جاء معاذ بن هشام، لما جاء معاذ بن هشام إلى البصرة إلى يحيى بن سعيد، قال له: هاتي كتاب أبيك عن شعبة عن قتادة عن هشام بن عبد الله الدستوائي. قال: فلما رأى كتاب هشام، ورأى حديث همام التي كانت مع عفان، رأاهما واحدة، رأاهما واحدة، فأحسن القول بعد ذلك بهمام. والظاهر أن يحيى كان يسمع عن همام شيئا من الاختلاط، لأنه كان يحدث من حفظه، كان يحدث من حفظه، فلما التزم بالكتاب كان أثبت. طيب. قال: «الثالثة: أن يكون تضعيفا نسبيا، وهو الواقع عند المفاضلة بين الراويين فأكثر، فهذا لا يلزم منه ثبوت الضعف المطلق في الراوي، بل يختلف الحكم عليه بحسب قرينة الحال في تلك المفاضلة». وهذا كثيرا ما يحصل لأبي زكريا يحيى بن معين، فتجد، تجد مثلا يسأل عن شخص فيقول: ثقة، فإذا سئل عنه مقارنة بغيره فيقول: فلان ضعيف. فهنا الآن أراد ضعيف، أي ضعيف نسبيا، ليس أنه ضعيف في الرواية، لكنه ضعيف بالنسبة إلى الآخر، بالنسبة إلى الآخر. وأيضا يحصل أحيانا، أقصد العكس أيضا في الثقة، فقد يكون مثلا يسأل عن شخص فيقول: فلان ضعيف، فإذا قورن بغيره فيقول: لا، فلان أوثق منه، أو يقول: فلان ثقة بالنسبة لذاك. فهنا التضعيف والتعديل يكون نسبيا، يكون نسبيا، أي بالنسبة إلى غيره، وهذا لا يلزم منه ثبوت الضعف المطلق، بل الغالب مثل هؤلاء يكون حديثهم من باب الحديث الصحيح. ولهذا سئل الإمام أحمد عن العلاء بن عبد الرحمن، وعن محمد بن عمر بن علقمة، فقال: محمد بن عمر ضعيف. وقد سئل عنه فوثقه، فهنا أراد ضعيف، كيف؟ أضعف في الحفظ من العلاء بن عبد الرحمن، أراد أنه أضعف في الحفظ. وهكذا سئل ابن معين عن سهيل بن أبي صالح والعلاء، قال: سهيل ضعيف، ما لا يريد ضعيف، أي أضعف من العلاء، أضعف من العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. فالمهم أن هذا المراد به تضعيف نسبي، وسنأتي ذكر بعض الأمثلة أو ذكر الكلام على هذه الحال. قال: «وأما الموصوف بما يقتضي رد روايته فهو الضعيف جدا، عن الذي لا يقبل في الشواهد، فمن دونه لا يقوي غيره ولا يتقوى بغيره». وهذه المنزلة أو هذه الرتبة، وهو ضعيف جدا، قد حصل فيها شيء من الخلاف، وغالبا ما يحصل الخلاف كثيرا في هذه المسألة، بمعنى: هل يقبل في الشواهد أو لا يقبل؟ هل يقبل في الشواهد أو لا يقبل؟ فتجد أن الخلاف فيها خلاف عظيم، بل هناك أحاديث كثيرة سبب اختلاف العلماء فيها بين الصحة والضعف بسبب هذا الأمر، أنه هل فلان يتقوى بفلان أو لا يتقوى؟ فبعض العلم يتساهل في هذا الباب، بل أن هناك من العلماء من يتساهل حتى في التوثيق، توثيق مثل هؤلاء، فيقبل روايتهم، مثل ما فعل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، الشيخ أحمد شاكر وثق تقريبا عشرين راويا ممن قال العلماء فيهم بالضعف واشتهر الضعف عنهم، فوثقهم الشيخ أحمد شاكر وصحح حديثهم. لهذا تجد الشيخ أحمد شاكر يتساهل في هذا الباب، لماذا؟ لأنهم يرون هؤلاء وهم أكثر الناس رواية للحديث الضعيف، فلذا تجد أنه يصحح حديثهم، مثلا مثل ابن لهيعة، مثل الأفريقي عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، مثل الحارث الأعور، وغيرهم من هؤلاء الذين قد اشتهروا بالضعف، فهو صحح حديثهم. والأمر الثاني: أنه مثلا يختلف فيه، هل هو يقبل في الشواهد أو لا يقبل، فيحصل كما قلنا أن بعض العلماء يتساهل في هذا، وإن كانت هناك القاعدة عند العلماء: أنه يتساهل في الشواهد ما لا يتساهل في الأصول، لكن لكن من هذا الذي يعتبر به، ومن الذي لا يعتبر به؟ من الذي يعتبر به في الشواهد والمتابعات، ومن الذي لا يعتبر به؟ فلذا يحصل خلاف كثير بين العلماء، فمنهم من يجنح مذهب التساهل، ومنهم من يجنح مذهب التشدد، أو الوسط. حتى بين العلماء المعاصرين تجد بعضهم يتساهل جدا، وبعضهم تساهله أقل، وبعضهم يشدد في هذا الباب. وقد وضع بعض المعاصرين بعض الضوابط للشواهد والمتابعات، ولعلنا نذكر بعضها إن شاء الله في خلال الكلام على بعض ما يأتي في هذا الكتاب. طيب، إن شاء الله نكمله. وهذا والله تعالى أعلم. ترجمه نانسي قنقر».