آداب الرؤى والأحلام 5

آداب الرؤى والأحلام 5

الدرس في آداب الرؤى والأحلام 5، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في الرؤى والأحلام

يبدأ الحديث عن الرؤى والأحلام بملاحظات مهمة تتعلق بالصدق في ادعاء الرؤى، مشددًا على أهمية الصدق لتلقي رؤيا صادقة. يُحذر من الكذب في هذا السياق.

ضوابط وتفسير الرؤى الصادقة

يُناقش المقطع ضوابط تفسير الرؤى الصادقة، مشيرًا إلى أن تفسيرها يتطلب علمًا ومهارة، ويجب أن يُقدم من قبل من لديهم الخبرة، مع أهمية البشارة بها لمن يحب دون طلب تفسير.

أهمية الفهم الصحيح وتأثير الظروف الفردية

يُبرز أهمية فهم وتفسير الرؤى بشكل صحيح، معتمدًا على الهبة الإلهية وفهم المفسر، ويحذر من سوء التفسير أو القياس دون اعتبار للظروف الشخصية والزمانية والمكانية.

خاتمة حول مراعاة الفروق الفردية

يختتم بالحديث عن ضرورة مراعاة الفروق الفردية والظروف المختلفة عند تفسير الرؤى، ويختم بالدعاء للفائدة والصلاة على النبي محمد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وأما بعد، من الآداب التي توقفنا عندها إخواني في الله ما كان من حديثنا عن آداب الرؤى والأحلام والمنامات، ومر معنا في مباحث هذا الأدب ما يتعلق بأهمية هذا الموضوع، ومن ثم ما يتعلق بالتعاريف المتعلقة به، ثم النظر في أقسام الرؤى والتي يراها النائم في منامه، والعلامات التي تتميز بها كل قسم من هذه الأقسام. وهنا إخواني في الله نصل إلى ختام هذا المبحث بذكر بعض الملاحظات المهمة التي ينبغي أن يهتم بها كل من شغل بأمر المنامات والرؤى والأحلام. من أولى هذه الملاحظات، وخاصة فيما يتعلق بالرؤية الصالحة، فهي التي تتعلق بها النفوس كثيرة. أولى هذه الملاحظات: إياك يا عبد الله والكذب، إياك والكذب، فبعض الناس لربما تحت حجم الحجج، إما لكي يرفع من معنويات نفسه أو يرفع من معنويات قرابته أو لأجل الشهرة وغير ذلك من الأمور، يدعي رؤى ما رآها: «أنا قد رأيت وقد رأيت فلانا وقد حصل لي كذا». وهذا الأمر إخواني في الله من الأمور المحرمة التي نهى عنها شرعنا. فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال عليه الصلاة والسلام: «من تحلم» -والمقصود بالتحلم هنا أنك تدعي رؤيا وأنت لم ترها- قال عليه الصلاة والسلام: «من تحلم كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل». هذا الذي يعمل به أن الله جل وعلا يصب عليك العذاب صبًا حتى تربط وتعقد بين شعيرتين. تعرفون حبة الشعيرة، هل بالإمكان أنك تأتي بين شعيرتين فتربط بينهما، تعقد بينهما؟ هذا مستحيل. تؤمر بفعل هذا والعذاب تعذب حتى تعقد بين شعيرتين وليس بفاعل. وأن لك أن تعقد فلا يزال العذاب بك من جراء ماذا؟ من جراء ما كان من ادعائك لتلكم الرؤية التي تدعي أنك رأيتها وما رأيت شيئًا. ومن هنا جعل العلماء التحلم كبيرًا من كبائر الذنوب. فالكذب إخواني في الله محرم، سواء كان في اليقظة أو كان في المنام، لأن بعض الناس لا يتساهلون في أمر المنام. أقول: «أنا ما كذبت على أحد ولا افتريت على أحد، إنما أكذب على نفسي». ولو هذا باب من أبواب الدين، إياك أن تعتاد على الكذب فيه. الملاحظة الثانية والتنبيه الثاني في باب الرؤى والمنامات إخواني في الله: الرؤى الصالحة، هل يمكن لأحد أن يتمرن أو يؤدي أشياء به يستطيع أن يتكسب على رؤية صالحة تعينه في أمر دينه ودنياه؟ نعم يمكن. فهناك عوامل إخواني في الله إذا حرص عليها المسلم لربما كان مهيئًا لكي يرى رؤية صالحة أو متسمة بالرؤية الصادقة. ومن ذلكم أولًا: أنك تنام كما جاءت به السنة، وقد مر ذلك لو تذكرون معنا في آداب النوم. من ذلكم أنك تنام على طهارة، وأنك تنام ذاكرًا لله جل في علاه. وذكرنا الأوراد والأدعية والآيات القرآنية التي يستحب ذكرها إذا أويت إلى مضجعك. إن حرصت على هذا الباب، فإن هذا مدعاه لأن ترى رؤية صالحة في منامك. كذلك من هذه الآداب ومن هذه الأمور يا عبد الله: أنك تكون صادق الحديث، صادق الحديث أي في تعاملك مع الناس، معروف عنك بالصدق، لا تكذب، لا تفتري، ما تتحدث إلا صدقًا، سواء كان في جدك أو كان في مزحك أو كان في هزلك. لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا». أصدق الناس الذي تأتيه الرؤيا الصادقة هم من كان في حديثه صادقًا. فالجزاء من جنس العمل، لما كنت صادقًا في حديثك مع الناس، جازاك الله بأن يلقي عليك من الرؤيا الصادقة. ولهذا من كان من أمره الكذب والتساهل فيه، فإنه له أن يرى رؤيا صادقة. كذلك من الأمور التي تعين على أنك رأيت رؤيا صادقة ما يكون من التواطئ. التواطئ بحيث أن يكون هذا المنام عندك، وجاء عند غيرك. تقوم في الصباح مثلًا فتخبر الناس عن ما رأيته: «رأيت كذا وكذا»، فإذا بالمقابل يقول: «فلان سبحان الله، أنا كذلك رأيت الذي رأيت، رأيت كذا وكذا». هذا التواطئ إشارة على أن الذي رأيته رؤيا صادقة. وهذا قد وقع في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام في أكثر من مناسبة. فمثلًا في ليلة القدر، أصبح ذاك الصحابي وأخبر أنه رأى ليلة القدر في اليوم الفلاني وفي الليلة الفلانية، ثم جاء صحابي آخر وأخبر بأنه رأى ليلة القدر في نفس الليلة، وجاء ثالث وأخبر أنه رأى ليلة القدر في نفس الليلة، فقال عليه الصلاة والسلام: «أرى أن رؤياكم قد تواطأت»، فدل ذلك على أن الذي رأوه رؤيا صادقة. ومثل ذلك في حديث الأذان، عندما أراد الصحابة أن يقوموا بفعل أمر يدل على دخول وقت الصلاة، فكان من أمر عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه أنه رأى في منامه الأذان يلقن الأذان، فلما قام في الصباح أخبر رسول الله بذلك بأنه رأى هذه صيغة الأذان في منامه. ثم عمر رضي الله تعالى عنه إذ به يرى نفس الرؤية أنه رأى الأذان في منامه. فحين أقرهم نبينا على صيغة الأذان، فأمر بلالًا أن يؤذن بهذه الكلمات، فكانت هذه رؤية صادقة، وكأنها حكم شرعي لأن النبي أقر هذه المنامات. فهذه إخواني في الله أمور ثلاثة بها تستطيع يا عبد الله أن تتعرف على الرؤية الصادقة. الملاحظة الثالثة وهي من الملاحظات المهمة في باقي الرؤية الصالحة خاصة، مر معنا أن من الأمور والآداب التي تفعل عند رؤياك لرؤية صالحة أو صادقة أنك تبشر بها من تحب، تبشر بها من تحب. لكن هل تجعل هؤلاء يعبرون يفسرون الرؤية؟ الجواب: لا، انتبه لهذا. الرؤية الصادقة الرؤية الصالحة لا تجعلها مدعاه لأن يفسرها أي أحد، هذا لا يجوز، لماذا لا يجوز؟ سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى كما نقل ذلك ابن عبد البر عنه، قيل له رحمه الله تعالى عن رؤية الصادقة، قال: «هل يجعل أي أحد يؤولها؟» سئل إمام مالك عن ذلك: «هل يعني هذا رأى رؤية صالحة هل أجعل أي أحد يؤولها؟ قال: لا، لا يتلاعب بالنبوة». ما الذي أراده إمام مالك بالتلاعب بالنبوة؟ لو تذكرون في دروس مضت: أن من فضائل الرؤية الصالحة أنها جزء من ستين وأربعين جزءًا من النبوة. الرؤية الصالحة جزء من ستين وأربعين جزءًا من النبوة، فهي جزء من النبوة. الرؤية الصالحة، فهل تجعل الرؤية الصالحة وهي التي من أجزاء النبوة تجعلها ألعوبة؟ ومن وجه الألعوبة أنك تجعلها سبيلًا لكل من أراد أن يفسرها كيف شاء؟ هذا لا يجوز، لا تتلاعب بالنبوة. مثل الرجل رأى رؤية صالحة، نعم أنت تبشر: «تعال يا والدة، تعال يا زوجة، تعال يا أولاد، ورأيت كذا ورأيت أنا في قصر وأني كذا وأنتم تأكلون معي، بشر». لكن إذا أراد أحد أن يفسرها الله قف، لا تفسر، لا تفسرها. فلماذا؟ لأنها جزء من أجزاء النبوة، ليست متاحة لكل أحد أن يعبرها أو أن يفسرها. فهذا إخواني في الله مسلك ينبغي أن نتأمل فيه وأن لا نتساهل في أمره. زد على ذلك يا عبد الله أن تعلم أن من أمر الرؤى التي تراها هي تعد فتوى من الفتاوى، كما صرح بهذا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وتأمل في قوة استنباطه. لما سئل عن تعبير الرؤى والأحلام، قال رحمه الله تعالى: «فإن تعبير الرؤى فتوى»، قال: «لقوله تعالى: ﴿يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي﴾ أفتوني»، فقال رحمه الله تعالى: «ومعلوم أن الفتوى إنما تقال بالعلم لا بالظن». فالشاهد أنه رحمه الله تعالى استدل بهذه الآية الكريمة: ﴿أفتوني﴾ دل على أن طلب التعبير طلب للفتوى. فهل أنت يا عبد الله مؤهل للفتوى؟ والفتوى من يخوض في غمارها المتمكن منها عنده علم، عنده إلمام بمبادئها، بأسرارها، بتفسيرها، يتكلم بحجة وبيان. أما تجعل رؤياك يا عبد الله مدعاء للتخرص؟ تأتي من أصحابك مثلًا فتقول: «يا إخوان الله رأيت أني في قصر وأني كذا»، «إيش تبون؟» فذاك يأتي بشرق وذاك بغرب وذاك بالشمال وذاك بجنوب وذاك ببحار وذاك بآبار، «إيش هذا الكلام؟» هذا ما يجوز يا عبد الله، هذا فتوى، ليس تعطى لكل من هب ودب. ولهذا كان حسبك يا عبد الله أن تقول كما قالت «حاشية الملك»: «قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين». قف يا عبد الله عند الذي تحسنه، أما أنك في كل شيء تخوض فيه لا. ولهذا إخوان هذه نصيحة لفئتين اثنتين: من رأى الرؤية الصالحة لا يتلاعب بها، أن يجعلها عرضة لتفسير أي أحد. ومن أراد أن يعبر فليتق الله وليعلم أنه بصدد فتوى، فلينظر إلى نفسه هل هو أهل لهذه الفتوى؟ ولهذا إخوان في الله الصحيح في هذه المسألة قال علماء: إذن من يفسرها؟ قال علماء: من عنده حذق، من عنده مهارة في هذا الباب. وهذا يجرنا إلى مسألة أخرى: من هذا الذي يستطيع أن يفسر الرؤى والأحلام؟ هل هو من يتكسب علمًا يستطيع أن يفك الألغاز ويدرس؟ أم أنه إلهام من الله؟ العلماء منهم من يقول: أنه إلهام من الله. الشيخ الألباني رحمه الله تعالى يرى أن التفسير إلهام وهبة من الله، بل حتى الشيخ العثمان يؤيد هذا، يقول: نعم هبة إلهام من الله عز وجل. قال: حتى أنك تجد الرجل العامي ما عنده علم لكن يفسر، تأتي له بالتفسير، يقول: «هذا كذا وهذا كذا وهذا كذا». وهذا كذا وجد هذا أن من الناس من أعطاه الله حذقه وفهم عظيم في تفسير الرؤى. فأحيانًا يقول العلماء: هو هبة من الله وإلهام من الله. ومنهم من يتكسب هذا الأمر يتكسب المواد والعلوم والألغاز والرموز حتى يكون عنده إلمام في تفسير الأحلام. لكن ينبغي أن تعلم أن هذا الباب يعطى لمن هو أهله لكي يفسر لك الرؤية. قد يقول قائل: بعض الناس أخي اسمع أنا عندي أمر وهو أي واحد يرى رؤية أنا أفسرها بالتي هي أحسن. يقول: «ولو ما ينبغي لك تفسر بأحسن كيف تفسرها؟» لا، لا تفسرها بالأحسن، فسرها كما هي في المنام. لأن أحيانًا إخواني في المنام فيه تحذير لك من شر، فيه تحذير لك من شر. يعني انتهت الرؤية أن فيها تحذير. فيأتي الذي ما يفهم يقول: «يا أخي ما عليك، لا هذا معناه كذا كذا»، فيفسرها بالتي هي أحسن حتى تطمئن. مع أن الله أراد منها تحذير لك. لو أنه أعطيت لرجل عالم يقول لك: «انتبه، فيه أمر سيمر عليك، انتبه». ففيه تحذير. ولهذا إخواني في الله لا تستعجل في تعبير الرؤى. ويحسن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ما صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كما عند أبي داود والترمذي: «النبي قال: الرؤية على رجل طائر فإذا فسرت وقعت». الرؤية على رجل طائر فإذا فسرت وقعت. فهذا إخواني الملاحظة الثالثة في هذا الباب. الملاحظة الرابعة والأخيرة فيما يذكر في باب الرؤى والمنامات: أنك يا عبد الله لا تعتمد على القياس، لا تعتمد على القياس. يعني أحيانًا أنت تسمع برنامج، وكم هي البرامج والقنوات وعدة خاصة للرؤى والأحلام، حتى أصبحت هذه الأمة أمة نوم لكثرة ما نرى من المنامات. فأصبحت أنا قنوات خاصة في تفسير الرؤى والأحلام لكثرة النوم للأسف. فالحاصل أن تجد أن بعض الناس لربما عنده كتب وعنده قنوات، فإذا جاء أحد من الناس رأى رؤية يقيس هذه الرؤية بالذي سمعها في البرنامج الفلاني أو إذا رأى رمز ظهر لأحد النائمين في رؤياه علقه بهذا الذي في الكتاب. وهل هذا صواب؟ هذا غلط، لا تقس يا عبد الله. لماذا لا تقيس؟ لأن الرؤية ليست عبارة عن رموز، بل لها علاقة وثيقة بالزمان والمكان وبالشخص الذي رأى الرؤية، هذا لا تعلق كامل. لابد أن تربط بين هذا وذاك وذاك. أنت لربما ترى رمز عند شخص معين، فتجد أن أحدًا من قرابتك رأى نفس الرمز، رأى مثل بقرة، رأى مثل حيوان يجري، رأى مطر، رأى كنز. فأنت، تقول: «لا الكنز قد قرأت أنا العالم الفلاني، العالم الفلاني فسر الكنز بكذا»، إذن هذا الذي رأى هو نفس الشيء. لا، هذا ليس بنفس الشيء. لماذا؟ يعني تختلف عندك أزمان، عندك أمكنة، عندك أحوال النائم تختلف من مكان لمكان. ولهذا قال بعض العلماء كما صرح بذلك في كتاب «حاشية العدوي»، وهي من كتب المالكية: «قال رحمه الله تعالى: فلا يجوز له -أي للمعبر والمفسر- قال: فلا يجوز له تعبيرها بمجرد النظر في كتاب التفسير كما يقع الآن، فهو حرام». قال: «فهو حرام؛ لأنها تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان». ويذكر العلماء هنا قصة بديعة وقعت لابن سيرين رحمه الله تعالى: أن رجلًا جاء إليه وأخبره أنه رأى في منامه أنه يؤذن، فقال له ابن سيرين: «أنك ستسرق وتقطع يدك». فذهب الرجل، ثم جاء رجل آخر وأخبره بنفس الرؤيا: «أنه في المنام يؤذن»، قال: «ستحج». فإذا بالأمر كما قال: ذاك سرق فقطعت يده، والآخر حج. فسئل رحمه الله تعالى: كيف عرفت؟ ولماذا اختلفت التفسير معنا رؤية واحدة؟ قال رحمه الله تعالى: «أما ذاك الذي جاء ورأى أنه في المنام يؤذن وكان عليه سيم الفساد، سيم الفساد، فتأولت فيه قول الله: ﴿ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون﴾، فقلت بالسرقة». «وأما الآخر فجاء إليه وكان عليه سيمة الصلاح، فتأولت فيه قول الله جل وعلا: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا﴾، فبشرته بالحج». فانظر يا عبد الله إلى بديع واختلاف التعبير. الرموز واحدة، لكن من الذي اختلف؟ أحوال الرائي. ولهذا لا تستخدم يا عبد الله هذه المقاييس على حد سواء، بل هي تختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأمكنة. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.