القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 6

القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 6

الدرس في القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها 6، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

التعريف بأهمية القوادح العقدية

يشرح الشيخ أهمية معرفة القوادح العقدية التي تنقض الإيمان وتسبب الوقوع في الشرك والكفر، ويبين أهمية الاعتصام بالله في مواجهة الشهوات والملذات.

نواقض العقيدة والتحذير منها

يتحدث عن نواقض العقيدة وكيف أنها تخرج الإنسان من الدين، ويؤكد على ضرورة تعلم هذه النواقض للابتعاد عنها والخوف من الوقوع فيها، مع بيان أهمية الخوف والحذر من الوقوع في الكفر والردة.

ختام الدرس والدعاء

يتضمن دعاءً بأن ينفع الله تعالى بما قيل، ويتبع بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويظهر الختام الرغبة في نيل رضا الله والتوفيق.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: والقوادح قسمان. هنا سيشرع المؤلف رحمه الله تعالى بذكر القوادح العقدية، لكنه سار على هذا المسار في أنه قسمه إلى قسمين، فقال: والقوادح قسمان. ومما أحب أن أشير إليك، مقدمة لهذه القوادح، أنها من المسائل المهمة التي ينبغي أن يعتني بها كل مسلم ومسلمة، أن يتأمل في هذه القوادح؛ لأن التأمل فيها والتفقه فيها يجره إلى الحذر منها. وكما قال حذيفة رضي الله تعالى عنه: قال: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، يسأل عن الشر لا حبًا فيه، حاش وكلّا، لكن حتى يتحرز. قال: وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فأنت يا عبد الله، عليك أن تسأل عن نواقض الإيمان، عن قوادح العقيدة؛ لماذا؟ حتى تتجنبها ولا تتورط فيها. وكما قال القائل: تعلمت الشر لا للشر، ولكن لتوقيه. ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه. الذي ما يميز بين الخير وبين الشر، تجد أن الأمور تلتبس عليه، فحينها يسقط في الباطل ويأرى أنه محق. فإنسان يتعلم، إخواني في الله، ويتفقه في مثل هذه المسائل، والأمر كما قال بعض العلماء: قال: ثلاثة أمور، إن لم تقع فيها وقعت في ضدها، إن لم تقع في التوحيد وقعت في الشرك، وإن لم تقع في الطاعة وقعت في المعصية، وإن لم تقع في السنة وقعت في البدعة. فبضدها تتميز الأشياء. فالشاهد، إخواني في الله، أن هذا الباب من الأبواب المهمة، على أن الإنسان يزداد معرفة في مواطن الشر، وخاصة هذا الباب المهم، أن تعرف مكامن الشرك والكفر والانحلال حتى تتحرز منه. قال رحمه الله تعالى: والقوادح قسمان، قسم ينقض هذه العقيدة ويبطلها، فيكون صاحبها كافرا، نعوذ بالله. هذا القسم الأول، وهو الذي ينقض دينك كله، ويكأنك لست بمسلم، لست بمسلم. هذا قسم سيتحدث عنه الإمام بن باز رحمه الله، بذكر تعداد ما هي الأشياء التي تهدم علينا الدين وتفسد علينا الملة. قال: قسم ينقض هذه العقيدة ويبطلها، فيكون صاحبها كافرا، نعوذ بالله. هنا مسألة، إخواني في الله، وهي إدراج مثل هذه الجملة: نعوذ بالله من كذا، ونعوذ بالله من كذا، نسمعها قد تسمعها أنت من بعض الناس، إذا ذكر شيئًا من الشر يعقبون بهذه الكلمة. من أسباب الردة: نعوذ بالله، ومن مكايد الشر كذا وكذا، ونعوذ بالله منها. ما معنى نعوذ بالله؟ بعض الناس لو ربما بل يتلفظ بها ولا يدري ما المراد منها. ما المراد منها؟ عند أن تذكر مثل هذه الجملة عند أماكن الشر ونحوه، هذه العبارة، إخواني في الله: نعوذ بالله، العوذ والالتجاء، بأني ألتجئ إلى الله، أعتصم بالله من ماذا؟ من هذه المذكورات. وما الذي ذكر؟ الشر، الشرك، الكفر، المعاصي، الضلالات ظاهرة وباطنة، بما يخطر على بال، وما لا يخطر على بال. عندما تذكر مواطن الشر تقول: ونعوذ بالله منها، أنت بهذه العبارة تعترف وتقر أن هذه الشرور النجاة منها أعظم ما تكون بالتعلق بالله، بصدق الالتجاء إليه والاعتصام به، هو وحده سبحانه وتعالى قادر على أن ينجيك من هذه الشرور المذكورة. ولهذا تجد مثلًا في السنة، وفي الدين، وفي الملة، وفي القرآن، تأتي هذه العبارات وتأتي هذه الاعتصامات، كما في قول نبينا عليه الصلاة والسلام: ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. النفس التي بين جنبينا، فيها من الشرور والميول إلى الضلالات والشهوات والانحرافات والزيغ، تدفعك دفعًا. كيف تنجو منها؟ لا بقوتك، ولا بإرادتك، ولا بهمك، ولا بعزمك. كم من أناس حاولوا ففشلوا. لكن أعظم ما يعينك على أنك تصد شرور نفسك، أن تعتصم بالله. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، أيضًا ليس فقط شر النفس، بل شر الأعداء الخارجيين من الخصوم ومن الكفار والزنادقة والضلال وأهل الإجرام. كونك تريد أن تنجو من شرهم، اعتصم بالله. ولهذا كان من دعاء الصالحين: ونعوذ بالله، اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم، نعوذ بك من شرورهم. فالشر الكامل في أعداء الدين، بماذا تنجو منه؟ لا بعددك، ولا بعدتك، ولا بقوتك، إنما هي أسباب، لكن المنجاة العظيمة الاعتصام بالله. وهكذا قل، يا عبد الله، في باب الشهوات والملذات، اعلم أن هذا الباب ما هناك منجاة بمثل أن تعتصم بالله. يوسف عليه السلام عندما حاولت تلكم النسوة على إغرائه وإضلاله، ماذا قال؟ استعان بربه قائلًا: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾. أنا ما عندي قدرة، بإيمان، مع أنه نبي جليل، لكن الإنسان مهما كان يضعف، لكن قوة إيمانك بما يكون من صدق اعتمادك على الله. ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾. فالشاهد، إخواني في الله، أن هذه الجملة من العبارات العظيمة، والإتيان بها ينبغي أن المسلم يتأمل فيها. عندما تسمع من العلماء ومن القادة ومن المتكلمين، وكل من يتحدث عن أماكن الشر، ثم يتبع ذلك بقوله: ونعوذ بالله من ذلك، ونعوذ، إذن افهم هذا المعنى. المعنى أن الإنسان يظهر ضعفه وعجزه أمام هذه المدلهمات، وأن المنجى الحقيقي هو الله، هو الذي يعصمه سبحانه وتعالى من الزلل والخلل. ولهذا سماحة الشيخ رحمه الله تعالى، عندما ذكر أعظم الشر وهو الكفر، قال: فيكون صاحبه كافرا، نعوذ بالله، أي نلتجئ إلى الله من أن نكون من هذا الصنف. قال رحمه الله تعالى: وقسم ينقص هذه العقيدة ويضعفها. القسم الثاني، وهو ينقص العقيدة. الأول يزيل العقيدة، الثاني ينقص العقيدة. هذا النقصان كذلك، المؤلف رحمه الله تعالى سيجعل له فصلًا خاصًا بالكلام عنه. أحيانًا هناك أشياء تضعف العقيدة، تبقى لكنها هزيلة ضعيفة في قلب صاحبها. سيشير رحمه الله إلى هذه العوامل وإلى تلك العوامل. إذن هذه الرسالة مؤداها الحديث عن أمرين اثنين، عن النواقض وعن النواقص، عن النواقض وعن النواقص، الناقض للدين والناقص كذلك للملة والشريعة. قال رحمه الله تعالى: فالأول يسمى ناقضًا، وهو الذي يبطلها ويفسدها، ويكون صاحبه كافرًا مرتدًا عن الإسلام. وهذا يسمى ناقضًا، ويسمى مفسدًا. سيبدأ المؤلف رحمه الله تعالى هذه الرسالة الجليلة بذكر الأمر الأول، وهو الأعظم والأهم، وهو أنه يتتبع لنا ما هي الأمور التي تفسد علينا الدين. وهنا الناقض بمعنى الهدم، هذا معنى النقض. النقض في اللغة العربية بمعنى حل أو فك الشيء المبرم، أو هدم الشيء المقام. حتى في اللغة يعرف هذا. ولا تكون التي نقضت غزلها، نقضت أي فكت. وقال ربنا: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾. فالنقض يأتي بمعنى حل الشيء المبرم، أو هدم الشيء المقام. فقال المؤلف رحمه الله تعالى: فالأول يسمى ناقضًا، وهو الذي يبطلها ويفسدها، ويكون صاحبه كافرًا مرتدًا عن الإسلام. إذن هذا الأمر الأول سيتحدث عنه المؤلف عن نواقض العقيدة، وسيأتي معنا تفاريع وأقسام سيذكرها الإمام رحمه الله. وهنا مسألة أنبّه عليها تتم للفائدة، في قوله رحمه الله تعالى: ويكون صاحبه كافرًا مرتدًا. ثمرت الوقوع في هذه الأعمال التي سيأتي معنا مآلها، أن الإنسان سيصبح كافرًا مرتدًا، خارجًا عن الدين، خارجًا عن الملة. وهذا يتطلب منا عدة أمور. الأمر الأول وجوب التفقه والتعلم لهذه النواقض، لا بد أن تتعلم، كما قلنا في بداية الدرس؛ لأنك بتعلمك ستحذر. ما هي النواقض؟ الإسلام كذا، أنت على بينة. الثاني، الثالث، الرابع، نواقض الإسلام سبعة، عشرة، توصل إلى حد المئات، كما أوصلها بعض العلماء. كثيرة، هذه اجعلها خطوطًا حمراء. لكن متى ستجعلها خطوطًا حمراء؟ إذا تفقهت لها بها. أحيانًا تأتي إلى بعض المسلمين، تقول: يا قل ما هي نواقض الإسلام؟ الله ما أدري. كيف ما تدري؟ يعني تعيش في هذه الدنيا وأنت ما تدري ما الذي يخرجك عن الدين والملة؟ الواحد منا في أمور الدنيا بصير بالنواقض والنواقص التي تفسد عليه دنياه، لكن في أمور الدين لا، هذا من الجهل العظيم. فمن أعظم ما ينبغي أن الإنسان يقوم بتعلمه النواقض؛ لأنه بها يبتعد عنها قدر الإمكان، يحذر منها، ويحذر كذلك من كان من تحت أهله وقرابته وذريته. إذن الأمر الأول العلم. الأمر الثاني كذلك، يا عبد الله، ما يكون من الخوف، أن هذا الباب إذا علمت أن نواقض العقيدة والإسلام تجعل الإنسان كافرًا مرتدًا خارجًا عن الدين والملة، هنا يخفق قلبك، يخفق قلبك، يأتيك من الفزع والهم والقلق لعظيم هذا الشيء الذي هو جعله الله في الدين. النواقض الذي تخرجك من الدين والملة برمتك، ويكأنك ما أسلمت، وكأنك ما أسلمت. وهذا الباب، إخواني، فلو تفكر فيه إنسان سيشغل باله في ليله ونهاره. وتأمل إلى الفقه العظيم عند أنبياء الله ورسل الله لهذا الباب، أنهم كانوا يخشون على أنفسهم. كما قال ربنا عن إبراهيم عليه السلام: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾. من قال هذا؟ هذا إبراهيم عليه السلام، من هو؟ من أولي العزم من الرسل، من خيرة أنبياء الله ورسله، الذي حقق مقامات التوحيد حتى جعله الله أمة. أمة لعظيم ما اجتمعه على مقامات التوحيد التي قامها بيده عليه السلام. مع هذه الفضائل والمناقب، انظر ماذا كان من دعائه: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾. لا تجعلني من عباد الأصنام يا رب. إذا كان هذا حال إبراهيم، قل لي بربك كيف يكون حالنا؟ هل لنا أن نركن، نطمئن، نضمن الموت على التوحيد إلى يوم الدين؟ ولهذا علق من علق من العلماء على هذه الكلمات من إبراهيم، قال: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟ من قل لي بربك من؟ ما هناك أحد، إذا إبراهيم بنفسه الذي كسر الأصنام بيده، ومع ذلك يسأل ربه أن يجنبه أن يكون يومًا ما من عبادها: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾. ففيها الخوف، باب الكفر والردة يوجب علينا الخوف العظيم من هذا الباب، خوفًا جليلًا. الأمر الثالث، أن باب الردة والخروج عن الدين والملة يوجب العلم كما قلنا، يوجب الخوف، كذلك يوجب ثالثًا الحذر. الحذر أن تكون حذرًا في أقوالك، في أفعالك، في نياتك، في اعتقاداتك، حتى في حركاتك وسكناتك. لا تظن، عبد الله، أن ما يتعلق بالكفر أو ما يتعلق بالشرك يكون بعبع ظاهر جلي واضح، يمكن أن تتفاداه بكل سهولة. نعم، قد يقع هذا أحيانًا، وأحيانًا يأتي الشرك خفيًا. ولهذا صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا». يحسنه الألباني. «إن الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل». النملة تدب على وجه الأرض، تمشي على الصفا، تمشي على الأرض، هل بإمكانك أنك تدرك بسمعك خطواتها حين تدب؟ لا والله، من هذا؟ حتى من كان سمعه من أقوى الأسماع، ما يستطيع أنه يتلمس دبيب النمل. إذا كنت ما تستطيع، اعلم أن الشرك قد يكون في الأمة أخفى، ليس كدبيب النمل، بل أخفى من دبيب النمل، أي لا حس له، لا حس له. فإذا كان الشرك قد يأتي بهذه الصور، إذن يجعلك متنبهًا، متيقظًا لكل ما تأتي وتذر وتعمل وتفعل. ولك عبرة، عبد الله، بماذا؟ بالواقع المعاصر. بالواقع المعاصر، أن من الناس من لربما يصبح ويمسي على أنواع وأشكال من الردة، ولا يرى أنه قد ارتد، يرى أنه لازال على الإسلام الصحيح. هذا بلاء، بلاء. وستأتي معنا ما سيذكره الشيخ بن باز رحمه الله عن بعض المسائل الذي يقول الإنسان: سبحان الله، هذا من الشرك. نقول: ن، هذا من الشرك، لكن للجهل به، وقع فيه الكثير من الناس، ومن عدم حرصهم، لربما كان أمرًا باطنيًا، أمرًا اعتقاديًا، تقول فيه العقيدة، فيوقعك هذا مباشرة في الكفر والشرك والردة. فالأمر يحتاج إلى التنبه، وإلى التأمل. زد على ذلك ما نرى في هذه الأزماء من كثرة الشبهات، من كثرة الشبهات التي تطرأ على كثير منا. تأتي الشبهات أحيانًا من أعداء الدين، من الغرب، وكذلك تأتي بأسماء عربية، من الملاحدة والزنادقة، حتى أصبحت لهم قنوات، وأصبحت لهم كذلك إذاعات وإعلامات وبرامج يبثونها، لهم كتب ينشرونها، لهم مقالات يوزعونها. حتى أصبح بين الفينة والأخرى يطل علينا إنسان ويقول: أنا كافر، والله سمعناها، أنا كافر، أنا كافر بهذا الدين. بل يتضاحك علينا، يقول: أنتم نازلتم على هذا الدين إلى متى؟ الله، ولا محمد، ولا قرآن، هذا خلاص، أشياء انتهينا. يصل به الحال إلى أن يصارح الله عز وجل بردة، ويرى أنه قد أحسن صنعًا. هذا من أين جاء؟ من هذه الشبهات التي طرأت على كثير منا. هؤلاء كيف وقعوا فيها؟ وقعوا فيها لهذه المسألة، عدم التنبه، عدم التيقظ. زد على ذلك أولًا عدم العلم بأماكن الشرك، كذلك عدم الخوف من الوقوع في الشرك، بل رأوا أنهم في أمن وأمان. هذه المقدمات الثلاثة، عبد الله، ينبغي أن تكون مع كل إنسان، في حالة ما إن سمع بمسائل الكفر والردة، يعلم أنه يجب أن يتعلم منها ما يقيه من الوقوع فيها، ويجب أن يكون معه من الخوف الذي يجعله قلقًا، وفزعًا في حياته، ويدعو الله ليلًا ونهارًا أن يثبته على التوحيد. والثالث، الحرص أن يحرص كل الحرص على أقواله وأفعاله، بأن لا يقع في شيء لا يدري ما مآله. نقف إلى هذا الحد، وإن شاء الله في درسنا غدًا، بإذن الله، نواصل الكلام فيما سيذكره المؤلف من الناقض الأول، وهو الناقض الكل للدين والعقيدة. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.