وصف الجنة من نونية ابن القيم  10

وصف الجنة من نونية ابن القيم 10

الدرس في وصف الجنة من نونية ابن القيم 10، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أصوات الجنة: حفيف الأغصان وغناء الحور العين

يصف ابن القيم في نونيته ما يتمتع به أهل الجنة من أصوات عذبة كصوت الريح تهز أغصان أشجار الجنة فتصدر ألحاناً طيبة، وغناء الحور العين وأزواج المؤمنين بأحسن الأصوات، مستنداً إلى آثار عن ابن عباس وأحاديث صحيحة عن ابن عمر وأنس.

تحريم الغناء في الدنيا ومقارنته بنعيم الجنة

يستعرض المقطع وصف ابن القيم لغناء الحور العين في الجنة وما فيه من نعيم وطرب مستشهداً بالأحاديث وآيات القرآن، ثم ينتقل للتحذير من سماع الغناء والمعازف في الدنيا لكونها محرمة وتزاحم الإخلاص، داعياً إلى تنزيه السمع عن ألحان الدنيا للفوز بسماع الجنة.

تحذير ابن القيم من الغناء وتأثيره على القلب والإيمان

يبيّن ابن القيم أن سماع الغناء سمٌّ للقلب والإيمان، ويبعد العبد عن القرآن والذكر، ويجعل القلب عبداً للشهوات، مؤكداً أن حب الغناء وحب القرآن لا يجتمعان في قلب واحد، واصفاً الغناء بأنه لذة الفساق وقوت النفوس الناقصة بينما القرآن قوت القلوب ولذة الأبرار.

الدعاء بالجنة وخاتمة الدرس

يختتم المتحدث بالدعاء لله سبحانه وتعالى أن يرزقه والسامعين الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل، مؤكداً أن الله ولي ذلك والقادر عليه، مختتماً بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه اشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال العلامة بن القيم عليه رحمة الله في نونيته في وصف الجنة فصل في سماع أهل الجنة قال قال ابن عباس ويرسل ربنا ريحا تهز ذوائب الأغصان فتثير أصواتا تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان يا لذة الأسماع لا تتعوض بلذاذة الأوتار والعيدان أو ما سمعت سماعهم فيها عقناء الحور بالأصوات والألحان واهل لذياك السماع فإنه ملئت به الأذنان بالإحسان واهل لذياك السماع وطيبه من مثل أقمار واهل لذياك السماع وطيبه من مثل أقمار على أغصاني واهل لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجاني واهل لذياك السماع ولم أقل ذياك تصغيرا له بلساني ما ظن سامعه بصوت أطيب الأصوات من حور الجنان حساني نحن النواعم والخوالد خيرات كاملات الحسن والإحساني لسنا نموت ولا نخاف وما لنا صخط ولا ضغن من الأضغاني طوبى لمن كنا له وكذاك طوبى للذي هو حظنا الحقاني في ذاك آثار الروين وذكرها في الترمذي ومعجم الطبراني ورواه يحيى شيخ الأوزاعي تفسيرا للفظة يحبرون أغاني نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنى عن هذه الألحاني لا تؤثر الأدنى لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا يا ذلة الحرماني إن اختيارك للسماع النازل الأدنى على الأعلى من النقصاني والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبداني والله من فك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإجلالا مع الإحسان فإذا تعلق بالسماع أصاره عبدا لكل فلانة وفلاني حب الكتاب وحب ألحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعاني ثقل الكتاب عليهم لما رأوا تقييده بشرائع الإيمان والله خف عليهم لما رأوا ما فيه من طرب ومن ألحاني قوت النفوس وإنما القرآن قوت القلب أنا يستوي القوتاني ولذا تراه حظ ذي النقصان كالجهالي والصبياني والنسواني وألذهم فيه أقلهم من العقل الصحيح فسأل أخ العرفاني يا لذة الفساق لستي كلذة الأبرار في عقل ولا قرآن هذه الأبيات ذكرها ابن القيم عليه رحمة الله في بيان سماع أهل الجنة وما يتلذذون به من طرب ومن غناء وحذر وزهد في سماع ألحان الدنيا فإنها مما حرمه الله سبحانه وتعالى فقال رحمه الله قال ابن عباس ويرسل ربنا ريحا تهز ذوائب الأغصان أي أن أثرا جاء عن ابن عباس وفيه كلام وأن الله سبحانه وتعالى يرسل ريحا في الجنة فتهتز أغصان أشجار الجنة فتصدر صوتا كصوت الألحان والأوزان فيتلذذ بسماعه أهل الجنة جاء هذا الحديث عند ابن أبي الدنيا ولكن فيه كلام أن ابن عباس قال أن في الجنة آجاما من قصب من ذهب حملها اللؤلؤ فإذا اشته أهل الجنة يسمعون صوتا حسنا بحث الله على تلك الآجام ريحا فتأتيهم بكل صوت يشتهونه ولكن الحديث فيه كلام وكأن ابن القيم اعتمد في ذلك على هذا الحديث فقال فتثير أصواطا تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان ثم بدأ يشتاق وهكذا يحن ويئن إلى هذه الأصوات فقال يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان يعني أن هذا السماع لا يعوض عنه سماع هذه الدنيا لأنه من سماع أهل الفسق والفجور ومما حرم الله سبحانه وتعالى ثم بيّن سماعا آخر وكذلك أصوات أخرى يشتهيها أهل الجنة ويتلذذون بها وهي غناء الحور العين وهي غناء الحور العين وغناء كذلك الأزواج فبيّن أن في الجنة سماعين سماع تلك الأغصان وسماع كذلك غناء الحور العين ونساء الجنة فقال في النوع الثاني أوما سمعت سماعهم فيها غناء الحور بالأصوات والألحان وهذا ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام كما أشار إليه في قوله فذاك آثار الروين وذكرها في الترمذ ومعجم الطبران فيريد بذلك ما جاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن أزواج أهل الجنة ليغنينا أزواجهن بأحسن أصوات سمعها أحد قط فيقلنا أو قال إن مما يغنينا نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام وهذا الحديث رواه الطبران في المعجم الأوسط وصححه العلامة الألباني عليه رحمة الله فسماع أهل الجنة غناء الحور العين بل ونساء الجنة ثابت في هذا الحديث وكذلك جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الحور في الجنة يغنينا يقولنا نحن الحور الحسان هدينا لأزواج كرام وهذا أيضا رواه الطبراني وصححه العلامة الألبان عليه رحمة الله فبالله عليك كيف يكون غناء هذه الحور وما أعطيت من الحسن والجمال وما أعطيت كذلك من الصوت الحسن ونحو ذلك قال أوما سمعت سماعهم فيها غناء الحور بالأصوات والألحان واها لذياك السماع فإنه ملئت به الأذنان بالإحسان ومعنى واها يعني فواله فتا لهذا السماع يتلهف وهكذا يشتاق ابن القيم عليه رحمة الله لهذا السماع فيقول واها لذياك السماع فإنه ملئت به الأذنان بالإحسان ملئت به أذناء أهل الجنة قال واها لذياك السماع وطيبه من مثل أقمار على أغصان شبه الحور العين بالقمر عندما يكون على الأغصان أغصان الأشجار فكيف يكون هذا الوصف لا شك أنه وصف عظيم مرأة حسناء بين أشجار حسان وصوت حسن وطرب وغناء لا شك أن هذا من النعيم والتلذذ ولذلك قال واها لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجان نعم تعلق ابن القيم بهذا السماع وبما جاء من وصفه في السنة فدخل قلبه من الأشجان ومن كذلك الطرب وتمن الوصول إليه قال واها لذياك السماع ولم أقل ذياك تصغيرا له بلسانه لأن من صيغ التصغير فعيل وكذلك غيرها من الصيغ التي فيها معنى التصغير فهو يقول لم أقل ذياك تصغيرا لشأن هذا السماع وتحقيرا لشأنه وإنما قال ذلك من أجل وزن البيت ثم قال ما ظن سامعه بصوت أطيب الأصوات من حور الجنان حسان يعني ما ظنك أيها السامع لهذا الصوت من تلك الحور الحسان وهن يغنين ويقولن نحن النواعم والخوالد خيرات كاملات الحسن والإحسان لأن من غنائهن كما تقدم يقولن نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام وجاء في بعض الأحاديث كذلك ألفاظ في غناء الحور العين بغير هذا ومنه ما تقدم نحن النواعم الخوالد ونحو ذلك ثم قال لسنا نموت يعني هذا من غناء كذلك الحور العين لسنا نموت ولا نخاف وما لنا صخط ولا ضغن من الأضغان يعني لا نسخط على أحد ولا أحد يسخط علينا ولا نحمل الحقد والكراهية لأحد ولا أحد يحمل علينا الحقد والكراهية فالجنة سميت بدار السلام لأنها سالمة من كل هذه الآفات لأنها سالمة من كل هذه الآفات ثم قال ابن القيم طوبى وهذا لا يزال في غناء الحور العين يقولن طوبى لمن كنا له وكذاك طوبى للذي هو حظنا الحقاني يعني لمن يستحق أن نكون أزواجا له طوبى له طوبى له يعني فوز وفلاح لمن نال هذه المرتبة وهذه المنزلة وهذا النعيم ثم قال في ذاك آثار روين وذكرها في الترمذي ومعجم الطبراني يعني يريد الحديث المتقدم حديث ابن عمر وغيره قال ورواه يحيى شيخ الأوزاعي تفسيرا للفظة يحبرون أغاني يعني في قول الله عز وجل في كتابه الكريم في قوله سبحانه وتعالى في جنات يحبرون في جنات يحبرون ففسر لفظة يحبرون بالسماع الذي يستمعه أهل الجنة يستمعه أهل الجنة جاء هذا عن الأوزاعي كما جاء في تفسير ابن كثير وفي غيره في تفسير ابن كثير وفي غيره أنه فسرت لفظة يحبرون أو يحبرون بسماع أهل الجنة بسماع أهل الجنة ثم قال ابن القيم وهو يحث على الصبر في هذه الدنيا عن التنزه عن غنى هذه الدنيا لأنه محرم ولأنه ما يصدر إلا من الفساق ولأنه يزاحم الإخلاص ويزاحم كذلك التعلق بالله عز وجل وحده وفيه كذلك من الفسق والفجور وغير ذلك فقال رحمه الله نزه سماعك إن أردت أي إن أردت سماع الجنة فنزه سماعك قال نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنى عن هذه الألحان يعني ألحان الدنيا فإن الله عز وجل حرمها في قوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ففسر لهو الحديث كما جاء عن ابن مسعود وغيره بالغنى والموسيقى والألحان وهكذا قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي مالك ليكونن من أمة أقوام يستحلون الحرى والحرير والخمرة والمعازف فالمعازف حرمت في هذه الدنيا والطبول حرمت في هذه الدنيا وإنما الذي أحل ضرب الدفوف فقط للنساء في الأفراح وفي الأعياد وبالنسبة للرجال أحل لهم من الأشعار ما فيه حث على الرجولة وعلى الأخلاق الفاضلة وعلى الجهاد في سبيل الله ونحو ذلك من غير ألحان ومن غير موسيقى وطبول ونحو ذلك فقال نزه سماعك إن أردت سماع دياك الغنى عن هذه الألحان أي ألحان الدنيا لا تؤثر الأدنى على الأعلى سماع الغنى في هذه الدنيا أمر دني لأنه معصية لله عز وجل فلا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا يا ذلة الحرماني يظن البعض أنه إذا سمع لأغاني الدنيا يشعر بالسعادة ويشعر بالراحة ويشعر بالسرور والبهجة هذا ظن خاطئ بل من يسمع الغنى في هذه الدنيا يتعس ويقس قلبه ويعصي ربه ويتكدر عيشه لماذا؟ لأنه عصى الله سبحانه وتعالى فتحرم سماع غناء الجنة وتحرم كذلك الإيمان ورقة القلب وخشوع النفس ونحو ذلك قال والله قال إن اختيارك للسماع النازل الأدنى على الأعلى من النقصان هذا من النقصان والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان يعني أن سماع الغنى يؤثر على القلب ويؤثر على الإيمان كتأثير السم على الجسد كتأثير السم على الجسد وأبن القيم هنا يقسم بالله وهذا يدل على تأكيد هذا الأمر قال والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان يا من يستمع الغنى فإنك تخرب قلبك وتخرب إيمانك كيف لا وهذا الغنى يجعلك بعيدا عن الله بعيدا عن سماع القرآن بعيدا عن سماع الذكر والخير قال والله منفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن يعني الذي هو هذا الغنى دأبه وسلوكه وعادته لا ينفك من الإشراك بالرحمن ويريد بالإشراك هنا تعلق القلب بهذا الغنى عن تعلق القلب بما عند الله عز وجل وذلك من الإقبال على الطاعة والإقبال على القرآن والإقبال على الخير فإن من ابتلي بالغنى لا تجده راغبا في القرآن ولا راقبا في الخير كما سيبين ابن القيم كذلك فيما سيأتي ثم قال فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإجلالا مع الإحسان فإذا أحببت الغنى أن لك أن تحب الله وأن تحب طاعته وأن تؤثر مرضاته ثم قال فإذا تعلق بالسماع إذا هذا القلب تعلق بالسماع سماع الأغاني في هذه الدنيا أصاره عبدا لكل فلانة وفلاني لأن هذا الغنى فيه من العشق وفيه من ذكر النساء وذكر الخدود والقدود والحب ونحو ذلك فيجعل سامعه يتعلق بالنساء يتعلق بفلانة وفلانة ويتعلق بكذلك المحبوبات والمعشوقات ثم قال رحمه الله حب الكتاب وحب ألحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعان المراد بالكتاب أي القرآن الكريم فمن أحب الأغاني وتولع بها ومال إليها فلا تجده محبا للقرآن هذه حقيقة لا ينكرها أحد ما تجد مغنيا ولا فنانا كما يزعمون ولا متعلقا بهذه الأغاني مقبلا على القرآن أبدا كما ذكر ابن القيم عليه رحمة الله حب الكتاب وحب ألحان الغنى في قلب عبد ليس يجتمعان فاختر لنفسك شيئا واحدا إما حب الكتاب وإما حب الأغاني فلا أظن أن عاقلا يختار الأدنى على الأعلى ثم قال رحمه الله ثقل الكتاب عليهم لما رأوا تقييده بشرائع الإيمان والله خف عليهم لما رأوا ما فيه من طرب ومن ألحان أي أن هؤلاء الذين رغبوا في الغنى وأحبوا الغنى الذي دفعهم إلى هذا ما في هذا الغنى من له ومن كذلك طرب وضياع ونحو ذلك فخف عليهم هذا الأمر وأما بعدهم عن القرآن وعن العلم وعن الاستقامة فيه شيء من الثقل عليهم فابتعدوا عنه ولذلك قال ثقل الكتاب عليهم لما رأوا تقييده بشرائع الإيمان لما رأوا أن القرآن يقول لهم هذا حلال وهذا حرام فهم لا يريدون ذلك لكن الغنى يبيح لهم كل ما يهوونه وكل ما يشتهونه ولذلك أثاروا أو فلذلك رغبوا في الغنى ورغبوا عن القرآن قال قوت النفوس وإنما القرآن قوت القلب أن يستوي القوتان بماذا تتغذى هذه النفوس بماذا تتغذى هذه النفوس وهذه القلوب تتغذى بالقرآن تتغذى بالقرآن وأما الغنى فإنه لا يغذي النفوس والقلوب بل يمرضها ويميتها ويقسيها ولذلك قال ولذا تراه حظ ذي النقصان كالجهال والصبيان والنسوان الغنى لا يميل إليه إلا كل ذي عقل ناقص من الجهال ومن الصبيان الذين لا عقل لهم فهم من السفهاء ومن النساء كذلك لأن النساء ناقصات عقل ودين فالغالب أن من يميل إلى هذا الغنى هم هؤلاء إما جاهل ليس له حظ من العلم والمعرفة بهذا الدين العظيم وإما صبي سفيه لا عقل له وإما امرأة ناقصة عقل ودين أما العقلاء الفطناء فإنهم أبعد ما يكونون عن هذا الغنى ولذلك قال وألذهم فيه أقلهم من العقل الصحيح فسلأخ العرفان يعني ألذهم في هذا الغنى وأكثرهم تعمقا فيه وتعلقا به من هو ناقص العقل ولذلك قال وألذهم فيه أقلهم من العقل الصحيح لا عقل صحيح عنده فإن لم تصدق ما أقول فسلأخ العرفاني سلأصحاب المعرفة والعقول السليمة يقرر لك هذا المعنى ثم قال يا لذة الفساق يخاطب الغنى يا لذة الفساق سماها لذة الفساق الغنى ليست لذة الصالحين ولا لذة المطيعين ولا لذة الراغبين في الله والدار الآخرة بل هي لذة الفساق بل هي لذة الفساق وأما القرآن والعلم النافع فهو لذة الأبرار كما قال يا لذة الفساق لستي كلذة الأبرار في عقل ولا قرآني فلذة الأبرار لذة الصالحين لذة المتقين إنما هي في ذكر الله إنما هي في قراءة القرآن إنما هي في طاعة الله عز وجل والبعد عن كل لهو وعن كل لعب وعن كل ما يصد عن الله والدار الآخرة فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم الجنة وما قرب إليها من قول وعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين