الدرس في كتاب الأدب من صحيح البخاري 5، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستعرض المقطع باب رحمة الوالد بولده من خلال تقبيل النبي إبراهيم والحسن والحسين، وينكر ابن عمر على من يسأل عن دم البعوض متجاهلاً قتل الحسين. يروي حديث المرأة التي قسمت تمرة بين ابنتيها فيحث النبي على الإحسان إلى البنات بوصفهن سترة من النار، مبيناً أن كراهية البنات من أخلاق الجاهلية.
يسرد المقطع أحاديث تُظهر شفقة النبي بأحفاده كحمل أمامة في الصلاة وترك الحسن يركب ظهره، ثم ينتقل لترجمة أبي هريرة واسمه الأشهر عبد الرحمن بن صخر وفضله في حفظ الحديث بدعاء النبي. يختم بحادثة تقبيل النبي للحسن أمام الأقرع بن حابس الذي افتخر بعدم تقبيل أولاده العشرة، مما يبرز الفرق في التربية النبوية.
يؤكد المقطع على وجوب رحمة الآباء بأبنائهم وملاطفتهم بالتقبيل والحضن اقتداءً بهدي النبي، مستدلاً بقوله «من لا يرحم لا يرحم» وقصة الأعرابي الذي لا يقبل صبيانه. يبرز عظمة رحمة الله بعباده التي تفوق رحمة الأم بولدها، مستشهداً بقصة المرأة السبية وأن الله أودع في خلقه جزءاً واحداً من مئة جزء من رحمته.
يختتم المتحدث كلامه بالتأكيد على قدرة الله تعالى وولايته للأمور، ثم يصلي على النبي محمد وآله، ويحمد الله رب العالمين، مفوضاً العلم لله سبحانه.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الأدب من صحيحه المبارك الجامع الصحيح: قال رحمه الله تعالى: «باب رحمة الوالد وتقبيله ومعانقته». قال: «باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته». وقال ثابت عن أنس: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه، فقبله وشمه. وإبراهيم هو ابنه عليه الصلاة والسلام من مارية القبطية، وكان قد توفي وله من العمر سبعة أو ثمانية عشر شهراً. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا مهدي، قال حدثنا ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: كنت شاهداً لابن عمر، وسأله رجل عن دم البعوض، سأله رجل عن دم البعوض، يعني: طاهر أو نجس؟ فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق. فقال: من أهل العراق؟ قال: انظروا إلى هذا، انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم. وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا». هما يعني بذلك الحسن والحسين، ابني علي رضي الله تعالى عنه من فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها. وقوله: «هما ريحانتاي»، والمقصود بالريحانتين: أي الرزق، رزق في هذه الدنيا، والرزق من الله عز وجل، رزقه الله عز وجل إياهما. والمعنى: أن الله عز وجل أكرمني بهما وحباني بهما. فالأولاد يسمون بالنبي الريحان لأنهم يشمون، وهكذا يقبلون. وقوله: «من الدنيا» أي: نصيب من الريحان الدنيوي. ولاحظوا إنكار ابن عمر على هذا الرجل الذي جاء يسأل عن دم البعوض، وكانوا سبباً في خذلان الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما. فلأجل هذا أنكر ابن عمر على هذا السائل، إما أن يكون سؤاله سؤال تعنت، سؤال رجل متعنت، وأجابه ابن عمر بهذا الجواب. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا أبو اليمان، قال أخبرنا شعيب عن الزهري، قال حدثني عبد الله بن أبي بكر، أن عروة بن الزبير أخبره. عروة بن الزبير بن العوام، الصابر المحتسب. قال أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته. قلنا: ماذا تكون عائشة لعروة؟ عائشة بنت أبي بكر الصديق، ماذا تكون لعروة بن الزبير؟ يا حذيفة... خالته. أحسنت. فأم عروة هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، وهذه عائشة بنت أبي بكر الصديق. قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، أي: تسألها رزقاً، مالاً. قالت: فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها. ولاحظوا يا إخوان: حياة النبي صلى الله عليه وسلم، بيته لا يوجد فيه إلا تمرة، إلا تمرة. ولاحظوا فضل عائشة رضي الله عنها: لا يوجد إلا تمرة. فلما جاءت هذه المرأة تسأل، أعطت التمرة لهذه المرأة، لهذه المرأة. {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً * إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً}. قالت: فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت. وهذا هو الشاهد يا إخوان: انظروا إلى رحمة الأم بأولادها. قالت: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، أي: بقصة المرأة مع ابنتيها. فقال، أي: النبي صلى الله عليه وسلم: «من يلي من هذه البنات شيئاً فأحسن إليهن، كن له سترة من النار». من أحسن تربية البنات... لاحظوا يا إخوان: عظيم الأجر، وهكذا كبير الفضل. كن، أي: هؤلاء البنات، سترة له من النار، سترة له من النار. فقد يسلم من النار ولا يدخل النار بسبب هؤلاء البنات. وكم من الناس يا إخوان يتضايق إذا بشر بالأنثى، إذا بشر بالأنثى، ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. للأسف يا إخوان: بعض الآباء واقع فيما كان يقع فيه أهل الجاهلية الأولى من التشاؤم، وأنه يتضايق وينزعج بولادة هؤلاء البنات. وربنا عز وجل حين أن بدأ بي الأولاد بدأ بالبنات، فقال جل علاه: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء}. أي: لا ما نشاء نحن. أنت قد تشاء ذكراً، والله عز وجل يشاء أنثى، ولا يقع إلا ما شاءه ربنا عز وجل. قال: {يخلق ما يشاء، يهب لمن يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء ذكوراً، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً}. يعطيه أولاداً من البنين، وهكذا يعطيه بنات، أي: إناثاً. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا أبو الوليد، قال حدثنا الليث، قال حدثنا سعيد المقبري، قال حدثنا عمر بن سليم، قال حدثنا أبو قتادة. وأبو قتادة الأنصاري، مر معنا قريباً، مر معنا قريباً. ما اسمه؟ اسم أبي قتادة الأنصاري يا أحمد... أحمد سعد... ما اسمه؟ أبي قتادة الأنصاري، اسمه... من صحابي جليل... نعم، أحسنت. لكنه غيره يا أبا عبد الرحمن: الحارث بن ربعي الأنصاري، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحابي جليل. قال حدثنا أبو قتادة: قال خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فصلى، أي: وهي على عاتقه، احملها. قال: فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها. وأمامة هي بنت أبي العاص بن الربيع، أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظروا إلى رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأبناء: يخرج إلى المسجد لكي يصلي بالناس، ويحمل معه ابناً، أو يحمل معه بنتاً، ابنته زينب، يصلي وهو يحملها. فإذا ركع أو سجد وضعها على الأرض، فإذا قام حملها، فإذا قام حملها. يعلم الناس مراعاة الأبناء والرفق بهم. وهكذا وهكذا التودد إلى هؤلاء الأبناء. لهذا بعض الأمهات قد يبكي صغيرها أو تبكي صغيرتها، فلا بأس أن تحملها أثناء الصلاة لكي تهدأ، ولكي تسكن وتكف عن البكاء. قال رحمه الله تعالى: ونظير هذا يا إخوان ما فعله الحسن مع النبي صلى الله عليه وسلم: صلى بالناس، فسجد، فأبطأ في السجود، أبطأ ساجداً. فخاف الصحابة عليه أن يكون وقع له شيء، أو وقع له شيء مكروه. فرفع أحد الصحابة رأسه، فوجد الحسن بن علي قد ركب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أكمل صلاته قال: «إن ابني هذا قد ارتحلني»، يعني: ركب على ظهري كما يركب على الراحلة، «وإني خشيت» يعني: أن يصاب بشيء، يعني: يقوم فيسقط، فظل ساجداً حتى نزل من نفسه، حتى نزل من نفسه. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال أخبرنا شعيب. مر معنا يا إخوان هذه السلسلة: شعيب بن أبي حمزة، واسم أبيه دينار. قال عن الزهري، قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أي: بن عوف، الزهري القرشي. قال: أن أبا هريرة رضي الله عنه... ما اسم أبي هريرة؟ ما اسم أبي هريرة عندك؟ عبد الرحمن بن صخر. اختلف يا إخوان في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة، أقربها وأشهرها أنه عبد الرحمن بن صخر، دوسي من قبيلة دوس، يماني. هو... هو حافظ الصحابة كما ذكر الذهبي رحمه الله تعالى. قال: والحفاظ درجات، ذروتهم أبو هريرة، ذروتهم أبو هريرة. وأبو هريرة روى أحاديث جمة، أكثر من غيره من الصحابة. والمكثرون في رواية الأثر: أبو هريرة، يليه بن عمر، وأنس، والحبر، والخدري، وجابر، وزوجة النبي، يعني: عائشة رضي الله تعالى عنها. وأبو هريرة نال هذا الخير لسببين اثنين: الأول: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له أن يحفظ فلا ينسى. السبب الثاني: جد واجتهاد وصبر ومثابرة كان عليه أبو هريرة رضي الله عنه. كان لربما أغمي عليه من شدة الجوع، وما منعه ذلك من ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يأخذ عنه العلم. سأل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم سؤالاً، قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «لقد ظننت ألا يسألني عن هذا أحد غيرك يا أبا هريرة، لما رأيت من حرصك على العلم». وفي رواية: «لما رأيت من حرصك على الحديث». أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة: من قال لا إله إلا الله مخلصاً بها قلبه. قال: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وهو ابن ابنته فاطمة، كما سبق. قال: وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً. والأقرع بن حابس التميمي: رجل من الأعراب، والأعراب يعرفون بالغلظة والقسوة في الطباع والمعاملات. الأقرع بن حابس التميمي جالس، والنبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن بن علي. فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد، ما هو واحد، لي عشرة من الولد، ما قبلت منهم أحداً، ما قبلت منهم أحداً. ما رأيكم؟ يمدح على هذا أو يذم؟ يمدح أو يذم؟ يقول: عندي عشرة أولاد، ما يوم قبلت واحداً منهم. يمدح أو يذم؟ يا سعيد... يذم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «من لا يرحم لا يرحم». أين الرحمة عندك؟ عشر أولاد، ما يوم تلطفت مع أحدهم، فحملته على جنبك، أو وضعته على بطنك وصدرك، أو حملته على كتفك؟ ما يوم من الأيام أحسنت إلى أحدهم بقبلة، بقبلة؟ وهذا يا إخوان باب عظيم من أبواب التربية: ملاطفة الوالد لأولاده. ولو كبر أحدهم، أحياناً يكبر الولد فيصير في السابعة أو الثامنة أو العاشرة، فالولد يستحي أنه يأتي عند أبيه ويحتضنه. طيب، إذا كان الولد يستحي ويخجل، فلتكن أنت يا أيها الأب: تعال إلى ابنك هذا وقبله. انظر كيف يفرح، وانظر كيف ماذا يشعر برحمة من أبيه تجاهه. هؤلاء الذين هم في العاشرة والثانية عشر، بل والخامسة عشر، لما يرون الأب يقبل الصغار، هم ينظرون ويتذكرون سنين ماضية وسنوات خالية كانوا مثلهم. فلما تأتي أنت وتطيب خاطره بقبلة، بشيء من المزاح والمداعبة، فماذا يكون؟ جبراً لخاطره، ومراعاة لمشاعره. قال: «من لا يرحم لا يرحم». الجزاء، إخوان، من ماذا؟ من جنس العمل. وكما ندين ندان. فنعوذ بالله يا إخوان من قسوة الطبع وشدة المعاملة مع هؤلاء الأبناء. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا محمد بن يوسف، قال حدثنا سفيان. وهنا هو الثوري: سفيان بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الله الثوري الكوفي، أمير المؤمنين في الحديث. قال عن هشام، عن عروة. وعروة أبوه عن عائشة، وهي خالته، رضي الله عنها. وهشام يا إخوان: هذا تزوج بابنة عمه فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، كانت امرأة فاضلة، كانت عالمة، ولهذا كان يروي عنها الحديث. فقال: فاطمة بنت المنذر، زوجته وابنة عمه، وشيخته، أستاذه، استفاد منها وروى عنها. قال: عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: تقبلون صبيانكم؟ يسأل، يسأل، يسأل: خير البرية وأزكى البشرية، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله. وهم... هم يعني: أهل غلظة وقسوة، لأنهم يعيشون في جبال أو في صحاري ورمال، حياة قاسية. فيسأل: تقبلون صبيانكم؟ قال: فما نقبلهم، أي: نحن ما نقبلهم. وأنتم تقبلون صبيانكم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو أملك لك إن نزع الله من قلبك الرحمة؟» يعني: ماذا أصنع لك؟ ماذا أفعل لك إذا كانت الرحمة نزعت من قلبك؟ فلأجل هذا أنتم لا تقبلون صبيانكم. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا بن أبي مريم، قال حدثنا أبو غسان، قال حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه. وأبوه أسلم، مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وعمر يا إخوان: هو أمير المؤمنين، هو أبو حفص، أبو حفص الفاروق. قال بن مسعود رضي الله عنه: «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، منذ أسلم عمر». قال: «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، وهو الملهَم». قال: قال عليه الصلاة والسلام: «إن يكن في أمتي محدثون، أي: ملهمون، فعمر». وقال عليه الصلاة والسلام لعمر: «أخبره، أخبره أن الشيطان يفرق من عمر، أن يخاف من عمر. وما سلك عمر فجاً ولا طريقاً إلا وسلك الشيطان فجاً وطريقاً غير التي سلكها عمر، غير التي سلكها عمر». قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، والسبي هم الغنائم من النساء والأبناء. قال: فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها، تسقي... إذا وجدت صبياً في السبي، مرضعة، وفقدت صبيها، فكلما وجدت صبياً أرضعته. قال: إذا وجدت صبياً في السبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته. فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار؟» يعني: ما رأيكم؟ هذه المرأة، تظنون أنها تضع ولدها في النار؟ قلنا: لا، وهي تقدر، تقدر على أن لا تطرحه. فقال عليه الصلاة والسلام: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها، بولدها». الله أرحم يا إخوان، أرحم من هذه المرأة بولدها. ولهذا سيأتي معنا أن الله خلق الرحمة على مئة جزء، فأنزل جزءاً واحداً، أي: من مئة، إلى الدنيا، فبه يتراحم الناس، ترحم الأم ولدها، والدابة صغيرها، وادخر تسعة وتسعين جزءاً ليوم القيامة. ولهذا سمى نفسه الرحمن، واسع الرحمة، وسمى نفسه الرحيم، أي: ذو الرحمة الخاصة الواصلة لعباده. فأسأل المولى عز وجل أن يغفر لنا، وأن يرحمنا، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وإساءتنا، وأن يدخلنا الجنة، وأن ينجينا من عذاب القبر وعذاب النار. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.