المحاضرة بعنوان كلمة الأخ الفاضل عبدالغفور اللحجي، الثلاثاء ٦ شوال ١٤٣٤هـ بمسجد السنة بديس المكلا ألقاها
يستهل الدرس بتقرير أصل عظيم من أصول أهل السنة وهو محبة الصحابة رضي الله عنهم والدفاع عن أعراضهم، مستدلاً بآيات قرآنية تبين فضلهم ومكانتهم عند الله، محذراً من أن الجهل بأصول هذه الدعوة من أسباب الانحراف في هذا الزمن.
يؤكد الدرس أن الطعن في الصحابة هو طعن في الإسلام ذاته لأنهم حملة القرآن والسنة، مستعرضاً أقوال الأئمة كقول النسائي بأنهم باب الإسلام وقول أبي زرعة في تكفير من ينتقص صحابياً، مع كشف مكائد الرافضة المستمرة للنيل من عدالة الصحابة لضرب الدين في أساسه.
يختتم الدرس بالصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه الكرام، وهي صيغة تكريم وتعظيم ثابتة في الختام تبركاً بدعاء النبي لهم وثناء الله عليهم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحمد الله سبحانه وتعالى الذي يسر لنا هذا اللقاء وهذا الاجتماع بمشايخنا وبإخواننا وبآبائنا ونسأله سبحانه أن ينفعنا بما نسمع وأن يجعلنا عاملين بما نقول وأن يدفع عنا وعنكم كل سوء ومكروه أيها الإخوة لا أجد في مثل هذا الوقت إلا أن أذكر أصلاً من أصول أهل السنة والتي يجب على كل من انتسب لهذه الدعوة المباركة أن يعلم هذه الأصول وأن يتعلمها وأن يعمل بها وأن يدعو إليها ونحن بمسيس الحاجة في هذا الزمن أن نتعلم أصول أهل السنة لأنك تجد أن كثيراً من من انحرف عن هذه الدعوة كان من ضمن الأسباب هو الجهل ببعض أصول هذه الدعوة ومن الأسباب المعاصي التي نسأل الله جل وعلا أن يسلمنا وإياكم منها هذا الأصل هو محبة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم والذب عنهم وعن أعراضهم وكلنا يعلم مكانة الصحابة وعظيم منزلتهم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم وعند بعضهم لبعض وعند أهل السنة إلى قيام الساعة والله سبحانه وتعالى يقول والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورغبوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار ذلك الفوز العظيم ويقول سبحانه للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى الشح نفسه فأولئك هم المفلحون ويقول سبحانه محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله وربوانا سيماهم في وجوبهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآذره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار الآية إن مما يدل على مكانة الصحابة أن الله سبحانه جعل إيمانهم ميزانا لكل من أراد الإيمان فقال فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وقعل سبيلهم هي السبيل الحق وأن من ترك سبيلا فقد انحرف عن الصراط المستقيم ومن يشاقق الله والرسول من بعد ما تبين له الهدى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا في الصحيحين من حديث البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول حب الأنصار من الإيمان وبغضهم نفاق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله وفي حديث أبي بردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا أنا ذهبت أتى أصحاب ما يعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وكم هي الأحاديث التي تدل على مكانة الصحابة وفضلهم وعظيم منزلتهم ولا زال هذا الأمر مفطور إلا من شد من الرافضة المنحرفين الزائذين الضالين وهنا لا بد أن نعلم لماذا وقف الرافضة عليهم من الله ما يستحقون وحملوا قديما وحديثا هذه الحملة الكبيرة الشعواء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يريدون من ذلك إنها مكيدة ومخطط يريدون به ضرب الإسلام أصلا لأنهم لو أعلنوا ضرب الإسلام علانية لقام لهم الناس ولكن أتوا من هذا الباب وها هو الفكر ينتشر في هذه الأيام ولا بد أن ننتبه أيها الإخوة إن بغض الصحابة بدأ يتوغل في كثير من الأماكن بسبب ما تقوم به الرافضة عليها من الله ما تستحق فلا نسكت ولا نستهين بالأمر وقد صار الآن في السهل والجبل والمدن من يرى هذا الفكر الخبيث والسؤال يعود مرة أخرى لماذا الرافضة تتكلم وتطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب إنهم يريدون الإسلام إنهم يريدون الإسلام قال الإمام النسائي رحمه الله قال إنما الإسلام كباب أو كدار له باب إنما الإسلام كدار له باب والصحابة باب الإسلام فمن آذى الصحابة فقد أراد الإسلام انظر إلى كلام هذا الإمام يقول رحمه الله إنما الإسلام كدار له باب فالصحابة باب الإسلام فمن آذى الصحابة فإنما أراد الإسلام وهذا أبو زرعة رحمه الله يقول إذا سمعت رجلا ينتقس أحدا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما هو زنديق فإن القرآن فإن الرسول عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم أرادوا أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا القرآن والسنة وهم المجروحون وهم المجروحون فهم بالحقيقة إنما يريدون ضرب الإسلام فيريدون بضرب الإسلام ضرب الصحابة لأنهم هم الذين نقلوا لنا القرآن والسنة فلهذا أيها الإخوة لا بد أن نعرف المسلمين وأن نكتهد في تعريف المسلمين بمكانة الصحابة في خطب الجمع في المحاضرات حتى لا يتفلت هذا الأمر من أذهان بعض المسلمين فيهجم عليه رافضي خبيث ويأتي له ببعض الشبه فيقتنع بما عنده ولهذا ما زال الصحابة ما زال الصحابة رضي الله عنهم يدافع بعضهم عن بعض بل إن من شدة محبة بعض لبعض كان الواحد منهم يسمي أبناءه بمن سبقه هذا علي يزوج ابنته لعمر ابن الخطاب ويسمي بعض أولاده بأسماء أبي بكر وعمر وهكذا أولاده وهذا سعد كما ذكر ابن كثير بالبداية والنهاية جعل رجل يسب بعضا من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فقال له لا تؤذي أصحابي فما رضي فقام ودع عليه دعوة فخرج الرجل فيأتي جمل كبير إلى هذا الرجل ويضعه تحت صدره ويمسح به البلاط حتى يموت جزاء لما قام به فلهذا أيها الإخوة هذه هجمة عظيمة يقوم بها الرافضة والتي كما سمعتم يستخدمون كل وسيلة فيستخدمون من الوسائل لضرب الإسلام الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلهذا علينا أن نكتهد في المحافظة على أصحاب رسول الله لأنه كما علمنا أن المحافظة على الصحابة هي المحافظة على الدين المحافظة على الإسلام لأن الناس إذا اعتقدوا سقوط الصحابة وطعنوا في عدالتهم إذن سقط الإسلام وهذا الذي يريدونه ونعيد لكم ما ذكره الإمام النساء قال إنما الإسلام كدار له باب فالصحابة باب الإسلام فمن آب الصحابة فإنما أراد الإسلام أكتب بهذا القدر وأسأل الله جل وعلا أن ينبعنا بما سمعنا وأن يثبتنا وإياكم على دينه وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم