قصة جبريل مع فرعون

قصة جبريل مع فرعون

الدرس في قصة جبريل مع فرعون، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

قصة فرعون وتوبته عند الغرق ومنع جبريل لها

يروي قصة فرعون وتوبته عند الغرق، حيث دس جبريل التراب في فمه خشية قبول توبته، ويتناول سبب منع جبريل فرعون من التوبة. هذا يدل على عظيم قدرة الله ورحمته.

رحمة الله تعالى في شريعة الإسلام

يشرح أن دين الله ورسوله قائم على الرحمة، وشريعة الإسلام وسعت كل شيء، ورحمة الله وسعت كل شيء، ولا ينبغي لأحد أن يقنط من رحمة الله.

ختام الدرس بالدعاء والصلاة على النبي

يتضمن دعاء بأن ينفع الله المستمعين بما سمعوه ويجعلهم يتبعون أحسن الأقوال، ويختم بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

  • 11 جمادى الآخرة 1438هـ - 09/03/2017مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، روى الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لا إله الذي آمنت به بنو إسرائيل»، هذا مما جاء ذكره في كتاب الله سبحانه وتعالى. حين أن أغرق الله سبحانه وتعالى فرعون أتى بالتوحيد في تلكم الساعة، فقال جبريل: «يا محمد، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه». قول جبريل: «فلو رأيتني يا محمد وأنا في تلك اللحظة التي تفوه بها فرعون بما تفوه به»، آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل، ما الذي فعل جبريل؟ أخذ من حال البحر، ما هو حال البحر؟ حال البحر هو الطين الأسود، الطين الأسود المنتن الذي يوجد في قاع البحر. من كان من أهل الغوص فدخل في القاع يجد تربة سوداء في قاع المحيط، في قاع البحر، هذا يسمى حال البحر، أي الطين الأسود. ما الذي فعل جبريل عليه السلام بالطين الأسود؟ أخذ الطين الأسود من قعر البحر وأخذ يدسه أين؟ في فم فرعون. قال جبريل عليه السلام: «يا محمد، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة»، مخافة أن تدركه الرحمة، أي أن رحمة الله تدرك فرعون عندما تفوه بهذه الكلمات. هذا الحديث إخواني في الله مما رواه الترمذي في سننه، واختلف العلماء فيما يتعلق بوقفه ورفعه، فمن أهل العلم من يرى أنه صح موقوفا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، ومن أهل العلم من ذكره من المرفوع، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي تلفظ به. وهذا الذي رجحه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى كما في السلسلة الصحيحة، وأن هذا الحديث مرفوع. وذكر أنه قد جاء في مسند طيالسي رحمه الله تعالى جاء مرفوعا، وأبعد النجعة من ضعفه، وخاص من أهل الأهواء والبدع. ومن أراد النظر في الرد على هؤلاء فلينظر ما ذكره الشوكاني رحمه الله تعالى في تفسيره «فتح القدير» عندما انبرى للزمخشري، زمخشري من أهل البدع، وهذا الحديث والقصة تخالف ما عليه المبتدعة في باب القضاء والقدر، ولهذا شغبوا على هذا الحديث بأنه ضعيف وأنه منكر وأنه لا يستسيغه العقل ولا الدين ولا الشرع. فإذ بالشوكاني رحمه الله تعالى أتى بكلام شديد غليظ على أمثال الزمخشري الذي هو عالة على علم الحديث، فضلا أنه يتقمص بقميص المحدثين، فأخذ يصحح وأخذ يضعف. الحاصل إخواني في الله هذا الحديث صحيح، إما أن يكون موقوفا على ابن عباس فيرى بعضهم أن له حكم الرفع، أو أنه قد ثبت أصالة عن نبينا عليه الصلاة والسلام. إذن هذا الحديث إخواني في الله فيه إخبار عما وقع لفرعون هذا الطاغية المتكبر الذي بلغ من جبروته ما قد بلغ إلى أنه ادعى الألوهية والربوبية، وقال: «أنا ربكم الأعلى». من الذي بلغ بمثل هذا الكفر إلا فرعون؟ من كان على منواله زعم أنه رب هو رب الأرباب، وأنه الذي يحيي ويميت، وأنه الذي يسير الأمور في الكون وفي جميع الأكوان، فهذا هو فرعون. فرعون عندما أغرقه الله سبحانه وتعالى بتلكم الأنهار الذي كان يدعي بأنه الذي أنشأها وهو الذي حركها، أغرقه الله جل وعلا بها، إلا أنه عندما عاين العذاب ورأى العذاب أعلن التوبة، أعلن التوبة فأتى بما فيه إذعان لتوحيد الله سبحانه وتعالى، إلا أن جبريل عليه السلام قام ودس التراب في فم فرعون خشية أن تأتي رحمة من الله سبحانه وتعالى فتصيب هذا الطاغية. وهذا الحديث إخواني في الله فيه فوائد، من فوائده العظيمة الواضحة الدلالة ما كان وما يكون من عظيم سعة رحمة الله سبحانه وتعالى. يدلك هذا الحديث على أن جبريل هو أعلم الخلق بالله سبحانه وتعالى، خشية أن الله عز وجل يتغمد فرعون برحمته، خشية أن يتغمد فرعون برحمته، فكان من مخافة جبريل أن الله يتغمد فرعون برحمته دس التراب في فيه حتى لا يتفوه بأي كلمة تقول به ماذا؟ سبب لتوبته ولنزول رحمة الله عليه. هذا إن دل إخواني في الله دل على عظيم رحمة الله، إذا كان هذا الحال في حق كافر يتفوه بما فيه توبته، فما ظنك يا عبد الله بسائر المؤمنين وسائر المسلمين؟ إذا كانوا من المذنبين وحالهم أدنى بكثير وكثير من حال فرعون، فإن رحمة الله ستشملهم. إخواني في الله ربنا سبحانه وتعالى دينه وشريعته كلها رحمة، ربنا سبحانه وتعالى من وصفه أنه الرحمن وأنه الرحيم جل وعلا، وكل ما تفرع عن الله وعن دينه فإنه يكون منه الرحمة، كل ما يتفرع عن الله سبحانه وتعالى يكون كفل من الرحمة، فشريعته سبحانه وتعالى هي شريعة الرحمة. ففي قوله تعالى: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾، ما الموصود الرحمة هنا؟ قال علماء: أي شريعته. قل بفضل الله وبشريعة الله، سمى ربنا شريعته رحمة لأنها قائمة على الرحمة، قائمة على اليسر. كتاب الله وهو القرآن ما أنزله الله إلا رحمة، قال سبحانه وتعالى: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾. نبينا صلوات ربي وسلامه عليه كان من أعظم أوصاف الرحمة، ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، هذا يدلك إخوان في الله على عظيم رحمة الله. ربنا وسعت رحمته كل شيء، رحمة وعلما، فربنا رحمته قد وسعت كل شيء، بل ها هم الكفار في شرق الدنيا وفي غربها يتمتعون، بل يعيشون ويتمتعون ويلهون، وأعطاهم الله من الصحة والخيرات والبركات، ويتقلبون بين نعم الله، كل ذلك برحمة الله، كل ذلك برحمة الله سبحانه وتعالى. أو وسعت رحمته كل شيء، بل جاء في الحديث الذي ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام: «أن لله مئة رحمة، رحمة واحدة أنزلها في الدنيا جعلها بين الإنس والجن وبين الدواب والهوام، بها يتراحمون وبها يتعاطفون، وجعل تسعة وتسعين رحمة دخرها يوم القيامة يرحم بها من شاء من عباده سبحانه وتعالى». فهذه رحمة الله يا عبد الله، فإذا كان كذلك فما ينبغي لأحد أن يقنط من رحمة الله، «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا». فأنت يا عبد الله مهما وقعت ومهما أذنبت فتوب إلى الله سبحانه وتعالى، فإن الله هو الرحمن وهو الرحيم. الفائدة الثانية المستفادة من هذا الحديث فضيلة «لا إله إلا الله»، هذه الكلمة لو أن فرعون قالها في وقتها وفي حينها لقبلها الله، لقبلها الله منه لعظمي ولبركتي ولثقل هذه الكلمة ولعظيم حقها «لا إله إلا الله». قال عليه الصلاة والسلام: «يا أبا ذر، يا أبا ذر، بشر الناس أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة»، كلمة عظيمة. وهو أنك تذعن بتوحيد الله وتعلم أن الله عز وجل هو المألوه الذي يؤله بمعنى الذي يُعبد، فتجعل بعد ذلك قصدك ورغبتك وظاهره وباطنك وأعمالك وأقوالك كلها لله. فمن قال هذه الكلمة تحقيقا لها فإن ذلك من أعظم ما يتعبد به العبد لربه سبحانه وتعالى، وخاص إذا قال عند موته. قال عليه الصلاة والسلام: «من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة». وجاء من حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة». ومن هنا أوصى نبينا على أن المسلم يحرص على أن يموت وهو يتمتم بهذه الكلمات، قال نبينا: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» لعظيم أمرها. فإذا كان فرعون لو قالها لو قالها في وقتها لغفر له ولعد من عداد عباد الله الصالحين، فما ظنك يا عبد الله بعبد مسلم دائما وأبدا يتلفظ بهذه الكلمة؟ وقد صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: «أفضل الدعاء لا إله إلا الله»، احرص يا عبد الله على هذه الكلمة على أنك تكثر من قولها ومن ذكرها ومن سردها بهذه الكلمات «لا إله إلا الله». لأنك تقول كما يقول بعض المبتدعة في ذكرهم الأعوج يقولون: «هو هو» بضمير الغائب، أو «الله الله الله» بالإسم المجرد، لا هذا ليس بذكر وليس لهذه الكلمة فضيلة لأنها كلمة منبتة لا نعلم ما معناها. وإنما الذي جاءت به الفضائل إنما تقول: «لا إله إلا الله»، فهذا الحديث يدلنا على فضيلة هذه الكلمة. تأتي مسألة هنا وهي إشكال قد يقع عند بعض الناس: لماذا فعل جبريل عليه السلام هذه الفعلة؟ لماذا دس التراب في فم فرعون؟ أما كان ينبغي أن جبريل يعين فرعون على الإسلام وعلى الإيمان وأن يكون عونا لغيره لكي يكون يؤوبون ويرجعون إلى الله سبحانه وتعالى؟ أرجع على هذا الأمر إخواني في الله، وهذا إشكال قد يقع وقد قدح عند بعض الأذهان حتى أن بعضهم استشنع هذا الحديث معتلا بهذه العلة: كيف جبريل يمنع التوبة عن عبد يريد أن يتوب؟ دعه يتوب ولو فعل ما فعل. الجواب إخواني في الله أولا قال علماء: أن جبريل إنما فعل ذلك ليس كرها في إيمان فرعون وإنما حمية لله، حمية لله، لأن هذا الرجل فعل أفعالا تضر بالرب سبحانه وتعالى، وما يضره شيء، لكن في الواقع إذ أنه ادعى الربوبية والدعى الألوهية، بل رمى أو أمر ببناء ذلكم البرج الشاهق العالي، والدعى أنه سيلاقي الله عز وجل، بل كان يستهزئ بموسى: «أين ربك الذي تدعي أنه في العلو»، استهزاء واستهتار برب العالمين جل في علاه. فكان جبريل أراد أن يمنع هذا الرجل ليس كرها في توبته، لكن غضبا وحمية لما فعله بربه سبحانه وتعالى، هذا أمر. الأمر الثاني يقول علماء: أن أحيانا لربما العبد الصالح لربما إذا رأى من بعض الكفر المروق والفجور لربما يتمنى من الله أن لا يتوب عليهم، أن لا يتوب عليهم. واستدل بعض العلماء بدعاء موسى عليه السلام، موسى عليه السلام هو الذي عاصر فرعون وهو الذي رأى من أفعاله ورأى كذلك من أهواله، بل رأى من كفره. وقد مر معنا قريبا كيف فعل بزوجته آسيا بنت مزاحم، ما الذي فعل بها؟ زوجته أهله عشيرته هم الذين معه، ومع ذلك عندما أسلمت وعندما آمنت قد مر معنا في روائع القصص كيف أنه جعل لها أوتاد أربعة أوتاد وثبتها في الأرض. بقيل أن الأوتاد عبارة عن مسامير سمر بها الأطراف، أي جعلها في يدها وجعلها في رجلها وثبتها في الأرض، فلا زال يعذبها حتى قضت نحبها وتوفاها الأجل وقبضها الله سبحانه وتعالى مؤمنا صالحا، هذا فعله في أهل الإيمان فرعون. فموسى عليه السلام لما رأى من فرعون ما رأى بماذا دعا عليه؟ قال ربنا سبحانه وتعالى حاكيا عن دعاء موسى عليه السلام على فرعون: ﴿قال ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾. بماذا دعى موسى؟ دعى بالطمس على الأموال بمعنى أن يذهب الله يذهب الله هذه الأموال التي أعطيها فرعون، وزاد على ذلك أنه طلب من ربه أن الله يشدد على قلبه يجعل قلبه قاسية، لماذا؟ قال: «حتى لا يؤمنوا حتى لا يؤمنوا». لماذا منع عنه الإيمان؟ لما رأاه من فجوره ومن تمرده ومن عتوه ومن إعراضه الواضح. نبينا موسى عليه السلام أيده الله بآيات الواضحة الدلالة ومع ذلك أعرى وفرعون عنه كفر إعناد وكفر إعراض، فعلم موسى عليه السلام أن هذا الرجل ممن يعلم أنه قد كتب عليه ربنا الشقاء، فطالب من ربه أن يشدد الله على قلبه، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، هذا الوجه الثاني. الوجه الثالث الذي به نعرف لماذا فعل جبريل عليه السلام ما فعل من دس التراب في فم فرعون: أن جبريل علم أن هذا المجرم وهو فرعون أن الله عز وجل قد جعله من عداد الكفرة، جبريل يعلم هذا، جبريل يعلم هذا أن هذا الرجل قد كتب ربنا عليه سبحانه وتعالى الكفرة، وأنه يخرج من الدنيا كافر، بدليل ما سمعنا بالآية عندما دعى موسى وطالب من ربه: ﴿ربنا اشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾، ماذا قال الله؟ ﴿قد أجيبت دعوتكما قد أجيبت﴾. إذن استجاب الله لدعاء موسى بأن الله سيشدد على قلبه فلا يجعله يؤمن قط، فعلم جبريل عليه السلام بهذا، وزيادة على ذلك أن هذه الكلمة أصلا قال فرعون متى؟ قالها عندما قد عاين العذاب، وهذه المسألة هي من المواطن التي لا يقبل الله عز وجل بها توبة التائب، هناك مواطن يا عبد الله، مواطن ومواقف يغلق فيها باب التوبة. من هذه الأماكن عند رؤية العذاب، من هذه الأماكن عند رؤية ملائكة العذاب إذا نزلت، وعند الاحتضار، وعند ذلك عند الغرغرة، عند الغرغرة كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «يقبل الله توبة العبد ما لم يغرغر»، يقبل الله توبة العبد ما لم يغرغر. فإذا الميت إذا عاين العذاب أمامه وعاين الموت قد احتضر ووصل فحينه مهما تاب فإن الله لن يتوب عليه، لن يتوب عليه. فهذه الأماكن يمنع، لماذا؟ لأنه قد أصبح على يقين، أصبح على يقين، وهذا لا ينفعه، وهذا لا ينفعه. فجبريل عليه السلام إنما نزل على فرعون في هذه الساعة عندما عاين العذاب واحتضر وأصبح حالة الغرغرة، فالذي فعله جبريل عليه السلام كما قال بعض العلماء: إنما عجل الأمر لا غير، بل نفذ الأمر، نفذه وعجله لا غير، أي أنه ما منع التوبة أصلا، لا، لا، ما هناك توبة، هذه الكلمة قالها فرعون في غير ساعة التوبة، باب التوبة على فرعون أغلق، لأنه قد عاين العذاب عاين العذاب فحين لا تقبل. فالذي فعله جبريل عليه السلام إنما عجل من الأمر لا غير، عجل بالأمر لا غير، لأن فرعون مهما قال لن يقبل الله توبته. ولهذا إخواني في الله حمل العلماء هذا الحديث على هذا المنحى الذي سمعتموه، فالحاصل إخواني في الله فهذا الحديث من الأحاديث العظيمة التي يستفيدها المسلمون جميعا، بأن فيها عظيم رحمة الله سبحانه وتعالى، وأن توبة التائب من أي ذنب صار ووقع إذا تاب في وقته فإن الله يقبل توبة العبد، وفيه كذلك فضيلة لكلمة «لا إله إلا الله». فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأل سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إن ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وتعالى.