التعليق على مذكرة أحكام الصيام 7

الدرس في التعليق على مذكرة أحكام الصيام 7، ألقاها

أذكار مستحبة للصائم وفضلها

يستحب للصائم الإكثار من أذكار معينة مثل لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. هذه الأذكار تشمل توحيد الله وتأكيد الحاجة إليه.

فضل الذكر والصلاة على النبي وأهميتها

يُذكر أهمية الذكرين "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" لخفتهما ومحبتهما للرحمن. كما يشير إلى فضل الصلاة والسلام على رسول الله وأجرها العظيم.

أهمية طلب العلم وحضور مجالس الذكر والعلم

يُشدد على أهمية طلب العلم وحضور مجالس الذكر والعلم، حيث يُعتبر العلم ضرورة دائمة للمسلم. يُوصى المسلمون بالحرص على حضور الدروس العلمية في المساجد.

خاتمة الدرس والصلاة على النبي

المقطع يشير إلى انتهاء الحديث في موضوع معين، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر أهمية الختام بالصلاة على النبي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصاب رحمه الله في كتابه مذكرة بأحكام الصيام، في ذكره لما يستحب فعله للصائم وغيره: «الخامس عشر: الإكثار من قول لا إله إلا الله، أي يكثر المسلم والصائم من قول لا إله إلا الله، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: "أفضل الذكر لا إله إلا الله"، أفضل الذكر لا إله إلا الله، فكلمة التوحيد وما دلت عليه من إفراد الله جل وعلا بالألوهية، وأنه جل وعلا الإله الذي يستحق العبادة وحده، ونفي الألوهية عن غير الله جل وعلا، لعظم هذه الكلمة كانت من أفضل الذكر». قال: «السادس عشر: الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، أيضا يكثر الصائم من قول لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لأنها كنز من كنوز الجنة، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، لا حول أي لا تحول، لا تحول لي من حال إلى حال، ولا قوة أي لا قوة لي في هذا التحول إلا بالله، فلولا الله جل وعلا وتقويته جل وعلا للعبد لما استطاع أن يتحول من مكان إلى آخر، ومن حال إلى آخر، فهذا الذكر يظهر ضعف الإنسان وعجزه وحاجته لله جل وعلا، وعدم استغنائه عن الله جل وعلا». قال: «السابع عشر: الإكثار من قولي سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، وهذا كما ورد في حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"، فهاتان الجملتان من الذكر الذي ينبغي للمسلم أن يحرص عليه لعظيم فضلهما وكثير أجرهما، وهما ذكران يسيران، خفيفان على اللسان، ليس بثقيلين، ولا يحتاج من المسلم كلفة ومشقة وتعب في ذكرهما، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم خفيفة، وهي حبيبة إلى الرحمن، هذان الذكران يحبهما الله جل وعلا؛ لأنهما تنزيه الله جل وعلا عن كل نقص وعيب، سبحان الله وبحمده، سبحان الله مصدر، بمعنى تنزه جل وعلا عن كل نقص وعيب، فقولك: سبحان الله، أي أنزه الله عن كل نقص وعيب، صفه به الواصفون والعائبون، أو نسبه إليه المبطلون، سبحان الله وبحمده، أي الذي له الحمد جل وعلا كله، وهو المستحق للحمد، وهو يحمد جل وعلا لكماله في ذاته وأفعاله وأسمائه وصفاته، ويحمد لعظيم فضله وإنعامه، وسبحان الله العظيم كذلك أنزه الله جل وعلا العظيم الذي له العظمة، وهو العظيم في ذاته، والعظيم في أفعاله، والعظيم في خلقه، والعظيم في ربوبيته وإلهيته، وفي سائر أحواله وشؤونه». قال: «الثامن عشر: الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أيضا مما يحرص عليه المسلم والصائم في حال صيامه أن يكثر من الصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك لعظيم فضلها وأجرها، وفي حديث عبد الله بن عمر في مسلم قال: عليه الصلاة والسلام: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا"، من صلى علي صلاة، أي صلاة واحدة تصلي بها على النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليك بها عشرا، عشر صلوات، وكذلك أيضا لأمر الله جل وعلا بها: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، وهي أيضا من أسباب نيل شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام، في حديث عند الطبراني صححه الألباني رحمه الله، وهو من أذكار الصباح والمساء، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من صلى علي عشرا حين يصبح، وعشرا حين يمسي، كنت له شفيعا يوم القيامة"، من صلى علي عشرا حين يصبح، يعني في الصباح تصلي على النبي صلى الله عشرة مرات، وأقلها اللهم صل على محمد، هذا أقلها ويحصل بها الإجزاء، اللهم صل على محمد، اللهم صل على محمد عشرة مرات في الصباح، وعشرة مرات في المساء إذا أمسيت، قال: "كنت له شفيعا يوم القيامة"، فلذلك يحرص المسلم والصائم على هذا الذكر المبارك». قال: «التاسع عشر: الاهتمام بطلب العلم، ومنه حضور رياض الجنة، وهي حلق الذكر والعلم، الاهتمام بطلب العلم أمر مطلوب، ينبغي للمسلم أن يحرص عليه، فهو بحاجة عظيمة إلى العلم، لا يستغني عنه في حال من أحوال حياته، فهو بحاجة له كعدد أنفاسه، كما قال ابن القيم رحمه الله: "نحن نحتاج إلى العلم أكثر من حاجتنا الطعام والشراب"، فالطعام والشراب تحتاج له في اليوم مرة أو مرتين، لكن العلم تحتاج له كعدد أنفاسك، ما تستغني عنه كما أنك لا تستغني عن النفس في لحظة من اللحظات، كذلك العلم لا تستغني عنه في لحظة من اللحظات، فالمسلم ينبغي أن يحرص على طلب العلم، ولو بحضور مجالس العلم، الدروس التي تقام بين الحين والآخر بعد كل صلاة، هذا أقل ما ينبغي أن يهتم به المسلم أن يحضره ويستمع ويستفيد ويسأل عن أمور دينه وما يحتاج له في أمور دنياه، والله عز وجل يقول: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، ومن وسائل العلم السؤال، قال الإمام الزهري رحمه الله: "العلم كنوز، مفاتيحها السؤال"، فتحضر ما يلقى من دروس علمية في المسجد بعد كل صلاة، تستفيد وتنتفع، وهي رياض الجنة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة عند الترمذي: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا"، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: "حلق الذكر، حلق العلم"، حلق الذكر هذه روضة من رياض الجنة التي ينبغي للمسلم أن يحضرها، وأن يجلس فيها، وأن ينال مما فيها من الخير والبركة، فهذا أيضا مما يعتني به الصائم أن يحضر مجالس العلم». نكتفي بهذا القدر، صلى الله عليه وسلم، أعلى بنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على