كتاب المعاملات 15

الدرس في كتاب المعاملات 15، ألقاها

أحكام الرهن الأساسية

يشترط في الرهن معرفة قدره وجنسه وصفته، وأن يكون الراهن جائز التصرف ومالكا للمرهون. هناك استثناءات لبعض الحالات التي لا يجوز فيها البيع ولكن يجوز فيها الرهن.

التصرف في الرهن والانتفاع به

لا يجوز للراهن التصرف في الرهن بغير رضى المرتهن، كما لا يجوز للمرتهن التصرف فيه بغير رضى الراهن إلا في حالات محددة.

ضمان الرهن وإجراءات السداد

الرهن أمانة في يد المرتهن ولا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط. إذا حل الدين ولم يسدده المدين، يجبره الحاكم على السداد أو يباع الرهن.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال: «ما له فقه»، الله. المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة به. أولا: لا يصح رهن ما لا يجوز بيعه، كالوقف والكلب، لأنه لا يمكن إيفاء الدين منه. ولا رهن ما لا يملك. لا يصح رهن ما لا يجوز بيعه، كل ما لا يجوز بيعه فلا يجوز رهنه. هذه قاعدة: كل ما لا يجوز بيعه فلا يجوز رهنه، وإن كان لها استثناءات ستذكر. كالوقف والكلب، لأن المقصود من الرهن هو حصول الاستيفاء منه عند عدم سداد الدين، فالشيء الذي لا يجوز بيعه كيف يستوفي حقه منه؟ الوقف مثلا لا يجوز بيعه، لو رهنه بيتا موقوفا، هذا لا يجوز. ما يصح الرهن؟ لماذا؟ لأن الوقف لا يجوز بيعه. لا يجوز بيعه، فإذا جاء وقت السداد وما سدد، وأراد أن يستوفي حقه، ما استطاع أن يبيع هذا الرهن، فلا يحصل المقصود من الرهن. أو كذلك الكلب، لو رهنه كلبا، هذا لا يجوز، لا يصح الرهن. لماذا؟ لأن الكلب لا يجوز بيعه، إذا أراد أن يستوفي حقه ما استطاع، لأنه لا يجوز بيع الكلب، أو رهنه خمرا لا يجوز، أو رهنه ولده، ما يجوز، لا يجوز بيع الحر. وهكذا كل ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه. وهكذا إذا الرهن ما لا يملك، ما يجوز أن يرهن شيئا ما يملكه، يعطيه سيارة جاره أو صديقه يرهنها عنده، هو ما يملكها، ما يجوز. لا يكون الرهن إلا لشيء يملكه ويجوز بيعه. واستثنى العلماء بيع رهن الأشياء التي لا يجوز بيعها، لكن يجوز في حال آخر، والمقصود منها توثيق الدين، لا أخذ العوض. مثل: بيع ما في بطون الأمهات، ما في بطون الأمهات لا يجوز بيعه، حمل الحمل يعني، رهنه ما في بطن الشاه. قال: «أن أرهنك ما في بطن هذه الشاه». وما في بطن الشاه لا يجوز بيعه، ما في بطن الشاه الذي هو الحمل لا يجوز بيعه، فهل يجوز رهنه؟ قال أهل العلم: يجوز. لماذا؟ لأنه ليس المقصود منه هو بيعه، إنما المقصود هو توثيق الرهن. المقصود توثيق الرهن، هو لا يبيع في هذه الحال، ينتظر حتى تؤتلد، ثم بعد ذلك يكون التصرف فيها أو في ولدها. فإن قال قائل: ربما يخرج ميتا، ربما يخرج ميتا. فالجواب: إذا خرج ميتا فليس على المرتهن شيء، ويبقى حقه عند الراهن، هو ما زال الحق في ذمته يطالبه به. طيب المقصود منه هو توثيق الرهن فقط، ليس المقصود منه المعاوضة. إذا كان المقصود منه المعاوضة، هذا لا يجوز أن يبيع ما في بطن ماذا؟ البهيمة، هذا لا يجوز. أما إذا كان مجرد توثيقة فهذا جائز. وأيضا ذكروا مثله بيع الثمر أو رهن الثمر قبل بدو الصلاح، الثمر قبل بدو صلاحه لا يجوز بيعه، لكن رهنه يجوز، لأن المقصود منه توثيق الدين، وهو لن يبيعه في هذه الحال إلا بعد أن يبدو صلاحه، بعد أن يبدو صلاحه. فهذا يستثنى من هذه القاعدة: كل ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه. قال ثانيا: ويشترط معرفة قدر الرهن وجنسه وصفته. يعني إذا أراد أن يرهن شيئا، لا بد أن يكون هذا الرهن معلوم القدر والجنس والصفة. يرهن بيتا أو يرهن مثلا مالا أو يرهن حيوانا، لا بد أن يكون معروفا معلوما القدر، إذا كان شيئا يعني يعد كالأموال مثلا أو ذهب، إذا رهنه مثلا ذهبا، لا بد أن يكون معلوم القدر، كم قدر هذا الذهب وكم وزنه؟ وهكذا مثلا إذا رهنه حيوانا، يكون معروف جنس هذا الحيوان، من الأغنام مثلا أو من البقر أو من الإبل أو الخيل. وكذا الصفة، صفة هذا الرهن، حتى لا يحصل بعد ذلك النزاع والخلاف بين الراهن والمرتهن. قال ثالثا: أن يكون الرهن جائز التصرف، مالكا للمرهون أو مأذونا له فيه. أن يكون الرهن جائز التصرف، من هو جائز التصرف؟ ما هو صفته؟ ماذا يشترط في جائز التصرف في شكل عام في سائر تصرفات العاقل البالغ الرشيد؟ أن يكون بالغا عاقلا رشيدا. لما تسمع أو تقرأ جائز التصرف، معناه من وجد فيه هذه الصفات، أن يكون بالغا عاقلا رشيدا. فالراهن لا بد أن يكون جائز التصرف. أما إذا كان صبيا أو كان مجنونا أو كان عاقلا بالغا لكنه سفيها، ما يحصل لتصرف هذا، لا يصح رهنه. قال: «أن يكون الراهن جائز التصرف، مالكا للمرهون أو مأذونا له فيه». مالكا للمرهون، يعني يكون ملكه، يرهن شيئا هو ملكه، كبيت أو سيارة أو نحو ذلك. أو مأذونا له فيه، يعطيه مثلا صاحبه سيارته، يقول: «خذها ارهنها»، أنا أذن لك بذلك. أو يأخذ ذهب زوجته مثلا بإذنها، فيجعله رهنا، أو نحو ذلك من أنواع الإذن. فإذا كان كذلك جاز أن يرهن هذا الشيء، لأن الذي سيعطيه يعلم أن المقصود من هذا الرهن هو استيفاء الدين منه عند عدم استطاعة سداد الدين. فإذا كان أعطى ذلك برضاه مما يملكه أو من أذن له فيه بالاستعمال ورهنه، فحينئذ يترتب عليه ما يترتب على الرهن الذي يملكه الراهن. قال رابعا: ليس للراهن التصرف في الرهن بغير رضى المرتهن، ولا يملك المرتهن ذلك بغير رضى الراهن. ليس للراهن التصرف في الرهن بغير رضى المرتهن، من المرتهن الذي عنده الرهن، صاحب الدين، صاحب المال. الراهن الذي استدان، أخذ الدين ووضع هذا الرهن. ما يجوز الرهن يأتي تصرف في هذا الرهن، ما يقول الرهن حقي، أنا حر، أنا حر في هذا الرهن، أنا سأتصرف فيه. يقال: لا، هذا الحق الذي لك هو الآن محبوس بسبب الدين، ليس لك حق تصرف فيه. ما يأتي يقول: أنا سأهدي مثلا رهن سيارة عند المرتهن، فيأتي فيقول: أنا سأأخذ السيارة عندي مشوار، أو ولد أن أعطي السيارة لصاحبي يتمشى بها، ليس له ذلك، ليس له ذلك إلا إذا رضي المرتهن. إذا رضي المرتهن الذي عنده الرهن أن يأخذها ويستعملها، فله ذلك. أما بغير رضى المرتهن لا يجوز، وإن كانت هي ملكه. نعم هي ملكه، لكنه قد رهنها، فهي محبوسة في عند المرتهن بمقابل الدين الذي عليه. وهكذا العكس: لا يملك المرتهن ذلك بغير رضى الراهن، يعني تصرف في الرهن، لا يجوز للمرتهن أن يتصرف في الرهن بغير رضى الراهن، لأن الراهن عنده أمانة، الراهن عنده أمانة، والمالك له هو الراهن، المالك له هو الراهن، فهو عنده مجرد أمانة يحتفظ به حتى يستوفي حقه منه إذا لم يمكن للراهن أن يسدد الدين. قال خامسا: لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن، إلا أن يكون الرهن مركوبا أو محلوبا، فيجوز له أن يركب المركوب أو يحلب المحلوب إذا أنفق عليه. يقول: لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن، المرتهن الذي عنده الرهن، ما يجوز له أن ينتفع بالرهن، إذا كان مثلا الرهن سيارة، ما يجوز له ويأخذها ويتمشى فيها. أو رهنه مثلا الساعة، فيأخذ الساعة ويلبسها ويستعملها. أو رهنه أرضا أو بيتا، فيذهب يؤجر البيت، ليس للراهن المرتهن حق ذلك، ليس له أن ينتفع من الرهن في شيء، لأنه إذا انتفع به في مقابل الدين صار ربا، صار ربا. وكل قرض جرى نفعا فهو ربا، فلا يجوز له التصرف في الرهن والانتفاع بهذا الرهن، حتى القلم لو رهنه قلم، ما يجوز له أن يأخذ أو يكتب به. أو رهنه كتاب، لا يجوز له أن يقرأ فيه، أن هذا انتفاع وهو مرهون. قال: «إلا يكون الرهن مركوبا أو محلوبا، فيجوز له أن يركب المركوب أو يحلب المحلوب إذا أنفق عليه». إذا كان الرهن مركوبا، يعني حيوان يركب كالخيل أو بغل مثلا أو إبل. أو كان مما يحلب كالبقر أو الشاه، فهنا يجوز أن ينتفع به في مقابل النفقة، بشرط أن يكون المرتهن هو الذي ينفق على هذه البهيمة، هو الذي ينفق عليها، هو الذي يعلفها ويطعمها، فيكون ركوبه عليها وشرب لبنها منها بقدر النفقة. ما هو الدليل؟ قول النبي عليه الصلاة والسلام: «الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا». وعلى الذي يركب ويشرب النفقة، حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح، أجاز النبي عليه الصلاة والسلام للمرتهن أن ينتفع من الرهن إذا كان مركوبا أو محلوبا، بشرط النفقة، أن ينفق عليه. طيب إذا كان المرتهن هو الذي ينفق، يأتي بالعلف ويشتري العلف مثلا أو يجمعه للبهيمة ويطعمها ويسقيها، نقول هنا يجوز لك أن تنتفع بها، فسيكون هذا الانتفاع من ركوب أو حلب هو مقابل النفقة، لا مقابل الدين. هذا الانتفاع مقابل النفقة لا مقابل الدين، فكونه ينتفع بها مقابل النفقة هنا لا فرق بينه وبين غيره، لا فرق بينه وبين غيره من الناس. فإذا كان كذلك جاز له أن ينتفع بها، لكن يكون هذا الانتفاع بقدر النفقة. يعني مثلا إذا كانت النفقة تحتاج إلى قدر مثلا ألف ريال، مثلا قدر ألف ريال، والركوب استعمال مثلا البهيمة في ركوبها بخلال مدة معينة تساوي ألف، فهذا لا إشكال أنه يستعملها في مقابل هذه النفقة. فإن كان النفقة ألف واستعمال هذه البهيمة في ركوبها يساوي ألف وخمسمائة، فهنا يبقى على المرتهن دفع زيادة على الألف خمسمائة للراهن مقابل هذه الزيادة في الاستعمال. لأن هنا صار الاستعمال زائدا على النفقة. وهكذا قال أهل العلم العكس، لو أن النفقة ماذا أكثر من الاستعمال؟ إذا كانت النفقة أكثر من الاستعمال، فهو ينفق عليها مثلا بقدر ألف، واستعماله لها بقدر خمسمائة، قالوا: فإن الراهن يرجع للمرتهن قدر خمسمائة مقابل الزيادة على الاستعمال والانتفاع منها. فالمقصود أن الرهن لا يجوز الانتفاع به إلا إذا كان مركوبا أو محلوبا فقط، أما إن لم يكن كذلك، كبيت أو أرض، سيارة، قلم، كتاب، إلى آخره من هذه الأمور الأخرى التي لا تحتاج إلى نفقة، فلا يجوز أن ينتفع منها بشيء. قال سادسا: المرهون أمانة في يد المرتهن، لا يضمنه إلا بالتعدي. فإذا حل الدين الذي به رهن، وجب على المدين سداده. فإن امتنع، أجبره الحاكم. فإن امتنع، حبسه وعزره حتى يوفي ما عليه من الدين، أو يبيع الرهن ويسدد من قيمته. يقول: المرهون أمانة في يد المرتهن، لماذا؟ لأنه أخذه بإذن مالكه، أخذه بإذن. وكل ما أخذه الإنسان بإذن من مالكه أو من الشرع فهو أمانة. كل ما أخذه الإنسان بإذن من الشرع أو بإذن من مالكه فهو أمانة، فالمرتهن ماذا؟ أمين على هذا الرهن، لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط. لا يرهن لا يملكه يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط. إذا حصل أن هلك الرهن، تلف عنده الشاة، ماتت. من يضمن هذه الشاة؟ الأصل أنها على الراهن، مالكها، لأن يد المرتهن يد أمينه، يد أمينه. وأخذوا لهذه أشياء، وإبقائه عندها بإذن من مالكها، فإذا هو مأذون له في إبقائها عنده، وما ترتب على المأذون فليس بمضمون. ولأن نفعها وكسبها للراهن، فكذلك غرمها يكون عليه، يكون على الرهن. وقد جاء بالحديث: «لا يغلق الرهن من صاحبه، له غنمه وعليه غرمه». لا يغلق الرهن من صاحبه، له غنمه، يعني له الفائدة والكسب، كما سمعنا إذا ولاه ولدت الشاه فهي له. طيب إذا كان الرهن عبدا فاكتسب هذا العبد شيئا من المال، فهو لسيده الراهن. وإذا هلك فهو عليه. كما أن له الغن، كذلك عليه الغرم. وهذا الحديث رواه نماجة والبيهقي والدار قطني من حديث أبي هريرة، والصحيح فيه الإرسال كما قال الإمام البيهقي رحمه الله، لكن معناه صحيح. فالأصل أن الضمان على الراهن، إلا إذا تعدى المرتهن أو فرط، التعدي في الاستعمال والتفريط في الحفظ. إذا تعدى في استعمال هذا الرهن حتى تلف، ضمن. مثلا عنده رهن سيارة، أخذ السيارة يمشي فيها ويذهب إلى أماكن وعرة، تعطلت السيارة، فهو ضمن. لماذا؟ لأنه تعدى. طيب أو فرط، وضع السيارة في مكان يعني ما توضع فيه، فسرقت، فهو ضمن، لأنه فرط في حفظها. طيب الرهن ذهب، الرهن مثلا ذهب، أخذ الذهب هذا وأعطاه زوجته تتجمل به، تتجمل بهذا الذهب، فلبسته، فتكسر أو سرق، أو فهذا تعدي، فهو ضمن، لأنه ما يجوز له استعماله. أو فرط في حفظه، وضع الذهب في الصالة ومحل لعب الأطفال، فسرق الذهب، فهو ضمن، لأنه فرط في حفظه. لكن إذا لم يتعد أو يفرط، أخذ الذهب وضعه في الصندوق المحل الذي تحفظ به الأشياء الثمينة، فسرق، فهنا ليس عليه ضمان. لماذا؟ لأنه لم يتعد أو يفرط، لم يتعد أو يفرط. وهكذا مثلا إذا كانت الشاه وضعها في موضعها التي تحفظ به، في الزريبة مع الأغنام، فهجم مثلا سبع فأكل هذه الشاه، هل يضمن؟ الجواب: لا، لأنه لم يتعد أو يفرط. لكن لو تركها تركها في خارج الزريبة في الليل، فجاء السبع فأكلها، فهنا يضمن، لأنه فرط. إذن الضمان يكون بالتعدي أو التفريط، أما إذا لم يتعد أو يفرط فليس عليه ضمان. لماذا؟ لأن تلف الأمانة في يد الأمين كتلفها في يد صاحبها، تلف المال أو العين في يد الأمين كتلفها في يد صاحبها، لا فرق. كمان لو تلفت في يدك ما ضمنتها؟ كذلك إذا تلفت في يده وهو أمين، ولم يتعد أو يفرط، فإنه لا ضمان عليه. قال: «فإذا حل الدين الذي به رهن، وجب على المدين سداده». يعني إذا كان الدين مقت معين، بعد سنة، مرت السنة، يقول الدائن للمدين: «هات الدين الذي أعطيتك»، الآن جاء وقت السداد. قال: «وجب على المدين سداده»، يعني أن يسدد الدين الذي عليه. فإن امتنع، قال: «أنا ما أسدد»، يا رجل سدد الدين، قال: «ما أسدد». هنا يجبره الحاكم، قال: «أجبره الحاكم»، يعني يرفع أمره للقضاء، فيأمره القاضي بسداد الدين. إن امتنع، قال: «ما أسدد»، يحبسه، يحبسه القاضي. قال: «وعزره»، يعني أدبه، يأدبه، يعني حبس أيام أو شيء من الضرب أو شيء من ذلك مما فيه التعزير، حتى يوفي ما عليه من الدين. فإن لم يفعل، فإن الرهن يباع، الرهن يباع، لأن هذا هو المقصود من الرهن، استيفاء الدين منه، يأخذ المرتهن هذا الدين. الرهن فيبيعه ويأخذ منه حقه، فما زاد يرجعه إلى صاحبه. يعني مثلا لو كان الدين مئة ألف، والرهن مئة وخمسين، يبيعه ويأخذ المئة حقه، والخمسين يرجعها إلى الراهن. والعكس إذا كان أقل، يعني مثلا الدين مئة ألف، والرهن خمسين ألف، يأخذ الخمسين، وتبقى الخمسين بذمة الراهن، تبقى الخمسين بذمة الراهن، لأن الراهن يجوز أن يكون ثمنه أكثر من الدين، ويجوز أن يكون أقل من الدين. فإذا كان أكثر، أخذ حقه ورد الزائد إلى صاحبه. وإن كان أقل، أخذ يعني ما يساوي هذا الرهن، وما زاد وبقي له يبقى في ذمة في ذمة الراهن. فهذا هو المقصود من الرهن، هو استيفاء منه عند عدم سداد الدين، فيأخذ حقه من هذا الرهن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على