مختصر فقه الأسماء الحسنى  38

مختصر فقه الأسماء الحسنى 38

الدرس في مختصر فقه الأسماء الحسنى 38، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

معنى اسمي الله الحق والمبين ودلالتهما على التوحيد والفطرة

يشرح هذا المحور معنى اسم الله "الحق" الوارد في عشرة مواضع قرآنية واسم "المبين" المقترن به، مبيناً أن الحق هو الثابت الذي لا ريب فيه في الذات والأسماء والشرع. ويؤكد أن المبين هو الظاهر أمره في الوحدانية بفطرة الناس السليمة مستدلاً بآيات القرآن وحديث الفطرة.

معنى اسمي الله المبين والحق في الوحي والسنة ودعاء القيام

يتناول المقطع معنى اسم الله "المبين" بأنه الذي بيّن توحيده وسبيل الرشاد وميز بين الحق والباطل، ومعنى "الحق" بأنه الثابت في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله ووعده. ويختتم بذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل المقر بهذه المعاني الإيمانية.

أدلة القرآن على وحدانية الله وإبطال الشرك بأنواع البراهين

يستعرض المحور أنواعاً من البراهين القرآنية على أن الله وحده الإله الحق، منها الاستدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية وكمال الأسماء والصفات. ويضيف إجابة دعوة المضطرين وإحكام الصنع وعجز الأوثان عن خلق ذباب أو دفع ضرر.

الاستدلال ببطلان الآلهة الباطلة على وحدانية الله وختام الدرس

يؤكد هذا المحور على بطلان عبادة الآلهة الضعيفة والحقيرة دليلاً على وحدانية الله تعالى وأنه الإله الحق الوحيد. ويختتم المتحدث بالاكتفاء بهذا الدليل القاطع مع ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد: قال الشيخ عبد الرزاق عبد المحسن العباد - حفظه الله تعالى - في كتابه "مختصر فقه الأسماء الحسنى: أسماء الله الحق والمبين": قال: أما اسمه تبارك وتعالى "الحق" فقد ورد في القرآن الكريم في عشرة مواضع، منها قوله تعالى: ﴿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾. فسمي "الحق" أي: الذي لا شك فيه ولا ريب، كما سيأتي، لا في ذاته، ولا في أسمائه، ومن ذلك في دينه وشرعه، وهذا المقصود بقوله: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾، فمن لم يؤمن بهذا الاسم فهو على الضلال، كما سيأتي. وقال تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، فهو الحق الذي لا معبود بحق إلا هو سبحانه وتعالى، فلا إله إلا هو لأنه المعبود الحق سبحانه وتعالى. وذكر هنا آيتين؛ لأن هذا المؤلف مختصر كما تقدم، وإلا فكما ذكر: ورد هذا الاسم في عشرة مواضع من القرآن. قال: وأما اسمه "المبين" فقد ورد في موضع واحد مقرونا بالحق، ولذلك جمع بينهما المؤلف هاهنا؛ لأن الله عز وجل جمع بينهما في آية من القرآن، قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾. إذن قرن اسم الله "الحق" باسمه "المبين". قال: ومعناه - يعني معنى "المبين" - ما معنى اسم الله المبين؟ قال: ومعناه: هو البين أمره في الوحدانية، وأنه لا شريك له، فلا يخفى هذا على أحد إلا من طمص الله بصيرته، ومن عكست فطرته، وإلا فبالفطرة يعلم الإنسان أن الله عز وجل هو المعبود بحق سبحانه وتعالى. ولذلك يقول الله عز وجل: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، وكما جاء في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام: «كل مولود يولد على الفطرة»، يعني: على الأمر البين الواضح، وهو في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، بل وفي كل حق في الأقوال والأعمال، فصاحب الفطرة يولد على ذلك. قال العلماء: لو أن مولودا ولد به فلم يختلط بأحد، لم تؤثر عليه لا والدان ولا إخوة ولا جيران ولا أحد، جعل وحده، يعطى الأكل والشرب بعد التمييز، بعد التمييز يعطى الأكل والشرب وبقي في مكانه، قالوا: ما تجده يعبد غير الله، ولا تجده يكذب، ولا تجده يخون، لأن هذا شيء من فطرته، كما في الحديث: «كل مولود يولد على الفطرة». فأبواه إذن التأثير من أين؟ من المجتمع الذي يعيش فيه، من البيئة التي يعيش فيها، لكن لو عزل عن البيئة لا في الخير ولا في الشر، قالوا: يبقى على فطرته. وهذا تجده في الأطفال، الطفل بفطرته لا يكذب، أليس كذلك؟ من عايش الأطفال بفطرته ما تجده يكذب، بل بعض الأطفال لو لم تعلمه وقلت له: أين الله؟ يقول لك: هكذا بفطرته، يعني: في السماء، هذه فطرة فطر الله عز وجل الناس عليها. فهكذا "المبين" يعني: الذي أمره في الوحدانية بين واضح، من ذا الذي يخفى عليه أن الذي يرزق، والذي يعافي، والذي كذلك يعطي، والذي يمنع هو المستحق للعبادة؟ هذا شيء مفطور عليه، شيء جبل عليه الناس، هذا أمر واضح بين، كما قال الله عز وجل: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، وغير ذلك من الآيات، هذا أمر بين واضح، فهذا معنى قوله "المبين". فأمره بين في الوحدانية، وكذلك "المبين" لعباده سبيل الرشاد، فهو وضح لهم الخير من الشر، كما قال الله عز وجل: ﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، إنا هديناه السبيل، بينا له الطريق، هديناه السبيل، بينا له الطريق، إما شاكرا وإما كفورا، فريق الحق واضحة، وفريق الباطل واضحة، فما على الإنسان إلا أن يختار ما يراه خيرا وحقا وصوابا، هذا هو الإنسان العاقل، هذا هو الإنسان العاقل. فبين لهم سبيل الرشاد، الموضح لهم الأعمال الصالحة، وبين لهم كذلك أن الطائع له الجنة، وأن العاصي له النار، هذا من البيان، ومن معنى اسمه "المبين" سبحانه وتعالى. هذا هو معنى اسم الله "المبين": أن يبين أمره في الوحدانية وأنه لا شريك له، وأن يبين لعباده سبيل الرشاد، الموضح لهم ما ينفعهم وما يضرهم ونحو ذلك، كما قال الله عز وجل: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾، فالله عز وجل قد بين لعباده البيان الواضح الجليل. قال: ومعنى "الحق" - أي اسم الله "الحق" - أي: الذي لا شك فيه ولا ريب، لا في ذاته، ولا في أسمائه وصفاته، ولا في ألوهيته، فهو المعبود بحق، ولا معبود بحق سواه، فهو تبارك وتعالى حق، وأسماؤه وصفاته حق، وأهل السنة يؤمنون بذلك كله ويثبتونه كما أثبته ربنا عز وجل لنفسه، ونبينا عليه الصلاة والسلام. قال: وأفعاله وأقواله حق، فما من قول يقوله الرب سبحانه وتعالى إلا وهو حق، كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾، ومن أصدق من الله حديثا، وأفعاله كذلك حق، فما يقضيه سبحانه وتعالى وينفذه في عباده فهو حق، ودينه وشرعه حق، فكل ما شرعه وما أمر به وما حث عليه فهو حق، وأخباره كلها حق، ما فيها كذب ولا فيها اختلاف، ووعده حق، ولقاؤه حق، فكل ما وعد به من الجنة للطائعين، أو النار للكافرين والعاصين، أو النصر والتمكين للمؤمنين ونحو ذلك، فكل هذا حق، ولقاؤه حق، كما قال الله عز وجل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ﴾، نعم، فكل إنسان ملاق ربه سبحانه وتعالى. فهذا هو معنى اسم الله "الحق": الذي لا شك فيه ولا ريب، لا في ذاته، لا في صفاته، لا في أسمائه، لا في أقواله، لا في أفعاله، لا في دينه، لا في شرعه، وهكذا في وعده وأخباره. قال: وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته من الليل بالإقرار بهذه المعاني، يعني: جاء من أذكار استفتاح صلاة الليل هذا الحديث الذي فيه هذا المعنى، وهو معنى اسم الله "الحق". قال: كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللهم لك الحمد، أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت الحق، وهذا هو وجه الشبه، أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق، وهذا كله مما يؤمن به المؤمن، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت» متفق عليه. وهذا حديث عظيم، يا حبذا لطالب العلم أن يحفظه، وأن يعمل به، وأن يدعو به في صلاته من الليل. قال: وقدنوع تبارك وتعالى في كتابه الدلائل والبراهين والحجج والبينات على أنه الإله الحق لا شريك له، وأن ألوهية من سواه باطل وضلال وزيغ وانحلال، ذلك بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلي الكبير. وقوله: "نوع تبارك وتعالى في كتابه الدلائل والبراهين والحجج والبينات على أنه إله الحق"، من أنواع تلك الدلائل: استدلاله سبحانه وتعالى بانفراده بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية، هذا مما يستدل به على وحدانية الله، وهذا كثير في القرآن: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾، إذن كيف يقرون بربوبيته ولا يفردونه بالعبادة؟ فهذا دليل، أي: توحيد الربوبية برهان وحجة على أنه الإله الحق، فمن سواه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر، وهكذا. قال الله عز وجل: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، ماذا خلقوا حتى تعبدونهم؟ هل ينفعونكم بشيء؟ هل يرزقونكم؟ كما سمعت في الآية، وقال: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾، كل هذا من توحيد الربوبية، فيستدل الله عز وجل على هؤلاء المشركين بهذا التوحيد على وجوب إقرارهم بوحدانية الله عز وجل في الألوهية، وهذا دليل وبرهان على أنه الإله الحق سبحانه وتعالى لا شريك له. ومنها كذلك: ذكره لأسمائه وصفاته وما حوته من المعاني الجليلة، وكذلك الصفات العظيمة، فكما قال الله عز وجل: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾، وكما في الآية الأخرى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا﴾، فهذا أيضا من الأدل والبراهين، فالرب هو الذي قد كملت أسماءه وصفاته، أما من سواه فإنه المخلوق القاصر الناقص الذي يعتريه كل نقص وعيب. وهكذا من تلك الدلائل والبراهين: ذكره لإجابة المضطرين، هذا أيضا دليل على وحدانيته، حتى المشركون علموا ذلك، فكانت إذا اشتدت بهم الشدائد، وإذا علموا أن من يعبدون لا ينقذهم، ينقذهم من هذه الكربة وهذه الشدة، أخلصوا الدعاء لله، هذا دليل ماذا؟ دليل وبرهان على أن الذي يجيب المضطر هو الإله الحق، كما قال الله عز وجل: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾، فالعياذ بالله، وكما قال الله عز وجل: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ﴾، انظر كيف استدل على إجابته لدعوة المضطرين على وحدانيته سبحانه وتعالى. وهكذا من تلك الدلائل: إخباره عن دقة صنعه المخلوقات سبحانه وتعالى، فمن الذي خلق السماوات والأرض ولم يجعل فيها من فروج؟ الذي خلق سبع سماوات انطباقا، ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت، فارجع البصر، هل ترى من فطور؟ هل ترى من شقوق؟ هل ترى من فرج؟ تقى، وكما قال الله عز وجل: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، فلذلك كثير من علماء الفلك ممن كانوا كفارا ما وسعهم لما رأوا تلك الآيات وتلك الدقة وذلك الإحكام في خلق الله إلا أن أذعنوا وعلموا أن لهذا الكون خالق مدبر عليم خبير حكيم سبحانه وتعالى. وهكذا أخيرا من دلائله وبراهينه أنه الإله الحق سبحانه وتعالى: إخباره عن حقارة الأوثان وعجزها، وأنها لا تملك شيئا، كما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾، في آخر سورة الحج: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾، انظر إلى حقارة هذه الأوثان وتلك الأنداد، ما تستطيع أن تأخذ ما يأخذ هذا الذباب وأن ترده، أي آلهة هذه؟ آلهة حقيرة، آلهة ضعيفة، فكيف بعد ذلك تعبد من دون الله سبحانه وتعالى؟ فاستدل بذلك على وحدانيته سبحانه وتعالى وأنه هو الإله الحق عز وجل. طيب، نكتفي بهذا، وإلهنا والله تعالى، ترجمة نانسي قنقر، شكرا.