شرح الشمائل المحمدية 78

الدرس في شرح الشمائل المحمدية 78، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

أقوال العلماء في صلاة الضحى وحكمها وأدلتها

استعرض ابن القيم ستة أقوال للعلماء في صلاة الضحى ورجح أنها مستحبة وتفعل لسبب، مبيناً أن الثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات. وأشار إلى أن حديث المداومة عليها ضعيف بينما صح حديث أربع ركعات عند الزوال، وأن رواة صلاة الضحى من الصحابة يتجاوزون العشرين رداً على دعوى البدعة.

سنن الظهر القبلية وفضل صلاة التطوع في البيت

يشرح المقطع حديث أبي أيوب وعلي رضي الله عنهما في المحافظة على أربع ركعات قبل الظهر عند زوال الشمس لفتح أبواب السماء، مبيناً أن هذه السنن الرواتب تجبر نقص الفرائض يوم القيامة. ويستعرض حديث ابن عمر وأبي سعيد في الحث على صلاة النوافل في البيت وعدم اتخاذ المساجد قبوراً مع تصحيح الألباني للحديث.

فضل صلاة النافلة في البيت واستثناءاتها

يشرح المقطع حديث «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» مبيناً أن النوافل تستحب في البيت إلا ما شرع فيه الجماعة كصلاة الكسوف والجنازة والتراويح أو ما له سبب خاص كتحية المسجد. ويوضح أن المراد بالرجال دون النساء، والحكمة الإخفاء عن الرياء وبركة البيت وطرد الشيطان، ويشترط أن يكون في بيته الخاص.

أدب الرواية عن الشيوخ وصيام النبي صلى الله عليه وسلم وفوائد الصوم

يبرز المقطع أدب العالم في الاقتصار على الرواية عن شيخه حماد بن زيد تعظيماً له، ثم يستعرض حديث عائشة رضي الله عنها في صيام النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان يصوم ويفطر ولا يصوم شهراً كاملاً غير رمضان. ويختتم بذكر فوائد الصوم الروحية في حصول التقوى وحفظ الجوارح، والبدنية في شفاء الأبدان.

  • 20 جمادى الأولى 1440هـ - 26/01/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم أخذنا باب صلاة الضحاء من الشمائل المحمدية أخذنا بعض الحديث في هذا الباب قال ابن القيم رحمه الله في الزاد ومن تأمل الأحاديث المرفوعة وآثار الصحابة وجدها لا تدل إلا على أنها تفعل بسبب من الأسباب أما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها فالصحيح منها كحديث أبي هريرة وأبي ذر لا يدل إلا على أنها سنة راتبة لكل أحد وإنما أوصى أبا هريرة بذلك لأنه روي أن أبا هريرة كان يختار درس الحديث بالليل على الصلاة قال فأمره بالضحى بذلا من قيام الليل ولهذا أمره أن لا ينام حتى يوتر ولم يأمر بذلك أبا بكر وعمر وسائر الصحابة وهذا كما قاله شيخ الإسلام رحمه الله فلعله تبعا لشيخ الإسلام فمن كان مشغولا في الليل بالمدارسة والحديث فإنه يكتفي بصلاة الضحاء ولا يقوم الليل لأنه سيتعب من ذلك إلا إذا كان عنده نشاط وقوة ومن كان غير ذلك عنده قوة لقيام الليل فإنه يقوم الليل هذا جمعا بين الأدلة وأنها تفعل بسبب هذا قاله ابن القيم رحمه الله تعالى مثل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم من مغيبه فكان يصلي هذه الصلاة والأسباب كثيرة التي ذكرت ومنها ما قيل أنه في حديث أم هانئ أنه بسبب الفتح فصلى هذه الصلاة ومنها أن عتبان بن مالك دعاه فصلى في بيته هذه الصلاة ونحو ذلك من الأحاديث التي ذكر فيها الأسباب ولكن ذلك وافق وقت الضحاء فصلى النبي عليه الصلاة والسلام تلك الصلاة وبقي أن ابن القيم رحمه الله تعالى جمع الأقوال في صلاة الضحاء فبلغت ستة أقوال نذكرها من باب الفائدة الأول مستحبة للأدلة لقوله صلى الله عليه وسلم ولفعله كذلك أنها مستحبة واختلف في عددها فقيل أقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة ركع وقيل غير ذلك يعني منهم من قال أربع ومنهم من قال ست ومنهم من قال ثمان لكن الثابت من فعله عليه الصلاة والسلام أنها ثمان ركعات في حديث أم هانئ هذا أكثر ما صلىه عليه الصلاة والسلام وأما قوله فقد جاء في بعض الأحديث أنها اثنتين عشرة ركعة كما تقدم عن الحافظ بن حجر رحمه الله وأن النووي فرق بين الأفضل والأكثر فأقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة ركعة هذا عند اختلافهم في العدد لكن متفقون على أنها مستحبة والثاني لا تشرع إلا لسبب وتعددته الأسباب كالسفر وفتح مكة وغير ذلك الثاني أن صلاة الضحاء لا تفعل إلا لسبب فمن جاء مثلا من سفر صلى صلاة الضحاء وهكذا فإنه يصليها لسبب لا أنه يصليها دائما القول الثالث لا تستحب أصلا لا تستحب أصلا صحى عن ابن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف والقول الرابع يستحب فعلها تارة وتركها تارة يفعل صلاة الضحاء تارة ويتركها تارة أي لا يحافظ عليها دائما أحيانا يصلي أحيانا يترك وهذا إحدى الروايتين عن أحمد لحديث أبي سعيد الذي في الباب ما هو حديث أبي سعيد الذي في الباب كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحاء حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها وسيأتي ذكره إذن هذا الحديث مذكور في الباب ذكره الترمذي رحمه الله ولم نقرأه وسنقرأه إن شاء الله وهذا الحديث الذي استدل به الإمام أحمد كما قال ابن القيم هو حديث ضعيف قال وروي عن ابن عباس أنه كان يصليها عشرا ويدعها عشرا يعني عشرة أيام يصليها وعشرة أيام يتركها هذا القول الرابع يصلي تارة ويترك تارة أخرى القول الخامس في صلاة الضحاء تستحب صلاتها والمواظبة عليها في البيوت للأمن من الخشية المذكورة وما هي الخشية المذكورة أنهم خشوا أي السلف أنهم يتظاهرون بها في المساجد فقالوا من صلىها في البيوت فليصلها يعني الضحى تكون في البيوت لا في المساجد القول السادس أنها بدعة أن صلاة الضحى بدعة صح ذلك عن ابن عمر صح ذلك عن ابن عمر وتقدم كلام الإمام النووي رحمه الله في تخريج هذا القول كما تقدم ثلاثة أقوال في قول ابن عمر أنها بدعة إذن معنى ملخص من هذا أن صلاة الضحى مستحبة هذا قول جمهور العلماء قال الترمذي رحمه الله حدثنا زياد بن أيوب البغدادي قال حدثنا محمد بن ربيعة عن فضيل بن مرزوق عن عطية وعطية هو العوفي وهو ضعيف قال عن أبي سعيد خدري قال رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف برقم مئتين وثمانية واربعين ضعفه العلامة الألباني في مختصر الشمائل وضعفه أيضا في الإرواء برقم أربعمية وستين فالحديث ضعيف والثابت عنه أنه صلىها عليه الصلاة والسلام ولكن لم يكن يواضب عليها ورغب فيها وحث عليها بالقول وأن صلاة الأوابين وأوصى بها أبا هريرة وهي تجزي عن الصدقة قال الإمام الترمذي رحمه الله حدثنا أحمد بن منيع قال عن هشيم قال أنبأنا عبيدة عن إبراهيم عن سهم ابن منجاب وسهم هذا ثقة عن قرفع الضبي أو عن قزعة ابن قرفع عن أبي أيوب الأنصاري واسمه خالد ابن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس فقلت يا رسول الله إنك تدمن هذه الأربع الركعات عند زوال الشمس فقال إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فلا ترتج فلا ترتج حتى يصل الظهر فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير قلت أفي كلهن قراءة قال نعم قلت هل فيهن تسليم فاصل قال لا وهذا الحديث صححه الألباني برقم 249 طيب هذا الحديث الذي ذكره الترمذي رحمه الله تعالى ليس في باب صلاة الظهر يعني لأنه مذكور عند زوال الشمس فهو في راتبة الظهر القبلية في راتبة الظهر القبلية وفيه جواز صلاة الأربع بتسليم واحد لأنه قال في هذا أفيهن تسليم فاصل قال لا ولكن لا يفعل ذلك على الدوام لأن صلاة الليل أو صلاة النهار مثنى مثنى ومن فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى راتبة الظهر ركعتين ركعتين أي بتسليمتين فيصلي هذا أحيانا صلي هذا أحيانا لوروده في هذا الحديث حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنها تصلى بتسليم واحد لا بتسليمتين فيقوم في الثانية وهكذا في الثالثة ثم يسلم في الرابعة وتكون التسليمة الواحدة في الرابعة وفي صلاة الضحى جمع الإمام الحاكم رحمه الله تعالى الأحاديث الواردة في جزء مفرد هذا من باب الفائدة فذكر الحافظ رحمه الله تعالى وذكر جميع الأقوال حتى أقوال الصحابة في هذا الجزء المفرد وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو عشرين نفسا من الصحابة هذا ردا على ماذا على من يقول أنها بدعة أو أنها لا تصلى أصلا أو نحو ذلك لأن الذين روض صلاة الضحى أكثر من عشرين صحابي صحابيا من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام فيدل على ثبوتها وعلى أنها مستحبة لكن ذكر الترمذي رحمه الله تعالى بعد هذا الباب وكان الأولى أن يفرده بباب مستقل فيقول مثلا بابا راتبا قبل الظهر أو نحو ذلك فيذكر هذه الأحاديث التي ستأتي وهي ثلاثة أحاديث في هذا الباب باب صلاة الضحى وهذه الثلاثة ليست متعلقة بصلاة الضحى فحديث أبي أيوب أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحافظ على أربع ركعات عند زوال الشمس وإذا زالت الشمس معناه دخل وقت الظهر فيشرحينها الراتبة فيصلي هذه الأربع الركعات سواء قلنا صلاها بتسليمتين وهذا الأكثر أو صلاها بتسليمة واحدة والعلم عند الله قال الترمذي رحمه الله حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الملقم بالزمن قال حدثنا أبو داود وهو الطيالس قال حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح هذا الحديث صححه الباني برقم مئتين وخمسين فالحديث صحيح وفيه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي قبل الظهر أربعا وذلك لأن أبواب السماء تفتح فيها فكان يحافظ عليها فحري بناء أن نحافظ على هذه الأربع الركعات لأن أبواب السماء مفتوحة وترفع فيه ذلك ويرفع ذلك العمل الصالح فأنت تصلي هذه الأربع الركعات كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها ولم يدعها ثم قال رحمه الله حدثنا أبو سلم يحيى بن خلف قال حدثنا عمر بن علي المقدم عن مسعر بن كدام عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي كرم الله وجهه هكذا عندنا في السياق كرم الله وجهه وهذا من باب الدعاء لبأس لكن الأولى أن يقال رضي الله عنه رضي الله عنه وصار كرم الله وجهه شعارا للشيعة شعارا للشيعة فأهل السنة يقولون رضي الله عنه لأن الله عز وجل قال رضي الله عنهم ورضوا عنه فذكر ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الترضي فهو قد رضي عنهم فنحن نترضى عنهم لأن الله عز وجل قد رضي عنهم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة رضي الله عنهم فتقول فيه علي وفيه سائر الصحابة رضي الله عنهم فهذا والله تعالى أعلم أنه من الإمام الترمذي رحمه الله قد يكون من النساخ أنه قال عن علي كرم الله وجهه أراد بذلك الدعاء له لكن الأولان يقال رضي الله عنه كسائر الصحابة ولا يقال في الإمام التربذي أنه شيعي ولا يقال أنه ماذا شيعي لأن هذا قد صار عند أهل السنة ماذا أنهم هم الذين يقولون كرم الله وجهه ولا يقولون رضي الله عنه في كتبهم قال أنه كان يصلي قبل الظهر أربعا وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أي الإمام علي قال كان يصليها عند الزوال ويمد فيها أي أنه عليه الصلاة والسلام يطيل في هذه الركعات ولهذا أربع ركعات تصلى قبل صلاة الظهر وهذا من باب التطوع أيضا لأنه يعتبر تطوع من العبد فهي ليست فريضة وإنما هي سنة راتبة والسنن الرواتب والنوافذ ونحوها كلها من باب التطوع الذي ليس بحتر الذي ليس بواجب على العبد لكنه يفعلها تطوعا وتقربا إلى الله سبحانه وتعالى يبتغي من ذلك الأجر والثواب وكما أنه جاء في الحديث أيضا أن الفرائض قد تنقص على العبد فينظر في التطوع يعني قد يكون فيها نقص وخلل في الفرائض فبماذا يكملها يوم القيامة يقول الله عز وجل انظروا لعبدي هل لعبدي من تطوع انظروا هل لعبدي من تطوع فأنت تجبر ما نقص من ذلك ما نقص من ذلك من فرائضك التي لم تؤديها بالشكل المطلوب قد يكون فيها خلل وأنت قد نسيته وما علمته جهلا منك أو نحو ذلك فيجبر بماذا يجبر بالنوافل والتطوع فتكثر من التطوع والنوافل قبل الصلوات وبعدها تكثر من هذا حتى يجبر ماذا النقص والخلل الذي يحصل في الفرائض سواء كان فرائض الصلاة أو كان كذلك فرائض الصيام أو الزكاة المفروضة تكثر من الصدقة تكثر من كل أبواب الخير فإن كان نقصا أجبر وإن لم يكن نقص فإنه يكون رفعة في الدرجات ومغفرة للذنوب والسيئات هذا ما يتعلق بهذا الباب باب صلاة الضحى وذكر فيه أيضا الإمام الترمذي ثلاثة أحاديث هي لسنة الظهر القبلية ثم قال الترمذي رحمه الله باب صلاة التطوع في البيت فذكر وقيده بأنه في البيت أن أفضل الصلاة للمرأ في بيته إلا المكتوبة وقد جاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تجعلوها قبورا فالمسلم يصلي في بيته يصلي في بيته الرواتب يصلي في بيته تطوع لا يجعلها مثل ماذا البيوت مثل القبر فإنه لا يصلى في المقابر لا تجعلها قبورا أي في المقابر لا تصلى الصلوات في المقابر وقد نهي الناس أن يصلوا في المقابر يصلوا إلى القبور لا تصل إلى القبور ولا تجلس عليها وبهذا تعلم خطر الصلاة إلى ماذا إلى القبور فإن بعض الناس اتخذ هذا تقربا تقربا فهو قد يدخل في الشرك كذلك إن دعا هذا المقبور من دون الله سبحانه وتعالى فإن دعا فإنه يدخل في الشرك الأكبر وإن لم يدعوا وظن أن الصلاة عند القبور مقبولة وأفضل من المساجد فهذه بدعة ضلالة هذه بدعة ضلالة قد دخل في البدع والعياذ بالله فينبغي على المسلم أن يجعل له حظا من صلاته في بيته فيصلي الرواتب إذا استطاع رواتب الصلوات قبلية الظهر أو بعدية الظهر وهكذا بعدية المغرب أو بعدية العشاء أو سنة الفجر فيجعلها في بيته لحديث ابن عمر هذا يجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تجعلوها قبورا ثم قال الترمذي رحمه الله حدثنا عباس العنبري قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح وهو القاضي عام بن صالح مصري عن العلا بن الحارث وهو مصري أيضا قال عن حرام بن معاوية وهو ثقة وقيل في اسمه غير ذلك قال عن عمه عبد الله بن سعد رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيتي والصلاة في المسجد قال قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة هذا الحديث بهذا الإسناد فيه ضعف لكن صححه الألباني رحمه الله تعالى في مختصر الشمائل وطبعا التصحيح يكون بحسب الشواهد والمتابعات لهذا الحديث صححه برغم مئتين وواحد وخمسين يعني فيه بعض الرواة فيهم ماذا ضعف لكن الشاهد له شاهد هذا عند البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث له شاهد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة إلا المكتوبة أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهذا أيضا بمعناه أنه عليه الصلاة والسلام قال إن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد فمع أن بيته ملاصق للمسجد وقريب منه ومع ذلك يقول لهذا الرجل أن صلاة في بيتي أفضل من صلاة في المسجد إلا المكتوبة قال الحافظ رحمه الله عند قوله عليه الصلاة والسلام أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة قال ظاهره أنه يشمل جميع النوافل لأن المراد بالمكتوبة المفروضة لكنه محمول على ما لا يشرع فيه التجميع وكذا ما لا يخص المسجد كركعتي التحية كذا قال بعض أئمتنا يعني من الشافعي أن الحافظ شافري على كل يقول ظاهر هذا الحديث أنه يشمل جميع النوافل جميع النوافل أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة فأشمل هذا جميع النوافل قال إلا بعض العلم استثنى قال إلا ما يشرع فيه التجميع مثل ماذا يشرع فيه التجميع معنا مثل ماذا يشرع فيه التجميع كصلاة الصلوات الخمس هو قد قال إلا المكتوبة تكلم عن النوافل التطوع نعم الجنازة الكسوف التراويح هذه تشرع فيها التجميع فإنه ماذا يجمع عليه الصلاة والسلام يعني يجمع الناس ما يشرع فيه التجميع أن تكون فيه جماعة تكون فيه جماعة تصلى في البيت في الجماعة ولا في المسجد في المسجد وما كان له سبب كتحية المسجد تحية المسجد من اسمها تحية المسجد هذه لا تصلى في البيت إنما تصلى في المسجد قال كذا قال بعض أئمتنا قال ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة ما يشرع في البيت وفي المسجد معا فلا تدخل تحية المسجد لأنها لا تشرع في البيت أصلا قال وأن يكون المراد بالمكتوبة ما تشرع فيه الجماعة أي ما شرعت فيه الجماعة فهو من المكتوبة لكن يدخل في ذلك أن بعض الصلوات ليست مكتوبة كصلاة ما ذأ الكسوف وهكذا أيضا غير ذلك من الصلوات كالتراويح هذه ليست مفروضة ومكتوبة قال والمراد بالمكتوبة الصلوات الخمس لا ما وجب بعارض كالمنذورة إذن يقول أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة المراد بالمكتوبة إلا الصلوات الخمس هذا هو المراد بالحديث قال لا ما وجب بعارض مثل الصلاة المنذورة واحد نذر أن يصلي واحد نذر أن يصلي إذن نقول له صلي فين صلي في بيتك فهذه منذورة فما تدخل لأن المنذورة مكتوبة فلا نذر أن نقول له صلي في المسجد قال نذرت أن أصلي في البيت النذر واجب ومكتوب فإذن وجبت عليه تلك الصلاة فلا تدخل في هذا الحديث فلهن يصلي في بيته قال والمراد بالمرء أجنس الرجال فلا يرد استثناء النساء لثبوت قوله لا تمنعهن المساجد وبيوتهن خير لهن أخرجه مسلم إذن المراد بهذا الحديث من؟ الرجال لا لا النساء لأن النساء صلين أين في البيوت وبيوتهم خير لهن لكن لو طلبنا الخروج لو طلبنا الخروج يؤذن لهم غير متطيبات وغير متكشفات ونحو ذلك من الشروط إذا طلبت المرأة من زوجها أن تصلي في المسجد وتشهد الجماعة تشهد الدروس نحو ذلك فلباسا يأذن لهن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنع إيماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن يعني أن المرأة لما تصلي في بيته هو أفضل لها من أن تصلي في المسجد فلا يرد على هذا الحديث النساء لأن النبي عليه الصلاة والسلام إنما قال أفضل صلاة المرأة والمراد به من؟ والمراد به الرجال فإنهم يجعلون من صلاتهم في بيوتهم وهذه هي النوافل والمطلقة وغير ذلك مما يستحب فعله قال النووي رحمه الله إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد عن الرياء وليتبرك البيت بذلك فتنزل فيه الرحمة وينفر منه الشيطان وعلى هذا يمكن أن يخرج بقوله في بيته بيت غيره ولو أمن فيه من الرياء إذن قوله في بيته قوله في بيته أي في بيته وليس في بيت غيره أفضل صلاة المرأة في بيته إلا المكتوبة لأنه يكون أبعد من الرياء وأستر له ويتبرك البيت وبذلك بالصلاة تحصل فيه البركة أي تحصل في هذا البيت البركة لما يصل الشخص في بيته تنزل فيه الرحمة وأيضا ينفر منه الشيطان ينفر منه الشيطان فإذن لو صلى في بيت غيره لم يشمله ذلك قال وعلى هذا يمكن أن يخرج بقوله في بيته بيت غيره يخرج بقوله في بيته بيت غيره لو صلى عند صديقه في بيت صديقه وفي بيت صاحبه فما يقال أنه صلى في في بيته فتكون أفضل الصلاة له في بيته أي الذي يملكه ويسكنه لا في بيت غيره ولو كان بيت صديقه آمن له من الرياء كذلك يكون في غرفة ونحو ذلك فهذا لا يدخل في هذا الحديث هذا ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى في هذا الباب وهو باب صلاة التطوع فنخلص بهذا أن التطوع منهما يكون ماذا تطوع النفلا مطلقا ومنهما يكون كذلك ماذا من السنن الرواتب كسنن الصلوات وهكذا الوتر يدخل في ذلك أنه يصليه في بيته صلاة الضحى أفضل أن تكون في بيته فتكون هناك عدة صلوات يصليها المرء في بيته صلاة الضحى صلاة الوتر السنن الرواتب ونحو ذلك من الصلوات والنوافل المطلقة لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وجاءت في لفظة ماذا والنهار فبهذا يستحب فعل ذلك من باب التزود من الخير ثم ذكر الإمام الترمذي رحمه الله تعالى بابا فقال باب ما جاء في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا هذا باب مهم لأنه ذكر بعد الصلاة والتطوع والنوافل كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يتطوع في الصلوات ذكر الآن تطوعه في الصيام أيضا كان يتطوع في الصيام أي أنه يصوم غير رمضان وسيذكر المؤلف ما هي أنواع الصيام التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها في الشهر وهكذا ربما في الأسبوع أو غلف السنة فماذا يصوم صلى الله عليه وسلم وما الذي رغب فيه قال حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجى الثقف البغلاني قال حدثنا حماد بن زيد حماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل إمام في الحديث من تلاميذه عبد الله ابن المبارك زاره مرة من مر فجاء إلى حلقة حماد بن زيد فطلبت طلبة من حماد بن زيد من الشيخ أن يحدثهم التلميذ وهو ابن المبارك فقيه وعالم ومشهور ومحدث جمع خصال الخير إلا الصحبة كما قال العلماء كان يحج عاما ويرابط عاما فقال حماد بن زيد لعبد الله بن المبارك حدثهم قال حدثهم عطهما حديث من عندك فقال وأنت حاضر ما يصلح يعني شفه الأدب مع الشيخ وأنت حاضر يا أبا إسماعيل ما سأحدث قال أقسمت عليك أن تحدثهم فلما أقسم عليه فما أراد ماذا أن يحنث بقسمه الشيخ فقال حدثنا أبو إسماعيل من هو أبو إسماعيل حماد بن زيد قال اكتبوا الآن قال حدثنا أبو إسماعيل يقصد شيخ يقصد ماذا شيخ ثم سرد الإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الأول ثم قال حدثنا أبو إسماعيل قال فما حدثهم إلا بحديث شيخه حماد بن زيد فانظروا كيف الأذب مع المشايخ ما أتى بحديث آخر مع أنه يحفظ أحاديث أخرى عن غير حماد بن زيد لأنه عالم وطاف ودار وعنده مشايخ كثر لكنه من باب الأدب أنه ما حدث إلا عن شيخه حماد بن زيد حتى قال ابن مبارك أيها الطالب علما ائتي حماد بن زيد فاطلبنا العلم منه ثم قيده بقيد لا كجهم وكثور وكعمر بن عبيد أن ذلك مبتدع وهو يقول تعال هنا تريد تطلب العلم تعال عند حماد بن زيد فكان يجل شيخه حماد بن زيد وحماد بن زيد يقولون أثبت من حماد ابن سلمة قال عن أيوب وهو ابن أبي تميمة السختيان عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة وهو غير أبي وائل الذي يروي عن ابن مسعود ذات اسمه شقيق بن سلمة قال سألت وهذا أيضا يروي عن ابن مسعود عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر قالت وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا رمضان وهذا الحديث قد رواه الإمام مسلم وهو حديث صحيح في هذا إثبات عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم ويفطر هذه سنته يصوم ويفطر يصوم حتى يقولون لا يفطر ويفطر حتى يقولون لا يصوم فهكذا يفعل ماذا يفعل المرء فإنه عليه الصلاة والسلام قد أنكر على أولئك كما في حديثنا الذين قال واحد منهم أما أنا أصوم فلا أفطر فقال النبي عليه الصلاة والسلام أين هؤلاء أما أنا فأصوم وأفطر هذا قال ثم قال فمن رغب عن سنتي فليس مني فليس مني هذه سنة النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يصوم ويفطر ويفطر وأيضا هل صام شهرا كاملا غير رمضان في هذا الحديث تقول عائشة أنه لم يصوم شهرا كاملا إلا رمضان وهذا معلوم أنه شهر كامل رمضان هل صام شعبان ستأتي في الرواية الأخرى أنه ماذا أنه إلا قليلا هذا هو الصحيح أنه ما صام شهرا كاملا من أوله إلى آخره أي إلى أن ينتهي الشهر إلا رمضان أما شعبان فإنه جاءت الروايات أنه كان يصوم أكثره ربما أفطر فيه بعض الأيام يعني إلا قليلا ربما قد يكون هذا القليل يوم وقد يكون يوما أو ثلاث أو نحو ذلك فالمهم أنه لا يصومه كاملا فما يصوم عليه الصلاة والسلام شهرا كاملا إلا شهر رمضان وستأتي في الروايات أما فائدة الصوم فائدة الصوم كبيرة جدا لئة النفس وليئة البدن ويكفي أنه حصول التقوى قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون لعلكم تتقون فحصول التقوى هذا هو الهدف من هذا الصيام وهو خشية الله سبحانه وتعالى باجتناب محارمه ونواهيه حصول التقوى بالطاعة فيتثل العبد أوامر ربه سبحانه وتعالى قال ابن القيم في الزاد وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي دستولت عليها فسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانع لها من صحتها فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات وهو من أكبر العون على التقوى من أكبر العون على التقوى الصيام فكما ذكر رحمه الله تعالى أنه يؤثر في الجوارح الظاهرة فلا تعتدي على ما حرم الله سبحانه وتعالى سواء قلنا العينان أو الأذنان فلا يستمع بأذنيه الحرام ولا يرى بعينيه ماذا الحرام ولا يتكلم بالفحش والحرام ولا تبطش يده تسرق أو نحو ذلك الحرام ولا تمشي رجليه الحرام وهكذا فرجه يجتنب الحرام هذه الأشياء الظاهرة أما الباطنة وهي الجسم الباطني الداخلي فإن أيضا له تأثير عجيب الصائم تراه نشيطا تراه كذلك قويا وتراه صحيحا تراه سليما وكم من إنسان انتفع بالصيام وهذا باستشارة أهل الطب أنهم يقولون أن الفلان اجتنب كذا أي صم عنه لا تأكله حتى ماذا ما يسبب لك كذا وكذا وربما أصحاب الجثة الكبيرة والسمن هؤلاء ينتفعون بالصيام أكثر ينتفعون كما حصل للشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنه كان يعاني مجموعة من الأمراض مجموعة من الأمراض كان يعاني منها فنصحه الدكتور بالصيام والصيام لفترة طويلة لعلها أربعين يوما ونحو ذلك قال فصمت أربعين يوما متتاليا أربعين يوم يصمه ماذا متتالي دون طعام ولكنه كان يشرب الماء فنزل وزنه وذهبت تلك الأمراض ولما فحص مرة أخرى وجد الدكتور هذا الذي يعالجه أن هذه الأمراض التي كانت يعاني منها قد ذهبت قد ذهبت بالصيام فالصيام يعالج الأبدان يعالج القلوب فلهذا من سنته وهديه صلى الله عليه وسلم الصيام فكان يصوم طاعة لله وحصول التقوى وأيضا الجانب الآخر وهو الجانب البدني إلى هنا وسبحانك الله وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر