الخطبة بعنوان تذكير الأنام بحقوق الأيتام، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 9 جمادى الآخر 1440هـ ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يستعرض الخطيب مكانة الأيتام في الشرائع السماوية مؤكداً أن القرآن الكريم ذكر حقوقهم في نحو اثنتي عشرة سورة وثلاثة وعشرين موضعاً، مستشهداً بآيات من سور البقرة والنساء والأنعام التي تأمر بإحسانهم، وتحذر من أكل أموالهم ظلماً، وتبيّن أحكام ولايتهم وقسمة أموالهم.
يستعرض المقطع آيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد وجوب الإحسان إلى الأيتام، وتحذر من أكل أموالهم وتعد ذلك من الكبائر، وتبين فضل كافل اليتيم وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، مع الترغيب في رحمتهم ومسح رؤوسهم وإطعامهم لينال المسلم لين القلب وقضاء الحاجة.
تؤكد الخطبة على عظيم حق الأيتام في الإسلام، محذرة أولياءهم من أكل أموالهم أو وضعها في البنوك الربوية، داعية إلى رعايتهم بالقول والفعل في المدارس والمساجد والمجتمع، وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتيماً، وأن الإساءة للأيتام من الكبائر الموجبة لعقوبة الله.
يتناول المقطع عملية التصنيع وتحويل المواد الخام إلى منتجات جاهزة، ويبرز أهمية هذه العملية في تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق القيمة المضافة.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشغ الله به الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوة ربي وسلامه عليه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المسلمون عباد الله إن مما جاءت به الشرائع العظام وبعث به الرسل الكرام وأكد في دين الإسلام حق الأيتام والأمر بالإحسان إليهم والتحذي من الإساءة إليهم والاعتداء عليهم فقد جاء في كتاب الله جل وعلا فيما يقارب إثني عشر سورة فيما يقارب ثلاث وعشرين موضعا الأمر بحق الأيتام والإحسان إليهم والتحذير من الإساءة إليهم والاعتداء على حقوقهم ففي سورة البقرة يقول الله جل وعلا وإذا خذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون وقال جل وعلا أيضا في سورة البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون وقال جل وعلا أيضا في سورة البقرة يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعل من خير فإن الله به عليم وقال جل وعلا أيضا في سورة البقرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم وقال جل وعلا في كتابه الكريم في سورة النساء وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا وقال جل وعلا في سورة النساء فإن خفتم إن خفتم أن لا تقشطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقال جل وعلا في سورة النساء وابتلوا اليتامى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وقال جل وعلا في سورة النساء وابتلوا اليتامى وقال جل وعلا في سورة النساء وابتلوا اليتامى فإن صبنا لكم عن شيء منه نفسا فاكلوه هنيئا مريئا قال جل وعلا أيضا في سورة النساء وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا وقال جل وعلا أيضا في سورة النساء وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا قال جل وعلا أيضا في سورة النساء إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قال جل وعلا أيضا في سورة النساء واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا وقال جل وعلا وأن تقوموا أيضا في سورة النساء وأن تقوموا لليتامى بالقصر وقال جل وعلا في سورة الأنعام ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وقال جل وعلا في سورة الأنفال واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولد القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وقال جل وعلا في سورة الإسراء ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا وقال جل وعلا في سورة الكهف وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغ أشدهما ويستخرج كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تصطع عليه صدراء وقال جل وعلا في سورة الحشر ما أفع الله على رسوله من أهل القرى فللرسل الله وللرسول ولد الخربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب وقال جل وعلا في سورة الإنسان ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إننا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وقال جل وعلا في كتابه الكريم في سورة الفجر كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحابون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما وقال جل وعلا في سورة البلد فلقتح ما العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة وقال جل وعلا في سورة البحاء ومتنن على نبيه صلى الله عليه وسلم ألم يجدك يتيما فآوى وجدك ضالا فهدى وجدك عائلا فأغنى أما اليتيم فلا تقهر أما السائل فلا تنهر أما بنعمة ربك فحدث وقال جل وعلا في سورة الماعون أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدعو اليتيم ولا يحب على طعام المسكين هذه النصوص يا عباد الله في كتاب الله جل وعلا في هذه المواضع من سور القرآن تأمر بالإحسان للأيتام والقيام برعايتهم والتحذير من الإساءة إليهم وأخذ عباد الله تتابعة الأحادي في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الأمر العظيم والأمر بأدائه والبيان لحقوق الأيتام وما ينبغي لأولياء الأيتام بل والجميع المسلمين أن يقوم به أن يقوم به تجاه هؤلاء الأيتام فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال اجتنبوا السبع الموبقات قال وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحر وقذ المحصلات المؤمنات الغافلات وفي البخار المسلم أيضا من حديث سهل بن سعدين الساعدي رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار عليه الصلاة والسلام بالسبابة والوسطى وفرج بينهما أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين كهاتين وفي إحدى الروايات الصحيح قال عليه الصلاة والسلام قال عليه الصلاة والسلام أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين في الجنة وأشار مالك بن أنس أحد رواس الحديث فأشار بإصبعيه السبابة والوسطى وتبت عند النساء صح الألاغة الألباني رحمة الله تعالى عليه من حديث أبي جويح خويلد بن عمر الخزاعي طبي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام اللهم إني أحرج حق الضعيفين اللهم إني أحرج حق الضعيفين أي настоящم الحرج والإذن بحق من تعدى عليه با قال المرأة واليتيم اللهم إني أحرج حق الضعيفين المرأة واليتيم وتبتى عند الطبراني صلى العلامة الألباني وحسن العلامة الألباني بطلقه من حديث أبي هريرة وهو في المسند كذلك وجاعن بالدرداء رضي الله تعالى عنه وهذا هو عند البيهق في الشعب وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جاءه رجل يشكو قسوة قلبه فقال له عليه الصلاة والسلام أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك قال له عليه الصلاة والسلام ارحم اليتيم وامسح رأسه وامسح رأسه وأطعمه من طحابك يلين قلبك وتدرك حاجتك يلين قلبك وتدرك حاجتك فهذه النصوص يا عباب الله في سنة النبي عليه الصلاة والسلام مؤكد لمن شاء في القرآن من هذا الأمر العظيم لهذا الأمر العظيم ألا وهو ما يتعلق لحق الأيتام فعلينا أيها المسلمون أن نعلم هذا الحق للأيتام وأن نحسن إليهم بفعالنا أقوالنا وأن لا نسي إليهم أقول قول هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المؤمنين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وعن معهم بمنك وكرمك يا أرحم الرحمين عباد الله والأيتام هم من مات آباؤهم قبل بلوغهم وأعظم أنواع اليتم يا عباد الله أن يموت الآباء وأولادهم حمل في بطون أمهاتهم وهذا النوع من أنواع اليتم هو اللي اختاره الله جل وعلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد عاش يتيما عليه الصلاة والسلام وقد مات أبوه وهو حمل في بطن أمه يحصل بذلك عليه الصلاة والسلام على هذا اليسم العظيم ولأنه أعظم الناس بلاء عليه الصلاة والسلام وهكذا الأيتام من مات آباؤهم قبل بلوغهم أما إذا بلغوا فلا يقال لهم أيتام فالأيتام يا عباد الله صلى الله عليه الصلاة والسلام عنه قال لا يتم بعد احتلام بعد احتلام لا يتمى بعد احتلام ولا صناة يوم الى الليل فليتم عباد الله انما يطلق على الايتام قبل بلوغهم اما اذا دلغوا فلا يقالهم ايتام فالايتام يا عباد الله يحتاجون الى الرعاية ويحتاجون الى الاحسان ويحتاجون الى الشبقة كيف لا وقد فقدوا الاباء وقد فقدوا حنان ابائهم واحساس ابائهم بهم وقيام ابائهم بهم ولذلك اكد في شريعة الاسلام حق الايتام فعلينا يا عباد الله وخاصة من ولاه الله جل وعلا ولاية هؤلاء الايتام ان يعرف له الحقوقهم نقول هذا لاننا نرى من اولياء الايتام من اولياء الايتام من صار يأكل اموال اليتامة ومن صار يسرف فيها ومن صار يأكل منها في غير معروف ومن كاه من يتعدى اليها ومن الناس من يسير اليهم بالاقوال وغير ذلك فاستقوا الله يا عباد الله فان الامر هذين فتأملوا يا عباد الله واستذكروا يا اولياء الايتام اذا وقفتم بين ايدي الله تبارك وتعالى فخاصمك هؤلاء الايتام فقال ربهم سبحانه وتعالى يا ربنا ان هذا اكل اموالنا بعد موت ابائنا وفعل فيها كذا وكذا وكذا فما جوابك ايها المسكين يا رب العالمين جل وعلا فاتق الله عبدالله فاتق الله عبدالله واعلموا ان الاساءة الى الايتام تكون برعى اموالهم في البنوك الربوية فمن وضع اموال اليتام في البنوك الربوية يزعم انه يحسن اليهم فوالله وبالله وتالله فقد اساء اليهم لانه عرضا اموالهم بمحق البركات لان الله جل وعلا يقول وامحق الله الربا ويرضي الصدقات وهقب من عمل بها في مشاريع سيئة او تعامل بها في البيع والشراء في الامور المحرمة او هكذا اكل منها واخذ منها وجعلها في غير موضعها فانه قد اساء كيف لا والله جل وعلا يقول ولا تقربوا باليتيم الا بالتي احسن ولم يقل بالحسن وانما يقول بالتي احسن اي انتبهها في افضل الاعبال وان تصرفها اضمن المصارف صفق الله يا عباب الله بأداء هذا الحق العظيم بالايتام نحسن ليهم في المدارس يا مدراء المدارس ويا مدرسوها المدارس خصوا الايتام برعاية خاصة في المحاملة معهم وفي تعليمهم يا ايها المشايخ في بيوت الله جل وعلا وفي حلقات الذكر والعلم خصوا الايتام بالمعاملة الخاصة عن غيرهم فهم احرج الى هذا من غيرهم وعليكم بالنصف معهم والاحسان اليهم وبذل الاوقات فانهم يحتاجون الى هذا احرج من غيرهم نسوها جل وعلا ان يجعلنا ممن يرعى حقوقه وحوى خلقه سبحانه وتعالى اللهم صلي على نبينا محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد وضع الصحابة اجمعين على الخلفاء الأربع البكر وعمر عثمان وعلي وبقية الساة تكملت العشر وسائر الصحابة اجمعين والتابعين لهم بإعساء لا يمدينوا عن مهم بمنك وكرمك يا ارحم الراحمين عباب الله إذا الله يمر بعدي والإحسان ويتائد القربة وعظنا عن فحشائه المنكر والباضي يعلمكم لعلكم تذكروا فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروا على نعم يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنع