أسباب النصر والتمكين

الخطبة بعنوان أسباب النصر والتمكين، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٦ جمادى الآخر ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

وعود الله بالنصر والتمكين للمؤمنين

يستعرض الخطيب وعد الله بنصر المؤمنين وتمكينهم في الأرض واستخلافهم، مشروطاً بتحقيق التوحيد الخالص وإقامة الصلاة والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويشير إلى بشارات النبي صلى الله عليه وسلم بنصر الرعب وبقاء طائفة على الحق حتى قيام الساعة.

أسباب النصر: نصرة الدين والتوكل والصبر

يبيّن المقطع أن من أعظم أسباب النصر نصرة كتاب الله وسنة نبيه وصحابته، والذب عنهم أمام الطعون المعاصرة. كما يؤكد أن التوكل الحقيقي على الله مع الأخذ بالأسباب، والصبر على الابتلاءات، هما مفتاح التمكين والاستخلاف في الأرض.

الصبر سبب النصر والتحذير من المنافقين

يؤكد الخطيب أن الصبر على أقدار الله والأخذ بالأسباب مع التوكل عليه هو طريق النصر والتمكين للأمة، مستدلاً بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصبر عند لقاء العدو. ويحذر من خطر المنافقين وأعداء الإسلام من الداخل الذين يبيعون دينهم بدنيا قليلة، داعياً للتمسك بكتاب الله وسنة نبيه ومنهج السلف.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالةٍ وكل ضلالةٍ في النار أيها المسلمون عباد الله لقد وعد الله جل وعلا عباده المؤمنين في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وعودًا عظيمةً عزةً واستخلافًا وأمناً وإرثًا وتمكيناً ونصراً ومجداً وظهوراً إنهم أخذوا بأسباب العزة والاستخلاف والتمكين قال جل وعلا في كتابه الكريم قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون وقال جل وعلا في كتابه الكريم وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكِّنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدِّلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا وقال جل وعلا في كتابه الكريم كتب الله لأغلبن أنا ورسلي وقال جل وعلا في كتابه الكريم وكان حقًا علينا نصر المؤمنين فالله سبحانه وتعالى وعد عباده بهذه الوعود العظيمة النصر والتمكين والعزة والاستخلاف والظهور في الأرض وهكذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الوعود في سنته المطهرة في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال عليه الصلاة والسلام أعطيت خمسًا لم يعطهن نبيٌ من قبلي وذكر منها عليه الصلاة والسلام قال ونصرت بالرعب مسيرة شهر ونصرت بالرعب مسيرة شهر وفي الحديث المتفق عليه عن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى ياتي أمر الله وهم على ذلك وفي الصحيحين أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حديثي الصحابي الجليل عبد الله خباب بن أرث أبي عبد الله خباب بن أرث رضي الله تعالى عنه قال شكونا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو متوسِّد بردة في ظل الكعبة فقلنا يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ألا تستنصر لنا فقال عليه الصلاة والسلام إنه كان في من كان قبلكم يؤتى بالرجل فيحفر له في الأرض ثم يوضع فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على مفرق رأسه فيشق نصفين ثم يمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه ولحمه لا يصده ذلك عن دين الله والله والله ليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاه إلى حضر موت لا يخاف إلا الله واذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون ولكنكم تستعجلون وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال نصرت بالصباء نصرت بالصباء وأهلكت عادٌ بالدبور وأهلكت عادٌ بالدبور فهذه المبشرات التي أخبر بها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وأن النصر لهذه الأمة وأن النصر لأهل هذا الدين إذا تمسكوا بدين الله تبارك وتعالى فعل أمة الإسلامية قاطبة إذا أرادت هذه المبشرات إذا أرادت الظفر بعزتها وتمكينها ومجدها واستخلافها وظهورها فما عليها إلا أن تأخذ بهذه الأسباب وأن تتمسك بها وأن تعمل بها وأعظم ذلك عباد الله تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى تحقيق التوحيد لله جل وعلا الذي أعظم حق على العباد لله تبارك وتعالى قال جل وعلا كما سمعتم في كتابه الكريم وعذ الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنى يعبدونني لا يشركون بي شيئا فإذا كان العباد يعبدون الله جل وعلا وحده لا يشركون به شيئا ترتبت هذه المبشرات التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنته وهذه التي أخبر عنها ربنا جل وعلا في كتابه الكريم وهكذا عباد الله من أعظم أسباب التمكين والعز والنصر والإستخلاف إقامة شعائر الله تبارك وتعالى إقامة شعائر الله تبارك وتعالى من إتيان بالصلاة والزكاة وأمر معروف ونهي عن منكر قال جل وعلا في كتابه الكريم ولينصرن الله ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور هكذا أخبر الله جل وعلا في هذه الآية المباركة عن صفات الممكنين عن صفات الممكنين الذين جعلهم جل وعلا التمكين والظهور والاستخلاف والعزة في أرضه تبارك وتعالى وهكذا عباد الله من أعظم أسباب النصر والتمكين والعزة والاستخلاف أن ننصر دين الله جل وعلا وأن ننصر كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأن ننصر حملة الشريعة صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين حملوا هذا الدين على كهولهم وعلى أعناقهم حتى نقلوه إلينا في هذه الأزمنة المتأخرة وإلى أن يرث الله جل وعلا الأرض ومن عليها وذلك قال جل وعلا في كتابه الكريم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم فإذا أردنا النصر من الله تبارك وتعالى فعلينا أن ننصر الله جل وعلا ونصر الله تبارك وتعالى عباد الله إنما يكون بالانتصار لكتابه الكريم الذي صار في هذه الأزمنة يتعرض للطعونات فمن قائل إنه ناقص ومن قائل إنه محرف ومن قائل إنه مبدل إلى آخر ذلك من الطعونات الموجهة لكتاب الله تبارك وتعالى فعلينا يا عباد الله أن ننصر كتاب الله جل وعلا القرآن الذي هو كلامه سبحانه وتعالى وهكذا أن ننصر رسوله عليه الصلاة والسلام نصر الله تبارك وتعالى يكون بالانتصار لرسول الله عليه الصلاة والسلام والانتصار لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهناك صار من يطعن في رسول الله عليه الصلاة والسلام وهناك من يسخر بسنة النبي عليه الصلاة والسلام ويستهزئ أو يتهمها بغير صلاحها في هذه العصور المتأخرة فعلينا يا عباد الله أن ننصر سنة رسوله عليه الصلاة والسلام بنشرها والدعوة إليها والتزامها والعمل بها في أنفسنا وفي أقوالنا وفي أعمالنا وهكذا عباد الله من نصر الله تبارك وتعالى الانتصار لصحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام هؤلاء الأخيار الذين بذلوا أموالهم وبدلوا أرواحهم وبدلوا الغالي والرخيص في سبيل الانتصار لدين الله تبارك وتعالى ولرسوله عليه الصلاة والسلام فمن الناس من صار يطعن في هذه الأزمنة في صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام ويتهمهم بالردة أو يسبهم بل ويكفرهم ويتعرض لهم بتعرضات عظيمة مما ينقص من قدرهم وقدرهم عالي عند الله جل وعلا وإن شاء أو أبى هؤلاء فعلينا يا عباد الله أن ننتصد لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فنبين فضلهم ومنزلتهم ومكانتهم ورضى رب العالمين جل وعلا عنهم وشهوده جل وعلا لهم بالجنة وكل ذلك من أنواع النصرة لأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وهكذا عباد الله من أعظم أسباب النصر والتمكين التوكل على الله تبارك وتعالى التوكل على الله تبارك وتعالى فلا نصر يا عباد الله إلا بتفويض الأمور إلى الله جل وعلا مع الأخذ بالأسباب المأذون بها شرعاً يحصل النصر لهذه الأمة كما أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشأهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم وقال جل وعلا ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً وقال جل وعلا ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرق علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وأتاه الله الملكة والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفعوا الله الناس بعضهم ببعض لفز الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين هاقد أخبر الله تبارك وتعالى عن هؤلاء الأخيار الذين حشد لهم العدو تلك الحشود كيف واجهوا تلك الحشود تعلقوا وجعلوا ثقتهم بالله تبارك وتعالى فكانهم النصر من عند الله تبارك وتعالى والتمكين من عند الله تبارك وتعالى وهقد قص الله جل وعلا عن أنبيائه في كتابه الكريم حين واجههم الأعداء فهذا موسى عليه الصلاة والسلام كما قال جل وعلا عنه فلما ترى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين كلا إن معي ربي سيهدين وقال الله جل وعلا إلا تنصروه في حق نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا تنصروه فقد نصره الله إذا خرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا هكذا أخبر الله جل وعلا عن أنبياء الله سبحانه وتعالى حالة احتدام الأمور مع أعداء الله تبارك وتعالى فعلينا يا عبد الله أن نقوي ثقتنا بالله تبارك وتعالى خاصة ونحن في هذه الأزمنة التي تكالب فيها أعداء الإسلام من الداخل والخارج على أمة الإسلام يريدون تبديل عقائدها وتغيير مناهجها والتسلط عليها واستعبادها ونشر أفكارهم الباطلة الكفرية التي ينادون بها ويعملون لأجل تحقيقها ليلا ونهارا فعلينا يا عبد الله أن نقوي ثقتنا بالله تبارك وتعالى يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في حجب هريرة في سهل إمام مسلم رحمه الله تعالى احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ولا تقول لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل وهذا يدن العباد الله أيضا أن من أعظم أسباب التمكين والاستخلاف في أرض الله جل وعلا الصبر على أقدار الله تبارك وتعالى إذا قدر الله جل وعلا وابتلى العباد بشيء من المصائب وبشيء من الإبتلاءات وبشيء من الأقدار المؤلمة فالواجب الصبر على أقدار الله تبارك وتعالى فإن النصر مع الصبر كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما في الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أسأل الله جل وعلا أن ينفعنا بما سمعنا وأن يجعلنا من يستمع القول في التبع أحسنه أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولساير المؤمن من كل دم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان لهم الدين وعن معهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين أيها المسلمون عباد الله كما سمعتم فإن من أعظم ما يحقق النصر والتمكين لأمة الإسلام الصبر على أقدار الله تبارك وتعالى فبالصبر يحصل النصر ولذلك كما سمعتم في حديث أبي عبد الله خباب الأرض في البخاري حين جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وشك إليه ما شك أرشده النبي عليه الصلاة والسلام إلى الصبر وعدم الاستعجال فإن النصر قادم بإذن الله تبارك وتعالى وما على الأمة إلا أن تأخذ بأسباب ذلك النصر وثبت كذلك في المتفق عليه من حديث أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أيامه التي لقي فيها العدو في أيامه التي لقي فيها العدو لم يتحرك حتى مالت الشمس حتى مالت الشمس فقام عليه الصلاة والسلام وقال يا أيها الناس وقال يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإن لقيتموهم فاصبروا فإن لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم دعوا عليه الصلاة والسلام اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب اللهم اهزمهم اللهم اهزمهم وانصرنا عليهم اللهم اهزمهم وانصرنا عليهم هكذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام وأرشد إلى الصبر والثقة بالله تبارك وتعالى ودعاء الرب جل وعلا فبالصبر يا عباب الله ولاخذ بالأسباب والاعتماد على الله جل وعلا يحصل النصر لهذه الأمة أما إذا صارت هذه الأمة مفككة هذا يوالي ويعادي على حزبيته الضيقة وعلى فكره الضيق وهذا يوالي ويعادي على مناهج مخالفة لكتاب الله جل وعلا وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا يوالي ويعادي على بدع ومحدثات ينتصر لها وآخر يوالي ويعادي على شرك بالله تبارك وتعالى كيف تكون كلمة هذه الأمة كلمة واحدة يواجهون بها أعداء الله ولكن ليست العبرة بالكثرة وإنما العبرة بالتزام الحق ولو كانت الأمة على طائفة قليلة لكن متمسكين لكنهم متمسكين بكتاب الله تبارك وتعالى وبسنة النبي عليه الصلاة والسلام وبمنهج السلف الصالح فليبشروا بنصر الله تبارك وتعالى ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ويومئذ أي في ذلكم اليوم الذي يستحقون هذا النصر من عند الله تبارك وتعالى إذ أخذوا إذ هم أخذوا بأسباب نصرهم وعزتهم وتمكينهم فعلينا يا عباد الله فعلينا يا عباد الله النفيق من غفلتنا ومن رقدتنا فالأمة في هذه الأزمنة تمر بمراحل خطيرة وقد كشر أعداء الإسلام أنيابهم وقد رموها عن قوس واحدة وأخطروا هؤلاء الأعداء الأعداء الذين هم من الداخل الذين يمثلون النفاق اليوم الذين يمثلون النفاق اليوم فهؤلاء أعداء الإسلام من الداخل هم المنافقون في هذه الأزمنة فاحذروا بارك الله فيكم من أن تبيعوا دينكم بعرض من الدنيا قليل تريدون المال تريدون الدنيا تريدون المناصب فتمكنوا أعداء الله فتمكنوا أعداء الله من قيادة زمام أموركم فوالله ستندمون والله ثم والله ستندمون كل من أعان هؤلاء أعداء الإسلام من الداخل وأيدهم على ما هم عليه فوالله سيندم اليوم أو غدا لأن هؤلاء لا يرعون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا يميزون بين صغير وكبير إنما همهم تحقيق تلك العقائد الفاسدة التي هم من قديم الزمان فربما لا يبالون والله لا يبالون والله حتى أن يرموا بيت الله تبارك وتعالى الحرام حتى أن يرموا بيت الله الحرام لا يبالون بذلك لأنهم لا يعرفون لهذا البيت قدرا ولا مكانه ولا لمقدسات الله تبارك وتعالى فهؤلاء عباب الله خطرهم عظيم على أمة الإسلام فالعجب العجب ممن ينطوي عليه فكر هؤلاء وعقائد هؤلاء فربما يمجدهم وربما يثني عليهم وربما يرضى بأن يتولوا زمان الأمور فاحذروا بارك الله فيكم فكونوا مع الصادقين كونوا مع أهل الإسلام كونوا مع المدافعين عن كتاب الله وعن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام كونوا معهم بأبدانكم كونوا معهم بأموالكم كونوا معهم بدعائكم كونوا على الطريقة التي يسيرون عليها سيأتي النصر بإذن الله تبارك وتعالى من الله جل وعلا فالله سبحانه وتعالى نعم المولى ونعم النصير نسى الله تبارك وتعالى أن ينصر هذه الأمة وأن يرزقنا الصبر والاحتساب كما لا ننسى في هذا المقام أن نوجه الصبر لأهالي من قد ذهب أولادهم في حريق تلك الناقلة ناقلة النفط التي حدثت قبل يومين نسى الله جل وعلا أن يصبر أهالي هؤلاء وأن يشفي الجرحى الذين أصيبوا بالحريق نسى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أمتاء الإسلام من كل مكروه ومن الفتن والمحن والمصائب نسى الله جل وعلا أن يجعلنا من عباده المدافعين عن دينه والمنافعين عنه حتى نلقاه وهو راضي عننا وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وأقم السلام