شرح كتاب لم الدر المنثور 70

الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 70، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

هجر الإمام أحمد للحارث المحاسبي وتحذير أبي زرعة

هجر الإمام أحمد بن حنبل الحارث المحاسبي لتكلّمه في علم الكلام، مما أدى إلى اختفائه وموته وحيداً وصلّى عليه أربعة نفر فقط. وحذّر أبو زرعة الرازي من كتب المحاسبي واصفاً إياها بكتب البدع والضلالات، مؤكداً أن العبرة بكتاب الله وأن القلب الحي يخشع لآيات القرآن لا للقصص الموضوعة.

موقف الإمام أحمد من داود الظاهري وهجر أهل الأهواء

امتنع الإمام أحمد بن حنبل عن مقابلة داود بن علي الظاهري بسبب اتهامه بالإجابة في محنة خلق القرآن اعتماداً على رواية محمد بن يحيى النيسابوري. وسرد المقطع تحذيرات السلف كأيوب السختياني والفضيل بن عياض من مجالسة أهل الأهواء والبدع صيانة للدين، مع ذكر موقف وكيع بن الجراح من الرواية عن المبتدعين.

بدعة الحسن بن صالح الخوارجية وموقف الأئمة منه

كان الحسن بن صالح ثقة عابداً زاهداً فقيهاً، لكنه اعتقد رأي الخوارج في الخروج على ولاة الأمر بالسيف وترك صلاة الجمعة خلفهم. فترك تلاميذ وكيع كتابة حديثه، ونبه وكيع على بدعته، وفضل سفيان الثوري تبسمه على صعق الحسن بالقرآن، وحذر مفضل بن مهله من مجالسة أهل البدع الذين يخلطون الحق بالباطل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصفه ومن ولاه أما بعد نحن في باب هجر السلف اشخاصا من أهل البدعي بعينهم قال المؤلف حفظه الله قال أبو القاسم النصر أبادي رحمه الله بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر تقدم الكلام على الحارث المحاسبي وكلام الإمام أحمد فيه مع أنه كان أي المحاسبي كان زاهدا وكان محدثا لكن الإمام أحمد رحمه الله قد عرفه وخبره وهذا الأثر موجود في التهذيب قد ذكر هذا صاحب التهذيب أن الإمام أحمد رحمه الله تكلم في المحاسبي فاختفى المحاسبي فمات فما شهد أو فما صلى عليه إلا أربعة نفر اختفى في بغداد في دار في بغداد فمات في تلك الدار فأثر فيه قول الإمام أحمد رحمه الله قال ثم سئل أبو زرعة رحمه الله وأبو زرعة اثنان أحدهما الرازي وهو الإمام المعروف المشهور الحجة الثقة صاحب كتب الجرح والتعديل له سؤالات في الجرح والتعديل هو عبيد الله ابن عبد الكريم اسمه عبيد الله ابن عبد الكريم أبو زرعة الرازي وهناك أبو زرعة الدمشق واسمه عبد الرحمن ابن عمر ووثقة أيضا حافظ صاحب تصانيف لكن إذا ذكر أبو زرعة فهو الرازي كثيرا ما يذكر في الكلام في الرجال قرين الإمام أحمد ويحيى بن معين وغيرهما قال سوء الله أبو زرعة رحمه الله عن المحاسب وكتبه فقال إياك وهذه الكتب هذه كتب بدعا وضلالات عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب قيل له في هذه الكتب عبرة يعني نعتبر بها لأن فيها قصص فقال من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة ثم قال ما أسرع الناس إلى البدع صدق والله من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه القصص عبرة الكتب هذه يأتي ويكتب قصصا لأجل أن يعتبر الناس وربما تكون قصص غير حقيقية وغير صحيحة فالعبرة بكتاب الله عز وجل فيه القصص الكثيرة الأمم السابقة للاعتبار قصة نوح وهكذا هود مع قومه وصالح مع قومه وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها وإنك لتعجب أيضا من حال الناس في هذه الأزمان في الدعاء يبكون في الدعاء كثيرا يبكون في الدعاء ولا يبكون عند سماع آيات القرآن فأيهم أولى الأولى أن يبكي عند سماع القرآن لأن فيه التخويف وهو كلام الله عز وجل فيأتي بعض الناس ويصيح صوته كله في الدعاء ولا يبكي ويبكي ويبكي عندما يقرأ القرآن وهذا من قسوة القلب من قسوة القلب القلب الحي هو الذي إذا ذكر الله وجل كما قال الله سبحانه وتعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا يخافون عند سماع القرآن أبو بكر كان رجلا إيش أسيف معنى أنه كان يبكي عندما يقرأ فلا يستطيع حتى لما قال مروا قال عليه الصلاة والسلام مروا أبا بكر فليصلي بالناس قالت عائشة إن أبا بكر رجل أسيف يا رسول الله لا يسمع الناس من البكاء لا يسمع الناس يعني يبكي عندما يقرأ القرآن هذا هو الأولى أن الإنسان يتأثر بكتاب الله عز وجل ويتخذ منه العظة ويتخذ منه العبرة لا في القصص فأصبحوا يحبون القصاص الآن الناس يحبون ماذا القصاص والله هذا شخص طيب هذا هذا داعية طيب ليش لأنه يأتي بقصص ويضحك الناس أو غير ذلك فصار عندهم المقياس والميزان هو ماذا بكثرة القصص لا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والله المستعان من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة هذا قول الإمام أبي زرع الرازي رحمه الله حذر من كتب من الحارث المحاسبي وإن كان فيها ماذا قصص يعتبر بها الناس قال قدم داود بن علي بن خلف من أصبحان بغداد داود هذا ممن ينسب إلى الظاهرية فيغال داود الظاهري المذهب ماذا الظاهري هو وابن حزم بن سبان إلى ماذا المذهب الظاهرية فتجدون في كتب الفقه قالت الظاهرية وذهبت الظاهرية فهذا من رؤسائهم أو من كبارهم داود بن علي الظاهرية الأصفهاني قال قدم بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد حس يعني صداقة صحبة كان بينهم مودة صالح بن الإمام أحمد بن حنبل قال قال فكلم صالحا أن يطلط فلعه بالاستئذان على أبيه فأتى صالح أباه فقال له رجل سهلني أن ياتيك قال ما اسمه قال داود داود قال من أين قال من أصبهان قال أي شيء صناعته قال وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه ما يريد أباه يعرف داود بن علي الظاهري قال فما زال أبو عبد الله يفحص عنه حتى فطن فقال هذا قد كتب إلي محمد بن يحيى النيسابوري في أمره أنه زعم أن القرآن محدث وكان داود قد تكلم في هذا أيضا أنه زعم أن القرآن محدث أي ممن تكلموا في المحنة فلا يقربني مع أن داود من الآئمة داود بن علي من الآئمة لكنه تكلم فكان الإمام أحمد أي واحد أجاب في المحنة كان ما يأخذ عنه رحمه الله فأخذ بهذا فأخذ بهذا حتى ما أخذ عن أبي نعيم الفضل بن دكين جمع وكانوا قد ابتلوا في المحنة فمنهم من أجاب بالصوت وأكره على ذلك ولا حرج على من أكره كما قال الذهبي رحمه الله وأجاب فمن كان أجاب بالإكراه فلا حرج فيأخذ منه الحديث ولكن الإمام محمد رحمه الله ما كان يأخذ عن من أجاب في المحنة قال فلا يقربني قال يا أبتي ينتفي من هذا وينكره يعني ينكر أن يكون ممن أجاب في المحنة فقال أبو عبد الله محمد بن يحيى أصدقوا منه لا تاذن له في المصير إلي لا تاذن له في المصير إلي فالإمام أحمد رحمه الله امتنع عن مقابلة داود بن علي الظاهري لأنه ممن أجاب في المحنة وسبب ذلك أن محمد بن يحيى النيسابوري كتب إلى الإمام أحمد أن هذا ممن أجاب وممن قالوا بأن القرآن مخلوق فلم ياذن له الإمام أحمد رحمه الله وظل على هذا أنه يصدق الإمام محمد بن يحيى النيسابوري قال البضيل بن عياض رحمه الله إياك أن تجلس مع من يفسد عليك قلبك ولا تجلس مع صاحبي هوى فإني أخاف عليك مقت الله ومقت الله غضب تحذير من الفضيل بن عياض مع مجالسة أهل الأهواء والبدأ لألا يفسد عليك قلبك ثم قال وقال سلام ابن أبي مطيع رحمه الله وسلام ابن أبي مطيع ذكر في ترجمته أنه صاحب سنة أنه صاحب سنة وهو أبو سعيد البصري وهو إمام ثقة قال رجل من أصحاب الأهواء لأي بن السفتيان يا بابك أسألك عن كلمة فولى أيوب وهو يقول لا ولا نصف كلمة لا ولا نصف كلمة يصير بإصبعه قال يشير بإصبعه بخنصره اليمنى يقول ماذا له ولا نصف كلمة هذا الخنصر وهذا البنصر وهذا الوسطر يقول له ماذا ولا نصف كلمة يقول تعال بكل كلمة وحدة أيوب حرب منه ويقول لماذا ولا ولا نصف كلمة لا تكلمني لأن هذا الرجل كان من أصحاب ألا وهكذا يفعل السلف رحمه الله وهذا صيانة للدين يعني هو أراد أن يحفظ لنفسه دينه الذي عرفه ومنهجه الذي عرفه واخذه عن الأئمة فما جادله ولا جلس معه ولا قال تعال سأكلمك وناظرك وناظشك لا هذا صيانة فالهجر إما أن يكون للشخص من أجل أن يرتدع وإما أن يكون ماذا حفاظا على ماذا وسلام على دينك ومنهجك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله سمعت أبا معمر يقول وهو المنغري أبو معمر ملقب بالمقعد قال كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن حسن بن صالح بن حي أمسكنا يدينا فلم نكتب يقول أبو معمر المشاف البخاري كنا عند الإمام وكيع بالجراح فكان وكيع يحدث عن الحسن بن صالح والحسن بن صالح من حيث قبول روايته قد قبله بعض الأمم قد قبله بعض الأمم وهو وثقة عابد زاهد فقيه أيضا لكن عنده بدعة ما هي البدعة التي عنده كان يرى السيف يرى الخروج على ولاة الأمر الظلمة وليس كل واحد أئمة الجور من يسمونهم أئمة الجور كان يرى الخروج عليه بالسيف فكان له جماعة وأتباع له جماعة وأتباع وكان أيضا أنه لا يصلي الجمعة ما يصلي الجمعة وراء أئمة الجور فكانوا لا يرونه يشهد جمعة في المساجد يقول هؤلاء هؤلاء ظلمة فلا يرى الصلاة خلفهم وهذا خلاف من نجال السنة والجماعة صلوا خلف كل بر وفاجر هذا يقول عليه الصلاة والسلام صلوا خلف كل بر وفاجر فجوره على نفسه فالصلاة حتى خلف ماذا المبتدع جائزة الصلاة خلف المبتدع الذي بدعته ليست بدعة كفرية جائزة هذا من أجال السنة والجماعة لا تترك الجماعات والجمع من أجل أن أولا مثلا ظلمة أو فسق أو تدع بل تشهد الصلاة معهم بل تشهد الصلاة معهم فكان الحسن ابن صالح لا يرى الصلاة خلف هؤلاء وكان يرى ماذا السيف فكان تلاميذ وكيع إذا قال حدثنا الحسن ابن صالح أمسك ما يكتبون الحديث ففطن لهم وكيع فقال ما لكم لا تكتبون حديث الحسن فقال فقال له أخي بيد هكذا في رواية أن أحده مشار لوكيع الرجل ماذا يرى السيف فأشار إلى وكيع أن الرجل يرى السيف قال فسكت وكيع يعني عرض المقصود أن هذا الرجل يرى رأي الخوارج يرى رأي الخوارج والحسن بن صالح كما قال الحامب أنه ماذا ثقة عابد رومي بالتشيح وقد روى له مسلم والأربعة قال سعيد من أشنج رحمه الله سمعت عبد الله بن إدريس وذكر له صعق الحسن بن صالح صعق كيف صعق إذا سمع القرآن شهق شهق وربما ماذا أغمي عليه أغمي عليه يتأثر مباشرة به القرآن هذا من الحسن بن صالح يعني قلبه رقيق قلبه رقيق سبحان الله في القرآن هذا يتأثر بماذا به القرآن ومع ذلك عنده ماذا عنده بدعة الخوارج فكان يرى الخروج على الأئمة وتكلم فيه الأئمة بكلام شديد من أجل هذا فقال تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن بن صالح حتى هذا لو لو أنه كان نراه يصعق في الصلاة عند سماع القرآن لكن سفيان الثوري إذا تبسم والله إنه أحب إلينا لأن سفيان إمام سفيان من أئمة ماذا أهل السنة والجماع تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن بن صالح هذا كلام من عبد الله بن ودريس رحمه الله قال مفضل بن مهله للسعدي رحمه الله لو كان صاحب البدعة إذا جلست إليه يحدثك ببدعاته حذرته وفررت منه ولكنه يحدثك بحديث السنة في بدو مجلسه ثم يدخل عليك بدعته فلعل تلزم قلبك فمتى تخرج من قلبك ومفضل بن مهله هو الكوفي أبو عبد الرحمن قال الحاب ثقة ثبت نبيل عابد إذن ما هو قول المفضل بن مهله رحمه الله يقول لو أنك إذا جلست إلى صاحب البدعة فحدثك بالبدعة لحذرته ولكنه ما يحدثك بالبدعة يحدثك بالسنة وأحاديث السنة ثم يدخل عليك بدعته ثم يدخل عليك بدعته فهكذا أصحاب الكلام الحل انتبه يا عبد الله فهم ربما يأتون لك بماذا بالكلام الحل المعسل ولكن يدسون السنة بعد ذلك ماذا فيه وهذا حاصل فإذا أرادوا استقطاب شخص ما فإنهم يأتون له من أبواب كثيرة يدرسون على هذا ماذا الشخص ويعرفون ماذا أهواءه ومآربه وأغراضه ونحو ذلك فيأتونه من ماذا من الطرق المختلفة حتى يقع في حبالهم فالسن يحذر من مجالسة أهل الأهواء والبدع نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على أنفسنا أنه ولي ذلك والقادر عليه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى عليه وسلم الحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر