الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 13، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع مفهوم الإعراب التقديري وأسبابه الثلاثة: التعذر في الاسم المقصور، والثقل في الاسم المنقوص والأفعال المنتهية بواو ساكنة، والمناسبة في الاسم المضاف إلى ياء المتكلم. ويوضح بالتفصيل كيفية تقدير حركات الرفع والنصب والجر على الاسم المضاف إلى ياء المتكلم مع علة المنع من ظهورها.
يشرح المقطع أحكام إعراب الأسماء المقصورة والأسماء المنقوصة مبيناً أن حركات الإعراب تقدر عليهما للتعذر في المقصور وللثقل في المنقوص مع ضرب الأمثلة. كما يتناول الفعل المضارع المنتهي بألف موضحاً أن الضمة والفتحة تقدران عليه للتعذر بينما لا تقدر الكسرة والجزم يكون بالحذف.
يشرح المقطع الموضعين الرابع والخامس من مواضع تقدير الحركات في الفعل المضارع المعتل بالألف والواو والياء مبيناً تقدير الضمة والفتحة للتعذر في المعتل بالألف وتقدير الضمة فقط للثقل في المعتل بالواو أو الياء. كما يبين أمثلة على ظهور الفتحة ظاهرة على الياء في الأسماء والأفعال وعلى الواو في الأفعال فقط.
يتناول المقطع بيان الفتحة من حيث الخفة وإعرابها مشبهاً بما قبله من أحكام الإعراب المقدر. ثم يختم الدرس بالاكتفاء بهذا القدر والدعاء بالرحمة للمتعلمين.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. وعلى آله وصحبه. وعلى آله. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: قال الإعراب التقديري: قوله: "تقدر جميع الحركات في نحو: غلامي، والفتى"، ويسمى الثاني مقصوراً. تقدر جميع الحركات: الفتحة، والضمة، والكسرة في نحو: غلامي. أي: الاسم المضاف إلى ياء المتكلم. فالاسم الذي يضاف إلى ياء المتكلم تقدر عليه جميع الحركات. فتقول: جاء غلامي، ورأيت غلامي، ومررت بغلامي. في كل هذه الأمثلة - في كل هذه الأمثلة - "غلامي" في الأول مرفوع بضمة مقدرة قبل الياء، وفي النصب منصوب بفتحة مقدرة قبل الياء، وفي الجر مجرور بفتحة مقدرة قبل الياء. مجرور بفتحة مقدرة قبل الياء. قد يقول القائل: الكسرة موجودة في "غلامي" فهي ظاهرة. وقالوا: هذه الكسرة في الحقيقة ليست كسرة إعراب، إنما هي كسرة مناسبة؛ لأن الياء يناسبه الكسر. الياء يناسبه الكسر. فالكسرة هنا للمناسبة. وبعضهم سهل وقال: يجوز أن تقول: مجرور بالكسرة لأنها موجودة. لكن المشهور عند النحاة هو الأول: أن ما أضيف إلى ياء المتكلم فإن جميع الحركات تقدر عليه للمناسبة؛ لأن الياء يناسبه الكسر. لأن الياء يناسبه ماذا؟ الكسر. وأما "الفتى" فيريد به الاسم المقصور. والاسم المقصور هو الاسم الذي في آخره ألف لازمة. ألف لازمة. وسُمي مقصوراً. قيل: سُمّي مقصوراً لأنه يقتصر على الألف فقط، يقتصر على الألف فهو مقصور عليه، لا تحذف الألف بأي حال من الأحوال. لا تحذف الألف، بخلاف الياء فإنه يحذف، ولذلك سُمّي منقوصاً. سُمّي منقوصاً. فالاسم المقصور تقدر عليه جميع الحركات، والسبب في هذا: التعذر. أنه يتعذر ظهور هذه الحركات على الألف. يتعذر وجود هذه الحركات على الألف. قال: "تقدم أن علامات الإعراب نوعان: علامات ظاهرة وهي الأصل، وتقدمت أمثلتها، وعلامات مقدرة. وهذا الفصل معقود لذكرها". يعني: قُلِف من أجل ذكر هذه العلامات المقدرة. قال: "والمراد بالإعراب التقديري: أن العلامة الإعرابية كَالضمة أو الفتحة لا تظهر على الحرف الأخير من اللفظ المعرب لسبب مما يأتي". والأسباب ثلاثة التي تقدر بسببها الحركة: السبب الأول: التعذر، وذلك في الاسم المقصور. والسبب الثاني: الثقل، وذلك في الاسم المنقوص، أو ما آخره واو من الأفعال كما سيأتي معنا. أما الأسماء: قالوا ما يأتي آخره واو ساكنة. ما يأتي آخره واو ساكنة. ولكن الواو تكون في الأفعال، وتكون للمناسبة إما في الياء وإما في الواو. الياء في الأسماء، فالاسم المنقوص، والواو في بعض الأفعال. والسبب الثالث: المناسبة، وهذا في الاسم الذي يضاف إلى ياء المتكلم. في الاسم الذي يضاف إلى ياء المتكلم. فهي ثلاثة أسباب. قالوا: الذي يقدر فيه الإعراب خمسة أنواع: الأول: الاسم المضاف إلى ياء المتكلم، فتقدر فيه حركات الإعراب جميعها. لا لكون الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته، بل لأجل ما اتصل به وهو الياء. ويريد بقوله: "لا يقبل الحركة لذاته" يعني: ما قدرت فيه الحركة للتعذر أو للثقل، فإن الحركة لا تظهر عليه لذات هذا الحرف، لا لسبب خارجي. لكن هذا الذي أضيف للياء قدرت عليه الحركة من أجل ماذا؟ من أجل المناسبة. وليس لأنه لا يقبل الحركة لذاته. قال: "بل لأجل ما اتصل به وهو الياء". فمثال الرفع: "كتابي جديد". قال: "الكتاب" مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضم المقدر على ما قبل الياء. منع من ظهورها المناسبة، وهو مضاف، والياء مضاف إليه. وقال في النصب: تقول: "حفظت كتابي من الضياع". فـ "كتابي" مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء. منع من ظهورها المناسبة، أو تقول: اشتغال المحل بحركة المناسبة. وقال في الجر: "نقلت من كتابي". تقول: "من" حرف جر، و"كتابي" مجرور بـ "من"، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل الياء. منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة. قال: فـ "كتابي" مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم. منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وهو مضاف، والياء مضاف إليه. وفي المثال الثاني: "كتابي" مفعول به منصوب بفتح مقدرة إلى آخر. وفي الثالث: مجرور بكسر مقدرة إلى آخر. قال: "ثانياً": يعني الموضع الثاني الذي يقدر فيه الإعراب: المقصور. يعني: الاسم المقصور. وهو كل اسم معرب آخره ألف لازمة. فخرج به ما كان آخره ألف غير لازمة، يعني: زائدة. ألف زائدة وليست لازمة. أما إذا كان آخره لازمة، من أصل لازمة، معناه: من أصل الاسم، ليست زائدة ودخيلة عليه، بل من نفس الاسم. قال: "وتقدر فيه جميع حركات الإعراب لأن آخره ألف، والألف لا تقبل الحركة لذاتها". الألف ما تقبل الحركة مطلقاً، لأن يتعذر ظهور الحركة عليه، أي: على الألف. فمثال الرفع: "رضى الوالدين سعادة للولد". فتقول: "رضى" مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضم المقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. ومضاف، "الوالدين" مضاف إليه. "سعادة" خبر. فـ "رضى" مبتدأ مرفوع، على المرتفع، ضمة مقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. مثال النصب: "لا تتبع الهوى". "الهوى" مفعول به منصوب، علامة نصبه الفتحة المقدرة. قال: قال: "فـ "الهوى" مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر". مثال الجر: "الحمية نافعة للمرضى". فـ "للمرضى" اسم مجرور باللام، وعلامة جره ماذا؟ الألف. علامة جره الكسرة المقدرة على الألف. علامة جره الكسرة المقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. فـ "المرضى" اسم مجرور باللام، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. قال: "قول: والضمة والكسرة في نحو: القاضي، ويسمى منقوصاً". والمعنى: أن من أسباب منع ظهور الحركة الاستثقال. والاستثقال يكون في ثلاث مواضع، سيأتي معنا ذكرها. والاستثقال لا يكون إلا في الضمة والكسرة. أما الفتحة فتظهر على الياء، وعلى الواو. تظهر على الياء في الاسم، وعلى الواو في الفعل؛ لخفتها. لأنها خفيفة، لا استثقال في ذكرها على هذين الحرفين. فقوله: "والضمة والكسرة في نحو: القاضي" يعني: في الاسم "القاضي"، ويسمى هذا منقوصاً. ومعنى "منقوصاً": يعني آخره ياء لازمة، وغير مشددة، يعني: ساكنة. فهذا يسمى منقوصاً. سُمّي منقوصاً لأن الياء أحياناً تنقص منها، أي: من هذا الاسم، ومن هذه الكلمة. تنقص من هذه الكلمة. فتقول: "قاضٍ"، "داعٍ". فسمي منقوصاً، بخلاف المقصور فإنه لا يحذف شيء منه. قال: "هذا النوع الثالث مما يعرب بالحركات المقدرة وهو المنقوص". وهو اسم معرب آخره ياء لازمة، غير مشددة، قبلها كسرة، ومتكونة ساكنة. نحو: "القاضي"، "الساعي"، "الداني". فهذا يقدر عليه من علامات الإعراب: الضم والكسرة للثقل. لأن النطق بهما: الضم والكسرة على الياء ثقيل. لا تقول: "القاضي"، "القاضي"؛ يعني: في شيء من الثقل، ومن الكلفة في النطق، أو التكلف في النطق. فلذلك قدرت هذه، قدرت الضمة والكسرة على الياء. قال: نحو: "الساعي للخير كفاعله". تقول: "الساعي" مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضم المقدرة على الياء. منع من ظهورها ماذا؟ الثقل. قال: فـ "الساعي" مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الياء. منع من ظهورها الثقل. ونحو: "على الباغي تدور الدوائر". "على الباغي": "الباغي" تقول: مجرور بـ "على"، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء. منع من ظهورها الثقل. قال: فـ "الباغي" اسم مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء. منع من ظهورها الثقل. قال: "رابعاً: قول: والضمة والفتحة في نحو: يخشى". يعني: الموضع الرابع في الفعل المضارع الذي آخره ألف. هذا ما يسمى مقصوراً. مقصور خاص بالأسماء، فلذلك يجعلونه موضعاً مستقلاً. يجعلونه موضعاً مستقلاً. فالفعل المضارع الذي آخره ألف تقدر عليه الضمة والفتحة. ولماذا لا تقدر الكسرة؟ يا أخانا محمد: لأن الأفعال ما تكسر. الكسر خاص بالأسماء، كما مر معنا. واضح. والفعل المضارع يرفع وينصب ويجزم. الجزم قلنا: بالحذف، لأن الألف من حروف العلة. طيب، فإذا لا يدخل في باب الحركات، وقد مر معنا في الجزم. فإذا بقيت الضمة والفتحة، فالضمة والفتحة في الفعل الذي آخره ألف تكون مقدرة للتعذر. لأنه كما تقدم معنا: يتعذر النطق بالحركة على الألف. يتعذر النطق بالحركة على الألف. قال: "هذا النوع الرابع مما يعرب بالحركات المقدرة: وهو الفعل المضارع المعتل بالألف. فتقدر فيه الضمة والفتحة". نحو: "المتقي يخشى ربه". فتقول: "يخشى" فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. واضح. قال: فـ "يخشى" فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. ونحو: "لن يرضى العاقل بالأذى". "لن" حرف نصب ونفي، و"يرضى" منصوب بـ "لن"، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف. منع من ظهورها التعذر. قال: فـ "يرضى" فعل مضارع منصوب، علامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. هذا الموضع الرابع. قال: "الخامس: قوله: والضمة في نحو: يدعو، ويقضي". يعني: الضمة في الفعل المضارع، الضمة وحدها في الفعل المضارع الذي آخره ماذا؟ واو أو ياء. طيب، لماذا ما ذكر الفتحة؟ لأن الفتحة تظهر على الواو والياء لخفتها. واضح. الفتحة تظهر على الواو والياء لخفتها. "ليبلوكم"، "ليبتليكم": هنا ظهرت الحركة على الواو، الفتحة على الواو، وعلى الياء؛ لأنها خفيفة. لأنها ماذا؟ خفيفة. قال: "هذا النوع الخامس مما يعرب بالحركات المقدرة: وهو الفعل المضارع المعتل بالواو والياء. فتقدر فيه الضم". نحو: "الموحد لا يدعو إلا الله". فـ "لا" هنا نافية، ليست "لا" هنا نافية، ينفي دعوة الموحد لغير الله. و"يدعو" فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم. هو علامة رفعه الضم المقدرة على الواو. منع من ظهورها التعذر. وكما تقدم: الناء الحركة، منع من ظهورها ماذا؟ الثقل. ليس التعذر، الثقل. هنا مر معنا أن الواو والياء تقدر عليهما الحركة للثقل. قال: فـ "يدعو" فعل مضارع مرفوع، لم ترفع، ضمة مقدرة على الواو. منع من ظهورها الثقل. ونحو: "أنت تربي أولادك على الفضيلة". "تربي" فعل مضارع مرفوع، لم ترفع، ضمة مقدرة على الواو. منع من ظهورها الثقل. فـ "تربي" فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل. إذن معنا خمسة مواضع: في الاسم المضاف إلى الياء: تقدر جميع الحركات. في الاسم الذي آخره ألف: تقدر كذلك جميع الحركات. في الذي آخره ياء: فتقدر حركتان، وهما ماذا؟ في الاسم الذي آخره ياء تقدر حركتان: وهي الضمة والكسرة. وأما الفتحة فتظهر لخفتها. هذا الموضع الثالث. الموضع الرابع: الفعل المضارع الذي آخره ألف، فتقدر الضمة والفتحة للتعذر. هذا الرابع. الخامس: في الفعل المضارع الذي آخره واو أو ياء، فتقدر ماذا فقط؟ تقدر الضمة. أما الفتحة فتظهر لخفتها. هذا هو ملخص المواضع التي تقدر فيها الحركات. قال: "قول: وتظهر الفتحة في نحو: إن القاضي، لن يقضي، ولن يدعو". أي: لأن الفتحة خفيفة. فـ "القاضي" اسم منقوص، آخره ياء، فهو اسم "إن" منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، ماذا؟ الظاهرة. علامة نصبه الفتحة، ماذا؟ الظاهرة على آخره. "إن القاضي لن يقضي": "يقضي" فعل مضارع منصوب بـ "لن"، وعلامة نصبه ماذا؟ الفتحة الظاهرة. لأن الياء تظهر عليه الفتحة. "ولن يدعو": "يدعو" فعل مضارع منصوب بـ "لن"، وعلامة نصبه أيضاً الفتحة، ماذا؟ الفتحة الظاهرة. قال: "لي أن الفتحة لخفتها تظهر مع الياء في الأسماء والأفعال، وعلى الواو في الأفعال". لأن الياء تكون في الأسماء والأفعال، وأما الواو فلا تكون إلا في الأفعال. ما تأتي الواو الساكنة في الأسماء. قال: نحو: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي". "الراشي" اسم منقوص، مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. و"المرتشي" معطوف عليه، وهو اسم منقوص أيضاً، منصوب بالفتحة الظاهرة؛ لأنه معطوف على منصوب. قال: فـ "الراشي" مفعول به منصوب، علامة نصبه الفتحة الظاهرة. وكذا "المرتشي". ونحو: "لن تعطي الفقير شيئاً إلا أجرت عليه". "لن تعطي": فـ "تعطي" هنا منصوب بـ "لن"، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة؛ لأنها خفيفة على الياء. فـ "تعطي" فعل مضارع منصوب، علامة نصبه الفتحة الظاهرة. ونحو: "لن يسمو أحد إلا بأدبه". "لا" مثال الواو. "يسمو" منصوب بـ "لن"، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. ظهرت الفتحة لخفتها. وإعرابه كالذي قبله. طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله اليوم. يرحمه. آخره. آخره.