شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 20

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 20

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 20، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إعراب اسم الشرط "أي" وأحكامه في سياقات مختلفة

يشرح المقطع كيفية إعراب اسم الشرط "أي" بحسب ما تضاف إليه وما يقتضيه العامل، فيكون مبتدأ أو مفعولاً به أو ظرف زمان أو مكان أو مفعولاً مطلقاً. تُستعرض أمثلة قرآنية توضح كل حالة إعرابية بالتفصيل.

أدوات الشرط المكانية والزمانية: أين، أنى، إيانا، متى، مهما

يعرض المقطع إعراب أدوات الشرط الدالة على المكان (أين، أنى) والزمان (إيانا، متى) كأسماء شرط جازمة مبنية في محل نصب على الظرفية، مع تفصيل إعراب فعل الشرط وجوابه. كما يبين إعراب "مهما" واختلافه حسب العامل اللاحق مستنداً إلى الآيات القرآنية.

إعراب أسماء الشرط (من، ما، حيثما) حسب نوع الفعل وعودة الضمير

يحدد المقطع قواعد إعراب "من" للعاقل في الرفع والنصب والجر بحسب لزوم الفعل أو تعديه وعودة الضمير، ثم يطبق القاعدة على "ما" لغير العاقل، ويوضح "حيثما" كظرف مكان مبني على الضم في محل نصب مع جواز جزم جواب الشرط في المحل.

مصطلحات الشرط وجزائه في النحو العربي

يوضح المقطع تسمية الفعل الأول في جملة الشرط بـ "شرط" لكونه مفعولاً مجزوماً يُعلّق عليه الحكم، وتسمية الفعل الثاني بـ "جواب" و"جزاء" لترتبه على الشرط كترتب الجواب على السؤال ولكون مضمونه جزاءً لمضمون الشرط.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: قال: "الثالث: أي بالتشديد". فأي هنا معربة، أي معربة، فلذلك تنون. وهي اسم، وهي اسم. وقد نبه المؤلف أو الشارح أن أدوات الشرط ما كان منها أسماء فينظر له إلى موقع من الإعراب لأنه اسم، والاسم له موقع من الإعراب. وإن كانت حروف فالحرف لا محل له من الإعراب، فالحرف لا محل له من الإعراب. قال: "أي بالتشديد: اسم شرط جازم". وهي بحسب ما تضاف إليه، يعني قد تضاف وقد لا تضاف. فإذا أضيفت فبحسب ما تضاف إليه، فتكون للعاقل نحو: ﴿أَيُّهُمْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ﴾. فتعرب "أيه" هنا مبتدأ، "أيه" اسم شرط جازم مبتدأ مرفوع، علامة رفعه الضمة لأنه معرب، فتكون علامة رفعه ماذا؟ الضمة. فهذا أضيف للعاقل: "أيهم"، فالضمير يعود على من يقوم من البشر. "أيهم": أي من ينتقل، يقم أقم معه. ومضاف، والهاء مضاف إليه. "ويقم" فعل الشرط مجزوم بأيه، علامة جزمه السكون. "وأقم" جواب الشرط مجزوم بأيه، وعلامة جزمه السكون. قال: "فأيه اسم شرط جازم مبتدأ مرفوع". قال: "ولغير العاقل"، يعني تضاف لغير العاقل، نحو: ﴿أَيُّ كِتَابٍ تَقْرَأْ أَقْرَأْ﴾. فأي هنا مفعول به مقدم، وهو اسم شرط جازم ومضاف، والكتاب مضاف إليه. "وتقرأ" فعل الشرط، "وأقرأ" جواب الشرط. وهذا يفيدنا إلى أن "أي" يختلف إعرابها بحسب ما يحتاج إليه العامل. ففي المثال الأول: "يقم" هنا فعل مضارع، مضارع لازم، ومعنى لازم يعني ما يحتاج إلى مفعول به، ما يحتاج إلى مفعول به. عليه السلام. فهنا قاعدة مفيدة في إعراب بعض أسماء الشرط مثل "من" و"أي" و"ما". تقول هذه القاعدة: إذا كان اسم الشرط يعود على الفاعل، يعني فاعل فعل الشرط، فاسم الشرط يكون مبتدأ، يكون مبتدأ مثل المثال الأول: "أيهم يقم أقم". فيقم هنا فعل مضارع لازم، صح؟ ما يحتاج إلى مفعول به، يحتاج إلى فاعل فقط. وشيء آخر وهو أن هذا الفاعل المستتر في "يقم" يعود على اسم الشرط "أيهم". "أيهم يقم": أيهم يعني الضمير. اسم الشرط هنا يعود على الفاعل، مثل: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾. "من يعمل سوءا": الآن "يعمل" ما هو الضمير؟ الضمير الفاعل المستتر "يعمل" هو يعود على "من"، يعود على "من". فمن هنا مبتدأ. أنتم معي الآن؟ يعني القاعدة تقول: إذا كان اسم الشرط يعود على الضمير المستتر الفاعل فهو مبتدأ. وإن لم يعد عليه، فإن كان الفعل بعده لازمًا... إذا كان الفعل بعده متعديًا ويحتاج إلى مفعول به يعرب مفعولًا، مثل المثال الثاني: "أي كتاب تقرأ أقرأ". "أي" هنا ما يعود على الفاعل "تقرأ" لأن "تقرأ" هنا الضمير يعود على عاقل: هو يقرأ، تقرأ، أو أنت. "أي كتاب تقرأ" أنت؟ أنت هنا يعود على ماذا؟ على عاقل، لأن الكتاب ما يقرأ، صح؟ وإنما يقرأ فهو مقروء ليس قارئ. فأي هنا ما يعود على الضمير المستتر في فعل الشرط، ما يعود عليه، فلذلك أعرب "أي" هنا مفعولًا به لأن الفعل متعدٍ: "تقرأ" متعدٍ أو لازم؟ متعدٍ. "قرأ محمد الكتاب" فهو متعدٍ. فأي هنا يعرب مفعولًا به، يعرب مفعولًا به. عرفتم القاعدة الآن؟ هذا مفيد تستطيع تميز بين المبتدأ والمفعول. "من يعمل سوء" هنا مبتدأ، مبتدأ هنا. "وما تفعل من خير" ما هنا مفعول به، لماذا؟ لأن الفعل أصلًا موجود وهو "تفعل". فـ"تفعل" يعود المفعول يعود على "ما"، و"تفعل" متعدٍ ليس لازمًا. "فعل محمد الخير". وهذا الآن فهذه قاعدة تستطيع تميز بها بين الفاعل والمفعول في أسماء الشرط. لا إذا احتاج إليه، إذا احتاج إلى مفعول، أما إذا لم يحتاج لا، قد يكون غير كما سيأتي معنا، لأنه بحسب ما تضاف إليه يكون إعرابها بحسب ما تضاف إليه. قال: "وتكون للزمان"، يعني تعرب ظرف زمان، نحو: "أي يوم تسافر أسافر". يعني إذا أضيفت "أي" إلى زمان مثل "اليوم" ظرف زمان فتعرب ظرفًا. فتقول: "أي" ظرف زمان منصوب على التنوين، الفتحة، ومضاف، و"يوم" مضاف إليه. "أي يوم تسافر أسافر". وقد تضاف للمكان فيعرب "أي" ظرف مكان، مثل المثال: "وللمكان نحو: أي بلد تسكن أسكن". فأي هنا ظرف مكان لأنه مضاف... مضاف إلى مكان وهي البلد. فهمتم هذا الآن؟ فإذن "أي" قد تعرب مبتدأ، قد تعرب مفعولًا به، قد تعرب ظرف زمان، قد تعرب ظرف مكان، بحسب ما تضاف إليه وبحسب ما يقتضيه العامل. وتقدر تميز... تصدر تميز بين هذه. أولاً: بالنسبة لظرف الزمان والمكان لابد أن يضاف إليهما، هذا سهل. بالنسبة للفاعل والمفعول كما تقدم: إذا كان اسم الشرط يعود على الضمير المستتر في فعل الشرط فهو مبتدأ، وإن كان لا يعود إليه والفعل متعدٍ فهو مفعول به. واضح. قال: "فأي اسم شرط جازم منصوب على الظرفية الزمانية في الأول والمكانية في الثاني". وإذا أضيفت إلى مصدر فهي مفعول مطلق كذلك، نحو: ﴿أَيَّ نَفْعٍ تَنْفَعِ النَّاسَ يَشْكُرُوكَ عَلَيْهِ﴾. هنا "أي" هنا مفعول مطلق لأن أضيفت إلى مصدر، والفعل الشرط بلفظ هذا المصدر: "تنفع"، "نفع"، "نفع" مصدر "تنفع"، واضح هذا الآن. فأي هنا تعرب ماذا؟ مفعول... الحمد... تعرب مفعولًا مطلقًا لأنها أضيفت إلى مصدر من لفظ الفعل، فعل الشرط وهو "تنفع"، وهو "تنفع"، فيكون الإعراب: "أي" مفعول مطلق منصوب ومضاف، و"نفع" المضاف إليه، و"تنفع" فعل الشرط مجزوم، والفاعل مستتر، و"الناس" مفعول به، و"يشكروك" جواب الشرط مجزوم بـ"أي"، وعلامة جزمه تحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والكاف مفعول، والواو فاعل، و"عليه" جار مجرور متعلق بالفعل. واضح. قال: "ومن أمثلتها "أي" في القرآن: قول تعالى: ﴿فَأَيَّمَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾". فأيا هنا ما أضيفت إلى شيء. "أيا" هنا ما أضيفت إلى شيء، أما "ما" هذه تسمى توكيد وصلة، فهي حرف زائد إعرامًا، لكن مؤكد في المعنى، مؤكد في المعنى، واضح. فيكون "أيا" هنا مفعولًا به مقدم منصوب، فعلامة نصبه الفتحة، ولذلك هنا نون لأنه لم يضف، لو أضيف لما نون. هنا نون لأنه لم يضف. قال: "فأيا هنا غلب مفعول به، وما توكيد وصلة زائدة في الإعراب، وتدعو فعل الشرط مجزوم بأيا، وعلامة جزمه حذف النون، وأما جوابه فهي الجملة الإسمية من قول: فله الأسماء الحسنى. فـ"الأسماء" مبتدأ، و"الحسنى" صفة، و"له" الجار المجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ. وأما الفاء فتسمى واقعة في جواب الشرط لأن الفاء تقع في جواب الشرط إذا كانت... إذا كان الجواب جملة إسمية، إذا كان الجواب جملة إسمية، واضح. قال: "قال: فأي اسم شرط جازم منصوب بتدعو على المفعولية، وما حرف زائد إعرابًا مؤكد معنى، وتدعو فعل الشرط مجزوم لحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل، وجملة فلها الأسماء الحسنى جواب الشرط في محل جزم، يعني جملة اسمية مبتدأ وخبر". إذن انتهينا من "أي" وهو الثالث من أدوات الشرط وهو اسم. قال: "رابعًا: أين". قال: "اسم شرط جازم"، فهو اسم، ويحسن اتصالها بما لتمكن الشرط. فما في أدوات الشرط تتصل ببعض هذه الأدوات، منها ما تقدم في "أي" أو في "أين"، ومنها في "حيث" وسيأتي في "كذلك" غيرها كما سيأتي معنا. قال: "وَهِيَ موضوع للدلالة على المكان ثم ضمنت معنى الشرط". فهي تعرب "أين" تعرب ظرف مكان اسم شرط جازم، ظرف مكان لأن فيها معنى المكانية. قال: "فتكون محل نصب على الظرفية المكانية". نحو: "أينما تذهب أصحبك". فتقول: "أين" اسم شرط جازم مبني على الفتح لأن "أين" مبني، "أين" مبني، مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية، هكذا يقال فيها. "أين" اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية. وأما "ما" فيقال فيها: زائد إعرابًا ومؤكدة في المعنى. و"تذهب" فعل الشرط مجزوم بـ"أين"، وعلامة جزمه السكون. و"أصحبك" أيضًا مجزوم بـ"أين" جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون. قال: "ومنه قوله تعالى: ﴿أَيْنَمَا يُوَجَّهْ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾". فهنا تقول: "أينما" قيل من قبل: اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية، وما زائد في الإعراب مؤكدة في المعنى، و"يوجه" فعل الشرط مجزوم، علامة جزمه السكون، و"لا يأتي" "يأتي" جواب الشرط مجزوم بـ"أين"، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. وقال: "فأينما اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالفعل بعده لأن الظرف والجار مجرور لابد له من متعلق يتعلق به". قال: "وما حرف زائد إعرابًا مؤكد معنى، ويوجه فعل الشرط، ولا يأتي جواب الشرط مجزوم بحذف حرف العلة وهو الياء". وقول تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾. عندك يا عبد الرحمن: "أين" فعل الشرط، و"أين" جواب الشرط؟ "تكون" فعل الشرط مجزوم بـ"أين"، علامة جزمه ماذا؟ علامة جزمه حذف النون، و"يدركم" مجزوم بـ"أين"، علامة جزمه السكون. قال: "فأينما كما تقدم ومتعلق بالفعل بعده، وتكون فعل الشرط، والواو فعل كان تام هنا، كانت تام، والتام التي تحتاج إلى فاعل فقط ولا تحتاج إلى اسم وخبر، يعني "أينما توجد" لأنها أتت بمعنى وجد، وقد تقدم معنى أن "كان" تكون بمعنى تمام إذا كانت بمعنى وجد، وإن كان ذو عسرة، ومثل هذه الآية: "أينما تكون" أي توجد، فكان هنا تام، فالواو فاعلها، والواو فعل كانت تام لأن بمعنى توجد، وجواب الشرط يدرك". قال: "خامسًا: أنى". اسم شرط جازم، وهي موضوع للدلالة على المكان أيضًا، فهذه سهل. تعرب ماذا؟ تعرب ظرف ماذا؟ مكان، مثل "أين". تعرب ظرف مكان مثل ماذا؟ مثل "أين". السلام. قال: "ويوم وضع الدال على المكان ثم ضمنت معنى الشرط فهي في محل نصب على الظرفية المكان مثل أين". نحو: "أن ينزل ذو العلم يكرم". فـ"أن" تقول: فعل... اسم شرط جازم مبني على السكون، "أن" مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية، في محل نصب على الظرفية المكانية، هكذا يقال في إعرابها. قال: "في محل نصب على الظرفية مثل أين". نحو: "أن ينزل"، "ينزل" فعل الشرط، و"يكرم" جواب الشرط. فـ"أن" اسم شرط جازم مبني على السكون مع النصب على الظرفية المكانية، "ينزل" فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، و"يكرم" فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط. هذا واضح. قال: "إيانا" اسم شرط جازم من موضوع الدلالة على مطلق الزمان، يعني معناه أنه ظرف زمان. "إيانا"، "إيانا" ظرف زمان، ثم ضمنت معنى شرط، في محل نصب على الظرفية الزمانية. نحو: "إيانا يكثر فراغ الشباب يكثر فسادهم". فتقول: "إيانا" اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية الزمانية، و"يكثر" فعل الشرط الأول، "يكثر" فعل الشرط، والثاني "يكثر" جواب الشرط. قال: "إيانا اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية الزمانية، ويكثر فعل الشرط، ويكثر فسادهم جواب الشرط مجزوم، وفسادهم فعل، والهاء الضمير، والميم علامة الجمع". هذا واضح. قال: "متى" اسم شرط جازم مثل "إيانا"، يعني يدل على الظرفية الزمانية. نحو: "متى يأتي فصل الصيف ينضج العنب". فمتى هنا تقول: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، و"يأتي" فعل الشرط مجزوم بحذف النون، و"ينضج" جواب الشرط مجزوم على... مجزوم السكون، وأما الكسر هنا لالتقاء الساكنين. قال: "ثامنًا: مهما". اسم شرط جازم على الأرجح. مهما وجد فيها خلاف، فمنهم من جعلها حرفًا، ومنهم من جعلها اسمًا، والصواب أنها اسم لأن الضمير يعود عليها، والضمير لا يعود إلا على ماذا؟ على الأسماء. ما يعود على الحروف. مثل الآية: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ﴾. "مهما" قالوا تعود على اسم وليس على حرف، فهذا يدل على أنها اسم، يعني تعود على ضمير، والذي يعود على الضمير هي الأسماء لا الحروف، فالصحيح أنها اسم شرط. قالوا: "تلي غير العاقل ثم ضمنت معنى الشرط". وفي الإعراب مثل "من" الآتية، والقاعدة فيها كما تقدم: "مهما" و"من" و"ما" يكون الإعراب على حسب ما يقتضيه العامل. فإن عاد هذا الاسم على الضمير المستتر في فعل الشرط فهي مبتدأ، وإن كان ما بعدها فعل متعدٍ واحتاج العامل إلى مفعول به فهي مفعول به. واضح، مثل ما تقدم في "أي". قالوا: "تلي في الإعراب مثل من الآتية". نحو: ﴿مَّا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾. "مهما" هنا كيف تعربها الآن؟ "تنفق" هل هو متعدٍ أو لازم؟ "تنفق" متعدٍ، فإذن هنا "مهما" ما يعود على الضمير المستتر فيه "تنفق". "تنفق" أنت، و"مهما" هل تعود إلى أنت؟ لا، ما تعود إلى أنت، فهي ليست مبتدأ بل هي مفعول به. فإذا تقول في "مهما": اسم شرط جازم مبني على السكون، "مهما" في محل نصب مفعول به، و"تنفق" فعل الشرط، و"يخلفه" جواب الشرط. قال: "فمهما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول مقدم". ومنه قوله تعالى عن قوم موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾. "مهما" هنا مبتدأ، لماذا؟ لماذا هنا مبتدأ؟ لأن الضمير يعود عليها، الضمير يعود عليها. أنتمعا معي: "وقالوا مهما تأتنا به"، "تأتنا به" "مهما" أنت تأتنا به، فكأنه "مهما" عاد إلى الضمير، عاد إلى الضمير مع أن "تأتنا" هي مفعول به لكنها استوفت مفعولها، استوفت موجود مفعولها: "تأتنا" "نا" هي المفعول، صح؟ "نا" هي المفعول، فما تحتاجه، ما يحتاج العامل هنا المفعول، فهنا تعرب مبتدأ. قال: "فما اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وتأتين فعل الشرط وهو مع فاعله خبر". "تأتنا" أنت. قال: "مهما وهو مع فاعله خبر مهما لأن مهما مبتدأ قلنا". طيب، ففعل الشرط مع جوابه يقال له ماذا؟ يقال له في محل خبر المبتدأ. "فما نحن لك بمؤمنين" الجملة في محل جزم جواب الشرط لأنها جملة اسمية. طيب: "نحن لك بمؤمنين" جملة اسمية فهي في محل... قال: "تاسعًا: من". اسم شرط جازم، ما هي للعاقل، وتكون في محل رفع مبتدأ إن كان فعل الشرط لازمًا كما تقدم. نحو: "من يكثر كلامه يكثر ملامه". فمن هنا اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع فاعل لأن الضمير يعود عليه، و"يكثر" لازم، و"كلامه" فاعل، و"يكثر" الثانية جواب الشرط. قال: "أو ناسخًا نحو..." يعني إذا كان الفعل بعدها ناسخًا يحتاج إلى مبتدأ، أي اسم وخبر، ولا يكون مقدمًا إلا الخبر، ما يكون الاسم، صح؟ ما يكون الاسم. قال: "نحو: من يكون عجولا يكثر خطأه". فمن هنا تعرفه في محل رفع اسم "كان"، اسم "كان" لا تعريبه مبتدأ، عفوًا تعريبه مبتدأ. من هنا تعريبه ماذا؟ مبتدأ. و"يكون" هو يعود على "من"، يعود على "من" لأن المبتدأ الاسم ما يتقدم على الفعل كما أن الفاعل ما يتقدم على الفعل. فإذا تقدم الفاعل على الفعل فلا يعرب فاعلًا يعرب ماذا؟ مبتدأ. مثل ما تقول: "محمد قام"، أيش تعرب "محمد"؟ مبتدأ. واضح. وهذا مثله، فمن "تكون" مبتدأ إذا كان الفعل لازمًا والضمير عاد إليه، أو كان الفعل ناسخًا. إذا كان الفعل ماذا؟ ناسخًا، مثل "كان" وأخواتها، فيعرب مبتدأ في هاتين الحالتين. قال: "أو متعديًا واقعًا على أجنبي منهما، ومعنى على أجنبي أي ليس فيه ضمير يعود عليها، وإنما يعود على اسم ليس على ضمير". مثل هذا المثال: نحو: "من يحترم الناس يحترموه". الآن "من" يعود على ماذا؟ "من يحترم الناس يحترموه" هنا قالوا "من" يكون مبتدأ، لماذا؟ لأنه ما يعود على "الناس" يعود على الضمير. طيب، يعود على الضمير المستتر كما تقدم في القاعدة، واضح. "من يحترم الناس يحترم" هو "يحترموه". قالوا: "ومنه قوله تعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾". "من يعمل" أي هو، "من" يعود على الضمير نفسه، "يجزى" فهو مبتدأ. فمن اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، "يعمل" مضارع مجزوم وهو فعل الشرط، وفعله ضمير مستتر، والجملة خبر المبتدأ، "سوءًا" مفعول به، "يجزى" جواب الشرط مجزوم بحذف حرف العلة وهو الألف. هذا واضح. قالوا: "وتكون أي "من" في محل نصب، في محل نصب مفعول به إذا كان فعل الشرط متعديًا واقعًا على معناها، يعني متعديًا ويحتاج إليه العامل أن يكون مفعولًا له". نحو: "من تساعد أساعده". "من تساعد أساعده": "تساعد" هنا يحتاج إلى مفعول به، فمن هو مفعوله مقدم، فمن مفعول مقدم. وإن سبقت بحرف جر أو بمضاف فهي في محل جر. نحو: "عمن تتعلم أتعلم"، يعني "من" هنا تقدم عليها "عن"، فمن هنا تكون في محل جر، تكون في محل جر لأن تقدم عليها ماذا؟ حرف جر. و"كتاب من تقرأ أقرأ" هنا يكون "كتاب" مضاف ومفعول به، صح؟ و"من" مضاف إليه، فهنا تعرب مضافًا إليه في محل نصب... في محل جر مضاف إليه لأنها أضيفت. قال: "عاشرًا: ما". اسم شرط جازم، وهي لغير العاقل، وإعرابها كإعراب "من". يقال فيها مثل ما يقال في "من". قال: نحو: "ما تقرأ يفدك". "ما تقرأ" فهنا "ما" يعود على ماذا؟ هل يعود على الضمير؟ أولا نحن قلنا "ما" لغير العاقل، صح؟ والفاعل هو للعاقل أو لغير العاقل؟ من الذي يقرأ؟ عاقل أو غير عاقل؟ إذن هل تعود عليه "ما"؟ "ما" عليك يا عبد الرحمن: "ما تقرأ" أنت، هل "ما" يعود عليه؟ لا، "ما" يعود عليه جزمًا لأنه "ما" لغير العاقل. "ما" هنا يعود على المقروء، يعني الذي تقرأ: "ما تقرأ" يعني الذي تقرأ، فهو هنا لا يعود على الضمير، فهو هنا في محل نصب لأن "تقرأ" متعدٍ، "تقرأ" فعل ماذا؟ متعدٍ، يحتاج إلى مفعول، فـ"ما" هي مفعولها. قال: "ومنه قوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا﴾". ومثلها "ما ننسخ" أيضًا "ما" هنا مفعول به لأنه يعود لأن "ننسخ" يحتاج إلى مفعول به. قال: "فما اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول مقدم لـ"ننسخ"، و"ننسخ" فعل الشرط، و"نأتي" جواب الشرط مجزوم بحذف حرف العلة وهو الباء... وهو الياء، عفوًا، وهو الياء. واضح هذا. قال: "أحد عشر: حيثما". اسم شرط جازم، وهي تدل على الظرفية المكانية مثل "أين". فالقاعدة في هذا: أن ما فيه معنى الظرفية المكانية أو الظرفية الزمانية من أدوات الشرط فهو ظرف، مثل "أين" و"أن" و"حيث" و"متى" مرت معنا من الظروف، واضح. وأما "من" و"ما" و"مهما" فهذه تعرب على حسب القاعدة المتقدمة. فـ"حيثما" هي عبارة عن "حيث" لكن "ما" هنا زائد في الإعراب. قال: "حيثما اسم شرط جازم متصلة بما زائد شرط في جزمها"، يعني "ما" تأتي وحدها لا بد أن تأتي متصلة بما، وهي في محل نصب على الظرفية المكانية. "حيثما تجد صديقًا وفيًا تجد كنزًا ثمينًا". فتقول: "حيث" اسم شرط مبني على الضم، و"ما" زائد في الإعراب مؤكد في المعنى، و"تجد" فعل الشرط، و"تجد" الثانية هذه جواب الشرط. قال تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾... قال تعالى: ﴿وَحَيْثُمَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهَا﴾. "أين" فعل الشرط هنا؟ فعل الشرط هنا جملة فعلية لأنه ليس فعل مضارع، "كنتم" كنتم فعل ماضي، فيكون فعل الشرط في المحل لا في اللفظ. فجملة "كنتم" باسمها والفاعل لأنها هنا "كنتم" ناقص، فيكون اسمها "التاء"، نعم اسمها "التاء"، وخبرها "كنتم" موجودين أو "كنتم" مصلين أو نحو ذلك، فهو مقدر، مقدر. "فولوا" لأن الفعل ليس فعل مضارع، الجواب في المحل لأنه ليس فعل مضارع، إنه هو فعل ماذا؟ إنما هو فعل أمر، فيكون أيضًا في المحل. ما يكون الجزم في اللفظ إلا إذا كان الفعل أو الجواب فعل مضارع، يكون في اللفظ. لكن إذا كان فعل ماضي أو فعل أمر أو جملة اسمية فهنا يكون في المحل لا في اللفظ. قال: "فحيثما اسم شرط جازم مبني على الضم في محل النصب خبر كان، خبر كان مقدم هنا حيث يعني متعلق به، وما زائد إعرابًا مؤكدًا معنى، أي "كنتم"، "كنتم" كان فعل ماضي ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمها، والميم علامة الجمع، "فولوا" الجملة في محل جزم جواب الشرط". "يسمى الأول شرطًا" أي، ويسمى الأول من فعله المجزومين بأحد هذا شرطًا لتعليق الحكم عليه، تكونوا شرطًا لتحقق الثاني، يعني يسمى الفعل الأول شرطًا، "إن تقم أقم"، "تقم" الأولى هذه تسمى ماذا؟ فعل الشرط، يسمى الأول الفعل المجزوم شرطًا لتعليق الحكم عليه، فلا يكون الجواب إلا بتحقق ماذا؟ الشرط، إلا بتحقق الشرط. قال: "لأنه مترتب على الشرط كما يترتب الجواب على السؤال، فلو قلت مثلًا: هل جاء زيد؟ فالجواب مترتب على السؤال، مترتب على السؤال، كما أن الجواب على السؤال". قال: "وجزاء لأنه مضمونه جزاء لمضمون الشرط، يعني إن تقم بشرط إذا تقم أنا أقم جزاء، وإذا لم تقم أنا ما سأقم، ففيه معنى ماذا؟ معنى الجزاء". طيب: "لا، الأول ويسمى الأول شرطًا، يسمى الأول المفعلين المجزومين بأحد هذا شرطًا لتعليق الحكم عليه، وكنوا شرطًا لتحقق الثاني، يعني ما يتحقق الثاني إلا بتحقق الأول، إذا قام سأقوم". قالوا: "الثاني جوابًا وجزاءً"، أي ويسمى الفعل الثاني جواب الشرط لأنه مترتب على الشرط كما يترتب الجواب على السؤال، هذا تقدم: "إن تقم أقم"، فالثاني هذا يسمى جواب الشرط "أقم" لأنه مترتب على الشرط، يعني على فعل الشرط، فإذا لم يتحقق فعل الشرط لم يتحقق الجواب، مثل السؤال: إذا لم يتحقق الجواب لم يتحقق السؤال. "وجزاء لأنه مضمونه جزاء لمضمون الشرط، فلا يكون القيام إلا بتحقق الأول فهو كالجزاء، الجواب كالجزاء للشرط". هذا هو المعنى. طيب نكتب إذا.