الدرس في كتاب الصلاة 10، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يتطرق هذا الفصل إلى حكم متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان، حيث يشرح الحديث النبوي الذي يأمر بذلك، ويتناول اختلاف العلماء بين الوجوب والاستحباب مع استدلال كل فريق بأدلة من الأحاديث. كما يبرز فضل هذه المتابعة وأثرها.
يتناول هذا الفصل تفاصيل متابعة المؤذن، حيث يبين كيفية الرد على المؤذن وأحكام ذلك في مختلف الأحوال، مثل أثناء قراءة القرآن أو الصلاة. كما يشير إلى استثناءات مثل "الحي علتين" والدعاء بعد الأذان.
يبحث هذا الفصل في أحكام متابعة المؤذن أثناء أداء مختلف العبادات، مثل الصلاة الفريضة والنافلة، وقراءة القرآن. كما يلقي الضوء على بعض التفاصيل مثل استجابة المؤذن لنفسه ومدى وجوب الرد على كل مؤذن.
يختتم هذا الفصل بالدعاء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالصلاة والسلام، معتبراً ذلك من السنن المستحبة التي تعبر عن الإيمان والتقدير للنبي.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمدٍ، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر رحمه الله في كتابه "بلوغ المرام" في كتاب الصلاة، في باب الأذان: وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالاً أذن قبل الفجر، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي: "ألا إن العبد نام". رواه أبو داود، وضعفه. هذا الحديث رواه أبو داود من طريق حمد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وأعل الحفاظ هذا الحديث، كأبي حاتم وغيره، أعل هذا الحديث بأنه تفرد به حمد، وأنه لم يروه عن أيوب إلا حمد، كما قال الإمام البيهقي رحمه الله. وهكذا أبو حاتم، وقال ترمذي: هذا الحديث غير محفوظ. وهكذا أيضاً نقل عن ابن المديني نحو ذلك. والمحفوظ أن بلالاً كان يؤذن بليل، كما مر معنا في الحديث الذي قبله، وهو في الصحيحين: أن بلالاً كان يؤذن بليل. وفي هذا الحديث أنه أذن قبل الفجر، وأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يرجع فينادي: "ألا إن العبد نام". فهذا الحديث لا يصح. ومعنى هذا الحديث أن بلالاً أذن قبل الفجر، أي قبل طلوع الفجر الصادق، أذن للفجر قبل طلوع الفجر الصادق، فأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يرجع فينادي: "ألا إن العبد نام"، يعني غفل عن الوقت، فأذن قبل دخول الوقت. فيدل هذا الحديث، لو صح، أن المؤذن ينبغي أن يتحرى الوقت، ينبغي أن يتحرى الوقت، فلا يؤذن إلا بعد دخول وقت الصلاة. وأنه لو أخطأ فأذن قبل الوقت، ينبغي أن ينبه الناس، إذا أذن قبل الوقت حصل منه خطأ، فينبغي أن ينبه الناس أنه أخطأ، حتى لا يصلي أحد على أذانه، فيوقع الصلاة في غير وقتها. قال رحمه الله: وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن". متفق عليه. قال: وللبخاري عن معاوية رضي الله عنه مثله، يعني في متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان. وخلاصة حديث معاوية أنه كان على المنبر، فلما أذن المؤذن، تابعه في ألفاظ الأذان، فلما فرغ، قال معاوية رضي الله عنه: "حين فرغ من متابعته: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس، حين أذن المؤذن، يقول ما سمعتم في مقالتي". يقول ما سمعتم في مقالتي. حديث أبي سعيد فيه أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن من سمع النداء، أي الأذان، أذان الصلاة، أن من سمع النداء، فيقول مثل ما يقول المؤذن. يقول مثل ما يقول المؤذن. ففيه أن متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان هي في حق من سمعه. فمن لم يسمع، فإنه لا يتابع المؤذن، يعني لو رأى إنسان مؤذناً يؤذن من بعيد، وهو لا يسمع ألفاظ الأذان، هذا لا يتابعه؛ لأنه لم يسمع الأذان. وإذا سمع ولم يره، إذا سمعه ولم يره، فإنه يتابعه؛ لأن المتابعة متعلقة بالسمع. إذا سمعتم النداء، قال: "فقولوا"، هذا أمر، هذا أمر بمتابعة المؤذن في ألفاظ الأذان. فما حكم متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان؟ قال بعض أهل العلم: هي واجبة؛ لأن هذا أمر، والأصل في الأمر أنه للوجوب. وبهذا قال الحنفية والظاهرية، قالوا بوجوب متابعة المؤذن. وذهب جمهور أهل العلم إلى أن المتابعة مستحبة، وليست بواجبة. ما هو الصارف الذي صرف هذا الأمر من الوجوب إلى الاستحباب؟ قالوا: ما ثبت في صحيح الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مؤذناً يؤذن، فلما قال: "الله أكبر"، قال: "على الفطرة". فلما قال: "أشهد أن لا إله إلا الله"، قال: "خرجت من النار". فلم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن في ألفاظ الأذان، فدل على أن هذا الأمر للاستحباب. وبعض أهل العلم كذلك استدل على استحباب متابعة المؤذن، وأنه ليس بواجب، بحديث مالك بن الحويرث، في قول عليه الصلاة والسلام له: "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليأمكم أكبركم". قالوا: ولم يأمره بمتابعة الأذان. وهذا الخطاب في حال التعليم، ولو كان واجباً لم يخر النبي صلى الله عليه وسلم بيانه؛ لأن تأخير البيان في وقت الحاجة لا يجوز. فدل هذا على أن هذا الأمر للاستحباب. وقول عليه الصلاة والسلام: "فقولوا مثل ما يقول المؤذن"، هذا اللفظ يدل بعمومه أن المؤذن يتابع، أن السامع يتابع المؤذن في جميع ألفاظ الأذان، فيقول مثل ما يقول. إذا قال: "الله أكبر"، قال: "الله أكبر". "أشهد أن لا إله إلا الله"، "أشهد أن لا إله إلا الله". "أشهد أن محمداً رسول الله"، "أشهد أن محمداً رسول الله". "حي على الصلاة"، "حي على الصلاة". قال: "حي على الفلاح"، قال: "حي على الفلاح". "الله أكبر"، "الله أكبر". قال مثلها: "الله أكبر"، "الله أكبر". "لا إله إلا الله"، "لا إله إلا الله". إذن يتابعوا في جميع ألفاظ الأذان. لكن سيأتي معنا في حديث عمر استثناء الحي على تين، ثم نذكر بعض المسائل المتعلقة بمتابعة المؤذن. قال: وروى مسلم عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: في فضل القول كما يقول المؤذن كلمة كلمة، سوى الحي علتين، فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". والحديث في صحيح الإمام مسلم. يعني بيّن النبي عليه الصلاة والسلام فضل متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان، وأن السامع يقول كما يقول المؤذن، إلا في الحي علتين، أي عند قولي: "حي على الصلاة" وقولي: "حي على الفلاح". والحي على هذه يسميها أهل اللغة النحت، يسمونها النحت، وهو بناء كلمة مركبة من كلمتين أو أكثر، لأجل الاختصار؛ لأن اللغة العربية مبنية على الخفة والاختصار. فبدل ما يقول: "سوى حي على الصلاة حي على الفلاح"، اختصاراً "سوى الحي علتين". مثله الحوقلة، أي: "لا حول ولا قوة إلا بالله". وهكذا البسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم". الهيللة، أي: "لا إله إلا الله". هذه كلها يعني اختصرت بهذه الجمل في كلمة واحدة. فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، يعني إذا قال المؤذن: "حي على الصلاة"، قال السامع: "لا حول ولا قوة إلا بالله". إذا قال: "حي على الفلاح"، قال السامع: "لا حول ولا قوة إلا بالله". إذن هذا الحديث، حديث عمر، يخصص عموم حديث أبي سعيد: "فقولوا مثل ما يقول المؤذن". نقول ماذا؟ إلا في الحي علتين، كما في حديث عمر. فعند الحي علتين تقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". والحكمة من ذلك، والمناسبة لقول الحوقلة عند الحي علتين، وهو أن المؤذن لما يقول: "حي على الصلاة حي على الفلاح"، هو يدعو السامع إلى الصلاة. "حي" يسمى فعل أمر، بمعنى: "أقبل". "أقبل على الصلاة". "حي على الفلاح"، "أقبل على الفلاح". لأن الصلاة والمحافظة عليها سبب عظيم من أسباب الفلاح. فهو يدعوك إلى أن تقبل على ما يكون سبباً في فلاحك. فكان من المناسب أن تقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، أي: لا حول لي أن أتحول من حال إلى حال، ولا قوة لي على هذا التحول إلا بالله. أي: لولا أن الله عز وجل أعانني وقواني، لما استطعت أن أتحول من محلي إلى أن أجيب المؤذن وأؤدي الصلاة في بيت الله جل وعلا. فهذه يعني هي الحكمة والمناسبة في قول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" عند الحيعلتين. وهذا قول جمهور أهل العلم. قول جمهور أهل العلم أن المستحب أن تقول عند الحيعلتين: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ومن أهل العلم من قال: أنت مخير، إن شئت قلت: "حي على الصلاة"، "حي على الفلاح" مثله، وإن شئت قلت: "لا حول ولا قوة إلا بالله". ومنهم من قال: تجمع بين الدعائين، تقول: "لا حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله"، و"حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله". وهذه أضعفها. والأرجح القول الأول، قول الجمهور، أنك تقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" لحديث عمر. وفيه أيضاً في حديث عمر فضل متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان؛ لأنه جاء في آخره: "فإذا قال: لا إله إلا الله، قلت: لا إله إلا الله". أو: "من قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة". أي: بعد متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان، فإذا قال: "لا إله إلا الله"، قال: "لا إله إلا الله" من قلبه دخل الجنة. ففيه أن متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان من أسباب دخول الجنة، من أسباب دخول الجنة. وهو أيضاً من أسباب مغفرة الذنوب، متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان من أسباب مغفرة الذنوب. في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، غفر الله له". أو: "غفرت له ذنوبه". إذن متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان من أسباب مغفرة الذنوب أيضاً. كذلك من فضائل متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان أن الدعاء بعد متابعة المؤذن في ألفاظ الأذان مستجاب. فقد جاء عند الإمام أحمد وأبي داود أنهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: "يا رسول الله، المؤذنون يفضلوننا". يعني: يفضلون علينا بشرف الأذان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قل كما يقولون، ثم سل تعطى". والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الكلمة الطيب". إذن الدعاء بعد إجابة المؤذن في ألفاظ الأذان هو موطن من مواطن إجابة الدعاء. هذه فضائل عظيمة ينبغي أن لا نزهد فيها. هنا تأتي ذكر بعض المسائل المتعلقة بمتابعة المؤذن. في قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا سمعتم النداء". إذا كان الإنسان يقرأ قرآناً ويذكر الله، يسبح أو يهلل أو يكبر أو يدعو الله جل وعلا، فسمع الأذان، هل يتابع المؤذن ويقطع القراءة والدعاء والذكر أم لا؟ الجواب: نعم، يقطع قراءته للقرآن، وكذلك أيضاً دعاءه وذكره لله، ويجيب المؤذن. لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا سمعتم النداء فقولوا". إذن أنت في أي حال كنت عليه، فإنك تجيب المؤذن. طيب وهكذا أيضاً إذا كنت في الطواف، إذا كنت طوف حول البيت وأذن المؤذن، فإنك تتابعه؛ لأن الطواف يشرع فيه ذكر الله بأي ذكر، من قراءة قرآن، تسبيح، تهليل، تكبير. والأذان ذكر، والأذان ذكر من الأذكار. طيب إذا كنت تصلي، أذن المؤذن وأنت تصلي، هل تجيب المؤذن؟ الجواب: لا، لا تجيبه، سواء كانت هذه الصلاة فريضة أو نفل، سواء كانت فريضة أو نفل؛ لأنك الآن منشغل بما هو أعظم من الأذان، والمشغول لا يشغل. وهذا قول أكثر أهل العلم. بعض العلماء قال: إن كان الصلاة نافلة، فلا بأس أن يجيبه، وإن كانت فريضة فلا. وهذا قول المالكية. والصحيح أنه لا يجيبه ما دام أنه منشغل بالصلاة. طيب هكذا أيضاً كذلك المؤذن نفسه، هل يجيب نفسه إذا أذن؟ المؤذن وانتهى من الأذان، هل يجيب نفسه في ألفاظ الأذان؟ قال بعض العلماء: يتابع نفسه في ألفاظ الأذان؛ لعموم الحديث: "إذا سمعتم النداء"، وهو يسمع النداء. قالوا: إذن يتابع نفسه. والقول الثاني: أنه لا يتابع نفسه، المؤذن لا يتابع نفسه. وهذا القول أصح؛ لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين السامع وبين المنادي. "إذا سمعتم النداء"، إذا هناك من يستمع، وهناك من ينادي. والذي أمر وخوطب بمتابعة المؤذن هو السامع الذي يستمع لنداء المنادي. طيب إذا الذي يتابع هو السامع، أي: غير المؤذن. وكذلك أيضاً يدل على الفرق أن المؤذن يأتي بألفاظ الأذان، فلا معنى لتكراره لهذه الألفاظ وقد أتى بها. طيب كذلك أيضاً هل يجيب السامع كل مؤذن؟ يعني الآن أذن هذا المسجد، أذن المسجد الثاني، المسجد الثالث، هل يجيب جميع المؤذنين؟ إذا سمعتم النداء فقولوا. طيب هذا نداء، وهذا نداء، وهذا نداء، هل يجيب الجميع؟ قال بعض أهل العلم: يجيب الجميع. "يجيب الجميع"؛ لماذا؟ لعموم الحديث: "إذا سمعتم النداء". طبعاً هذه الإجابة مستحبة، أنت لست مكلفاً، وواجب عليك هذا من باب الاستحباب. لك أن تجيب هذا، وأن تجيب هذا، وأن تجيب هذا، خاصة إذا كان يعني الأذان كل واحد بعد الآخر، فلك أن تجيب الأول والثاني والثالث. وقال بعضهم: إنما تجيب مؤذن واحد فقط، يعني مؤذن مسجدك، هذا الذي تجيبه، وأما البقية فلا تجيبهم. والقول الأول هو الأظهر، أنك تجيب كل مؤذن إذا أمكن ذلك. وهذا على سبيل الاستحباب، وهذا على سبيل الاستحباب، وليس على سبيل الوجوب. واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؛ لأن إجابة المؤذن ومتابعته هي كالحكام المتعلقة بوجود علتها، إذا وجدت العلة وجد الحكم. فالمتابعة عند وجود الأذان، وجد الأذان، إذن توجد المتابعة. وهذا أيضاً من باب الازدياد من الخير، أنت الآن تجيب هذا، فتتحصل على الأجور المرتبة على متابعة الأذان، تجيب الثاني كذلك، الثالث، فيحصل لك ماذا؟ الأجر في كل متابعة تتابع بها المؤذن. هكذا أيضاً ما يتعلق بالتثويب، قول المؤذن في أذان الفجر الأول: "الصلاة خير من النوم"، هل يقول السامع مثل ذلك؟ أو يقول: "صدقت وبررت"؟ استحب بعض الشافعية والحنابلة أن يقول إذا سمع المؤذن في التثويب: "الصلاة خير من النوم"، أن يقول: "صدقت وبررت". والقول الثاني: أنك تقول مثل ما يقول، تقول: "الصلاة خير من النوم". لعموم حديث أبي سعيد: "فقولوا مثل ما يقول". وقول: "صدقت وبررت" هذا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يستحب، ولا أصل له، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله. هكذا أيضاً من باب الفائدة في الإقامة، في الإقامة إذا قال المؤذن أو المقيم للصلاة: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة"، جاء في حديث أبي داود في "السنة" في "سنة أبي داود" أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال بلال في إقامته: "قد قامت الصلاة"، قال عليه الصلاة والسلام: "أقامها الله وأدامها". "أقامها الله وأدامها". واستحب هذا بعض الشافعية استناداً إلى هذا الحديث. وهذا الحديث ضعيف لا يصح، هذا الحديث ضعيف لا يصح؛ فهو من طريق شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وفيه أيضاً محمد بن ثابت العبدي، وهو كذلك أيضاً ضعيف. وفيه رجل مبهم، فالحديث لا يصح. إذن إذا أراد الإنس أن يتابع المؤذن في الإقامة، فيقول مثل ما يقول، يقول مثل ما يقول، لا يقول عند قول: "قد قامت الصلاة": "صدقت أقامها الله وأدامها". فهذا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. طيب نكتفي بهذا القدر، إلى هنا. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.