باب الوضوء 21

الدرس في باب الوضوء 21، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

سنن الوضوء: السواك وحكم التسمية

يستعرض المقطع سنة السواك في الوضوء مبيناً خلاف الشافعية والجمهور في حكمها، ثم ينتقل لبيان الأقوال الثلاثة في البسملة ويرجح عدم ثبوت حديث صحيح في التسمية عند الوضوء.

غسل اليدين قبل إدخال الإناء: حكمه بعد النوم وفي غير النوم

يوضح المقطع السنة الثالثة في الوضوء وهي غسل اليدين قبل إدخال الإناء، مبيناً خلاف العلماء في وجوبها بعد الاستيقاظ من النوم بين الاستحباب والوجوب، وينقل إجماع ابن المنذر على استحبابه في غير النوم.

حكم المضمضة في الوضوء وخلاف الفقهاء فيها

يبين المقطع أن المضمضة سنة عند الجمهور من الشافعية والمالكية وواجبة عند الحنابلة. ويرجح كونها سنة لأنها لم تُذكر في آية الوضوء والأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الاستحباب.

خاتمة المجلس والصلاة على النبي

يختتم المتحدث المجلس مشيراً إلى التوقف عند هذا الحد، ويختم بالصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لازلنا في سنن الوضوء، ونحن في أولها. نقول: الناظم رحمه الله تعالى: "والسنن السواك ثم بسملا واغسل يديك قبل أن تدخل". ذكر في هذا البيت وبدأ بسنة السواك. بدأ في هذا البيت بسنة السواك، والسواك معلوم وهو ما يستاك به. تقدم الكلام مفصلا عن مسائل السواك عند الكلام على خصال الفطرة، بما لا داعي لذكره. تقدم الكلام على مسائل كثيرة في مسائل السواك، مسائل متعددة، ومنها هذه المسألة. قال الناظم رحمه الله: "والسنن السواك"، أي: من سنن الوضوء السواك، أي استعمال السواك في الوضوء. وهذا مذهب السادة الشافعية رحمه الله، فالشافعية يقولون: إن السواك من سنن الوضوء. تقدمت المسألة عند الكلام على السواك، وتقدم الكلام فيها مفصلا أيضا. قال الناظم: "باب السواك يسنن لا بعد زوال الصائم وأكدوه لانتباه النائم ولتغير فمن وللصلاة وسن باليمن وسن باليمن الأراك أو لا إلى آخر". فالشافعية يرون أن السواك من سنن الوضوء، والشافعية مذهبهم أن السواك من سنن الوضوء. وجماهير أهل العلم والفقهاء يقولون: السواك سنة عند الوضوء. فرق بين المسألتين: جماهير أهل العلم يقولون: السواك سنة عند الوضوء، والشافعية يقولون: السواك من سنن الوضوء. جماهير الفقهاء يقولون: السواك سنة عند الوضوء. تقدم الكلام على المسألة، فهل تذكرون الخلاف؟ بهذه المسألة مبني: هل السواك سنة مستقلة والوضوء باب آخر، أم أن السواك من باب الوضوء كغسل الوجه وغسل اليد والمضمضة والاستنشاق ونحوها؟ تقدم الكلام على المسألة، ذكرت المسألة، تقدم الكلام في باب السواك: هل السواك سنة مستقلة أم هي من سنن الوضوء؟ خلاف بين الشافعية وجماهير أهل العلم. فجماهير أهل العلم يرون أن السواك سنة عند الوضوء، ويستدلون بحديث أبي هريرة: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» أو «مع كل وضوء»، لفظان: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء أو مع كل وضوء». هل هذا اللفظ دليل على أن من سنن الوضوء السواك؟ هذا هو البحث في المسألة. يقول الناظم رحمه الله: "والسنن السواك"، فعدّ من سنن الوضوء السواك. فعلى هذا، السواك ليس سنة مستقلة في المذهب، وإنما هو في هذا الموضع جزء من أجزاء سنن الوضوء كالمضمضة. تقدمت المسألة في أول الكلام على السواك، ذكرناها وفصلنا القول فيها. قلنا: والراجح والأقرب إلى الدليل أن السواك سنة عند الوضوء، كما هو لفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» في رواية، «عند كل وضوء» في رواية، «مع كل وضوء» في رواية. فهل نقول إن السواك من سنن الصلاة؟ لا، إنما هو سنة عند الصلاة. كذلك نقول: السواك سنة عند الوضوء. قال الناظم رحمه الله: "والسنن السواك ثم بسملا". إذن السنة الثانية من سنن الوضوء: البسملة. والبسملة اسم منحوت من "بسم الله"، قال العلماء، ويجوز "بسم الله الرحمن الرحيم". فعند البدء بالوضوء تقول: بسم الله. يقول الناظم رحمه الله: "والسنن السواك ثم بسملا". اختلف الفقهاء في التسمية في الوضوء، وحاصل كلامهم يدور على ثلاثة أقوال. اختلف الفقهاء في حكم التسمية عند الوضوء، وحاصل خلافهم يدور على ثلاثة أقوال. نحن نتكلم على مسألة البسملة، أي قول "بسم الله" عند الوضوء. حاصل خلافهم يدور على ثلاثة أقوال. القيل الأول: إن التسمية سنة، وهذا مذهب الشافعية كما في النظم. قال الناظم: "والسنن السواك ثم بسملا". هذا المذهب كما في النظم، وهو قول الفقهاء الحنفية، وبهذا قال الفقهاء الحنفية، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله. بل جعلها ابن قدامة هي ظاهر مذهب الإمام أحمد. بل إن ابن قدامة يقول: إن هذه الرواية هي ظاهر مذهب الإمام أحمد، أن البسملة سنة في طهارة الأحداث كلها. هكذا نقل ابن قدامة رحمه الله. إذن القول الأول: أن البسملة عند الوضوء سنة. قال الناظم رحمه الله: "والسنن السواك ثم بسملة". القول الثاني: أنها تكره، التسمية في الوضوء، وهذا قول للمالكية: أن التسمية والبسملة عند الوضوء مكروهة. هذا قول للمالكية، والمشهور في مذهب الإمام مالك عند المالكية أن التسمية مستحبة. القول الثالث: أن التسمية واجبة عند الوضوء، وهذا مذهب الحنابلة. أصل هذا الخلاف وسببه: أصل هذا الخلاف وجوهر سببه: هل ثبت حديث في التسمية في الوضوء؟ هل ثبت حديث في التسمية في الوضوء؟ هذا سبب الخلاف بين العلماء في أمر البسملة. فمن يقول: ثبت حديث، فهو قائل بالاستحباب على أقل درجات الحكم، قائل بأنه سنة من سنن الوضوء. ومن يقول: إنه ثبت حديث، يقول باستحباب وسنية التسمية عند الوضوء. ومن يقول: لا يصح شيء في الباب، لا يرى القول بالسنية. والصحيح في هذه المسألة حديثيا: أنه لم يثبت في التسمية حديث. الصحيح أنه لم يثبت في التسمية ببسم الله عند الوضوء حديث. لم يثبت في التسمية عند الوضوء حديث. هذه مسألة مهمة: لم يثبت في التسمية عند الوضوء حديث، كما قاله الأئمة وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. الإمام أحمد بن حنبل ينص على أنه لا يصح ولا يثبت في أحاديث التسمية حديث واحد، حديث واحد لا يثبت. قال الإمام أحمد: لا يثبت حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيه، أي في التسمية. وقال أيضا: ليس فيه إسناد، يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني حديث: «لا وضوء لمن لم يسم الله عليه» رواية. حديث: «لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يسم اسم الله عليه»، هذا الحديث يقول الإمام أحمد: ليس بثابت، ليس له إسناد ثابت. هذه خلاصة المسألة: لم يثبت حديث في التسمية، لم يثبت حديث في التسمية. وقال بعض الحفاظ: ثبت في الجملة. هذا الذي مال إليه ابن أبي شيبة، أو بكر، كذلك المنذري وابن الصلاح، والحافظ ابن حجر، والعلامة ناصر الدين الألباني. لكن قوله ليس بصحيح، بل قول الأئمة المتقدمين كأحمد هو الأثبت والأقوى، وهو الصحيح: أنه لم يصح في التسمية حديث، وأن الأحاديث والطرق الواردة لا ترتقي، فإنها إما شاذة، وإما ضعيفة جدا، وإما أخطاء من الرواة. إما خطأ من بعض الرواة، كحديث أنس رضي الله عنه، وأصله بالصحيحين: لما احتاج الصحابة إلى الماء ولم يجدوا ماء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل عندكم من إناء فيه ماء؟» قالوا: نعم. فأدخل صلى الله عليه وسلم أصابعه، ففار الماء من أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، فتوضأوا. قال أنس: وكنا بضعا وثمانين. جاء في رواية خارج الصحيحين: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «توضأوا بسم الله». لعل هذه الرواية أقوى شيء، لكنها رواية شاذة، رواية شاذة، شاذة، شاذة، بها معمر عن قتادة، وروايته عنه ضعيف. رواية شاذة، والرواية التي في الصحيحين أثبت. بقي أن يقال: يجوز التسمية في الوضوء ويجوز تركها، الأمر مباح، الأمر على الإباحة. إن شئت أن تبسمل قبل الوضوء فبسم، وإن شئت أن تترك البسملة فاترك. لأن الأحاديث التي وردت كحديث: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» لا يصح، ولو صح لقلنا به. لا يصح، فالراجح في المسألة: أنه ليس من السنة، التسمية من المباحات. إن شاء أن يسمي، تسمع تسمية تقال: "بسم الله" في المشي، "بسم الله" عند القيام، "بسم الله" عند القعود، "بسم الله" يقولها متى شاء، فهي لفظة يقصد بها التبرك في الأعمال. هذا هو الذي دل عليه الدليل. ولو وجد حديث واحد لقلنا به، لكن لا يصح في الباب حديث، لا يصح في الباب حديث. "والسنن السواك ثم بسملة". إذن ما هو المذهب عند الشافعية في البسملة؟ عندك يا أبا الزباب: سنة. وهل صح حديث في البسملة؟ لم يصح حديث في البسملة، كما قال الإمام أحمد رحمه الله. فعلى هذا، أمر البسملة على الإباحة، وهذا قول للإمام مالك رحمه الله تعالى: الأمر للإباحة، إن شئت أن تبسمل بسمل، وإن شئت أن تسكت فاسكت. يقول الناظم رحمه الله: "وصلن السواك ثم بسملة واغسل يديك قبل أن تدخل". إن هذا كله متصل، أي: "واغسل يديك قبل أن تدخل" ها الإناء. إذن نحن في سنة الثالثة، وهي غسل اليدين قبل إدخالهم الإناء. نحن الآن في مسألة وسنة من سنن الوضوء عند الشافعي: "واغسل يديك قبل أن تدخل". إن حتى يكتمل اللفظ، يكتمل المعنى من ناحية القافية: "والسنن السواك ثم بسملة واغسل يديك قبل أن تدخل". تتهى البيت، لكنه بعده "إن" موجود في البيت الذي بعده. أي: قبل أن تدخله الإناء، أو قبل أن تدخله ما الإناء. هذه المسألة، وهي إدخال الإناء، إدخال اليدين في الإناء، لها صورتان. هذه المسألة، وهي إدخال اليدين في الإناء، لها صورتان. مسألة إدخال اليدين في الإناء لها صورتان. الصورة الأولى: إذا قام من نوم. فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلهما ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده». حديث الصحيحين: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يديه في الإناء أو يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده». هذه الصورة الأولى: إدخال اليدين في الإناء بعد نوم. فيها نزاع بين أهل العلم، وجمهور العلماء يرون أن هذا الحديث الأمر فيه محمول على السنية. جمهور أهل العلم يقولون، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد: أن الأمر «فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده» محمول على السنة والاستحباب. فإن أدخلها لا شيء عليه. هذا مذهب من؟ ذكرنا المذاهب الآن، أين اللي المنتبهون؟ مذهب؟ ليس الحنفية، مذهب الشافعية، مذهب المالكية، مذهب الحنفية، وهو رواية عن الإمام أحمد. يقولون: لا بأس، إنما هو سنة. لو قام من النوم فأدخل يديه وتوضأ مباشر، فلا يدخل يديه يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا. قالوا: هذا الأمر للاستحباب والسنية. وخالفهم الإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه، وبه قال إسحاق بن راهويه وداود الظاهري وجماعة. قالوا: الأمر للوجوب. نحن الآن في الصورة الأولى، يقول الناظم: "واغسل يديك قبل أن تدخل إناء". نحن في الصورة الأولى، وهي إدخال اليد في الإناء بعد نوم. مذهب الإمام أحمد المشهور، وهو قول إسحاق بن راهويه وداود الظاهري: أنه يجب غسل اليدين ثلاثا قبل أن تدخلها الإناء. تغرف بإناء ثم تصب على يدك ثلاثا، تغرف من الإناء ثم تصب عندك، تغرف ثم تصب على يدك وتغسل يديك، أو تغسل اليد الأولى ثم تغسل اليد الثانية، الأمر واسع. بعد أن تغسلهما ثلاثا، تغرف الماء وتتوضأ. وجوبا عند الإمام أحمد في الرواية المشهورة، وداود الظاهري، وإسحاق، وجماعة. جمهور أهل العلم قالوا: هذا على الاستحباب. الصورة الثانية: الصورة الثانية، إدخال اليدين في غير حال النوم. إنسان صلى المغرب فخرج، وجد إناء فغرف. هل يلزمه قبل أن يدخل يديه الإناء أن يغسلهما خارج الإناء؟ حصل وعاء فيهما، هل يلزمه أن يغسلهما خارجا؟ قال الجمهور: نعم، هذا من باب السنة. يقول الناظم: "واغسل يديك قبل أن تدخل إناء"، أي: قبل أن تدخل يديك اغسلهما. فمن سنن الوضوء عند الشافعية، وقد وجدت الإناء، أن تغرف من الإناء فتغسل يديك خارج الإناء. هذا من السنن. كم مرات؟ عندك يا أخانا عبد الله: كم مرات؟ ثلاث مرات. "واغسل يديك قبل أن تدخل". إذن هذا في حال عدم النوم. وأن حال النوم فيها نزاع شديد عند العلم، نزاع قوي، لأن ظاهر الحديث الأمر: «فلا يدخل يده في الإناء»، ظاهره النهي، «وليغسلهما ثلاثا»، ظاهره الأمر. فتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان، حديث حمران، حمران عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: «فصب من إنائه على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم صب في يده من إنائه فغسل وجهه ثلاثا» الحديث، «ثم اغترف من إنائه فغسل يده إلى المرفقين، يديه إلى المرفقين ثلاثا» الحديث. الشاهد: «ثم صب من إنائه فغسل يديه ثلاثا». ونقل ابن المنذر رحمه الله إجماع أهل العلم على المسألة، نقل ابن المنذر إجماع أهل العلم على المسألة: على أن من السنن، سنن الوضوء، غسل اليدين قبل أن تدخلهما في الإناء. وهذا فيه حتى أدب، فإنك لا تدري، قد يكون في يدك شيء من الوسخ، قد يكونوا ناس بعدك يريدون أن يستفيدوا من الماء، وأنت تأتي تدخل يديك مباشرة بما فيهما، ربما من هذا أو غير ذا. فالسنة: تغرف خارج الإناء ثم تتوضأ. الأولى خارج الإناء. بعض الناس يتوضأ في نفس الإناء، فيه خلاف، لكن الأحوط له أن يغرف ثم يغسل، يغرف ثم يغسل، يغرف ثم يتمضمض، ويكون ما يسقط منه يكون خارج الإناء، لأجل أن لا يتقزز أحد من الناس، ولأجل أن ينتفع آخرون أيضا، لأجل أن ينتفع آخرون. يقول ابن المنذر رحمه الله تعالى: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن غسل اليدين في ابتداء الوضوء سنة يستحب استعمالها، وهو بالخيار: إن شاء غسلها مرة، وإن شاء غسلها مرتين، وإن شاء غسلها ثلاثا، والثلاث أحب إلي. وإن أدخل يده في الإناء وكانت يده نظيفة فلا شيء عليه، ساهيا أو عامدا، إذا كانتا نظيفتين». هكذا يقول ابن المنذر رحمه الله تعالى. يجوز، لأن السنة معناها أن تاركها ليس بآثم. يقول الناظم رحمه الله: "والسنن السواك ثم بسملة واغسل يديك قبل أن تدخل إناء ومضمض وانتشق وعمم الرأس وابدأه من المقدم". من سنن الوضوء السنة الرابعة: وهي المضمضة. من سنن الوضوء السنة الرابعة، ليس هي السنة الرابعة المضمضة، هذا الفعل كلمة الوزن، هذا الوزن فعل له وفعل له، فعل له وفعل له، يدل على الحركة والاضطراب. هذه الكلمة إذا رأيت هذا الوزن: "فعلل" بالله، أو "فعلة" بالهاء والتاء المربوطة، فإنه يدل على الحركة والاضطراب. تقول: دحرج يدحرج دحرجة. تقول: دحرج يدحرج دحرجة، إذا حرك الشيء فتدحرج، يصدر نوع صوت، يكون هناك حركة، يكون هناك احتكاك. هكذا جميع الكلمات التي فيها "فعللة"، يقول: دحرج، ونحو: مضمضة. مضمضة، إيش معناها مضمضة؟ حرك الماء في فمه. إذن هذا فيها حركة. مضمضة، تقول: خبخضة، يأتي يأخذ اللبن مثلا في القربة أو شيء فيرجها، يرجها من هنا يرجها من هنا، يقولون: خبخضة. إذا إيش؟ إذا رج الماء أو اللبن من أجل خروج الزبدة أو خروج الجبن أو نحو ذلك، فيرجه يمينا ويسارا، سموه خبخضة. طيب، مضمضة: أي حرك الماء. عندك يا أخانا سلمان: ما معنى مضمضة؟ وضع الماء في فيه، واش سوى أيضا؟ هل وضع الماء في فيه بس؟ نعم، وحرك الماء في فيه، وحرك الماء في فمه. يقول الناظم رحمه الله: "إينا ومضمض وانتشق وعمم الرأس وابتدأه من المقدم". شاهد المضمضة: المضمضة من سنن الوضوء. المضمضة من سنن الوضوء عند الشافعية والمالكية. المضمضة من سنن الوضوء عند الشافعية والمالكية. والمشهور، والمشهور عند الحنابلة أنها واجبة. المشهور عند الحنابلة أن المضمضة واجبة من واجبات الوضوء. وأكثر العلماء يرون أن المضمضة سنة من سنن الوضوء. أكثر العلماء يرون أن المضمضة سنة من سنن الوضوء، وهو الراجح في المسألة، خلافا للحنابلة. ماذا يرى الحنابلة في المضمضة؟ ماذا يرى الحنابلة عندك يا أخسر الوضوء؟ حبهم يرون الوجوب. ماذا يرى جمهور أهل العلم في المضمضة عندك يا أخسر؟ يرونها سنة، وهذا الراجح. لأن المضمضة إنما جاءت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأصل في فعل رسول الله أنه يدل على الاستحباب. ولم تذكر المضمضة في أركان الوضوء في الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]. لم يأت ذكر المضمضة، فبان أن الأصل أن المضمضة سنة. بان أن الأصل أن المضمضة سنة. كم سنن قرأناها؟ كم سنن أربع سنن فيها خلاف بين أهل العلم؟ قرأنا الخلاف والراجح. كم سنن قرأنا؟ أربع سنن. المضمضة هي آخر ما قرأ، وهي سنة. فإذا كان لكم شلم، لو وقفناها هنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يسلم.