الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 85، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
أرسل حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم، فأطلع الله نبيه على الأمر وأمر علياً والزبير بأخذ الكتاب. اعترف حاطب بفعله لحماية أهله، فقبل النبي عذره ومنع عمر من قتله مستشهداً بفضله في بدر، ثم واصل المسير نحو مكة.
عندما نزل النبي بمر الظهران، ركب العباس ليلتقي بأبي سفيان ويأتي به ليستأمن للنبي. مر بنيران المسلمين حتى وصل لعمر الذي أراد قتله، فتدخل العباس وأخبره بإجارته، فأقر النبي ذلك وأمر بإحضاره صباحاً.
أسلم أبو سفيان بعد حوار مع النبي وتدخل العباس، ومنح النبي الأمان لمن دخل دار أبي سفيان أو المسجد أو أغلق بابه. شهد أبو سفيان جيش المسلمين فخاف على قريش، واعترض على قول سعد بن عبادة، فأعزه النبي وعزل سعد، ثم أعلن الأمان في مكة فتفرق الناس.
أعلن المحاضر انتهاء الدرس الحالي على أن يستكمل أحداث الغزوة في الأسبوع القادم. اعتذر عن الإطالة لطول الموضوع المتصل وتشعب أحداثه.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد: قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في كتابه "مختصر سيرة الرسول": فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش كتاباً يخبرهم فيه بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفعه إلى سارة مولاة لبني عبد المطلب، فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها، يعني عقد رأسها، فتلت عليه الكتاب حتى تخفيه ولا يطلع عليه أحد. وسيأتي سبب فعل حاطب هذا الأمر، وهو إرسال هذا الكتاب. قال: وأتى الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من السماء، يعني أطلع الله عز وجل نبيه على هذا الأمر، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً والزبير إلى المرأة، فأدركاها بروضة خاخ، يعني موضع. فأنكرت، قالوا لها: أخرجي الكتاب. فأنكرت، قالت: ما معي كتاب. ففتشا، ففتشا، ففتشا رحلها، يعني ما معها من متاع، فلم يجدا فيه شيئاً. فهدداها، حتى جاء في بعض الروايات: هدداها بخلع ثيابها، لأن الصحابيين أيقنا أن هذا الكتاب مع هذه المرأة، لأن المخبر هو الله سبحانه وتعالى أخبر نبيه بوجود هذا الكتاب مع هذه المرأة. قال: فأخرجته من قرون رأسها، عقد رأسها، فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فدعا حاطباً، أي استدعى حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه، فقال: ما هذا يا حاطب؟ يعني استفسر منه لماذا فعلت هذا. وكان الرسول عليه وسلم حريصاً على أن تكون غزوة مكة بغتة دون علم قريش بذلك، فقال له مستفسراً مستفهماً: ما هذا يا حاطب؟ لماذا فعلت هذا؟ فقال: لا تعجل علي يا رسول الله، يعني اسمع مني وانظر إلى عذري وسببي بعثي لهذا الكتاب. فقال: والله إني لمؤمن بالله ورسوله، ما ارتددت ولا بدلت، يعني لم أفعل ذلك ردة ولا بغضاً للإسلام والمسلمين، فكان متأولاً رضي الله تعالى عنه. قال: ولكني كنت امرأً ملصقاً في قريش، لست من أنفسهم، يعني ليس لي شأن ولست من قبائلهم، وإنما لصقت بهم، يعني ضمنت إليهم ولست منهم، ولي فيها أهل وعشيرة وولد، وليس فيهم قرابة يحمونهم، وكان من معك لهم قرابات يحمونهم، فأحببت أن أتخذ عندهم يداً، يعني حتى يكون عندي أو يكون لهم منزلة وكذلك رفعة، أتقرب بهذا الفعل إليهم. قد علمت أن الله مظهر رسوله ومتم له أمره. هذا عذره، ولذلك استدل العلماء بقوله هذا وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له بهذا القول على أنه لم يكفر رضي الله عنهم، ولم يرتد، ولم يكن منافقاً نفاقاً أكبر، بل فعله هذا حمله العلماء على أنه معصية وأنه نفاق أصغر فقط، وليس هو ردة ولا كفر ولا نفاق أكبر، لأنه لو كان كذلك لما قال عليه الصلاة والسلام كما سيأتي معنا، وإنكاره على عمر: «ما يدريك يا عمر؟ لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». قال: فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنقه، فإنه قد خان الله ورسوله وقد نافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه شهد بدراً، وما يدريك يا عمر؟ لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». وأصل هذا الحديث في البخاري، ذكره في كتاب الجهاد والمغازي. قال: فذرفت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم. وكما تقدم استدل بهذا على أن حاطباً رضي الله عنه لم يرتد ولم يكفر ولم ينافق نفاقاً أكبر، ولا شك أن هذا منه معصية، مثله كمثل غيره من البشر الذين لا ينفكون عن المعاصي، وكما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام: «لعل الله قد غفر له لأنه شهد بدراً». قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعم الله الأخبار عن قريش، يعني ما علموا بخبر رسول الله وخروجه، لكنهم على وجل، لكنهم خائفون، لأن قريشاً أيقنت أنهم قد نقضوا العهد وقد خالفوا الصلح. ولما جاء أبو سفيان رأى غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليه لما طلب الحماية وتجديد الصلح ونحو ذلك، فكانت قريش تتوقع هجوم النبي عليه صلى الله عليه وغزو النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فكان أبو سفيان يتجسس هو وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، يتجسسون، يعني يتلمسون الأخبار ويخرجون ينظرون: هل هناك غزو؟ هل هناك كذلك تجهز من قبل المسلمين؟ قال: وكان العباس، أي ابن عبد المطلب، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان العباس قد خرج قبل ذلك بأهله وعياله مسلماً مهاجراً، والصحيح أن العباس أسلم قبل الغزو، قبل فتح مكة، فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة، موضع قبل مكة. فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران، نزل عشاء أيضاً، هذا موضع قبل مكة، فنزل فيها عشاء، يعني في وقت العشي، فأمر الجيش فأوقد النيران، فأوقد أكثر من عشرة آلاف نار، كل موضع فيه هذه النار عشرة آلاف. فركب العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج يلتمس لعله يجد بعض الحطابة، يعني الذين ربما يفشون سر هذه الغزوة ويخبرون قريشاً، فخرج حتى يمنعهم، لعله يجد بعض الحطابة أو أحداً يخبر قريشاً ليخرجوا يستأمنون رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم قبل أن يدخلها عنوة، ومعنى عنوة: يعني بقتال، بقتال. وهذه القصة ذكرها العلامة الألباني في "الصحيحة" برقم ٤١ و٣٠٠ و٣٠٠ آلاف. قال: فوالله إني لأسير عليها، أي أبو سفيان يقول: فوالله إني لأسير عليها، إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل ومعهم حكيم بن حزام. قال: إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل يتراجعان، يعني كل واحد يخاطب الآخر ويراجع الآخر في الكلام، يعني يرد على الآخر. يقول أبو سفيان: ما رأيت كالليلة نيراناً قط ولا عسكراً، يعني رأى هذه النار، هذه النار، قال: ما رأيت كالليلة نيراناً قط ولا عسكراً، من هذا الليلة معسكر في هذا المكان؟ فقال، يقول بديل: هذه والله خزاعة حمشتها الحرب، ومعنى حمشتها: يعني جمعتها الحرب، ويقال كما ذكر ذلك المعلق: حمشه أي جمعه، وحمش القوم أي ساقهم بغضب، ساقهم بغضب، يعني جمعهم في مكان واحد، لأن خزاعة اعتدت عليها بكر، فظن بديل أن هذه خزاعة اجتمعت في هذا المكان، اجتمعت في هذا المكان. يقول أبو سفيان: خزاعة أقل وأذل من أن تكون هذه نيرانها، يعني هي أعداد قليلة، ما أظن أن هذه هي خزاعة. فقلت: أبا حنظلة، أي أبو سفيان، قال: أبا حنظلة، فكأنه كأهذه كنية أبي سفيان، يعني قال العباس: أبا حنظلة، فينادي أبا سفيان، فعرف صوتي، أي العباس يقول: فعرف صوتي، أي أبو سفيان، فقال: أبا الفضل، وهذه كنية العباس. قلت: نعم. قال: ما لك فذاك أبي وأمي؟ قال: قلت: هذا رسول الله في الناس، وصباح قريش، والله، يعني العباس يقول له: هذا رسول الله، ليست خزاعة ولا يعني معسكر آخر. قال: فما الحيلة؟ ما العمل؟ كيف نفعل؟ كيف نصده؟ قال: قلت: والله، انظر إلى ذكاء العباس، ولم يكن أبو سفيان يعلم بإسلام العباس، العباس قد أسلم في هذه المحادثة، ولم يكن يعلم بذلك، فانظر إلى ذكاء العباس. قال: قلت: والله لئن ظفر بك أي النبي صلى الله عليه وسلم ليضربن عنقك، فاركب في عجز هذه البغلة، يعني خلفي، اركب خلفي حتى آتيه بك فأستأمنه لك، يعني أجعلك في أمان وفي جواري وحفظي وحمايتي، فأستأمنه لك. فركب خلفي، ورجع صاحباه، يعني رجع حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء. قال: فجئت به، أي جئت بأبي سفيان، قال: فكلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأونا قالوا: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته، يعني يعرفون أن العباس عم الرسول وأنه قد جاء مسلماً. قال: حتى مررت، حتى مررت بنار عمر، أي ابن الخطاب، فقال: من هذا؟ وقام إلي، فلما رأى أبا سفيان قال: عدو الله، الحمد لله الذي أمكن الله منك بغير عقد ولا عهد، الحمد لله الذي أمكن الله منك بغير عقد ولا عهد. قال: قال ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي عمر، وركضت البغلة فسبقته، أو وركضت البغلة فسبقته، واقتحمت عنها فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل عليه عمر، فقال: يا رسول الله، هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني أضرب عنقه. فقلت: يا رسول الله، أي قال العباس: إني قد أجرته، يعني جعلته في حمايتي وفي كذلك حفظي. فلما أكثر عمر، قال أي النبي صلى الله عليه وسلم: «مهلا يا عمر، فوالله لو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا»، يعني من عشيرة عمر، لأن عمر من بني عدي بن كعب، فقال: لو كان النبي لو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ما أصررت على قتله. قال: «مهلا يا عباس، فوالله لإسلامك كان»، أي النبي صلى الله عليه وسلم يقول للعباس عمه: «فوالله لإسلامك كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب». فقال: فقال رسول الله: «اذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به». قال: ففعلت، لأن هذا الكلام كان ليلاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في العشي. قال: ففعلت، ثم غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟» قال: بأبي وأمي، ما أحلمك، أي يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أبو سفيان: ما أحلمك وأكرمك وأوصلك، والله لقد ظننت أن لو كان مع الله، أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئاً بعد. قال: «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟» قال: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو أبا سفيان إلى الإسلام، فيقول له أبو سفيان: ما أحلمك وأكرمك وأوصلك، أما هذه ففي النفس حتى الآن منها شيء، يعني في نفسي شيء، ولن أشهد أنك رسول الله. فقال له العباس: ويحك، أسلم قبل أن يضرب عنقك. قال: فشهد شهادة الحق فأسلم، أي أبو سفيان. فقال: فقال العباس: إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، لأنه ذو مكانة في قومه وهو من أعيانهم وساداتهم، فهو يحب الفخر، فاجعل له شيئاً، اجعل له شيئاً، يعني ماذا به يحب الإسلام وبه كذلك يرغب في الإسلام، فاجعل له شيئاً. قال: «نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن». وهذا الحديث أصله في صحيح البخاري، وهذا قاله أولاً قبل أن يدخل مكة، ولما دخل مكة أكد هذا عليه الصلاة والسلام، فكون من دخل بيت أبي سفيان آمن، وقرن ذلك بمن أغلق بيته وبمن دخل المسجد، هذا فيه فخر وفيه تمييز لأبي سفيان، فلا شك أن هذا مما يفرح به أبو سفيان. قال: فلما ذهب لينصرف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عباس، احبسه بمضيق الوادي عند خطم الحبل أو عند خطم الجبل»، يعني في المكان الضيق الذي يمر فيه معسكر المسلمين فيشاهدهم عن قرب، يشاهد المسلمين عن قرب، ليس مساحة طويلة ربما يبعد عليه بعض المسلمين وبعض ألوية المسلمين، إلا اجعله في مضيق، يعني مكان ضيق، حتى إذا مر المسلمون يراهم عن قرب فيعرفهم ويسأل عنهم. فقال له: يا عباس، احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها فيهاب ويعرف معسكر المسلمين وقوتهم، وقوتهم وكذلك محبتهم للإسلام. قال: فخرجت حتى حبسته، حتى حبسته، ومرت القبائل على راياتها، عبرت القبائل المعسكر زاحفة إلى مكة. قال: حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء، لكثرة الحديد وظهوره فيها، المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحدق، الحدق يعني مهرة الرمي، المهرة المجيدين للرماية، قالوا لهم: الحدق. قال: لا يرى منهم إلا الحدق. فقال: سبحان الله، أي أبو سفيان، يا عباس، من هؤلاء؟ قال: قلت: هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء طاقة، من يستطيع أن يواجه هؤلاء وأن يصد هؤلاء؟ قال: وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة، فلما مر بأبي سفيان قال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، يقول ذلك من سعد بن عبادة، يريد بالملحمة: يعني القتال الشرس الشديد على قريش، وفيها تستحل الحرمة، لأن الله عز وجل قد أذن لنبيه ساعة من نهار في مكة كما سيأتي، اليوم أذل الله قريشا، هكذا يقول سعد بن عبادة، وأبو سفيان يسمع. قال: فذكره أبو سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «كذب سعد، ولكن هذا اليوم يوم تعظم فيه الكعبة، اليوم أعز، أعز الله قريشا»، لأنه سيكون سبباً في إسلامهم وفي دخولهم في الإسلام، وهذا لشك أنه من أسباب عزتهم ورفعتهم وكرامتهم. قال: ثم نزع اللواء من سعد، وهذا فيه فائدتان: الفائدة الأولى: ما فيه فخر لأبي سفيان، إذ أن النبي عليه الصلاة والسلام عزل من قال هذا القول مغيظاً به أبا سفيان، هذه الفائدة الأولى. والفائدة الثانية: أن فيه أمناً لقريش، فيه أمن لقريش، وأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لا يريد القتال إلا لمن تعرض له، لا يريد القتال إلا لمن تعرض له، ففيه هاتان الفائدتان، أي عزل سعد بن عبادة من لوائه لما قال هذا القول. قال: ودفعه إلى قيس ابنه، يعني ابن سعد بن عبادة، ومضى أبو سفيان، فلما جاء قريش صرخ بأعلى صوته، أي لما جاء أبو سفيان إلى قريش صرخ بأعلى صوته: هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: قاتلك الله، وما تغني عن دارك؟ قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن. فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد. وإن شاء الله في الأسبوع القادم نكمل بقية أحداث هذه الغزوة وما وقع فيها، وعفواً على الإطالة، لأن الموضوع متصل وطويل، فنكتفي في هذا الدرس بهذا، إلى هنا، والله تعالى أعلم. شكراً.